Connect with us

لبنان

“الدولة سامحة وغاضّة النظر” والرهان على البطاقة الدوائية الأدوية التركية وأخواتها: آخر الدواء… السوق السوداء!

Avatar

Published

on

كارين عبد النور
لا يصعب على متصفّحي شبكات التواصل الاجتماعي الوقوع على صفحات – أو «غروبات» – تعنون بالخط العريض وبعبارات من قبيل «توصيل جميع الأدوية التركية إلى لبنان خلال أيام»، و»دواء مدعوم من تركيا إلى لبنان» و»طلبك من الدواء التركي عنّا». للوهلة الأولى، يقرأ المرضى المتعطّشون لحبّة دواء،أو ذووهم، الإعلانات تلك ويتنفّسون الصعداء. لكن ماذا يتناول هؤلاء وبأي تكلفة؟ حذار… ربما بعض تلك الأدوية أشد فتكاً بالمريض من الانقطاع عن العلاج نفسه.

تواصلنا مع عدد من الأرقام المنثورة في إعلانات هنا وهناك، فرُحِّب بنا كـ»زبائن» محتملين. لكن لدى محاولتنا طرح أسئلة استفهامية، أتتنا الإجابة موحّدة: «ما تعذبي حالك، ما حدا ممكن يخبرك كيف عم ينجاب الدوا». قد يكون هذا جواباً منطقياً حول تجارة «غير شرعية» تعريفاً. لكن أحدهم شكّل شبه استثناء، قبل أن يتدارك ويغيّر الموضوع، لنستشف منه القليل: «ليس هناك دواء مزوّر في تركيا لأن الرقابة على الصيدليات محكمة جداً هناك… وإذا في تزوير، بيكون عنّا بلبنان لأنّو ما في ثقة بالدولة أساساً… أما خارج الصيدليات التركية، هناك طبعاً أدوية مزوّرة وغير مطابقة تباع في السوق السوداء… كل واحد هوّي وضميره ومصداقيته». نسأله عن كيفية إدخال تلك الكميات من الأدوية عبر المطار، فيجيب: «الدولة سامحة وغاضّة النظر».

تماماً. فعلى الرغم من أن لا أرقام دقيقة عن قيمة الأدوية التي تدخل لبنان خارج القنوات الشرعية (وبخاصة من تركيا وسوريا ومصر)، لكن يُقدَّر أنها تصل إلى حدود الثلاثين مليون دولار سنوياً، بحسب الدولية للمعلومات. مصدر قانوني متابع، فضّل عدم ذكر اسمه، يخبرنا أن هناك أيضاً صيدليات تشحن الدواء التركي خارج إطار الوكلاء، ما يُعتبر مخالفة للقانون. وهي، بحسب قوله، «ظاهرة بدأت كخدمة شخصية وتحوّلت بعدها إلى تجارة منظمة. وكانت صيدلية «مازن» من أولى الصيدليات التي شرعت في استيراد شحنات خاصة بها من تركيا. مع العلم أن صاحبها يملك شركة طيران خاصة تدعى «بساط الريح» اشتراها بدولار واحد بعد أن كانت غارقة في ديون بقيمة 30 مليون دولار، ما كان من شأنه تسهيل شحن الدواء». أما بالنسبة للمطار، فالأدوية تمر، والكلام دائماً للمصدر، تحت عنوان «استخدام شخصي» وليس تجارياً. وإذ أشار إلى وجود تواطؤ واضح بين «فراعنة» داخل وزارة الصحة وجهات تشحن الدواء علناً، شبّه المصدر مافيا الدواء بمافيات الطحين والبنزين ومواد حيوية كثيرة أخرى. فلنُتابع.

معاناة تتكرّر

«كانت عشيّة أولى جلساتي العلاجية حين تلقّيت اتصالاً من إدارة المستشفى تطلب مني تأمين الدواء من خارج لبنان نظراً لعدم قدرتها على توفيره». هذا ما تخبرنا به ريما (إسم مستعار)، مريضة سرطان، مضيفة: «طيلة فترة علاجي لم تسقط لي دمعة قبل تلك الليلة حيث أدركت أن رحلة تأمين الدواء ستكون أشقى من رحلة العلاج نفسه».

وبين أن تبقى بلا علاج أو أن تستعين بالدواء التركي، الذي تدرك جيّداً إمكانية تزويره، هنا، في بلد تترنّح فيه الرقابة على حافة الاندثار، لم تجد ريما سبيلاً سوى اللجوء إلى السوق السوداء: «التجارة بالأدوية التركية في السوق السوداء ناشطة بقوّة وغالبيتها غير صالحة وباهظة الثمن. اضطررت لشراء بديل تركي الصنع لعلاجي مقابل 200 دولار للعلبة في حين كان يباع مدعوماً بـ150 ألف ليرة». لكن الأكثر غرابة أن ريما، بعدما تحقّقت من سبب انقطاع الدواء، تبلّغت بأن وزارة الصحة منعت الشركة المستوردة من استيراده: «الوزارة عنّا لا بترحم ولا بتخلّي رحمة ألله تنزل»، كما تشكو بحرقة.

لريما القدرة على شراء الدواء شهرياً لكن ماذا عن الذين لا قدرة شرائية لديهم وقد تكون كلفة أدويتهم أضعافاً مضاعفة؟ وكيف للمريض أو أهله التأكّد من صلاحية ما يشترون من أدوية؟ أين التوعية الإعلامية في ظلّ محدودية دور وزارة الصحة في تتبّع الدواء الأجنبي بشكل عام والتركي بشكل خاص؟ وهل هناك من يحمي ما يُحكى عن مافيات لبنانية – تركية على علاقة بالأمر أو، أقلّه، يتغاضى عن نشاطها؟ لبنانيون كثر يؤكّدون أنهم لم يتمكّنوا، مثلاً، من شراء علاجات المناعة من صيدليات تركية بسبب عدم تمكّنهم من إبراز وصفة طبية تركية. فكيف ومن يستطيع شراء تلك الأدوية دون وصفات طبية وإرسالها إلى لبنان، غب الطلب، يا تُرى؟

أهون الشرّين

كنا نتمنّى بداية أن نسمع رأي وزير الصحة ونقيب الأطباء لكن الطرفين لم يبديا رغبة بالتعليق. لكن إذ كان لا بد من استطلاع الرأي الطبي البحت، تواصلنا مع الأخصائي في أمراض الدم والأورام، البروفيسور فادي نصر، الذي أوضح في حديث مع «نداء الوطن» أن المشكلة الأساس هي انقطاع الدواء ما يجبر الناس على التوجّه إلى الدواء التركي أو غيره، دون أن ينفي وجود دواء جيّد وآخر مغلوط. لكن كيف يمكن للمريض التمييز بين الاثنين؟ «ليس للمريض أو الطبيب القدرة على ذلك. جلّ ما نفعله عند وصول المريض إلى المستشفى لتلقّي العلاج، هو التواصل مع الشركة المصنّعة للتأكّد من صحة علبة الدواء التي في حوزته. وللأسف، يتبيّن لنا باستمرار وجود الكثير من الأدوية المغلوطة، خاصة تلك المتعلّقة بعلاج المناعة».

نعلم أن الموت مصير لا مفر منه. لكن أن يموت المريض نتيجة أحد شرّين – عدم توفّر العلاج أو تناول الدواء المغلوط – فهي مأساة شاخصة أمامنا. «نعم، المأساة كبيرة، وهناك حالات كثيرة عن مرضى يموتون ولا من مجيب». نسأل عن دور وزارة الصحة، فيشير نصر إلى المساعي التي تبذلها الأخيرة لتوفير الدواء المدعوم من الوكيل إلى المستشفى مباشرة دون المرور بطرف ثالث: «المشكلة أنه حين يصل الدواء، وإن كان عبر وزارة الصحة، تبدأ السرقات والمحسوبيات»، يقول نصر آملاً أن ينطلق العمل بهذه الخطة هذا الشهر كونها تحلّ جزءاً كبيراً من المعضلة، ومصرّاً على أن الحلّ سياسي بامتياز ولن تستقيم الأمور إلّا بإيجاده.

د. جو سلّوم

حالات شاذة

نقيب الصيادلة، جو سلّوم، أشار بدوره في اتصال مع «نداء الوطن» إلى أن السبيل الوحيد لوقف الفوضى المتمادية في سوق الدواء هو تأمينه عبر الأطر الشرعية والقانونية ومن خلال اللجنة الفنية في وزارة الصحة. فبحسب سلّوم، «يمكن بهذه الطريقة تقديم الحلّ الأمثل للمريض الذي يلجأ إلى السوق السوداء، أكان الدواء تركياً أو خلاف ذلك، بسبب عدم توفّره أصلاً في لبنان».

من ناحية أخرى، يشرح سلّوم أن الأدوية التي تدخل الأراضي اللبنانية يجب أن تُسجَّل في وزارة الصحة أولاً وأن تتوافق مع المعايير والمواصفات التي تحدّدها اللجنة الفنية ثانياً. وبالتالي، كل دواء يدخل بطريقة غير شرعية أو يصبح متاحاً عبر «تجّار الشنطة» أو من خلال مواقع الأونلاين لا يخضع لهذه الرقابة. عندها لا عجب في أن تزيد احتمالات تزويره أو التلاعب بتاريخ صلاحيته أو حتى حفظه بطريقة خاطئة لا تراعي درجة الحرارة والرطوبة المطلوبتين. أما السعر، فما من رادع لأن يبلغ أضعاف معدّله الطبيعي حيث هو عرضة للعبة العرض والطلب.

لكن ماذا عن الصيدليات التي تقوم بتأمين الدواء من الخارج؟ «هذه حالة شاذة وغير قانونية يشهدها البلد. فقد حظيت بعض الصيدليات بإذن خاص من وزارة الصحة يسمح لها باستيراد أدوية من الخارج، لكننا نشدّد على أنها حالة شاذة. المسار الطبيعي هو تأمين الدواء عبر المصنّع إلى الصيدلية ومن الصيدلية يُصرف الدواء»، يجيب سلّوم.

ما الحل ومصير مئات، بل ربما آلاف المرضى، على المحك؟ من وجهة نظر سلّوم، «الحل يتمثّل بالبطاقة الدوائية التي طَرَحْتُها منذ ثمانية أشهر والتي بدأ العمل عليها اليوم. فنظام التتبّع (Tracking System) لأدوية السرطان يُعدّ المدماك الأول لهذه البطاقة الدوائية». نعود لاحقاً إلى البطاقة الدوائية لكن، إلى حين تفعيلها، ينصح نقيب الصيادلة المريض اللبناني بالتوجّه شخصياً – أو من خلال أحد أقربائه أو معارفه – إلى الخارج، متى أمكنه ذلك، لشراء الدواء مباشرة من الصيدلية. وتابع مشيداً بجودة الدواء اللبناني الصنع الذي أصبح معترفاً به عالمياً ويغطّي أكثر من 30% من حاجة السوق المحلية من الأدوية المزمنة، على أمل الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في ما خصّ الأدوية الأخرى.

هل تكون الحلّ؟

بانتظار البطاقة الدوائية

بالعودة إلى البطاقة الدوائية التي أطلق سلّوم حملة تمويلها في كانون الأول الماضي، فهي تُعتبر حاجة ماسة على وقع فقدان الدواء واحتكاره وتفلّت أسعاره، لا سيّما بعد رفع الدعم الكامل عن أدوية الأمراض المزمنة. ومن المفترض من هذه البطاقة أن تسمح بتأمين الدواء لكل مريض بحيث لا يكون المال عائقاً لتوفير العلاج، إذ يحوّل للبطاقة مبلغ شهري يتيح استخدامها لشراء الأدوية من الصيدليات كافة.

وبحسب سلّوم، تقوم البطاقة الدوائية على أساسين: الأول تتبّع الدواء منذ وصوله من الخارج إلى الصيدلية عبر المستورد، حتى استلامه من قِبَل المريض، ما يقضي على محاولات التزوير والتخزين ويضمن تسليمه للمريض المناسب؛ أما الثاني، فهو تأمين الحرية الدوائية لكل مريض بحيث تكون احتياجاته قد باتت معروفة، ما يسمح بتحديد ميزانية تُطلب على أساسها مساعدات أو منح من الخارج، فيصل الدعم إلى المريض مباشرة. «طالما أن الدعم هو للسلعة، سيبقى التهريب إلى الخارج ناشطاً»، كما يشدّد سلّوم.

تجدر الإشارة ختاماً إلى أن وزارة الصحة تتعاون اليوم مع نقابة الصيادلة على صعيد تجربة نظام التتبّع على حوالى 10 أدوية لعلاج السرطان، على أن يُعمَّم هذا النظام على كافة الصيدليات خلال الأشهر المقبلة. في حين أن الأيام المقبلة ستشهد عملية تدريب لأكثر من مئة صيدلي، على أن تلي الأدوية الأخرى حيث أن الأولوية هي لأدوية السرطان المرتفعة الثمن.

إلى حينه، أحد الناشطين على جبهة رصد ومتابعة العديد من ملفات الفساد اختصر لنا المسألة قائلاً إن غياب الدور الفاعل للدولة وأجهزتها والقضاء، حوّل «تفعيل الانضباط العام» نسياً منسياً وأحل محلّه التفلّت بمختلف أشكاله وفي مختلف القطاعات. ليس ثمة ما يُضاف…

بالأرقام:

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار مباشرة

الإعلامية راغدة ضرغام تتطالب بسيادة الدولة اللبنانية وإحترام قوانينها… و من جهة ثانية مخالفة فاضحة للقوانين والدستور

Avatar

Published

on

الإعلامية راغدة ضرغام تتطالب بسيادة الدولة اللبنانية وإحترام قوانينها وعدم مخالفة الدستور، وصرعتنا تحكي عن النظام بأميركا و تتمثل به…
Follow us on twitter

و من جهة ثانية… فقط  في لبنان تقوم بتشييد قصر على الأملاك البحرية العامة على شاطئ كفر عبيدا،  بمخالفة فاضحة للقوانين والدستور، والضغط على القضاء والقوة الأمنية بواسطة سياسيين واحزاب… وفي التفاصيل:

بعد احتجاجات عدد من الناشطين أمام الفيلا التي شيّدتها على شاطئ بلدة كفر عبيدا في منطقة البترون، اعتراضاً على ما اعتبروه “مخالفات بناء وزرع شتول الصبير لضمان الخصوصية، وتشكيل حاجز أمام وصول الناس وصيادي الأسماك بسهولة إلى الشاطئ”.

وكانت راغدة درغام استحصلت على ترخيص لبناء فيلا من المجلس الأعلى للتنظيم المدني، بمحاذاة الأملاك العامة البحرية، لكن الأهالي اتهموها بمخالفة ما ورد في الترخيص لناحية ارتفاع المبنى وإقامة مسبح ضمن التراجع، وإنشاء طابق سفلي مكشوف وتغطية الصخور بالردميات.

وفي ضوء ذلك، تقدّمت جمعية “نحن” بدعوى ضد الصحافية درغام، وأصدرت بلدية كفر عبيدا قراراً بوقف العمل بالرخصة في 26 أيار/مايو 2023، وأرسلت وزارة الأشغال والنقل، في حزيران/يونيو 2023، كتاباً إلى وزارة الداخلية والبلديات، تطلب اتخاذ الإجراءات الفورية من أجل وقف الأعمال القائمة في العقار لمخالفة أنظمة التنظيم المدني. إلا أن درغام أصرّت على الاستمرار بالبناء ولجأت مجدداً إلى تقديم طلب استثناء جديد أمام المجلس الأعلى للتنظيم المدني.

وأفاد الأهالي أن المجلس الأعلى لم يوافق على تجاوز الارتفاع المحدد أو كشف الطابق السفلي والمخالفة في التراجعات عن الأملاك البحرية.

وإزاء عدم اكتراث درغام، نظّم ناشطون من بلدة كفر عبيدا وقفة احتجاجية أمام الفيلا مطالبين بحقهم بالمرور إلى الشاطئ، وتأمين ممر آمن وإزالة التعديات.

ولكن بعض المحتجين أفادوا أنه بناء على شكوى قدمتها الإعلامية اللبنانية تم استدعاؤهم للتحقيق في مخفر البترون بذريعة نزع أغراس الصبّير.

Continue Reading

أخبار مباشرة

تقرير ديبلوماسي عربي: “حزب الله” يطرح الرئاسة للمقايضة – لم يُعر رئيس البرلمان نبيه بري أي اهتمام لهذا التعطيل

Avatar

Published

on

مرّت أمس الذكرى الأولى لتعطيل مجلس النواب عن إنجاز الاستحقاق الدستوري. وبعد عام بالتمام والكمال، لم يُعر رئيس البرلمان نبيه بري أي اهتمام لهذا التعطيل الذي يتحمل هو في الدرجة الأولى المسؤولية عنه. وبحسب المشاورات التي دارت خلال الأيام الأخيرة، تبيّن أنّ بري مصمم على وضع «عربة» الحوار أمام «حصان» الدستور. وهذا ما نبّهت اليه مصادر بارزة في المعارضة، فقالت لـ»نداء الوطن»: «بعد كل حوار ذهب لبنان الى انهيار ما يعني في الإجمال حوارات الانهيارات». وأوضحت: «بعد حوار عام 2006 غرق لبنان في حرب تموز. والأمر نفسه تكرر بعد حوار 2011 حيث أطلق «حزب الله» عبارة «بلّها واشرب ميتها»، أي «إعلان بعبدا»، ثم ذهب الى حرب سوريا. وأخيراً أدّى حوار الرئيس ميشال عون الاقتصادي الى انهيار مالي لا مثيل له».
Follow us on Twitter
وتساءلت المصادر: «بعد كل هذه الخيبات هل من داعٍ الى حوار يدعو اليه الرئيس بري اليوم؟ فيما هو يتصرف وكأنه يحتفل بتعطيل الاستحقاق الرئاسي سنة كاملة».

وفي هذا السياق، كشف مصدر قريب من قوى الممانعة لـ»نداء الوطن» أنّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «سمع من بري جملة وحيدة: إمشِ معنا بفرنجية وما بتكون إلا مبسوط». وقال المصدر إن «جواب باسيل كان إنّ خيار فرنجية غير ممكن، بينما نستطيع الاتفاق على مرشح ثالث من دون المعارضة ونذهب الى انتخابه بعد تأمين نصاب الثلثين. غير أنّ بري لم يقفل النقاش مع باسيل على قاعدة أنّ للبحث صلة».

ولدى سؤال المصدر عن الأسماء التي يمكن أن يقبل بها باسيل أشار الى أنه «يطمح الى رئيس جمهورية يمسك بقراره من خلف الستار، وأبرز هؤلاء أربعة، هم: اللواء الياس البيسري، السفير السابق العميد جورج خوري، وزير الاتصالات السابق جان لوي قرداحي ومدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير. وكل هذه الأسماء صديقة وقريبة من الثنائي، إلا أنّه عند الثنائي الصداقة شيء والرئاسة شيء آخر».

وعلمت «نداء الوطن» أنّ باسيل خلال لقائه النائب طوني فرنجية نجل المرشح الرئاسي، قال: «إذا فاز والدك في الانتخابات الرئاسية فسأنتقل الى المعارضة. المعارضة بالنسبة الي أفضل».

وفي سياق متصل، كشف تقرير ديبلوماسي عربي اطلعت عليه «نداء الوطن» أنّ الدول التي تتابع عن كثب الأزمة اللبنانية في إطار اللجنة الخماسية تكوّن لديها اقتناع بأنّ «حزب الله» الذي ربط لبنان بالأوضاع الاقليمية، لا يلتفت الى الاستحقاق الرئاسي إلا من زاوية المقايضة بين الاستحقاق وبين حسابات «الحزب» الاقليمية.

وجاء في التقرير أنّ لبنان أمام 3 مآزق استراتيجية:

«- مأزق كياني ناجم عن تغييب الدولة بسبب سلاح «حزب الله» ودوره، ما يحول دون أن يكون لبنان دولة ذات سيادة وسياسة خارجية ودفاعية تتحكم من خلالها بقرار السلم والحرب. ويرتبط هذا المأزق بظروف اقليمية تستمر في التعقيد، وآخرها حرب غزة.

– مأزق دستوري بسبب غياب رئيس الجمهورية، ما يعني غياب انتظام السلطات، وهذا لا يخدم لبنان، لكن هناك امكانية لمعالجة هذا المأزق بما يخدم حل المأزق الكياني.

– مأزق مالي بسبب السياسات المعتمدة، ويمكن معالجتها نسبياً اذا ما كانت هناك سلطة تنفيذية تأخذ في الاعتبار مصالح لبنان العليا».

ودعا التقرير اللبنانيين الى «مواصلة العمل على مواجهة مأزق تغييب الدولة، إضافة الى أنّ هناك امكانية متاحة لمعالجة المأزق الدستوري وتالياً المأزق المالي، وهذا ما تنكب عليه الدول لمساعدة لبنان».

Continue Reading

أخبار مباشرة

غالانت يرفض مبادرة فرنسيّة جديدة لمحاولة احتواء التّوتّر على الحدود الاسرائيليّة – اللبنانيّة

Avatar

Published

on

رفض وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اليوم الجمعة مبادرة فرنسيّة جديدة لمحاولة احتواء التّوتّر على الحدود الاسرائيليّة – اللبنانيّة مُتّهماً باريس بـ”العدائيّة” حيال إسرائيل، في تصريحات ندّدت بها “الخارجيّة” الإسرائيلية واعتبرتها “في غير محلها”.

وكتب غالانت في رسالة بالانكليزيّة عبر منصّة “إكس”: “فيما نخوض حرباً عادلة دفاعاً عن شعبنا، إعتمدت فرنسا سياسة عدائيّة حيال اسرائيل. وعبر قيامها بذلك، تتجاهل فرنسا الفظائع الّتي ترتكبُها حماس”، مضيفاً: “إسرائيل لن تكون جزءاً من الإطار الثّلاثيّ الذي اقترحته فرنسا”.

الخميس، أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن فرنسا والولايات المتحدة واسرائيل ستعمل ضمن إطار “ثلاثي” على خارطة طريق فرنسية هدفها احتواء التوترات شبه اليومية بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله على الحدود بين اسرائيل ولبنان، وذلك منذ بدء الحرب بين اسرائيل وحماس في غزة إثر الهجوم الدموي غير المسبوق الذي شنته الحركة داخل الاراضي الاسرائيلية في 7 تشرين الأول.

ورداً على أسئلة وكالة فرانس برس لمعرفة ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس موقف الحكومة الاسرائيلية، قال ناطق حكومي إن غالانت تحدث بصفته وزيرا للدفاع.

من جهتهم قال مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية “بعيدا عن الخلافات في الرأي بين اسرائيل وفرنسا” فإن “هجمات” غالانت على باريس “غير صائبة وفي غير محلها”.

وذكروا بان “فرنسا شاركت بفاعلية في الدفاع عن أجواء دولة إسرائيل” ليلة 13-14 نيسان للمساعدة في التصدي لهجوم غير مسبوق شنته ايران ضد اسرائيل”.

أضافوا: “منذ بداية الحرب، تميزت فرنسا بسياسة واضحة من الإدانة والعقوبات ضد حماس” كما ان “السلطات الفرنسية تحارب بنشاط آفة معاداة السامية”، مؤكدين أن “وزير الخارجية سيواصل العمل مع كل الأطراف المعنية لحماية مصالح إسرائيل على حدودها الشمالية”.

وفي 31 أيار ألغت فرنسا مشاركة مصنعي اسلحة اسرائيليين في معرض الدفاع يوروساتوري المقرر في باريس من 17 الى 21 حزيران، على خلفية موجة السخط الدولية بشأن مسار العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة.

اندلعت الحرب في 7 تشرين الأول بعد شن حماس هجوماً غير مسبوقٍ على الأراضي الإسرائيلية خلف 1194 قتيلاً غالبيتهم مدنيون وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى معطيات إسرائيلية رسمية.

خلال هذا الهجوم احتُجز 251 رهينة ما زال 116 منهم في غزة بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وردّت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرّيّة أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37266 شخصا في غزة معظمهم مدنيون وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

 

Continue Reading