Connect with us

لبنان

الدكتورة براكس: لِطَرق أبواب الجمعيات والسفارات بحثاً عن تسهيلات المركز الوطني للجيوفيزياء: رصد الزلازل على مقياس شحّ الدعم!

Avatar

Published

on

كارين عبد النور

ليس سرّاً أن لبنان تواجد في حقب مختلفة فوق فوالق زلزالية سياسية، إقتصادية وإجتماعية – منفصلة حيناً ومجتمعة أحياناً أخرى كما هي الحال الآن. لكن لندع التعابير المجازية جانباً ونتطرّق إلى الموضوع من المنظار الجيولوجي البحت. كيف لا وللبنان تاريخ حافل مع الزلازل والهزّات الأرضية. فهو يقع على مفترق ثلاث صفائح تكتونية (الصفيحة العربية، الصفيحة التركية والصفيحة الأفريقية)، وفوق ثلاثة فوالق كبيرة (اليمونة، الروم وسرغايا).

معظمنا يذكر العام 2008 حين شهد لبنان أزمة زلزالية تمّ خلالها تسجيل أكثر من ألفي هزّة أرضية خلال أربعة أشهر، شعر المواطنون حينها بحوالى 200 منها. لكن هناك قبلها وبعدها الكثير، فالنشاط الزلزالي في لبنان ضارب في القِدم: نعرف أن زلزال العام 551 دمّر بيروت وأودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص، في حين أن زلزال العام 1202 تسبّب بدمار هائل وأدى إلى انهيار 31 عموداً من أصل 40 في معبد جوبيتر في قلعة بعلبك. والسنوات «الزلزالية» الأخرى عديدة، منها: 349، 494، 502، 555، 529، 1157، 1170، 1918، 1956 و1983. أما الهزّات، فلا تُعد ولا تُحصى.

تعريفاً، نتكلّم هنا عن حركة الصفائح التكتونية في القشرة الأرضية التي تنجم عن تعرّضها المستمر لضغوطات تَقارب وتَباعد في ما بينها. كثرة الضغوطات تؤدي الى حدوث كسر في القشرة الأرضية: إنه الزلزال أو الهزّة الأرضية! قد لا تتخطى مدة الهزّة دقائق عدّة، لكنها تطبع أحياناً بنتائجها مجتمعاً لعقود طويلة، وبيروت شاهدة على ذلك حيث أن هزّة 551 جعلتها تختفي مئات السنين بعد أن كانت قد شهدت فترة من النمو والرفاهية بلغت ذروتها في القرن السادس. فمن يقوم بدراسة النشاط الزلزالي في لبنان ومن يراقب خطر الفوالق ويتتبّع حركتها؟ هل يمكن توقّع حصول الهزّات الأرضية وماذا عن إمكانية حدوث تسونامي لتمتّع لبنان بواجهة بحرية طويلة؟ ثم من يصدر النشرات الزلزالية وكيف يتمّ رصدها؟ أسئلة كثيرة تجيب عنها مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء، الدكتورة مارلين براكس، التي التقتها «نداء الوطن» في حديث خاص.

د. مارلين براكس

البدايات والأهداف

تعود بدايات المركز الوطني للجيوفيزياء إلى السبعينيات، حيث أُنشئ ليحلّ مكان مرصد كسارة للآباء اليسوعيين الذي كان يقوم بكافة الأعمال والدراسات الزلزالية والمغناطيسية الأرضية منذ أوائل العام 1900. ومع بداية الحرب الأهلية، قرّر الآباء اليسوعيون إقفال المرصد ومغادرة المنطقة، فطلب مجلس الوزراء من المجلس الوطني للبحوث العلمية تأسيس مركز يتولّى كافة المهام المختصّة بالزلازل والمغناطيسية الأرضية كما التركيز على فهم طبيعة الأرض ومراقبة الخطر الزلزالي. وهكذا تأسّس المركز الوطني للجيوفيزياء في العام 1975 وهو أحد المراكز التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية، التابع بدوره لرئاسة مجلس الوزراء.

من أهداف المركز: متابعة النشاط الزلزالي من خلال الشبكة الوطنية التي تضم 12 محطة موزّعة على كافة الأراضي اللبنانية (بينو، البلمند، حوقا، بحنّس، بئر حسن، قريطم، دير القمر، الفاكهة، زحلة، القرعون، راشيا وشبعا) ومرتبطة جميعها بالمركز الرئيسي في بحنّس؛ إصدار النشرات الزلزالية شهرياً؛ القيام بدراسات برّية وبحرية للفوالق الناشطة؛ دراسة تشوّهات القشرة الأرضية بواسطة شبكة الجودزة الفلكية؛ قياس مستوى المدّ والجزر بواسطة أجهزة يرتبط بعضها بشبكة إنذار التسونامي في البحر المتوسط؛ والأبحاث التي يقوم بها المركز ضمن الإمكانيات البشرية المتوفرة والتي تساعد على فهم وضع الخطر الزلزالي في لبنان.

الشبكة الزلزالية

الحاجة لأخصائيين

«نحن موظّفو دولة ونخضع للقوانين كسائر الموظّفين، مع فارق وحيد وهو اعتبارنا متعاقدين تتجدّد عقود عملنا سنوياً بحسب الحاجة بعد أن يتمّ تقييم عمل كل موظّف ليُرسل على أساسه طلب تجديد عقده إلى رئاسة مجلس الوزراء»، تقول براكس مضيفة: «ليس لدينا راتب تقاعدي كغيرنا من الموظّفين وهذا ما لا يشعرنا بالأمان».

عن الهيكلية الإدارية تخبرنا براكس: «يجب أن يضمّ المركز عِلميّين حائزين على شهادات دكتوراه من مختلف الاختصاصات (هندسة معلوماتية، جيولوجيا، مغناطيسية، جودزة…) مهّمتهم القيام بأبحاث ودراسات دائمة ضمن اختصاصاتهم». وبما أن هدف المركز هو متابعة الخطر الزلزالي، يتوجّب وجود مهندسين ذوي خلفية في الرياضيات والفيزياء لمراقبة قاعدة البيانات وإعطاء النشرات الزلزالية والتحاليل. هذا إضافة إلى السكريتارية والتقنيّين الإلكترونيين الذين يقومون بأعمال صيانة المحطات.

المهام متشعّبة وتستدعي توفّر فريق إداري كبير. لكن «حالياً، للأسف، ليس هناك سوى مدير المركز المتمثّل بشخصي ليقوم بإرسال كافة التقارير إلى أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية، إضافة إلى مهندس جيوفيزياء ومهندس معلوماتية وتقنيَّين اثنين. مع الإشارة إلى وجود شخصين يعملان بدوام جزئي على بعض المشاريع. فعملنا باختصار هو كالرهبان، كل منّا يقوم بكل شيء»، بحسب براكس.

فريق العمل، على محدودية الإمكانيات، يبذل ما بوسعه لمعالجة جميع المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة بهدف استمرارية المركز بمعايير عالمية، لا سيّما وأن المحطات الموجودة تُعتبر من الأحدث. لكن هذا لا ينفي عدم القدرة على إعداد أي دراسات تتعلّق بالمغناطيسية الأرضية والجودزة الفلكية، نظراً لقلّة عدد الأخصائيين في المركز.

زلزال 1956 في جريدة النهار

توقّع الهزّات… مستحيل

يُعتبر المركز المرجعية الرسمية، الحصرية والوحيدة، في لبنان المختصّة بالخطر الزلزالي والزلازل. من هنا تؤكّد براكس أن «فريق العمل يبقى على استعداد تام على مدار الـ24 ساعة حتى لو لم يكن أفراده متواجدين في المركز. فهم يجيبون على كافة الاتصالات وفي أي وقت». أما أجهزة الكومبيوتر، فهي مربوطة بشبكة الإنترنت لتمكين فريق العمل من القيام بمهامه في حال حصول هزّة أينما تواجدوا. العملية لا تستغرق أكثر من ربع ساعة كي يتمّ سحب الداتا من مختلف المناطق وإعطاء النشرة والمعلومات اللازمة.

وعن سؤال حول إمكانية توقّع حصول هزّة ما، تشير براكس أن ذلك ليس ممكناً حتى في الدول الأكثر تطوّراً: «لا أحد يمكنه توقّع الهزّة حتى لو قبل ثوانٍ من حدوثها. فحين تبدأ الموجات بالتحرّك ويلتقطها الجهاز، ندرك أن هزّة ما سوف تحصل لكن توقّعها مستحيل». وفي السياق، تلفت براكس إلى وجود نظام إنذار مبكر للهزّات الأرضية في الدول المتطوّرة، وهو عبارة عن عدد كبير جداً من المحطات كفيل بتغطية كافة الفوالق، فتقوم القريبة جداً منها من الفالق الذي تحرّك برصد الموجات قبل أن تصل إلى المناطق الأبعد، ما يتيح تحذير الأخيرة بحصول هزّة. وهو نظام يتطلّب، دون أدنى ريب، إمكانيات مادية عالية ودراسات تقنية لتأكيد مدى ونسبة نجاحه في لبنان. ماذا عن التسونامي؟ «هناك نظام إنذار مبكر لمنطقة البحر المتوسط ينذر بوصول موجات تسونامي الناتجة عن هزّة أرضية تكون قد سبقته»، والكلام لبراكس. وبالإضافة إلى نظام الإنذار المبكر هذا، لا بدّ من الإشارة إلى نقطة ارتكاز أخرى تتمثّل بمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، التي يشارك من خلالها لبنان في دورات التدريب وورش العمل في مختلف الدول الموقّعة على المعاهدة.

تعاون داخلي وخارجي

يتواصل المركز مع الإدارات التي تُعنى بقوانين ذات صلة بالزلازل، وهو عضو دائم في مؤسسة المقاييس (ليبنور)، كما يتمّ التنسيق المتواصل والمباشر مع المديرية العامة للدفاع المدني لناحية القوانين والاستجابة السريعة وتنظيم دورات تدريبية لعناصره، زد عليها محاضرات التوعية التي تُعطى في المدارس والجامعات.

نسأل براكس عن الجهات التي يجب تبليغها في حال حصول هزّة أرضية، فتختصرها بأربع: الإدارة، أي أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية ؛ الدفاع المدني؛ الوكالة الوطنية للإعلام التي تصدر بياناً يوزَّع على الوكالات والمؤسسات الإعلامية الأخرى؛ ووحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي.

خارجياً، يشارك المركز في المؤتمرات الإقليمية والعالمية وفي دورات تدريبية كثيرة. وتقول براكس: «اختصاصنا جديد وفتيّ لا يتجاوز عمره الـ70 سنة. فنحن نترقّب حصول الهزّات على مستوى العالم كي نتعلّم منها، لذا ضرورة الالتقاء مع الدول الأخرى. لكن نظراً لإمكانياتنا المحدودة، تبقى مشاركاتنا مقتصرة على تلك المموّلة من الخارج».

زلزال 1956 في شحيم

التجهيزات حديثة والصيانة غائبة

بحسب براكس، جرى نقل كافة تجهيزات مرصد كسارة لدى إغلاقه إلى المركز الوطني للجيوفيزياء لكنها لم تُستخدم لقِدمها. وكان لدى المركز محطة أو محطتان لغاية العام 1999 حيث راح يزيد عدد محطاته كلّما حصل على تمويل أو مساعدة، إلى أن وصل عددها اليوم إلى 12 تتراوح تكلفة تجهيزات الواحدة منها بين 20 و25 ألف دولار، وهو مبلغ يتخطى الموازنة السنوية للمركز ككلّ. وتضيف أن «محطات المركز توازي المحطات العالمية من حيث التجهيزات لكن عددها قليل. هدفنا إدامة المحطات بالمتوفّر لأننا عاجزون حتى عن تأمين حاجتها من الألواح الشمسية».

بالحديث عن المحطات، تخبرنا براكس أن المعيار الأساس في اختيارها هو تحديد الموقع الأنسب لمراقبة النشاط، أي فوق السطوح الصخرية. أما إذا كانت الغاية من المحطة درس استجابة المنطقة للهزّات الأرضية، فيُستحسن أن تكون فوق أنواع تربة مختلفة. كما تُفضَّل المناطق الهادئة كون الأجهزة حسّاسة يمكن لأي ضجيج أن يعيق رصدها للهزّات والحركات الزلزالية الصغيرة. وبذات الأهمية، تتوجّه الأنظار إلى مناطق محمية وآمنة تفادياً لعمليات السرقة والتعدّي. وللكهرباء أيضاً دورها، إذ يجب أن تكون المحطة قريبة من مصدر كهربائي – لكن في ظل انقطاع التيار مؤخّراً، يتم اللجوء إلى البطاريات والطاقة الشمسية.

جهود للاستمرار

«المركز بحاجة لأمور بديهية ليس أقلّها شراء البطاريات لتأمين الاستمرار. علينا طرق أبواب الجمعيات والسفارات التي قد تساعدنا من خلال تقديم تسهيلات خاصة للبنان». كلمات تلخّص الوضع الحالي للمركز الذي بدأت معاناته بالتفاقم مع تناقص الموارد البشرية نتيجة جائحة كورونا لتتضاعف مع الأزمة الاقتصادية المتمادية.

وفي حين أن المشاريع الدولية تساهم إلى حدّ ما في دعم موازنة تطوير المحطات، لكن ذلك يأتي ضمن جملة شروط تقتصر على شراء بعض المواد والآلات البسيطة لا الأجهزة المتطوّرة. وهناك معضلة تأمين التعبئة المتواصلة للخطوط الخلوية من الشركتين المشغّلتين لقطاع الخلوي: «علينا أن ندقّ أبواب الشركتين بعد رفع التسعيرة مؤخّراً على أمل أن نحظى بدعم لنقل الداتا مجاناً».

ختاماً، ترى براكس أن الأزمة الاقتصادية حرمت المركز من الكثير من الإمكانيات البشرية الهائلة والأخصائيين. فأصحاب الكفاءة غادروا لبنان بعد قبول طلبات توظيفهم في الدول الأجنبية نظراً لمستواهم ومهاراتهم. على أي حال، جرى في الأول من تموز الماضي تعيين أمين عام جديد للمجلس الوطني للبحوث العلمية. لذا يُؤمل أن تساهم توجيهات الأمانة العامة الجديدة بالتعاون مع مدراء المراكز التابعة للمجلس في انتشال الأخيرة من أزماتها.

كفانا الله شرّ الزلازل… على أنواعها.

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

“معامل الطاقة” القطريّة تُولّد “فضيحة و تفضح جبران باسيل ” … هل ينجو المواطن من براثن “العتمة”؟

Avatar

Published

on

على وقع معاناة المواطنين الرازحين تحت العتمة، تتفاعل قضيّة “العرض ا” لبناء 3 معامل لتوليد الطاقة في لبنان، بتكلفة صفر، بعد أن ألقى وزير الاقتصاد أمين سلام الضوء منذ أيام، على الإهمال الذي يلحق بهذا الملف نتيجة عدملقطريّ متابعته من قبل الدولة اللبنانيّة، التي لم تُقدم على أيّ تحرّك لتنفيذ هذا المشروع.

سلام الذي عقد اليوم مؤتمرًا صحافيًا تحت عنوان “تصويب البوصلة”، تناول فيه موضوع العرض القطري، أكد لـ “هنا لبنان” أنّ تصريحاته في هذا الشأن، لم تُورّط وزارة الطاقة، بل ورّطت الدولة اللبنانيّة كلّها لتنفيذ هذا المشروع، لأنّ وزارة الطاقة لا تستطيع القيام بذلك وحدها، فهناك وزارات عدّة معنيّة، منها الداخلية والاقتصاد والبيئة وغيرها، فعلى الجميع تحمّل مسؤولياته، ولا يهمّني اليوم كوزير اقتصاد النكد السياسي، بل يهمّني أن تُضيئوا الكهرباء وردّ 30% من الاقتصاد اللبناني المعدوم.

سلام أضاف: أريد أن أكون ساعي خير بهذه الحكومة لتحريك الملف، فلا أدّعي أنني من جاء بالطاقة إلى لبنان، بل إن العرض كان موجودًا “من دون جميلة حدا”، لكننا أتينا لتحريك الرمال الراكدة مما يُعطي حافزًا لوزارة الطاقة بأن تُعلن استعدادها للتنفيذ ووضع الجميع أمام مسؤولياته.

كما أشار سلام خلال مؤتمره الصحافي، إلى أنّ القيادة القطرية اليوم تريد أن تساعد البلد، والعرض جدّيّ بالنسبة إلى بناء معامل لإنتاج الطاقة، داعيًا إلى عدم تضييع فرصة إضاءة لبنان وإنقاذه من العتمة بتكلفة صفر، ومشيرًا إلى أنّ على المعنيين معالجة الأمور التقنية، مقابل إيجاد حلّ لأزمة الكهرباء في لبنان.

وجدّد وزير الاقتصاد الدعوة إلى عدم تحويل القضية إلى نكد سياسي، والعمل بدلًا من ذلك على تسخير جميع الإمكانيات لوضع بناء المعامل على سكة التنفيذ، قائلًا: لا أريد أن أكون شاهد زور على ما يحصل، فنحن نتنفس السموم كلّ يوم، بسبب المولدات الكهربائية التي باتت تُشكّل كارثة بيئيّة وتسبّب تلوّثًا خطيرًا، بينما أمامنا مشروع حيويّ يحدّ من هذه الأضرار، ويُوفّر في الوقت نفسه على المواطن بعد أن أصبحنا اليوم أغلى بلد في العالم بالنسبة إلى سعر الكيلو واط، وثلث اقتصادنا مضروب بسبب موضوع الطاقة.

تابع: “اليوم “بدنا ناكل العنب ما بدنا نخانق الناطور” لأن توجيه الاتهامات يتحول إلى مشاكل سياسية بدلًا من إيجاد الحلّ للملف المطروح، فالمشكلة ليست عند طرف سياسي واحد، والتعطيل يحصل من قبل جميع الفرقاء.

وختم سلام مشددًا على أنّ القطريين يؤكدون أنهم يريدون مساعدة لبنان والرسالة وصلت منذ سبعة أشهر ولم يتمّ التحرّك أو المبادرة لأخذ القرار حتى اليوم لتنفيذ المشروع.

بالمقابل، ردّ وزير الطاقة وليد فياض في حديث إلى “هنا لبنان”، قائلًا إنّ وزير الاقتصاد لا يملك المعلومات الكافية حول موضوع العرض القطري، واليوم تمّت إثارة الموضوع لأن هناك رسالة قطرية جديدة وصلت مؤخرًا”.

وأضاف: “وزير الاقتصاد “أخي وصديقي” ونبّهته إلى أنّ التوجّه إلى أصحاب الاختصاص أفضل من التوجه إلى الإعلام”.

وخلال مؤتمر صحافي عقده أيضًا لتناول موضوع إنشاء معمل كهرباء على الطاقة الشمسيّة، قال فياض إنّنا “نتكلم عن معمل واحد للكهرباء وليس ثلاثة وبمئة ميغاوات ويتضمن عقد شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص عبر عقد طويل الامد وليس هبة كما يُزعم”.

فياض كشف أنّنا “تحت حصار مالي منذ 5 سنوات يحجب عنّا كلّ الاستثمارات”، مضيفًا أنّ “الجميع يُجابه بالشعارات والشعبويّة الرخيصة وأمام هذا الوضع تبقى دولة قطر وفيّة للبنان وشعبه”.

كما أشار فيّاض إلى أننا “مدينون لقطر وتوتال إنرجي لوقوفهم مع لبنان عبر عرض استثمار فريد من نوعه لفك الحصار الماليّ، وهو عبارة عن معمل كهربائيّ يعمل على الطاقة الشمسية وهذا العرض مرحّب به”.

وشدّد فيّاض على أنّ “العرض بإنشاء معمل لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية ليس هبة وكلفته ليست “صفر” كما أُشيع”، مشيرًا إلى أنّ المشروع “بحاجة إلى أرض وقد وصل أوّلًا إلى ميقاتي قبل أن تصله رسالة ثانية منذ شهر لإعادة إحيائه”.

وتمنّى من “الجميع عدم المزايدة علينا”، مؤكّدًا أنّه “مهتم جدًّا بزيادة التغذية الكهربائيّة خصوصًا من خلال الطاقة الشمسيّة”.

في السياق أيضًا، علّق عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص على هذا الملف قائلًا: “وجهت أمس سؤالًا إلى الحكومة عبر رئاسة المجلس النيابي، يتعلق بمضمون ما ورد في مقابلة لوزير الاقتصاد أمين سلام حول إهمال وزير الطاقة عرضًا من دولة قطر لبناء ثلاثة معامل لإنتاج الطاقة الكهربائية من دون تكلفة على الدولة، تقدمت به منذ ٧ أشهر. بانتظار جواب الحكومة على هذه الفضيحة. فضيحة بطلها وزير يفضحه زميله”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

“الدّعم”: 11 مليار$ طارت.. والمحاسبة تسقط “بعد أسابيع” – “وكل الحرامية بيطلعو براءة”

Avatar

Published

on

في حمأة الحديث عن “قدسية الودائع” وضرورة استرجاعها، وعشيّة استعادة وفد صندوق النقد الدولي نشاطه في الأيام القليلة الماضية وتشديده على ضرورة السير في الإصلاحات، يعود إلى الواجهة مجدّداً ملفّ الدعم الذي يُنتظر أن يسقط “بمرور الزمن” نهاية شهر تموز المقبل، فيضيع بذلك حقّ ملاحقة المرتكبين بهذا الملفّ، بحسبما تكشف مصادر في مصرف لبنان”.

Follow us on Twitter

تفيد المعلومات بأنّ ملفّ الدعم بكلّ تفاصيله أُرسل من مصرف لبنان إلى الوزارات المعنيّة من أجل اتّخاذ الإجراءات الرقابية المطلوبة. كما أُرسل قبل مدّة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، من باب التذكير. لكنّ أيّاً من الجهات المذكورة لم تحرّك ساكناً حتّى الآن. على الرغم من اقتراب انقضاء مهلة السنوات الثلاث الخاصة بملاحقة ما يمكن اعتباره “جنحاً” في الحدّ الأدنى. مع العلم أنّ تلك الارتكابات هي جرائم اختلاس موصوفة لماليّة الدولة.

10,500 ملفّ قيمتها 11 مليار $

عدد تلك الملفّات، التي وصلت إلى الجهات المعنية المذكورة بواسطة USB، يقارب 10,500 ملفّ قيمتها كلّها قرابة 11 مليار دولار. وقد أنفقها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة من احتياطات مصرف لبنان. أي من أموال المودعين، على ملفّ الدعم الذي كانت تصرّ حكومة الرئيس حسان دياب ومن خلفها “العهد” (عهد ميشال عون) على السير به بلا ضوابط وبلا أفق حتى وصلنا إلى هذا الرقم الكارثي!

في حينه، كان رئيس الحكومة حسان دياب يقول إنّ قضية الدعم “معمول بها منذ أن بدأ الانهيار المالي”. وأكّد أنّ احتياطي مصرف لبنان الفعلي “كان يوم نيل حكومتي الثقة في 11 شباط 2020، استناداً إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، هو نحو 22 مليار دولار أميركي فقط”. لكن عند انتهاء فترة تصريف الأعمال في 9 أيلول 2021 “وصل احتياطي مصرف لبنان إلى 14 مليار دولار أميركي”، مستخلصاً من كل ذلك أن الإنفاق على الدعم “لم يتجاوز 8 مليار دولار فقط”، وأنّ كلفة تشغيل الدولة “كانت تبلغ سنوياً نحو 7 مليار دولار في السنة الواحدة”.

وحينما نتحدث عن ملف الدعم، يعني عملية بيع دولارات من احتياطات مصرف لبنان للتجار والمستوردين من أجل شراء السلع والبضائع، التي راوحت في حينه من البنّ والنيسكافيه والكمّامات والمطهّرات (في حقبة كورونا)، مروراً بالأدوية والحليب واللحوم والمواد الغذائية كافة… وصولاً إلى الفيول والمشتقات النفطية، التي تخطت قيمة مشترياتها في تلك الفترة الـ6 مليار دولار (نصف المبلغ الذي تتحدث عنه مصادر مصرف لبنان).

أمّا قرار إخضاع ملفّ الدعم للتحقيق اتُّخذ في المجلس المركزي لمصرف لبنان قبل سنة ونصف السنة من إقرار البرلمان اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى إخضاع كلّ المستفيدين من دعم الحكومة للدولار الأميركي أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية للتدقيق الجنائي الخارجي، وذلك في تموز 2021.

تفيد المعلومات بأنّ ملفّ الدعم بكلّ تفاصيله أُرسل من مصرف لبنان إلى الوزارات المعنيّة من أجل اتّخاذ الإجراءات الرقابية المطلوبة

بُعيد إقرار هذا القانون أرسل المصرف المركزي مجدّداً إلى الوزراء المعنيين كتاباً مرفقاً بالملفّات كلّها. لكنّ وزارتَي العدل والمالية (المعنيّتين بموجب نصّ القانون) لم تتحرّكا من أجل وضع المراسيم التطبيقية للقانون. بينما لم يتبقَّ من مهلة السنوات الثلاث سوى قرابة شهرين. وهو ما يعني أنّ المرتكبين سيتمكّنون من الإفلات من المحاسبة والعقاب… و”لا حياة لمن تنادي”.

ينصّ القانون على أنّ “المستفيدين من دعم الحكومة للسلع المشتراة بالدولار الأميركي أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية بعد تاريخ 17 تشرين الأول من عام 2019 ولغاية وقف هذا الدعم، يخضعون للتدقيق المالي والجنائي الخارجي من تجّار ومؤسّسات وشركات وجمعيّات”.

أمّا عن الأسباب الموجبة ومبرّرات العجلة، فيقول نصّ القانون المنشور بالجريدة الرسمية إنّ ثمّة إجماعاً على أنّ “آفة الفساد هي السبب الرئيسي للتدهور الاقتصادي والمالي”، وإنّ الدعم “اعترته أكبر عملية فساد وحقّق بموجبه بعض الفاسدين أرباحاً خيالية على حساب المواطنين والخزينة”. ويعترف القانون في الوقت نفسه بأنّ “المشكلة لم تكن في أصل الفكرة.. وإنّما بقنوات الدعم الزبائنية والاحتكارية من دون أيّ رقابة”، خصوصاً أنّ التدقيق الجنائي الخارجي “مطلب أساسي للجهات الدولية وصندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان من أجل الخروج من الانهيار”.

هل كلّ المستفيدين متورّطون؟

قد يسأل البعض: هل تورّطت كلّ الشركات التي استفادت من كلّ دعم أقرّته الحكومة ووافق عليه مصرف لبنان متنازلاً عن استقلاليّته وصلاحيّاته؟

مصرف لبنان ليست لديه الإمكانية لمراقبة هذه العملية بكاملها: بدءاً بعملية بيع الدولارات ووصولاً إلى شحن البضائع عبر المطار أو مرفأ بيروت أو طرابلس

هذا السؤال تجيب عنه مصادر معنية. وتقول إنّ العديد من الشركات اللبنانية حصلت على دعم من مصرف لبنان من خلال بيعها الدولارات على السعر الرسمي في حينه (1,500 ليرة لبنانية). لكنّ عشوائية التطبيق دفعت صوب “تداخل الصالح بالطالح”. ولهذا فالسلطة القضائية معنيّة بالتدقيق في هذه الملفّات من أجل فرز الملفّات السليمة من تلك التي تشوبها علامات استفهام. خصوصاً لناحية مراقبة الشركات التي كانت تستفيد من الدولارات من دون أن تستورد الكميّة نفسها التي صرّحت بها حين اشترت الدولارات “الفريش” على سعر 1500 ليرة. أي أنّها لم تعمد إلى تلبية حاجات السوق. وهو ما يعني أنّ بعض الشركات كانت تمارس ما يشبه عملية “تهريب” أو “تبييض أموال” أو “اختلاس المال العام”. وهذا يستدعي الخوص بتفاصيل كلّ الأرقام الموجودة.

الدّعم كان “جريمة”

مصرف لبنان ليست لديه الإمكانية لمراقبة هذه العملية بكاملها: بدءاً بعملية بيع الدولارات ووصولاً إلى شحن البضائع عبر المطار أو مرفأ بيروت أو طرابلس، وهذا ما يستدعي تحرّك القضاء من أجل فتح تحقيق جنائي.

جدير بالذكر أنّ الحاكم السابق رياض سلامة كان ينفق ما معدّله 800 مليون دولار شهرياً. أي أنّ ملفّ الدعم في تلك المرحلة كان “إجراماً موصوفاً” بحقّ احتياطات مصرف لبنان (أموال المودعين). لأنّه حصل في ظلّ سعر صرف كان يراوح بين 3 و5 آلاف ليرة لبنانية للدولار الواحد. في حين أنّ سعر الصرف ارتفع بعد ذلك وصولاً إلى ما فوق الـ100 ألف (وصل إلى 140 ألفاً). أي أنّ الدعم كان “بسعر منخفض جداً وبلا مبرر”. أللهمّ إلّا إذا كان القصد من خلف الدعم إنفاق احتياطات مصرف لبنان عن قصد من أجل وصولنا إلى ما وصلنا إليه اليوم… وهو ما ترفض المصادر حسمه بهذا الشكل. بل تعتبر أنّ عدم تحرّك السلطة لبتّ هذا الملفّ قد يجعل الجميع متورّطاً في إفلاس لبنان ومصرفه المركزي!

تؤكّد كلّ هذه التفاصيل أنّ التأخّر في المحاسبة لا يزال يحصل بقرار اتّخذته السلطة السياسية في حينه (ونفّذته الحاكمية السابقة باجتهاد). وتصرّ السلطة اليوم على الاستمرار به حتّى يقضي الله أمراً كان مفعولاً… لكن لا أحد يعرف حقيقة هذا الأمر. والرهانات التي تعتمد عليها من أجل إخراج الاقتصاد من عنق الزجاجة في ظلّ وضع سياسي واقتصادي، إقليمي ودولي، تزداد تعقيداً مع تعاقب الأيام.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

لبنان على طاولة أميركية – إيرانية وتحذير من “غزة جديدة” جنوب الليطاني

Avatar

Published

on

“حزب الله” ينعى عنصرين وإسرائيل تواصل التحضيرات لجبهة الجنوب

في غمرة حادثة الطوافة الإيرانية الرئاسية وتداعياتها، كانت سلطنة عُمان منشغلة بحوار أميركي إيراني غير مباشر يجرى في عاصمتها مسقط.
Follow us on Twitter
وفي موازاة ذلك، كان مرجع حكومي يتحدث أمام زواره عن أنّ لبنان هو أحد الموضوعات التي يتداولها فريقا الحوار الأميركي والإيراني في الدولة الخليجية. وتوقّع هذا المرجع أن ينقل أول اتصال من مسقط ببيروت معطيات هذا الحوار ذي الصلة بلبنان.

وقد جرى الاتصال، متمثلاً بمكالمة هاتفية تلقاها قبل يومين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي. ولاحقاً أصدر مكتب ميقاتي بياناً أفاد أنه جرى «تأكيد أولويات العمل في سبيل تحقيق واستدامة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع لـ»نداء الوطن» إنّ الاتصال ومضمونه المقتضب «يأتيان في أعقاب طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكابهما جرائم ضد الانسانية، واحتمال أن يكون الردّ الإسرائيلي مزيداً من التصعيد وتحديداً على الجبهة الجنوبية».

ولفت المصدر الى «أنّ الرسالة العمانية هي رسالة أميركية». وبحسب ما عُلم تضمّنت «دعوة الى مزيد من ضبط النفس والحدّ من التصعيد وملاقاة الجهود الدولية والعربية للوصول الى إنهاء الحرب على قطاع غزة، وأنه من مصلحة لبنان عدم الذهاب الى عملية تصعيد واسعة».

وكشف المصدر أنّ «الاتصال العُماني جاء بالتوازي مع رسائل تحذير جديدة وصلت الى لبنان، مفادها أنّ حكومة الحرب الإسرائيلية ماضية في عملياتها العسكرية التصعيدية، وهي لن تتوانى عن تحويل منطقة جنوب الليطاني الى غزة ثانية لجهة التدمير والأرض المحروقة».

ومن الديبلوماسية الى التطورات الميدانية. فقد نعى «حزب الله» أمس مقاتلين سقطا في الجنوب. وفي المقابل، قصف موقعاً إسرائيلياً عند الحدود، فيما دوّت صافرات الإنذار مراراً في عدة بلدات في الجليل الأعلى تزامناً مع إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية.

وفي سياق متصل، تفقّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، لواء الاحتياط 551، بهدف «الاطلاع على مستوى الجاهزية على الجبهة الشمالية»، بحسب بيان أورده الجيش العبري. ونقل عن هاليفي قوله إنّ «الطريق الكفيل بإعادة سكان الحدود الشمالية يمر من خلال التخطيط والإصرار الشديد للغاية».

وأضاف: «إننا عازمون ومثابرون وجاهزون للتعامل مع التحديات على الجبهة الشمالية، وللعمل على الجبهة الجنوبية ولمكافحة الإرهاب في يهودا والسامرة» (الضفة الغربية المحتلة) .

Continue Reading