Connect with us

لبنان

الجراح خلال إطلاق مبادرة الفا لاعادة تدوير النفايات الإلكترونية: للمرة الأولى في لبنان يكون هناك وعي والتفاتة لمعالجة هذا الموضوع

وطنية – أطلقت شركة “ألفا” بإدارة “أوراسكوم للاتصالات” وشركة “إريكسون”، برعاية وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح وحضوره، وضمن برنامج “ألفا من أجل الطبيعة”، مبادرة هي الأولى من نوعها في لبنان لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية E-Waste، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم في فندق “لو غراي”. حضر المؤتمر رئيس مجلس إدارة “ألفا” ومديرها العام…

Avatar

Published

on

وطنية – أطلقت شركة “ألفا” بإدارة “أوراسكوم للاتصالات” وشركة “إريكسون”، برعاية وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح وحضوره، وضمن برنامج “ألفا من أجل الطبيعة”، مبادرة هي الأولى من نوعها في لبنان لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية E-Waste، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم في فندق “لو غراي”. حضر المؤتمر رئيس مجلس إدارة “ألفا” ومديرها العام المهندس مروان الحايك، مدير “اريكسون” لمنطقة شمال الشرق الأوسط المهندس محمد درغام، مسؤولون من الشركتين وفاعليات إجتماعية وإعلامية. درغام وألقى درغام كلمة قال فيها: “لا يمكن التقليل من أهمية عملية إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، حيث يمكن للتأثير البيئي أن يكون ضارا من دون هذه العملية. وتشكل النفايات الناتجة من الأجهزة الإلكترونية خطرا كبيرا على البيئة، إذا لم تتم إعادة تدويرها أو التخلص منها بطريقة صحيحة”. أضاف: “يسعدنا التعاون مع شركة ألفا في مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية من أجل زيادة الوعي على هذا الموضوع وضمان التعامل مع المنتجات الإلكترونية المنتهية الصلاحية بشكل مثالي من خلال تبني طرق أكثر مسؤولية لتعزيز استدامة للبيئة”. الحايك من جهته، قال الحايك: “هذا الحدث الأول والفريد من نوعه في لبنان، يأتي في ظل احتدام أزمة النفايات وتداعياتها السلبية على البيئة عموما وانعكاسها السلبي على صحة الإنسان والفاتورة الإستشفائية”. أضاف: “ألفا، كما عودتكم، أخذت على عاتقها أن تكون عنصرا إيجابيا في المجتمع ومصدر سعادة، وهي حاضرة للعب دور إيجابي لحل أي مشكلة إجتماعية أو بيئية أو الإضاءة على فكرة من الممكن أن تساعد في إيجاد الحلول، فنحن مؤمنون بأنه من الأفضل أن نضيء شمعة على أن نلعن الظلمة. واليوم، نحن نضيء شمعة في مسألة معالجة أزمة النفايات، بالتعاون مع إريسكون وبالدعم الكامل من وزارة الإتصالات ومعالي الوزير الجراح”. أضاف: “صحيح أن التقدم والتطور التكنولوجي لهما جوانب إيجابية، ولكن لهما مثل أي أمر آخر سلبيات وآثار جانبية، ومنها الإدمان على وسائل التواصل على سبيل المثال، والآثر الجانبي الآخر يتمثل بالنفايات الإلكترونية”. وتابع: “كما تعلمون، تعمل ألفا في لبنان منذ 24 سنة، والسرعة الخيالية التي انتقلنا بها من الجيل الثاني إلى الثالث (2011)، فالجيل الرابع (2013)، والجيل الرابع المتقدم 4G + (2016)، وكنا أول مشغل يطلق هذه التكنولوجيات كلها في لبنان، وقريبا جدا ال5G. هذه السرعة نتج منها تراكم وتكدس كمية كبيرة من النفايات الإلكترونية في مستودعاتنا، وهي معدات إلكترونية غير صالحة للاستخدام وتكبد كلفة إضافية على الشركة، نظرا لضرورة المحافظة عليها في المستودعات”. وأردف: “من هنا، أتت فكرة إعادة تدوير هذه النفايات المكدسة خلال لقاء مع مسؤولين في إريكسون بالسويد. ونحن على ثقة بأنها ستعالج بأفضل المعايير العالمية والعلمية في السويد كي لا تكون مصدرا ملوثا وساما للبيئة في لبنان وكوكب الأرض الذي نحن جزء لا يتجزأ منه”. وقال: “بلغ حجم النفايات الإلكترونية المنتجة عام 2016، 45 مليون طن متري، 20 بالمئة منها فقط تم تدويرها بشكل مناسب يراعي الأسس المطلوبة. ونحن نبادر اليوم من خلال هذه الخطوة في تصدير 460 طنا من هذه النفايات تم توضيبها في 35 مستوعبا كمرحلة أولى لتتم معالجتها بأفضل الأسس العلمية، وفتحنا عبر هذه الخطوة الأبواب لمراحل مقبلة للتخلص من النفايات الإلكترونية بالأسس العالمية نفسها في مراحل لاحقة مستقبلا”. أضاف: “هذه المبادرة هي جزء من استراتيجيتنا للمسؤولية الإجتماعية وبرنامجنا ألفا من أجل الحياة الذي يتفرع منه ألفا من أجل الطبيعة والتزامنا خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 والأهداف ال17 التي تأتي ضمن هذه الخطة، وبالأخص الهدف رقم 9، الذي نحن مسؤولون عنه في ألفا، والذي يعنى بتحديث البنى التحتية والصناعة وكل ما ينتج من هذا التطور التكنولوجي. وبالتالي، إن دورنا ليس فقط تحقيق التقدم التكنولوجي، بل أيضا الأخذ في الاعتبار أي آثار جانبية لهذا التقدم”. وتمنى “أن تكون ألفا مثالا لغيرها من الشركات”، وقال: “إذا تكاتفنا جميعا ننقذ البيئة، ونحن نتمنى أن يلحق بنا الآخرون ليس فقط في الشق التكنولوجي، بل أيضا في الشقين البيئي والإجتماعي وموضوع معالجة النفايات الإلكترونية خصوصا”. الجراح وقال الجراح: “إن الجميع على علم بمعاناة لبنان والشعب اللبناني مع كل أنواع التلوث الموجودة مثل النفايات الصلبة والصرف الصحي والتلوث الكيميائي والصناعي، الذي يشكل أحد أخطر أنواع التلوث مثل تلوث نهر الليطاني، وهو من المسائل الأساسية التي بدأنا بالعمل على معالجتها”. أضاف: “هناك مصادر عدة للتلوث، لكن التلوث الصناعي والكيميائي هو من الأخطر، إذ يمكن أن نصل إلى وقت لا يمكن فيه معالجته، خصوصا أن خطره السلبي يطال البيئة والإنسان والطبيعة”. وتابع: “التلوث الإلكتروني هو من أخطر مصادر التلوث، خصوصا في ظل التطور التكنولوجي الدائم الG3 والG4 والG5، التي وصل إليها ألفا والأستاذ الحايك قبل غيرهما”. ولفت إلى أن “الشعب اللبناني لديه استهلاك كبير للمعدات الإلكترونية، مقارنة بشعوب المنطقة، وخصوصا بين جيل الشباب المنخرط جديا في تكنولوجيا الإنترنت والإتصالات. هذه المبادرة من ألفا وإريكسون هي من أهم المبادرات التي يمكن أن نراها في مجال التخلص من التلوث الصناعي والكيميائي والإلكتروني، وللمرة الأولى في لبنان يكون هناك وعي والتفاتة الى هذا الموضوع الأساسي ومعالجته، خصوصا أن آثار النفايات الإلكترونية وتداعايتها تطال كل البلد”. وقال: “هناك شركات تتخلص من النفايات الإلكترونية بشكل غير صحيح، إذ تتلفها مباشرة في مكبات النفايات، فألفا حافظت على هذه المعدات في مستودعاتها، حتى وجدت الحل في تصديرها كي تتم معالجتها بشكل مسؤول. صحيح أن هذا الأمر له كلفة على الدولة، ولكن هذه الكلفة تبقى أقل بكثير من الخطورة التي يمكن أن تشكلها هذه المعدات والنفايات على صحة الإنسان في لبنان، علما بأن هذه الفاتورة ستذهب في حال عدم التخلص من هذه المواد بشكل صحيح الى وزارة الصحة لمعالجة المصابين بالأمراض الخطيرة، وخصوصا الأمراض السرطانية”. ودعا الجراح “كل الشركات التي لديها معدات إلكترونية منتهية الصلاحية، وليس فقط شركات الإتصالات، إلى معالجتها بشكل صحي ومسؤول”، وقال” “بذلك، نحول هذا الأمر إلى ثقافة عامة في لبنان، فهناك دول مثل السويد وغيرها التي يمكن أن تساعد في مجال إعادة التدوير، تملك الخبرات اللازمة في هذا المجال”. وشكر ل”ألفا والحايك إيمانهما بالمسؤولية المجتمعية وعملهما بطريقة جدية وخلاقة في هذا الإطار”، وقال: “نأمل أن نشكل من خلال هذه المبادرة مثالا للآخرين ليعملوا بالنهج نفسه، وأن نعمل ونساهم سويا في معالجة قضايا ثانية مشابهة”. =============== بهاء الرملي/ن.ح تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Continue Reading

أخبار مباشرة

ما هي أهداف باسيل… هل هي الخبيثة أم صالحة؟!

Avatar

Published

on

ماذا يُمكن أن تضيف حركة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على الخط الرئاسي، إلى حراك «اللجنة الخماسية من أجل لبنان» والقطريين من خلال موفدهم إلى بيروت أو استقبال الأفرقاء السياسيين اللبنانيين في الدوحة والفرنسيين من خلال ديبلوماسية ناشطة من الرياض إلى واشنطن مروراً بالفاتيكان وعبر الموفد الرئاسي جان إيف لودريان و»اللقاء الديموقراطي» مع «حنكة» الرئيس السابق لـ»الحزب التقدمي الاشتراكي» وكتلة «الاعتدال الوطني» مع وسطيتها وقرب بعض نوابها من السعودية؟
Follow us on Twitter
لماذا يُقدم باسيل على هذه المبادرة وهو «أكثر من يعلم» أنّ «حزب الله» ليس في وارد الإفراج عن الاستحقاق الرئاسي الآن، إلّا إذا نتج عن ذلك انتخاب رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية؟ لماذا يحاول باسيل تقديم نفسه على أنّه «وسيط» بين «الثنائي الشيعي» والمعارضة ومقرّب وجهات النظر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فيما أنّه لا يمكنه لعب هذا الدور نظراً إلى علاقته المترنّحة بالرجلين و»انعدام الثقة» المتبادل بين الثلاثة؟ هذا فضلاً عن أنّ باسيل غير مدعوم أو مدفوع أو «مُغطّى» من قوة خارجية مؤثرة في الملف اللبناني، وبالتالي لا يملك ما يُعطيه أو يُقدّمه سوى أفكار واقتراحات يعرف أنّها مرفوضة مسبقاً، بعضها من «الثنائي الشيعي» تحججاً فيها لكي لا يُعلن «الحزب» صراحةً أنّه لا يريد انتخابات رئيسية في هذا التوقيت، وبعضها الآخر من المعارضة التي لن تتنازل حتى شكلياً لكي ترضي بري بالحوار الذي يريد فرضه من خارج النص الدستوري.

إنطلاقاً من ذلك، ترى جهات سياسية متابعة لحراك باسيل أنّه جزء من استعراض سياسي، يضمر 3 أهداف:

الأوّل، للقول لبري و»الحزب» إنّه على استعداد أن يُعطيهما الحوار مقابل رئيس غير سليمان فرنجية، بحيث يجري التقاطع على اسم ضمن الخيار الثالث. وعلى رغم أنّ باسيل يعلم أنّ «الحزب» ليس في هذا الوارد الآن، لكنّه يمهّد إلى مزيد من التقارب مع «الثنائي الشيعي»، بحيث يحدّد أنّ خلافه الوحيد مع «الثنائي» رئاسياً ينحصر باسم فرنجية، فيما أنّه يمكنه أن «يسوّق» أفكار ومطالب أخرى لبري و»الحزب» مثل الحوار.

الثاني، يعتقد باسيل المُعاقب أميركياً والذي يفتقد إلى علاقات خارجية وثيقة تخوّله إيصال طروحاته، أنّه يتكامل من خلال هذه الحركة مع الحراك الخارجي في البحث عن إنهاء الشغور الرئاسي.

الثالث، لكي يُظهر للمسيحيين واللبنانيين أنّه يقوم بمبادرات لإنهاء الشغور وانتخاب رئيس للجمهورية من دون انتظار الخارج.

بحسب باسيل هو «لا يحمل مبادرة، وهذا ليس عمله بل مسؤوليته السعي مع الجميع عندما يرى فرصة مهما كان حجمها لتأمين الاستحقاق الدستوري». ويدعو إلى «فصل ملف الرئاسة عن أي معطى آخر خارجي أو داخلي»، فيما أنّه يعلم أنّ «الحزب» فرض عملياً على أرض الواقع ربط الملف الرئاسي بالحرب في الجنوب وفي قطاع غزة، وهذا ما يتبيّن من تصريحات ديبلوماسيين غربيين معنيين بالملف اللبناني أو من خلال «الحكي في الكواليس» سواء في المجالس في لبنان أو أي دولة تتابع الشأن اللبناني.

كذلك يعلم باسيل كما الجميع، بمعزل عن الحجج والذرائع كلّها والنقاش حول الحوار والتشاور، أنّ «الحزب» يحجز الاستحقاق الرئاسي، ويقول إمّا سليمان فرنجية الآن أو لا رئيس، في انتظار ما بعد الحرب وتوازنات المرحلة المقبلة. وبالتالي، بحسب مصادر التقت باسيل، لا جديد لدى رئيس «التيار»، باستثناء أنّه يقوم بحركة تجعله تحت الضوء وهو في حاجة إلى هذا الضوء بعد العتمة الطويلة التي عاشها في مرحلة العهد وما بعده.

بالتوازي مع حراك باسيل، لا يزال «الحزب» يؤكّد تمسّكه بترشيح فرنجية، على رغم أنّ بري أعلن بنفسه أنّ باسيل أكد له في لقائهما الأخير أنّه «لن يمشي» بالزعيم الزغرتاوي رئيساً للجمهورية. لكن يبدو أنّ «حزب الله» وفق معطيات أو حسابات ما، لا يزال مقتنعاً بأنّه قادر على إيصال الرئيس الذي يريده، ومقتنعاً بأنّه قادر على إقناع باسيل أو «المسيحيين» بذلك أم إيصال مرشحه بطُرق أخرى. في كلّ الحالات، من يعرفون «الحزب» ويلتقون بمسؤوليه يعلمون أنّ لا بديل عن فرنجية بالنسبة إليه، أقلّه في هذه المرحلة، وأن لا رئيس قبل آب المقبل وفق الواقع الراهن، كما يمنّي البعض النفس به. وبالتالي، تقول مصادر سياسية إنّ «برمة» باسيل لا فائدة منها طالما أنّه غير قادر على إقناع حليفه بالتراجع عن تأييد فرنجية، وهو يعلم كذلك أن لا رئيس بلا موافقة «الثنائي الشيعي».

نداء الوطن –  راكيل عتيّق

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

وزير خارجية العراق يحذّر من “خطر” توسّع النزاع في جنوب لبنان

Avatar

Published

on

حذر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الخميس، من “خطر” توسّع رقعة النزاع في جنوب لبنان في إطار الحرب بين إسرائيل وحماس، وذلك خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني علي باقري كني، الذي جدّد رفض طهران لحرب إقليمية.

وقال حسين: “إن توسيع الحرب خطر ليس فقط على لبنان بل أيضاً على المنطقة” بأسرها، مؤكداً أنّ “هجوماً على جنوب لبنان” من شأنه أن “يؤثر على عموم المنطقة”.

من جهته، اعتبر باقري كني أن “الكيان الصهيوني قد يسعى بسبب فشله في غزة، إلى ارتكاب أخطاء أخرى بل وتوسيع نطاق عدوانه”.

كذلك، دعا الوزير العراقي إلى “وقف إطلاق نار دائم في غزة”، مشدداً على أن “الوضع الأمني في المنطقة خطر والمنطقة تحت النار”.

وركّز نظيره الإيراني على “ضرورة انتهاء جرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة في أسرع وقت ممكن ودون أي شروط مسبقة”.

وأكّد أن الهجوم الإيراني على إسرائيل في 13 نيسان، أثبت أن “الجمهورية الإسلامية ستستخدم كل قدراتها في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام والأمن في المنطقة وأنها لن تسمح لأحد خصوصاً الكيان الصهيوني المعتدي بالمساس باستقرار المنطقة وأمنها”.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

خلاصة المبادرات: فرنجية في بعبدا أو بري رئيس جمهورية المفاوضات

Avatar

Published

on

“حزب الله” يتوعّد بالثأر لمقتل “القائد الأرفع” منذ بداية المواجهات
على مشارف عطلة عيد الأضحى، بدأ أصحاب المبادرات الداخلية من أجل الاستحقاق الرئاسي يجمعون أوراقهم لجوجلتها الأسبوع المقبل. لكن الأوساط الديبلوماسية والسياسية التي تواكب الاتصالات، تكوّنت لديها حصيلة «غير مشجّعة»، على حد تعبير مصدر بارز في المعارضة تحدثت إليه «نداء الوطن». ويأتي هذا التوصيف السلبي بعد معلومات تجمعت لدى هذه الأوساط، وتتلخص بالآتي:
Follow us on Twitter
«أولاً- ما زال الهدف الرئيسي لثنائي حركة «أمل» و»حزب الله» الإمساك بمفاصل السلطة لتغطية الدور الراهن على الحدود الجنوبية. ويسعى الثنائي الى المفاوضات بعد أن تضع المواجهات العسكرية أوزارها، واضعاً نصب عينيه عدم تكرار تجربتين غير مشجّعتين، هما: حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2006، ومجيء رئيس للجمهورية على غرار ميشال سليمان عام 2008 .

ثانياً- يطمح الثنائي الى وصول رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية الى قصر بعبدا، واذا ما تعذّر تحقيق هذا الهدف، فاستمرار العمل على الفراغ الرئاسي، ما يعني قيام رئيس مجلس النواب نبيه بري بدور من يفاوض المجتمع الدولي على التسوية المفترضة على الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.

ثالثاً- يسعى بري بكل ما أوتي من جهود الى شراء الوقت من أجل إيهام المجتمع الدولي بأنه ليس هو من يعطّل إجراء الانتخابات الرئاسية. وهو لهذه الغاية، يحوّل الأنظار الى البحث في آلية إجراء الانتخابات الرئاسية، بينما المشكلة في مكان آخر حيث تُعطّل قصداً الآلية الدستورية المنصوص عليها من أجل إنجاز هذا الاستحقاق.

رابعاً- في موازاة ما سبق، تحاول قطر وفرنسا الوصول الى حل للأزمة الرئاسية انطلاقاً من البيان الأخير للجنة الخماسية الذي كتب بحبر سعودي، وهو ما «طيّر» صواب بري لجهة استناد البيان الى النصوص الدستورية المتصلة بإجراء الانتخابات الرئاسية.

خامساً- ظهر رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في مبادرته الأخيرة أكثر التصاقاً ببري بعد توتر العلاقات بينهما، بهدف بعث رسالة الى «الحزب» مفادها أنه يعمل مع حليفه في الثنائي الشيعي لعله يصل الى تسوية تقضي بالذهاب الى خيار رئاسي ثالث، ولو كان من صنع الثنائي نفسه».

وفي سياق متصل، أبلغت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي قناة mtv التلفزيونية مساء أمس «أنّ اللياقة كانت تقتضي أن ينتظر باسيل نهاية جولتنا ليبدأ حراكه، ولكنه يبدو متحمساً لعزل «القوات» وإجراء حوار من دونها، فيكون محاوراً مارونياً أوحد على طاولة العهد المقبل». وذكرت هذه الأوساط أنّ وفد الاشتراكي سيلتقي الرئيسين برّي وميقاتي الأسبوع المقبل بعد عيد الأضحى للعمل على تزامن الدعوة الى جلسة الانتخاب الرئاسي مع إطلاق التشاور بين الكتل النيابية.

وصرّح النائب بلال عبدالله عضو «اللقاء الديموقراطي»: «جديدنا، أننا نتطلع اليوم الى تحقيق تسوية داخلية تلاقيها أخرى خارجية، بمعنى: اتفاق فرقاء الداخل على لائحة مرشحين رئاسيين ضيقة أو صغيرة لا تتعدى الثلاثة أسماء، حتى اذا تم ذلك نطرح الأمر على الخارج لتوفير التغطية أو القبول بأحدهم».

ومن ميدان السياسة الداخلية الى ميدان الجبهة الجنوبية. فقد توعّد «حزب الله» أمس بزيادة عملياته ضد إسرائيل غداة غارة إسرائيلية على بلدة جويا أودت بقائد يُعد الأبرز بين من قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء القصف عبر الحدود. ومن ناحيته، أكد الجيش الإسرائيلي أنه شنّ الضربة على جويا التي أسفرت عن مقتل طالب سامي عبدالله مع ثلاثة آخرين، واصفاً إياه بأنه «أحد كبار قادة «حزب الله» في جنوب لبنان». وقال مصدر عسكري لبناني لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ عبدالله هو «القيادي الأبرز» في صفوف «الحزب» الذي يقتل بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد قبل أكثر من ثمانية أشهر. وشيّع «الحزب» عبدالله في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس بمشاركة من مناصريه.

وقال رئيس المجلس التنفيذي لـ»حزب الله» هاشم صفي الدين في كلمة مقتضبة خلال التشييع: «إذا كانت رسالة العدو النيل من عزيمتنا لنتراجع عن موقفنا في إسناد المظلومين والمجاهدين والمقاومين في غزة الأبية، فعليه أن يعلم أن جوابنا القطعي سنزيد من عملياتنا شدة وبأساً وكماً ونوعاً» .

وردّ «حزب الله» على مقتل عبدالله بوابل من الصواريخ التي أطلقها على مواقع عدة في شمال إسرائيل، ورصد الجيش الإسرائيلي عبور أكثر من 150 قذيفة صاروخية من الجنوب. ونشر الإعلام الحربي التابع لـ «الحزب» صوراً لعبدالله الذي قال صفي الدين إنه كان من «أبطال» الحرب التي خاضها «الحزب» ضد إسرائيل صيف 2006 .

ويظهر عبدالله في إحدى الصور وهو يقبّل رأس قائد «فيلق القدس» اللواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020. ويبدو في صورة أخرى الى جانب القائد العسكري في «حزب الله» وسام الطويل الذي قتل بضربة إسرائيلية في 8 كانون الثاني الماضي، وكان يعدّ حينها أرفع قيادي في «الحزب» يقتل منذ بدء التصعيد عبر الحدود.

على صعيد آخر، جدّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من الدوحة دعواته إلى حل ديبلوماسي بين إسرائيل ولبنان. وقال في مؤتمر صحافي: «ليس لديّ شك في أنّ أفضل طريقة للتوصل إلى حل ديبلوماسي في الشمال، هو حل الصراع في غزة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وهذا سيخفف قدراً هائلاً من الضغط».

Continue Reading