Connect with us

أخبار مباشرة

إضراب موظّفي القطاع العام: تمييع المعالجات يمهّد للفوضى

Avatar

Published

on

كارين عبد النور

المؤتمر النقابي الوطني يرفع الصوت… “إما أن يكون الحلّ شاملاً أو لا يكون”

ما زال إضراب موظّفي القطاع العام أسير لعبة شدّ حبال بين مطالب لا تراجع عنها وتمادٍ رسمي في تجاهلها. ثمة من يشكّك بجدوى نزاع مع دولة «لا بتقشع ولا بتسمع». لكن محاولات إيصال الصوت مستمرّة. وقد جاء المؤتمر النقابي الوطني الذي دعت إليه رابطة موظّفي الإدارة العامة الأسبوع الماضي ليثبّت الإصرار على دفع تلك المطالب قُدُماً حتى تحقيقها.

المؤتمر، الذي عُقد في نقابة المهندسين، شارك فيه الاتحاد الدولي للنقابات، منظّمة العمل الدولية، اتحادات ونقابات عمّالية وتربوية، تجمّعات وتيارات وروابط نقابية وتربوية واجتماعية والمجلس التنسيقي لروابط المتقاعدين. وضمّ الحضور أيضاً مديرة معهد باسل فليحان المالي، الدكتورة لميا مبيّض البساط، رئيس هيئة الشراء العام، الدكتور جان العلّية، رئيس الهيئة الإدارية السابقة لرابطة موظّفي الإدارة العامة، الدكتور محمود حيدر، والأساتذة علي ابراهيم عن رابطة متقاعدي التعليم الثانوي، محمود القاضي عن المجلس الوطني لقُدامى موظّفي الدولة، أسامة الحمصي عن رابطة التعليم المهني والتقني، أنطوان مدوّر عن نقابة المعلّمين وموظّفين من إدارات مختلفة.

وفي وقت أبدت فيه منظّمة العمل الدولية والاتحاد العربي للنقابات تضامناً واستعداداً للدعم، أجمع الحاضرون على التمسّك بالمطالب: رفض ربط الدولار الجمركي بتغطية ما يجب أن يُعاد لموظّفي القطاع العام من حقوق؛ استرداد أموال الدولة المنهوبة والموهوبة والمهدورة؛ رفع السرية المصرفية عن كل من تقاضى مالاً من أموال الدولة؛ وإجراء إصلاح إداري ومالي شامل في كل الإدارات والمؤسسات عبر إطلاق يد القضاء وأجهزة الرقابة. في حين تمسّك المتقاعدون بمطلب تصحيح رواتبهم واعتبار معاش العسكريين ومتمّماته كلّاً واحداً واحتساب أي تصحيح على هذه القاعدة؛ تصحيح الغبن الذي أصاب المعلّمين وأساتذة التعليم الثانوي في تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب؛ تسديد متأخرات تعويضات السفراء المتقاعدين؛ وتسديد المفعول الرجعي للمادة 29 من قانون سلسلة الرتب والرواتب لمتقاعدي الفئة الأولى أسوة بالعاملين منهم.

نوال نصر

كفى قرارات ترقيعية

في جولة سريعة على آراء بعض المشاركين، شدّد العلّية لـ»نداء الوطن» على أن القطاع العام هو أحد ركائز الاقتصاد والجهة الناظمة له، حيث جاء الانهيار السريع للقطاع نتيجة مباشرة للانهيار الاقتصادي والمالي منذ أواخر العام 2019. وأكّد أن «الآتي أعظم لا سيّما بعد إسدال الستار على آخر مشهد في مسرحية رفع الدعم عن المحروقات»، داعياً للقيام بإصلاح حقيقي يرتكز على المحاسبة والمساءلة وتحقيق استقلالية القضاء.

بدوره، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرّغين في الجامعة اللبنانية، الدكتور عامر حلواني، أن الجامعة اللبنانية- التي دخلت في إضراب مفتوح منذ أكثر من شهر- كانت وليدة نضال وطني كبير ما يستوجب المحافظة على دورها في ظلّ ما تعانيه من استهتار الدولة بمصيرها ومستقبلها. أما المجلس التنسيقي لمتقاعدي القطاع العام، فاستغرب على لسان الدكتور شبيب دياب استمرار الحكومات المتعاقبة في مناقشة واتّخاذ القرارات الترقيعية وعدم نجاحها إلا بانتخابات جدّدت فيها لنفسها. فـ»بدعة تحفيز الإنتاج ليست سوى مقدمة للانتفاضة على المعاشات التقاعدية من خلال التمييز بين العامل والمتقاعد»، كما قال.

من ناحيته، أشار رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمّال والمستخدمين في لبنان، كاسترو عبد الله، إلى أن الإضراب المستمر في الإدارات العامة هو من أشكال العصيان المدني الشامل لإسقاط السلطة الفاسدة التي أمعنت نهباً وهدراً وسرقات موصوفة على مدى ثلاثين عاماً. ودعا المجلس النيابي إلى إقرار وتصديق الاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظّمة العمل الدولية حول الحق في التنظيم النقابي للعاملين في القطاع العام. في حين طالبت عايدة نصرالله عن اللقاء الوطني التشاوري الوقوف مع مطالب القطاع العام والإضراب المفتوح وإلى قيام دولة الرعاية الاجتماعية، محمّلة سياسات السلطة المالية والاقتصادية ما وصل إليه البلد من وضع ينذر بالأسوأ.

د. جان العلّية

محاولات باءت بالفشل

وباسم الجمعية اللبنانية لأولياء الطلاب في الخارج، أسفت وفاء السيد أحمد لسعي من تولّوا السلطة بعد الحرب لتدمير القطاع العام وعزله للاستيلاء على ثروات الدولة ومرافقها العامة. وأضافت: «إدراكاً منا لخطورة الأزمة، حاولنا استصدار قانون الدولار الطلابي لكن سلطة المال والفساد غيّبت القضاء ومنعت تطبيق القانون فأصبح أبناؤنا رهينة الجوع والتشرّد والحرمان في الاغتراب». كذلك، دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمّال لبنان، مارون الخولي، إلى الحفاظ على الإدارة والوظيفة من خلال وضع خريطة طريق لإعادة هيكلة الأولى عبر إجراء مسح شامل للوظائف في الملاك وأعداد الموظّفين وأوضاعهم القانونية وتحديد النقص والفائض.

من جهّته، شرح ممثّل قطاع التربية في اللقاء التشاوري، حنا موسى، كيف خسرت رواتب الموظّفين أكثر من 95% من قيمتها الشرائية والموظّف خدمة الاستشفاء وكل التقديمات الاجتماعية من مِنَح تعليم وبدلات نقل: «الخسارة الكبيرة هي تخلّي الدولة عن دورها، لذا نطالبها بتصحيح الرواتب وتعويض التضخّم الحاصل ورفع سقوف السحوبات مع رفضنا لأي تقديمات جزئية من قبلها». وعزت رابطة المتقاعدين في التعليم الأساسي الرسمي حرمان 20 ألف أستاذ ومعلّم ومتقاعد من حقوقهم إلى عدم احترام تطبيق الدولة للقانون، موضحة أن مشروع القانون الموقّع من 9 نواب في المجلس النيابي السابق والمقدّم لإنصاف الرابطة ما زال عالقاً في أدراج مكتب المجلس.

د. أمين صالح

من يتجرّأ ويُحاسِب؟

إزاء ما سمعنا، سألنا رئيسة رابطة موظّفي الإدارة العامة، نوال نصر، عن تحميل الموظّفين مسؤولية انهيار المالية العامة تحت عنوان سلسلة الرتب والرواتب. وإذ أبدت اعتراضها قالت: «كتلة رواتب القطاع العام بكافة مكوّناته مع متقاعديه بلغت بعد إقرار السلسلة 12 ألف مليار ليرة – أي 8 مليارات دولار على سعر صرف 1500، ما يعادل اليوم 450 مليون دولار. وهذا يعني أن راتب الموظّف الواحد يُدفع اليوم لـ17 موظّفاً». وبحسب نصر، تمّ إهمال التعليم الرسمي وشلّ مقوّمات صموده من خلال زرع مدارس بتسميات مختلفة، منها مجانية وأخرى نصف مجانية، لكنها في الحقيقة مغارات للأموال السائبة. ولفتت إلى إطلاق العنان للإعفاءات الضريبية «المليارية» في الموازنات وتحويلها مزاريب هدر لا ينضب: «يصرّون على ضرب نظام التقاعد والاقتصاص من حقوق المتقاعدين. فرضوا على المعاش التقاعدي ضريبة دخل وأصرّوا عليها خلافاً لقرار المجلس الدستوري رقم 13/2019. وفي الوقت عينه، أعفوا من هذه الضريبة مخصّصات وتعويضات الديبلوماسيين الذين تصل مداخيلهم إلى حوالى 25 ألف دولار شهرياً».

الدولة، والكلام لنصر، ليست مفلسة. فقد صرّح وزير الأشغال العامة والنقل بالأمس القريب، مثلاً، بأن دخل مرفأ بيروت وحده يقارب 16 مليون دولار شهرياً. وتابعت «في شباط الماضي، كانت الدولة تجدّد وهب 38164 متراً مربّعاً لشركة خاصة في ذوق مكايل ومثلها ملايين الأمتار المربّعة التي لولا وضع اليد عليها ووهبها ونهبها لأدخلت الى خزينة الدولة مليارات الدولارات سنوياً. والحكومة تواصل دفع مئات آلاف الدولارات لكبار المتموّلين كبدلات إيجار للمباني الحكومية».

فداحة الأرقام التي تُنسب إلى موازنة الرواتب تتكرّر في أكثر من مكان ليس أقلّها رواتب مئات المتعاقدين الذين تمّ إدخالهم إلى الإدارات خارج الأصول القانونية، والرواتب الخيالية الإستفزازية في العديد من المرافق العامة وما يُدفع للمستخدمين الوهميين في شركات ومشاريع خاصة مستحدثة من قِبَل بعض الوزراء على مر العهود، وتضخّم نفقات بعض بنود الموازنات بعناوين مستفزّة (بدلات ملابس وتغذية ودعوات وضيافة وأعياد وتمثيل). أضف إليها الرواتب الجنونية التي تُدفع لفئات دون غيرها مثل مساهمات رواتب 2500 مستخدم في أوجيرو تعادل 200 مليار ليرة مقابل 412 ملياراً للعاملين في الإدارة العامة مجتمعين.

كاسترو عبد الله

الحلّ… لا حلّ

مِن أين، والحال كذلك، تأتي الحلول؟ عن ذلك أشار المدير العام السابق للمحاسبة العمومية في وزارة المالية، الدكتور أمين صالح، في حديث لـ»نداء الوطن» إلى أن حقوق موظّفي القطاع العام لا يمكن أن تُعطى دون تأمين تغطية لها، إذ يُفترض أن يقابل زيادة الرواتب والأجور توفّر الموارد في الخزينة العامة للدولة: «إن كانت هذه الموارد متوفرة، جيّد، وإلا فعلى الدولة أن تستقرض. وفي حال تعذّر ذلك، تتّجه إلى فرض ضرائب ورسوم جديدة».

هذا هو المبدأ العام من منظار قانون المحاسبة العمومية والمالية العامة للدولة. لكن كيف يُطبَّق في ظلّ التدهور المالي والاقتصادي والنقدي؟ «على الحلول أن ترتبط بحركة الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي كما بحركة النهوض الاقتصادي والاستقرار المالي والنقدي، فالمعالجة بنظرة أحادية غير ممكنة. صحيح أن الموظّف مظلوم ومطالبه محقّة لكن من أين يحصل عليها؟ هل بمزيد من الضرائب والرسوم التي ستُفرض على الناس؟»، يتساءل صالح والإجابة واحدة: «الضرائب بجميع الحالات هي اقتطاع من دخل المواطن، والكلام عن زيادتها مع الرسوم الجمركية ليس سوى نوع من أنواع التذاكي الذي سيؤدّي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وتوسيع الانهيار». وإذ أكّد استحالة تأمين السلطة السياسية الحالية للحدّ الأدنى من مطالب موظّفي القطاع العام، ما يقارب الـ20 مليون ليرة شهرياً، لم يستبعد صالح انفجار التضخّم والواقع الاقتصادي والاجتماعي قريباً ليتحوّل «انفجاراً نووياً»، على حدّ قوله.

الفوضى على الأبواب؟

صالح توجّه إلى موظّفي القطاع العام: «لا تستطيعون وحدكم حلّ مشكلتكم. إما أن يكون الحلّ شاملاً أو لا يكون، ما يستدعي وضع خطة نقدية اقتصادية مالية اجتماعية شاملة». لكن أي نموذج نقدي ومصرفي وسياسي سيقود البلد ويدير شؤونه لإيجاد تلك الخطة الشاملة؟

بحسب صالح، ثمة من يتحدّث عن إطلاق يد القضاء لكن أليست السلطة الحاكمة من يكبّل يده؟ والبلد منهوب لكن أليس القضاء المكبّل من يعيد الأموال المنهوبة؟ ثم هل من إرادة سياسية حقيقية في إجراء جراحة استئصال بؤر الفساد على غرار ما حصل في اليونان وإيسلندا وإسبانيا وغيرها؟ «الحلّ ليس في منح القطاع العام بعضاً من مطالبه لإسكاته، ولا برفع سعر صرف الليرة وهو رفع متعمّد لإفقار الناس وتخفيض ديون الدولة وتغطية الخسائر عبر نهب أموال المواطنين والاحتيال عليهم، إنما في وضع تلك الخطة الشاملة للقضاء على السرطان المستشري في البلد».

وإذ استغرب صالح عدم انتفاضة المواطن وموظّف القطاع العام وأستاذ الجامعة اللبنانية والقوى الأمنية والعسكرية، أبدى تشكيكه لناحية توحّد القطاع العام – وفي تأمين بدلات النقل لبعض الموظّفين حيث يعجز آخرون عن الالتحاق بأماكن عملهم ما يدلّل على ذلك. وذكّرنا ختاماً بتحذيره منذ العام 2009 من أن البلد متجّه نحو مراحل ثلاث: الإفلاس، الانهيار والفوضى الشاملة. والفوضى للأسف تلوح في الأفق.

Continue Reading

أخبار مباشرة

“الخُماسية” متمسّكة بـ”الخيار الثالث” وبري متفائل بمرونة “الحزب”

Avatar

Published

on

أبلغت أوساط ديبلوماسية الى «نداء الوطن» أنّ هناك «اتفاقاً شاملاً» بين أعضاء اللجنة الخماسية على طريقة العمل من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وأوضحت أنها ستتحرّك بدءاً من الأسبوع المقبل في اتجاه الكتل النيابية والقوى السياسية لتحضير الخطوة التالية على طريق الاستحقاق.
Follow us on Twitter
وأكدت الأوساط ذات الصلة الوثيقة باللجنة التي تضم سفراء الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، أنّ اللجنة «متمسّكة بالخيار الثالث عند إجراء الانتخابات الرئاسية».

وبالنسبة الى الزيارة المرتقبة للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لبيروت، قالت الأوساط إنه سيأتي في الوقت الملائم بعد استكمال اتصالات «الخماسية» ليطرح مواصفات الرئيس المقبل للجمهورية ويستطلع المساحة المتاحة للشروع في جلسات الانتخاب.

ورأت الأوساط أنّ على رئيس مجلس النواب نبيه بري الخروج من حالة الانتظار ودعوة البرلمان الى الانعقاد في جلسة انتخابية بدورات متلاحقة. ولفتت الى أنّ «الخماسية» أبلغت الى بري رفضها فكرة «الحوار» كشرط مسبق قبل جلسة الانتخاب.

وفي سياق متصل، تكوّن انطباع لدى «الخماسية» أنّ بري يعتقد أنّ «حزب الله» الذي سار في حل أدى الى تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون ، قد يضطر للسير في تسوية رئاسية .

وفي ما يتعلق بعمل «الخماسية» على مستوى السفراء في لبنان، ذكرت الأوساط أنّ انعقاد اللجنة على مستوى الوزراء ليس ضرورياً في الوقت الراهن. وأشارت الى أنّ البيان الصادر عن الاجتماع الثاني لـ»الخماسية» في الدوحة يوم 17 تموز 2023 هو خطة العمل. وجاء في البيان «لا بدّ من أن ينتخب لبنان رئيساً للبلاد يجسّد النزاهة ويوحّد الأمة ويضع مصالح البلاد في المقام الأول، ويعطي الأولوية لرفاه مواطنيه ويشكّل ائتلافاً واسعاً وشاملاً لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الأساسية».

وافترضت الأوساط أنّ ايران لن توافق على انتخاب رئيس «لن ترضى عنه السعودية».

وخلصت الى أنّ «الخماسية» ترفض رفضاً مطلقاً الربط بين حرب غزة وتطبيق القرار 1701، وبين الاستحقاق الرئاسي. علماً أنّ الثنائي الشيعي يريد بدوره انتخاب رئيس للجمهورية قبل تطبيق هذا القرار.

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

هوكشتاين يُطالب بانسحاب “حزب الله” وإيران “غير معنيّة” بإعمار الجنوب

Avatar

Published

on

الورقة الفرنسية الرسمية وصلت ولبنان سيُحضّر جواباً

إشتعال الجبهة الجنوبية يتصاعد، وكذلك سقوط المدنيين. وكانت الحصيلة أمس مقتل سيدة وطفلة جراء ضربة إسرائيلية على بلدة مجدل زون الساحلية قبل الناقورة. كما نقلت إصابات عدة إلى مستشفيات المنطقة. وفي وقت لاحق، أعلن «حزب الله» استهدافه «بصواريخ الكاتيوشا» منطقة متسوفا في شمال إسرائيل «رداً على الإعتداء على المدنيين».
Follow us on twitter

من ناحيتها، أصدرت قوات «اليونيفيل» بياناً جاء فيه «أنّ تبادل إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل تسبب بمعاناة هائلة للنازحين على جانبي الخط الأزرق». وقال: «نعمل على تجنّب حالة التصعيد على الحدود بين لبنان وإسرائيل وندعم الحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار 1701».

ووسط الكر والفر بين إسرائيل و»الحزب»، علمت «نداء الوطن» أنّ الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين كان اتصل هاتفياً بالرئيس نبيه بري، وكرّر المطالبة بانسحاب «حزب الله» بضعة كيلومترات عن الحدود مع اسرائيل. وكان جواب بري: «سيكون الانسحاب من كل الجنوب شرط تطبيق إسرائيل القرار 1701».

ومن التطورات الميدانية الى المستجدات الديبلوماسية. فقد أفادت معلومات خاصة تتصل بالموقف الإيراني، بأنّ طهران أبلغت من يعنيهم الأمر أنها غير معنية بـ»اليوم التالي» بعد انتهاء مواجهات الجنوب لجهة إعمار ما يتهدّم على الجانب اللبناني من الحدود مع اسرائيل. ومنطقها في هذا المجال، أنّ الدمار تسبب به السلاح الإسرائيلي الذي تقع عليه المسؤولية. وقالت إنّ تجربة إيران في الحرب مع العراق التي دامت 8 أعوام في ثمانينات القرن الماضي لم تنتهِ الى حصول إيران على تعويضات من الاتحاد السوفياتي السابق الذي تسبب بدمار في المدن الإيرانية بسبب استخدام العراق السلاح السوفياتي آنذاك.

ونفت هذه المعلومات ان تكون هناك رسائل مباشرة بين طهران وواشنطن حول لبنان، انما هناك تقارير يضعها وسطاء. واعتبرت ان توسع الحرب في الجنوب هو «في يد الولايات المتحدة وإسرائيل، وإذا وقعت الحرب فسيكون «حزب الله» جاهزاً لها». وفي هذا الإطار صرّح رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «في حال توسعت الحرب على لبنان سنحجب نور الشمس بصواريخنا. وحتى الآن، نحن نستعمل الصواريخ والأسلحة القديمة قبل نهاية صلاحيتها».

على صعيد متصل، تسلم لبنان أمس ورقة الاقتراحات الرسمية من أجل معالجة التوتر في الجنوب، وذلك بعد الورقة السابقة غير الرسمية. وعلم أنّ الورقة الجديدة تحمل عنوان السفارة الفرنسية في لبنان، وهي باللغات العربية والفرنسية والانكليزية، بعدما كانت الورقة السابقة باللغة الانكليزية فقط. وتم ادخال اشارة الى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا في الورقة الرسمية وضرورة البحث فيها مستقبلاً. ومن المقرر ان يبحث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب الذي تسلّم الورقة الفرنسية الرسمية مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الردّ الرسمي الذي يجب إرساله الى الجانب الفرنسي.

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار مباشرة

إنفجار مرفأ بيروت: بين الحقيقة والتكهنات”1″.

Avatar

Published

on

الجزء الأول

 دخول الباخرة وحجزها

على مساحة تقدّر بمليون ومئتي ألف متر مربّع يقع مرفأ بيروت. الميناء البحري الرئيسي للبنان في الجزء الشرقي من خليج السان جورج على ساحل بيروت شمال البحر الأبيض المتوسط وغرب نهر بيروت. موقعه الاستراتيجي هذا جعل منه مركزاً للتجارة الدولية وعقدة مواصلات بين شرق اسيا وأوروبا وأفريقيا. يضمّ خمسة أحواض ويتضمن العديد من المستودعات كما إهراءات القمح والمنطقة الحرة. يتّصل بستة وخمسين خطاً ملاحياً عالمياً وتمّ تصنيفه من أفضل الموانئ أداءً على مستوى العالم والمنطقة.
Follow us on Twitter

مرفأ بيروت: أهمية تاريخية وعالمية

إدارة ورقابة

يخضع مرفأ بيروت بشكل أساسي لإدارة اللجنة المؤقّتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت التي شكّلتها الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس رفيق الحريري في العام 1993، بعدما انتهت مدّة الامتياز التي كانت ممنوحة للشركة اللبنانية التي كانت تشغّل المرفأ. فتعاقبت أربع لجان مؤقّتة على إدارته آخرها كان عام 2001، والتي أصبحت بحكم الدائمة برئاسة السيّد حسن قريطم. هذا بالإضافة إلى صلاحيات للجمارك التي تتبع وزارة المالية والمديرية العامة للنقل البري والبحري التي تتبع بدورها إلى وزارة الأشغال العامة والنقل. فضلاً عن وجود أغلب الأجهزة الأمنية والعسكرية على المرفأ أبرزها الجيش اللبناني.

يتولّى الجيش اللبناني، من خلال جهاز أمن المرفأ التابع له، مراقبة الحدود البحرية لمنع عمليات التهريب بكافة أنواعها إلى خارج البلاد عبر المرفأ، وتقديم المساعدة للسفن العائدة إلى الأمم المتحدة التي تقوم بمهمة مراقبة المياه الإقليمية اللبنانية، إضافة إلى السفن الحربية الأجنبية الزائرة ومنع إدخال البضائع المفروضة عليها قيود من دون إذن مسبّق مثل الأسلحة، الذخائر، الأسمدة الكيميائية المستوردة، الطائرات المسيّرة عن بعد، الألعاب النارية وغيرها.

الجيش اللبناني يراقب الحدود البحرية

Rhosus في بيروت

في أيلول 2013 أقدمت شركة Savaro Limited ومقرّها في أوكرانيا عبر وكالة الشحن Agroblend Export Limited على إبرام عقد استئجار سفينة مع شركة Teto Shipping Limited، وهي الشركة المالكة للسفينة MV Rhosus. كان الهدف نقل ما يعادل 2,750 طناً من نترات الأمونيوم موضّبة ضمن أكياس كبيرة مصنّفة بالخطرة، بحيث بلغت سعة الكيس طناً واحداً، لشحنها من مرفأ باتومي في جورجيا إلى مرفأ بيرا في موزمبيق، وذلك لأمر بنك موزمبيق الدولي لمصلحة شركة Fabrica De Explosivos.

أبحرت الباخرة Rhosus من مرفأ باتومي في جورجيا باتجاه مرفأ بيرا في موزمبيق في 2013/09/27 محمّلة بنترات الأمونيوم. ولدى وصولها إلى مرفأ اسطمبول توقفت ليومين وتمّ تبديل طاقم السفينة لأسباب مالية، ثمّ عاودت إبحارها باتجاه مرفأ بيرايوس في اليونان بانتظار تأمين بضاعة إضافية لتسديد رسوم عبور قناة السويس، فكانت الوجهة بيروت. وفي 2013/11/21 دخلت الباخرة المياه الإقليمية اللبنانية بعد السماح لها من قِبَل رئاسة مرفأ بيروت، رغم أن مانيفست الباخرة يفيد بأنها تحمل 2,750 طناً من نترات الأمونيوم عالي الكثافة برسم الترانزيت وأنها في صدد شحن معدّات من مرفأ بيروت.

Rhosus ترسو في مرفأ بيروت

اليونيفل تحذّر

عملاً بالقرار الدولي 1701 أعطيت اليونيفل صلاحية مناداة السفن الداخلة إلى المياه الإقليمية اللبنانية والتحقق منها بالتعاون مع القوات البحرية التابعة للجيش اللبناني. ومع اقتراب السفينة Rhosus من المياه الإقليمية اللبنانية أبلغت اليونيفل السلطات اللبنانية أن السفينة في طريقها إلى مرفأ بيروت، وأن حمولتها هي من نوع نترات الأمونيوم زنة 2,755 طناً وبكثافة 10%.

عندها طلبت اليونيفل من الجيش اللبناني إجراء التحقيق بشأن هذه السفينة وإبلاغها النتيجة. وفي اليوم نفسه، أعلنت غرفة العمليات البحرية في الجيش اللبناني أن السفينة Rhosus دخلت مرفأ بيروت وأنه جرى تفتيشها وتبيّن أنها نظيفة ولم يسجّل أي شيء غير قانوني. إلا أن تقرير لائحة السفن المتوقّع وصولها إلى المياه الإقليمية اللبنانية الذي يتمّ تبادله بين بحرية الجيش اللبناني وبحرية اليونيفل يومياً، وردت فيه إشارة إلى أن السفينة تحمل مواداً شديدة الانفجار.

مسار الباخرة Rhosus حتى وصولها إلى مرفأ بيروت

خطر يهدّد الملاحة البحرية

دخلت الباخرة Rhosus المياه الإقليمية اللبنانية ورست في مرفأ بيروت بهدف شحن معدّات ثقيلة تستخدم في عمليات المسح الزلزالي بحثاً عن النفط إلى مرفأ العقبة في الأردن، وذلك من دون علم مسبق وتنسيق مع أصحاب حمولة نترات الأمونيوم. وبحسب ما تؤكده المراسلات بين شركة Agroblend Export Limited مالكة الشحنة وسمير نعيمي صاحب شركة Sea Line للشحن، فإن Agroblend لم تكن على علم بتوجّه الباخرة إلى لبنان. كما تظهر الوثيقة أن Agroblend  طلبت من نعيمي مساعدتها لإنقاذ شحنتها وإيجاد تسوية مع مالكي الباخرة Rhosus بعد ابتزازهم لها بطلب أموال إضافية.

أثناء تحميل المعدات التابعة لشركة Geophysical Services Centre التي يديرها الأردني عصام فايز سمارة والتي كانت قد عقدت عام 2013 اتفاقاً مع شركة Spectrum البريطانية للتنقيب عن النفط في البرّ اللبناني، لَحِق ضرر كبير بأحد عنابر السفينة، فطلبت المديرية العامة للنقل البري والبحري من جهاز الرقابة على السفن التابع لها إجراء الكشف على الباخرة. وخلص تقريره الصادر في 2013/11/25 إلى عدم استيفاء الباخرة شروط سلامة الملاحة البحرية وضرورة حجزها لحين إصلاحها.

توصيات جهاز الرقابة على السفن في مرفأ بيروت

حجز الباخرة وطاقمها

وبين هذين الكشفين من قِبَل جهاز الرقابة على السفن صدرت عدة إشعارات تبليغ بحجز إحتياطي على السفينة من دائرة تنفيذ بيروت تتعلق بدين لصالح عدة شركات لتزويدها بالوقود وغيرها. فتمّ الحجز على الباخرة وطاقمها ومُنعت من مغادرة المياه الإقليمية. لكن المادة المحمّلة من نترات الأمونيوم لم تندرج ضمن الحجز وكذلك المعدّات التي كان من المفترض أن تنقلها الباخرة إلى الأردن. وبسبب الحجوزات القضائية بقيت السفينة راسية على أحد الأرصفة في مرفأ بيروت مدّة تزيد عن ثلاثة أشهر مُنع خلالها البحّارة من مغادرتها. عندها أرسل الضابط الجمركي جوزف سكاف مع نهاية شباط 2014  رسالة إلى إدارته محذّراً فيها من خطر البضاعة المحمّلة على متنها، مقترحاً إبعاد الباخرة عن أرصفة المرفأ إلى كاسر الموج ووضعها تحت رقابة الأجهزة الأمنية.

على إثر رسالة سكاف التحذيرية، قام رئيس دائرة المانيفست في حينها بدري ضاهر بفتح تحقيق، خاصة بعد أن تبيّن بأنّ الوكيل البحري للسّفينة Rhosus لم يذكر جنس البضاعة على اللائحة الموحّدة عند دخولها مرفأ بيروت، ما يعني أنّ حمولة السفينة كانت خفيّة عن الأجهزة الأمنية طوال فترة مكوث الباخرة في مرفأ بيروت. لكنّ تحقيق الجمارك غضّ النظر عن المخالفة بذريعة القانون الجمركي وتعاميمه الملحقة التي لا تلزم ذكر جنس البضاعة ونوعها إلّا في حال كانت ممنوعة أو محتكرة. ولمّا كانت البضاعة قد دخلت مرفأ بيروت في وضعيّة ترانزيت تمّ التغاضي عن المخالفة. في 2014/04/02 تبيّن من خلال التقرير الذي تمّ رفعه إلى المدير العام للنقل البري والبحري في وزارة الأشغال العامة، عبد الحفيظ القيسي، أن وضع الباخرة يزداد سوءاً وأنه لا بدّ من معالجة حالتها وأنها تتجه نحو الغرق.

حجز لصالح شركة Aggreco Iburia

البضاعة علقت رغم المساعي

علمت شركة Savaro، مالكة شحنة نترات الأمونيوم، بقرار الحجز على الباخرة وقامت بمراسلة مالك السفينة لمعرفة مصير الحمولة. وأظهرت المراسلات والمستندات إصرار شركة Savaro لحلّ معضلة شحنتها وإيصالها إلى ميناء بيرا في موزمبيق، فيما كان مالك السفينة يطلب أموالاً إضافية لسداد ما عليه من ديون لصالح شركات الوقود. كما بقيت Savaro على تواصل مع سمير نعيمي صاحب شركة Sealine للشحن لإيجاد تسوية مع مالك الباخرة أو محاولة تأمين باخرة متوجّهة إلى مرفأ بيرا في موزمبيق لنقل شحنة نترات الأمونيوم.

في موازاة ذلك، عملت شركة Savaro، بالتواصل مع عدة مكاتب لشركات شحن البضائع في لبنان، لتقديم عروض لإعادة شحن نترات الأمونيوم إلى موزمبيق. وشرحت لهذه الشركات نوعية ومواصفات البضاعة الموجودة، وأكدت أنها على استعداد لتسديد كلفة الشحن مسبقاً في لبنان. كما لوحظ اهتمامها بالحفاظ على جودة البضاعة وطريقة تخزينها والحرص على عدم وصول الرطوبة إليها.

من المراسلات المطالبة بتسليم الشحنة إلى مرفأ بيرا في موزمبيق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جريدة الحرة – كارين عبدالنور

Continue Reading
error: Content is protected !!