Connect with us

لبنان

4 ـ التيار الوطني الحر ـ جبران باسيل

لم يعد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يخفي مشروعه الرئاسي ورغبته في الوصول الى قصر بعبدا. ولم يعد الأمر مجرد طموح رئاسي وإنما أصبح مشروعا سياسيا متكاملا على أساسه تتحدد التحالفات والخصومات وتعقد التفاهمات والاتفاقات وتجمع الأوراق والنقاط. من السابق لأوانه الحديث في موضوع الرئاسة لسببين على الأقل: الأول يتعلق بولاية الرئيس ميشال…

Avatar

Published

on

لم يعد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يخفي مشروعه الرئاسي ورغبته في الوصول الى قصر بعبدا. ولم يعد الأمر مجرد طموح رئاسي وإنما أصبح مشروعا سياسيا متكاملا على أساسه تتحدد التحالفات والخصومات وتعقد التفاهمات والاتفاقات وتجمع الأوراق والنقاط. من السابق لأوانه الحديث في موضوع الرئاسة لسببين على الأقل: الأول يتعلق بولاية الرئيس ميشال عون التي لم تبلغ منتصفها بعد، والثاني يتعلق بوتيرة الأحداث في المنطقة وتبدل الظروف بين اليوم والغد. هذه الظروف هي التي تحدد الإطار الإقليمي للاستحقاق الرئاسي والهوية السياسية للرئيس المقبل. ولكن باسيل بدأ معركته الرئاسية باكرا وسريعا لدرجة أنه يحرق المراحل ويبدو على عجلة من أمره. ومما لا شك فيه أن وجود الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا يساعد باسيل على اختصار الوقت والمسافات، وعلى دفع مشروعه الرئاسي الى الأمام. فالرئيس عون الذي حرص على حسم مسألة رئاسة التيار الوطني الحر قبل وصوله الى قصر بعبدا، يريد حسم مسألة رئاسة الجمهورية المقبلة قبل مغادرته قصر بعبدا، ومن جهته يحرص باسيل على الإفادة من هذا الامتياز الذي يعطيه وضعا مميزا في السباق الرئاسي كمرشح جدي ورئيسي، بحيث بات أحد طرفي المنافسة في مرحلة التصفيات النهائية معروفا ومحددا. وضع باسيل الرئاسة نصب عينيه كهدف مباشر، وباشر عملية تجميع أوراق ونقاط وأحرز تقدما في المعادلة السلطوية والسياسية من خلال: ٭ حيازة أكبر كتلة نيابية في البرلمان بعدما كان الرئيس سعد الحريري هو صاحب الرقم 1. ٭ الحصول على أكبر كتلة وزارية تلامس خط الثلث المعطل. ٭ إعادة تركيز العلاقة مع حزب الله بعد الاهتزاز الذي حدث في فترة الانتخابات، وكان واضحا ذهاب باسيل باتجاه مواقف داعمة للحزب على المستوى الإقليمي بطريقة أكثر وضوحا وأقل تحفظا مقارنة بما كان عليه الأمر في حكومة العهد الأولى. ٭ نقل «التصنيف الائتماني» للعلاقة مع الرئيس نبيه بري من درجة سلبية الى درجة مستقرة. ٭ الحفاظ على علاقة جيدة مع الرئيس سعد الحريري، وإن كانت أكثر حذرا وأقل انسجاما مقارنة بما كانت عليه من قبل. ٭ الاختراق السياسي داخل الطائفة الدرزية الموازي للاختراق النيابي في الجبل، وإقامة تحالف مع ثنائية طلال ارسلان ـ وئام وهاب المواجهة لوليد جنبلاط وأحادية الزعامة. ٭ الاختراق السياسي في زغرتا معقل سليمان فرنجية عبر التحالف مع النائب ميشال معوض في موازاة الخرق النيابي في الشمال للمرة الأولى (5 نواب). ٭ الدخول شريكا في «الدولة العميقة» والسيطرة الى حد كبير على الشق المسيحي فيها، ليفعل ما فعله بري «شيعيا» وما فعله جنبلاط «درزيا» وما فعلته الحريرية السياسية «سُنيا». ٭ حسم الوضع والقرار في التيار الوطني الحر على قاعدة الولاء الشخصي له، وتحول المعارضة داخل التيار الى مجموعات متناثرة أو «حالات إفرادية». ٭ تصحيح علاقته مع دمشق بنسبة معينة بدءا من ملابسات القمة العربية الاقتصادية في بيروت، وصولا الى ملف النازحين السوريين وكيفية مقاربته. ٭ إقامة شبكة علاقات خارجية بحكم وجوده في وزارة الخارجية على امتداد سنوات ومن دون انقطاع، والبارز كانت العلاقة الجديدة مع روسيا. ٭ التغلغل في أوساط الانتشار والاغتراب اللبناني والربط مع مراكز ثقل فيه، في سياق عملية إعادة ربط المغتربين بوطنهم الأم. في الواقع، حقق باسيل إنجازات وحجز له مكانا في الصف الأمامي بين قيادات الصف الأول، ولكنه الأكثر إثارة للجدل وأكثر من يطرح إشكالية حول شخصه وأدائه. الجميع تقريبا، حتى خصومه، يقرون بأنه مجتهد ونشيط وأكثر من يتحلى بـ «دينامية سياسية» في حركة لا تهدأ، متعددة الأشكال والمستويات. يمكن أن تراه وزيرا للخارجية مجتمعا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وفي اليوم التالي سياسيا خطيبا في إحدى قرى البترون أو حزبيا ناشطا مع مجموعة في جبال اللقلوق.. ومن الواضح أن باسيل أثبت قدرة على استيعاب قواعد اللعبة واكتساب مهارات سياسة والانتقال في فترة زمنية وجيزة نسبيا من «مدرسة الهواة» الى مرحلة «الاحتراف»، ولكنه يواجه وضعا صعبا مليئا بالتحديات وتعتريه نقاط ضعف على المستويين الشخصي والسياسي. خصومه كثر وفي كل الطوائف ولديه مشاكل مع الجميع وبنسب متفاوتة. وتلاحقه الاتهامات من الوزن الثقيل: متهم من قوى وقيادات سنية بأنه يمعن في إضعاف وقضم دور رئاسة الحكومة وصلاحياتها، وفي الالتفاف على اتفاق الطائف عبر ممارسات وأعراف مستحدثة تغني عن تغيير النصوص وتعديل الدستور. ومتهم من الحزب الاشتراكي بأنه منخرط في خطة لتطويق جنبلاط وإضعافه وفي تغذية الانقسام والخلاف الدرزي الداخلي، ومتهم من القوات اللبنانية بأنه يعمل على تدمير المصالحة المسيحية ويعمد الى تمزيق اتفاق معراب وكأنه لم يكن، وكثيرون يتهمونه بأنه يمارس سياسة فوقية متعجرفة ولا يقيم وزنا لأصول وتوازنات وخصوصيات، وبأنه يستقوي بالرئيس عون ويستنزف عهده. وأما التهمة الأولى التي تلاحق باسيل، فهي أنه يمارس دور «الرئيس الظل» متجاوزا موقعه ودوره وصلاحياته، ويتصرف من خلفية أنه يملك تفويضا مطلقا من الرئيس ميشال عون و«فائض قوة» يتيح له التدخل في كل «شاردة وواردة» وأنه «الصهر المدلل». في الواقع، يتمتع باسيل برضى وثقة الرئيس عون الذي يتوسم فيه خيرا ويرى فيه امتدادا ووريثا، وأن لديه القدرات لإكمال ما بدأه. من الصعب جدا الفصل بين عون وباسيل، ومن الخطأ الرهان على شرخ وخلاف بينهما، ومن يفعل ذلك عبر تحييد رئيس الجمهورية وكيل المديح له، والتركيز في التصويب على باسيل وشن أعنف الهجمات عليه، إنما يفعل على سبيل المناورة لعلمه بطبيعة العلاقة العضوية بين الرجلين، ولأن الهدف لم يعد عون ورئاسته وعهده، وإنما باسيل ومشروعه الرئاسي وقطع الطريق عليه. خطة باسيل للوصول الى قصر بعبدا بسيطة ومكشوفة وتختصر بتجديد عقد التسوية وربط علاقة جيدة مع طرفيها الأقوى، السني والشيعي، الشريك سعد الحريري والحليف حزب الله، ولا يبدي باسيل اهتماما بمحور واسع يضم نبيه بري ووليد جنبلاط ود.سمير جعجع وسليمان فرنجية ونجيب ميقاتي وسامي الجميل. بين هؤلاء من حسم موقفه الى جانب فرنجية، ومنهم من يكيف موقفه مع ميزان القوى لاحقا. علاقة باسيل مع الحريري لم تعد في مستواها السابق من الرسوخ والانسجام، وثمة تغيير حدث في مناخ العلاقة التي مازالت تستند الى قاعدة مصالح قوية ولكنها فقدت شيئا من حرارتها وتماسكها السياسي، ولم يعرف بعد سبب هذا التراجع الذي له أسباب كثيرة تبدأ من ابتعاد نادر الحريري وتمر في حملة الضغوط السنية على الحريري لوقف دورة التنازلات وسياسة التساهل مع باسيل، وصولا الى تبدل المعطيات الإقليمية في ظل اشتداد الصراع الاقليمي والضغوط الأميركية على إيران ومراوحة الأزمة السورية في مكانها. أما علاقة باسيل مع حزب الله، فإنها مازالت تحالفية راسخة ولكنها مشوبة بملاحظات الحزب على أداء باسيل الذي يسبب له إحراجات أو متاعب، وتشوبه أيضا شكوك باسيل في موقف الحزب منه، وتحديدا من مشروعه الرئاسي. ويعرف باسيل جيدا أن فرنجية ينافسه على تأييد الحزب وأن وعدا مبدئيا تلقاه منه ولكنه ليس نهائيا ولا كالوعد الذي أعطاه الحزب للعماد ميشال عون «أنت أو لا أحد». لذلك ليس أمام باسيل إلا إثبات أهليته وقوته، وأنه الأفضل والأقدر على تأمين مصالح الحزب واستراتيجيته، والوحيد القادر على أن يكون امتدادا للرئيس ميشال عون ويضمن استمرارية الحالة الشعبية السياسية غير المسبوقة التي أوجدها على الساحة المسيحية.

Continue Reading

أخبار مباشرة

معمّم يقتل مواطناً بسلاح حربي أمام مسجد قبيل صلاة الجمعة!!!!

Avatar

Published

on

قتله قرب المسجد قبل صلاة الجمعة بسبب ركن سيّارة في منطقة البياضة

تمكّنت عناصر من فرع  المعلومات وبناء على إشارة النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان من القبض على المدعو شكيب . ب، في منطقة الأولي، بعد فراره من منطقة #البياضة قضاء #صور  بعدما  أطلق النار من “كلاشنيكوف” ضبط في سيّارته على المدعوّ عبد الرضا. ف فأرداه بالقرب من مسجد في منطقة البياضة قبل صلاة الجمعة، بعدما تلاسن معه على خلفيّة ركن السيّارة.

وتم توقيفه وأودع القضاء المختصّ لإجراء المقتضى.
Continue Reading

أخبار مباشرة

عملية دهم لتوقيف تجار مخدرات وأفراد عصابات تابعة لهم في منطقة شاتيلا (صور في الداخل)

Avatar

Published

on

تاريخ ١٦ /٥ /٢٠٢٤، نفذت وحدة من الجيش تؤازرها دورية من مديرية المخابرات عملية دهم لتوقيف تجار مخدرات وأفراد عصابات تابعة لهم في منطقة شاتيلا – الهنغار، حيث حصل تبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل أحد المطلوبين وجرح آخر. كما أوقفت ٣٧ شخصًا يعملون في ترويج المخدرات في مدينة بيروت ومناطق أخرى، وضبطت كمية كبيرة من مادة الكوكايين وحشيشة الكيف وحبوب السيلفيا، بالإضافة إلى أسلحة حربية وذخائر. سُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

Follow us on Twitter

ونتيجة التدابير الأمنية التي اتخذتها وحدات الجيش في مختلف المناطق اللبنانية خلال شهر نيسان ٢٠٢٤، أُوقف ٤٧٤ شخصًا من جنسيات مختلفة لتورّطهم في جرائم وجنح متعدّدة، منها الاتجار بالمخدرات والقيام بأعمال سرقة وتهريب وحيازة أسلحة وممنوعات، والتجول داخل الأراضي اللبنانية من دون إقامات شرعية، وقيادة سيارات ودرّاجات نارية من دون أوراق قانونية. شملت المضبوطات ٧٤ سلاحًا حربيًّا من مختلف الأنواع، و٥٢ رمانة يدوية، وكميّات من الذخائر الخفيفة والمتوسطة، وعددًا من الآليات والدرّاجات النارية، بالإضافة إلى كمية من المخدرات وعدد من أجهزة الاتصال وكاميرات المراقبة وعملات مزورة. كما تم إحباط محاولات تسلل نحو ١٢٠٠ سوري عبر الحدود اللبنانية – السورية بطريقة غير شرعية. سُلّم الموقوفون مع المضبوطات إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم.

#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy laf.page.link/d4fG

Continue Reading

أخبار مباشرة

نصرالله: جبهتنا مستمرة بإسناد غزة ويجب فتح البحر أمام المغادرة الطوعية للنازحين السوريين نحو أوروبا

Avatar

Published

on

نصرالله: يجب أن نحصل عن إجماع لبناني لفتح البحر أمام النازحين السوريين بإرادتهم بدلًا عن تعريضهم للخطر
نصرالله: مجلس النواب يستطيع تشكيل لجنة تذهب إلى الدول التي تعارض عودة النازحين لتحميلهم المسؤولية
نصرالله: الكل يريد عودة النازحين السوريين باستثناء بعض الجمعيات فالعقبة هي من الأوروبيين والأميركيين
نصرالله: اجتماع مجلس النواب الأربعاء المُقبل هو فرصة لتقديم طروحات عملية لملف النازحين السوريين
نصرالله لمستوطني الشمال: اذهبوا لحكومتكم وقولوا لهم أوقفوا الحرب على غزة
نصرالله: جبهة المقاومة في لبنان مستمرة في إسناد قطاع غزة وتصعّد حسب معطيات الميدان
نصرالله: إسرائيل أمام خيارين إما الموافقة على المقترح الذي وافقت عليه “حماس” أو المضي بحرب استنزاف تأكلها
نصرالله: حتى لو دخلت إسرائيل إلى رفح هذا لا يعني أن المقاومة انتهت وأن الشعب الفلسطيني تخلّى عن المقاومة
نصرالله: إسرائيل تعجز عن تحقيق أهدافها خلال حربها ضد غزة منذ 8 أشهر وهذا دليل على أنها فاشلة وعاجزة
أشار الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، في الذكرى الثامنة للقيادي مصطفى بدر الدين، الى أنني “أتوّجه بالتحيّة للمقـاتلين الصابرين الشجعان في كلّ الجبهات الذين يسطّرون أروع مشاهد البطولة والشجاعة والقوّة والعزم والحماس واليقين”.

Follow us on Twitter
وأكد نصرالله، أن “الشهيد السيد ذو الفقار استحق وسام الانسان المقاتل المجاهد ووسام الجريح والأسير والقائد ووسام صانع الإنجازات وختم الله له بوسام الشهادة”، لافتاً الى أننا “نحن اليوم نرى نتائج وثمار تضحيات الشهداء ودمائهم الزكيّة، يحضر اليوم الشهداء وخصوصاً القادة بما جهزوا ودرّبوا، يحضر الحاج عماد مغنيّة والسيد مصطفى مع كل مُسيّرة انقضاضية و استطلاعية”.

وشدد على أنه “مع كل مُسيّرة انقضاضية أو استطلاعية نتذكر الشهيد القائد الحاج حسان اللقيس، وفي كل معركة يحضرنا الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني والشهيد زاهدي والشهيد حجازي الذين ساندونا وقضوا عمرهم يدعموننا”.

ولفت الى أنه “أُريد لسوريا أن تصبح في دائرة الأميركيين وخاضعة للإدارة الأميركية ولكنها انتصرت ولو أنها لم تنصر في الحرب الكونية وأتت معركة طوفان الأقصى ماذا سيكون حال المنطقة ولبنان؟”، مؤكداً على أنه “رغم الحصار والأوضاع الصعبة سوريا ما زالت في موقعها وموقفها راسخ وثابت من القضية الفلسطينة”.

وأوضح نصرالله، أن “من جملة أهداف المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة التي أُعلن عنها كان إعادة إحياء القضية الفلسطينية والتذكير بفلسطين المنسية وحقوق شعبها في الداخل والشتات”، مضيفاً “كان الحكام العرب سيوقعون أوراق موتها في خطوة التطبيع مع العدو الصهيوني التي كانت قادمة خلال أشهر”.

وذكر أن “بعض الأنظمة والفضائيات العربية باتت تروِّج لكيان العدو على أنه الدولة الديموقراطية الوحيدة في منطقتنا، ومشهد التظاهرات في الجامعات الأميركية والأوروبية التي تحمل اسم فلسطين هي من صنع 7 تشرين الأول وما بعده”، مؤكداً أن “اليوم بعد طوفان الأقصى باتت القضية الفلسطينية حاضرة على كل لسان وفي كل دول العالم وفي الأمم المتحدة حيث تطالب غالبية الدول بوقف إطلاق النار”.

وشدد نصرالله، على أن “طوفان الأقصى والصمود ودماء الأطفال والنساء في غزة وجنوبي لبنان وكل منطقة، قدمت الصورة الحقيقية لإسرائيل”.

واعتبر أن “الأحداث في غزة واستمرار الصمود في غزة وضعت العالم أمام حقيقة أن هناك احداث في المنطقة يمكن أن تجر الأمور إلى حرب اقليمية والعالم مسؤول أن يجد حلاً”، مشيراً الى أن “صورة اسرائيل في العالم هي أنها قاتلة الأطفال والنساء والمستكبرة على القوانين الدولية وعلى القيم الانسانية والأخلاقية وعلى كل ما هو خير وصحيح وحسن في العالم”.

ورأى أنه “إذا أردنا أن نقيم نتائج المعركة الحالية علينا أن نستمع إلى ما يقوله إعلام العدو عن فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وجيشه”، مشدداً على أنه “في الشهر الثامن للحرب على غزة هناك إجماع في إسرائيل على الفشل في تحقيق أهداف الحرب وهذا دليل على أنها فاشلة وعاجزة عن إعادة أسراها وإعادة مواطنيها إلى غلاف غزة والشمال وتأمين سفنها”.

وأردف نصرالله، أنه “من أهم النتائج أن هذا الكيان يُسّلم بأنه لم يحقق النصر و70% من الإسرائيليين يطالبون باستقالة رئيس الأركان”، مشيراً الى أن “إسرائيل تقدم نفسها على أنها أقوى دولة وأقوى جيش وتساعدها أقوى دولة في العالم أي الولايات المتحدة وتعطيها المُقدرات وتتدخل لتدافع عنها في مقابل قطاع غزة المحاصر من 20 عامًا والمقاومة التي تمتلك مقدرات محدودة”.

وأضاف “إسرائيل بلا ردع اليوم ولم تنجح في ردع المقاومة من كل دول المحور وأصبحت صورتها متآكلة، وصورة الردع لديها تتراجع ولا سيما بعد عملية الوعد الصادق وجنرالاتها يتحدثون عن مأزق”، معتبراً أن “الإسرائيلي يتخوف من الخروج من غزة لكون ذلك يعني هزيمته وهذا يعد كارثة له”.

وتابع “الإسرائيليون اليوم يتحدثون عن استنزاف يومي في غزة وفي جبهات الإسناد وفي الاقتصاد، وحتى لو دخل العدو الصهيوني إلى رفح هذا لا يعني أن المقاومة انتهت وأن الشعب الفلسطيني تخلّى عن المقاومة”.

وذكر نصرالله، أن “نتانياهو تفاجأ بموافقة حماس على المقترح الأخير لوقف إطلاق النار فأعلن رفضه لأن هذا بمثابة الهزيمة لإسرائيل”، مؤكداً أن “المسرحيات التي نشاهدها هذه الأيام يجب ألا تخدع أحداً، فأميركا تقف إلى جانب إسرائيل، ما جرى في الأمم المتحدة والمحكمة الدولية يؤكد الدعم الأميركي لإسرائيل وعدم تغير موقفها”.

وأوضح أن “العدو أمامه خياران إما الموافقة على المقترح الذي وافقت عليه حماس أو المضي في حرب استنزاف تأكله”.

وعن الجبهة اللبنانية في الجنوب، شدد نصرالله، أن “جبهة المقاومة في لبنان مستمرة في إسناد قطاع غزة وتصعد حسب معطيات الميدان”.

وتوجه الى المستوطنين الإسرائيليين في الشمال بالقول “اذهبوا لحكومتكم وقولوا لهم أوقفوا الحرب على غزة”، مشدداً على أن “الجبهة اللبنانية مستمرة في مساندة غزة وهذا أمر حاسم ونهائي، والأميركي والفرنسي سلّم بهذه الحقيقة”.

وحول ملف النازحين السوريين في لبنان، لفت نصرالله الى أن “هناك إجماع على معالجة ملف النازحين السوريين في لبنان، واجتماع مجلس النواب الأربعاء المُقبل هو فرصة لتقديم طروحات عملية لملف النازحين السوريين”، كاشفاً أنني “ذهبت إلى الرئيس السوري بشار الأسد وشجعت عودة النازحين إلى القُصير لكن الجمعيات الممولة من الأوروبيين كانت تمنعهم”.

وأكد أن “الكل يريد عودة النازحين السوريين باستثناء بعض الجمعيات وعليه فإن العقبة هي من الأوروبيين والأميركيين”، لافتاً الى أنه “يجب مساعدة سوريا لتهيئة الوضع أمام عودة النازحين وأولها إزالة العقوبات عنها، ويجب التواصل مع الحكومة السورية بشكل رسمي من قبل الحكومة اللبنانية لفتح الأبواب أمام عودة النازحين”.

وتابع “مجلس النواب يستطيع تشكيل لجنة تذهب إلى الدول التي تعارض عودة النازحين لتحميلهم المسؤولية”، مضيفاً “يجب أن نحصل على إجماع لبناني يقول فلنفتح البحر أمام النازحين السوريين بإرادتهم بدلًا عن تعريضهم للخطر عبر الرحيل عبر طرق غير شرعية وهذا يحتاج لغطاء وطني”.

وشدد نصرالله، على أن “قرار فتح البحر أمام النازحين يحتاج شجاعة وإذا اتخذناه فسيأتي الأميركي والأوروبي إلى الحكومة لايجاد حل فعلي”، مضيفاً “الحل برأينا هو بالضغط على الأميركي الذي يمنع عودة النازحين والحديث بشكل جدي مع الحكومة السورية وإلا فنحن نُتعب أنفسها بحلول جزئية لن توصلنا للنتيجة المطلوبة”.
وختم نصرالله بالقول “عندما نكون أسياد أنفسنا ولسنا عبيداً ونملك عناصر القوة نستطيع أن نفرض شروطنا على العدو”.

Continue Reading