Connect with us

أخبار مباشرة

الراعي: نناشد مجدداً رئيس مجلس النواب فتح المجلس النيابي وانتخاب الرئيس

Avatar

Published

on

إستقبل قائد الجيش وعائلته في زيارة شكر على مواساته بفقدان والدته

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الاحد، على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة”، عاونه فيه لفيف من المطارنة والكهنة، في حضور قائد الجيش العماد جوزاف عون مع العائلة، مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزيف الحلو، قنصل جمهورية موريتانيا ايلي نصار، اسرة الحركة الرسولية المريمية، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة، بعنوان: “من تراه الوكيل الأمين الحكيم” (لو 12: 43)، قال فيها: “نبدأ في هذا الأحد أسابيع التذكارات الثلاثة، قبل الدخول في زمن الصوم الكبير. فنذكر اليوم الكهنة المتوفّين، وفي الأحد الثاني الأبرار والصدّيقين، وفي الثالث الموتى المؤمنين. الإنجيل الذي تختاره الكنيسة لهذا الأحد ينطبق على الكهنة لأنّهم موكّلون من المسيح الكاهن الأسمى الذي إختارهم ودعاهم وسلّمهم رسالة مثلّثة: تعليم كلمة الله لإحياء الإيمان، تقديس النفوس بنقل النعمة الإلهيّة بواسطة أسرار الكنيسة، رعاية المؤمنين بالمحبّة والحقيقة وشدّ أواصر وحدتهم. هذه الثلاثة يسمّيها الإنجيل طعاماً لبني بيت السيّد الموكّل. لكن هذا الإنجيل ينطبق أيضاً على كلّ صاحب مسؤوليّة في العائلة والمجتمع والدولة. فلا أحد يمتلك مسؤوليّة من ذاته، بل مسؤوليّته مُسندة إليه من الجماعة: السلطة في الدولة معطاة من الشعب، وكذلك السلطة في المجتمع، أمّا السلطة في العائلة فمن سرّ الزواج والأبوّة والأمومة. يتوجّب على هذا المسؤول-الوكيل “أن يكون أميناً وحكيماً” (لو 12: 42). الأمانة هي: للموكِّل والجماعة والواجب. الحكمة هي أولى مواهب الروح القدس السبع، وتعني القيام بالمسؤوليّة تحت نظر الله ولمرضاته”.

Follow us on Twitter

أضاف: “يسعدنا أن نحتفل معاً بهذه الليتورجيا الإلهيّة، وأن أرحّب بكم جميعاً. فأوجّه تحيّةً خاصّة إلى أعزّائنا أعضاء الحركة الرسوليّة المريميّة الذين أتوا كالعادة لتقديم التهاني والتمنيات بالسنة الجديدة 2024. إنّي أبادلهم التهاني وأشكر عزيزنا الأب مالك بو طانوس المرشد العام للحركة، على كلمته اللطيفة التعريفيّة في بداية هذا القدّاس الإلهيّ. أحيّي سيادة أخينا المطران غي بولس نجيم المشرف ورئيس المجلس العام عزيزنا إيلي كميد والأعضاء، والمرشدين الإقليميّين والمحليّين والمجالس وسائر أعضاء الفرق. الحركة الرسوليّة المريميّة حركة كنسيّة، تنبثق من الكنيسة وتلتزم بتوجيهاتها وتشارك في رسالتها، وتندمج في مسيرتها الخلاصيّة،من أجل تقديس الذات، والشهادة والتجديد المسيحيّ للنظام الزمني. تُسمّى حركة لأنّها تعكس الديناميّة والحياة، ورسوليّة لأنّ غايتها الأولى والأخيرة الرسالة المسيحيّة في الكنيسة، وتُسمّى مريميّة لأنّ مثالها بعد المسيح مريم العذراء في الحضور والجهوزيّة والتواضع والتجرّد وخدمة كلّ إنسان وكلّ الإنسان. ترتبط الحركة مباشرةً بمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وتعمل بحسب توصياته في الرعايا الستين التي تتواجد فيها. في هذه السنة يعقد المجلس العام مؤتمره العام الرابع بعنوان: “قداسة، شهادة، رسالة”، ويشارك فيه جميع مسؤولي الحركة. فإنّا نشكر الله على هذه الحركة الشبابيّة، ونتمنّى لها دوام التقدّم الروحيّ والنموّ. يبدأ في هذا الأحد وحتى الأحد المقبل “أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين”، وموضوعه: “أحبب الربّ إلهك … وأحبب قريبك كنفسك” (لو 10: 28). فلنشارك الكنيسة في هذه الصلاة، ولنلتزم بعيش وصيّة المحبّة التي بدونها لا مجال لأيّ وحدة في الكنيسة والعائلة والدولة. ويبدأ اليوم أيضًا “أسبوع الكتاب المقدّس” بموضوع “السلام في الكتاب المقدس”. إنّ السلام عطيّة من الله، أتّخذت في التاريخ البشريّ إسمًا هو يسوع المسيح. ولذا “المسيح سلامنا” (أفسس 2: 14). نحن مؤتمنون على عيش السلام مع الله والذات والناس، وعلى نشره وبنائه. إن ربّنا يسوع يربط بنوّتنا لله بمقدار ما نكون فاعلي السلام: “طوبى لصانعي السلام، فإنّهم أبناء الله يدعون” (متى 5: 9)”.

تابع: “في شركة القدّيسين التي تدخلنا في علاقة مع موتانا، نوجّه تحيّة خاصّة إلى عائلة المرحومة هدى إبراهيم مخلوطه، أرملة المرحوم خليل يوسف عون، والدة حضرة العماد قائد الجيش الجنرال جوزف عون، فنحيّيه مع عقيلته وشقيقه وشقيقتيه وعائلاتهم وأنسبائهم. وقد ودّعناها معهم ومع الجماهير العسكريّة واللبنانيّة والرسميّة المتتالية منذ أسبوع حتى يومنا. نصلّي لراحة نفسها وعزاء أسرتها. ونوجّه تحيّة خاصّة إلى عائلة المرحومة منى مجيد الخوري، أرملة المرحوم ريمون روفايل رئيس المجلس المارونيّ العام سابقًا. فنحيي أسرتها وأنسباءها ولا سيما ابنتها السيّدة Paula زوجة السيّد كمال أغسطين قنصل مملكة كمبوديا. ونصلّي لراحة نفس المرحومة منى وعزاء أسرتها. فيما نذكر بالصلاة اليوم وطيلة الأسبوع الكهنة المتوفّين، نصلّي أيضًا من أجل الكهنة الأحياء. فلا بدّ من معرفة هويّة الكاهن من خلال إنجيل اليوم. إنّه وكيل أقامه المسيح الكاهن الأزليّ ليعطي الناس الذين افتداهم بدمه وأصبحوا “أهل بيته، ليعطيهم الطعام في حينه” (لو 12: 42). هذا الطعام مثلّث وهو طعام الكلمة والنعمة والمحبّة. هو طعام كلمة الله بالكرازة والتعليم والوعظ والإرشاد، من أجل إحياء الإيمان وتغذيته ونموّه. الكاهن هو أوّلًا وأساسًا رجل كلمة الله الذي يبشّر بها ولا يتعب، شرط أن يكون شاهدًا لها بمثل حياته قبل أن يكون مبشّرًا. وطعام النعمة الإلهيّة التي يوزّعها من خلال أسرار الكنيسة: المعموديّة والميرون والقربان والتوبة ومسحة المرضى والزواج، لتقديس المؤمنين. بهذه الخدمة يسميّه بولس الرسول “وكيل أسرار الله لتقديس المؤمنين” (1 كور 4: 1). إنّه مؤتمن على خيور الله الخلاصيّة اللامرئيّة واللامحدودة، لا تلك الماديّة والإقتصاديّة والإجتماعيّة التي تُطلب من غيره. في هذه الخدمة يُنتظر من الكاهن أن يكون رجل صلاة ومثال لعمل النعمة الإلهيّة فيه. وطعام المحبّة برعاية المؤمنين على مثال المسيح “الراعي الصالح” (يو 10: 1-6)، وقد صوّرته نعمة الرسامة الكهنوتيّة في جوهره الداخليّ على مثال المسيح الراعي، لكي يكون الكاهن المحبّ لجميع الناس، المؤتمن على محبّة المسيح لهم، محبّةٍ تمرّ عبر قلبه وشخصه. وهذا يشكّل شرف الكاهن الأسمى. يوجب عليه طعام المحبّة أن يعرف أبناء رعيّته، ويعتني بالمريض والفقير والحزين واليتيم والمعوّق، ويوجّه الشبيبة، ويصالح المتخاصمين ولا سيما بين الأزواج وسائر أفراد العائلة. وعليه أن ينظّم خدمة المحبّة في رعيّته، ويتّسم بروح الأبوّة. يجدر بكلّ مسؤول في الدولة أن يدرك أنّه وكيل أقامه الشعب والدستور لخدمة الخير العام الذي منه خير كلّ مواطن وجميع المواطنين. فإن لم يدرك أنّه وكيل، وإن لم يعتنِ بتأمين الخير العام في قطاع مسؤوليّته، يكون خائنًا لمسؤوليّته والمواطنين الموكلين إلى عنايته. إنّ لبنان بأمسّ الحاجة اليوم إلى مثل هؤلاء المسؤولين الكبار بقلبهم ومحبّتهم وتفانيهم وتجرّدهم وكبر نفسهم وروح الخدمة المتجرّدة من كلّ أنانيّة ومكسب شخصيّ أو فئويّ. إنّ قصر بعبدا الرئاسيّ بحاجة إلى مثل هذا الرئيس-المسؤول. ونشكر الله أنّ في الطائفة المارونيّة شخصيّات معروفة بوضوح من هذه النوعيّة من المسؤولين. فنناشد دولة رئيس المجلس النيابي أن يدعو منذ الغد نوّاب الأمّة إلى عقد جلسات متتالية وانتخاب مثل هذا الرئيس، بموجب القاعدة الديمقراطيّة، من دون أن ينتظروا من الخارج أيّة إشارة لإسم أو أي شيء آخر من حطام الدنيا. فانتخاب الرئيس هو الواجب الأوّل الملقى على ضميرهم الوطني وعلى نيابتهم بحكم الدستور. أمّا الإستمرار في الإحجام عن هذا الواجب فهو خيانة واضحة لثقة الشعب الذي وضعها فيهم يوم انتخبهم. فنرجو أن لا تتم فيهم المقولة الثابتة: “من اشتراك باعك”. ونقول كفى إقفالًا لقصر بعبدا الرئاسيّ! وكفى إقصاءً للطائفة المارونيّة، وهي العنصر الأساس في تكوين لبنان! أجل، أيّها السادة نوّاب الأمّة، قوموا بهذا الواجب الموكول إليكم من الشعب والدستور، وانتخبوا رئيسًا للدولة لكي تقوم من حالة نزاعها وتفكّك مؤسّساتها، وعلى رأسها مجلسكم النيابي الفاقد صلاحيّة التشريع، والحكومة فاقدة الصلاحيّات الإجرائيّة. كفّوا عن هرطقة “تشريع الضرورة”، و”تعيينات الضرورة”، واذهبوا إلى الضرورة الواحدة والوحيدة وهي انتخاب رئيس للدولة فتستعيد كلُّ مؤسساتكم وممارساتكم شرعيّتها. فلبنان دولة عمرها مئة سنة ونيّف، اكتسب خلالها كرامةً واسمًا مشرفَا بين دول العالم. فكونوا على مستوى هذه الكرامة وأعيدوها إلى لبنان الكبير بقيمه، وإلى شعبه الكبير بكرامته”.

واردف: “بانتخاب رئيس الجمهوريّة ينتهي الخلاف والمقاطعة في مجلس النواب من جهة لكونه بموجب الدستور هيئة ناخبة لا إشتراعيّة منذ فراغ سدّة الرئاسة (سنة وثلاثة أشهر)، وفي مجلس الوزراء من جهة ثانية، لكون المادّة 62 من الدستور “تنيط صلاحيّات رئيس الجمهوريّة وكالةً بمجلس الوزراء”. فتقتضي “الوكالة” معطوفة إلى القانون 871 من قانون الموجبات والعقود أن يوقّع جميع الوزراء لا رئيس الوزراء وحده في هذه الحالة، فالموضوع يختلف عن إجراءات مجلس الوزراء العاديّة. وهكذا يزول الخلاف والمقاطعة الحاصلان بسبب الممارسة وتباين التفسير. وبانتخاب رئيس الجمهوريّة.تُضمن وحدة الوطن كما تنصّ المادّة 49 من الدستور، فتقف التهديدات الترهيبيّة لإسكات كلّ صوت معارض من أجل أهداف مستقبليّة تختصّ بمآرب فئويّة على حساب الشراكة الوطنيّة والمساواة والعدالة والحريّة. فهذا سبيل مشين وغير مقبول حفاظًا على الوحدة الداخليّة بين مكوّنات هذا الوطن. بالأمس كان العالم يصلّي فيما رُفعت موزاييك القدّيس شربل قرب ضريح القدّيس البابا بولس السادس في بازيليك القدّيس بطرس بروما في احتفال مهيب. إنّنا نرفع صلاتنا إلى الله بشفاعة القديس شربل ابن لبنان وقديس لبنان، لكي تتجلّى قدرته الإلهيّة ويخلّص لبنان من أزمة الفراغ الرئاسيّ والأزمات الناتجة، وكي يوقف الحرب في جنوبي لبنان وغزّة. ونرفع آيات المجد والشكر للثالوث القدّوس الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

بعد القداس، استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية، كما استقبل العماد عون وعائلته في زيارة شكر لمواساته لهم بفقدان والدته هدى مخلوطه عون.

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار العالم

بايدن في مواجهة الاحتجاجات: لسنا دولة خارجة عن القانون – فرنسا تدعو الجامعات إلى “حفظ النظام”

Avatar

Published

on

فيما تتمدّد عدوى الإحتجاجات الطلابية المندّدة باستمرار الحرب على غزّة في جامعات غربية أبرزها في الولايات المتحدة الأميركية، خرج الرئيس الأميركي جو بايدن عن صمته، مشدّداً على «أنّنا لسنا أمة استبدادية حيث نُسكت الناس أو نقوم بسحق المعارضة، لكننا لسنا دولة خارجة عن القانون. نحن مجتمع مدني، ويجب على النظام أن يسود».
Follow us on twitter
وقال في خطاب متلفز من البيت الأبيض، أن «لا مكان» لمعاداة السامية في الجامعات الأميركية. وأكّد الرئيس الديموقراطي الذي يستعدّ لخوض الإنتخابات في تشرين الثاني بمواجهة منافسه الجمهوري دونالد ترامب، «وجوب إيجاد توازن بين الحق بالاحتجاج السلمي ومنع ارتكاب أعمال عنف».

ولفت إلى أنه «لا يمكن السماح للاحتجاجات بأن تُعيق انتظام الصفوف ومواعيد التخرّج لآلاف الطلاب في مختلف أنحاء البلاد». وتابع: «لا مكان لخطاب الكراهية أو العنف من أي نوع، أكان معاداة للسامية أم رهاب الإسلام أو التمييز ضدّ الأميركيين العرب أو الأميركيين الفلسطينيين».

إلى ذلك، فكّكت الشرطة بالقوة أمس مخيّماً نصبه طلاب في جامعة كاليفورنيا لوس أنجليس بعد تدخّلها في مؤسسات تعليمية عدّة في الولايات المتحدة حيث نفّذت عمليات توقيف. وقبل فجر الخميس، تمركز مئات من عناصر الشرطة في جامعة كاليفورنيا مجهّزين بمعدات لمكافحة الشغب أمام طلاب يحملون مظلات أو يعتمرون خوذاً بيضاء وقد شكّلوا صفاً وشبكوا أذرع بعضهم البعض، واستمرت المواجهات بين الطرفين ساعات عدّة. وكانت سلطات إنفاذ القانون أوقفت الكثير من الأشخاص في جامعة فوردهام في نيويورك وأخلت مخيّماً نُصِب صباحاً في الحرم الجامعي، بحسب مسؤولين. وأفادت شرطة نيويورك بأن نحو 300 شخص أوقفوا في جامعتَين في المدينة.

في السياق، صوّت مجلس النواب الأميركي من الحزبَين (الجمهوري والديموقراطي)، لصالح توسيع التعريف المعتمد في وزارة التعليم لمصطلح معاداة السامية، في خطوة لا تزال بحاجة إلى أن يُقرّها مجلس الشيوخ.

أما في فرنسا التي شهدت تجمعات واعتصامات منذ الأسبوع الماضي في العديد من الكلّيات، فقد طلبت الحكومة الفرنسية من رؤساء الجامعات ضمان «الحفاظ على النظام» في مواجهة التعبئة الرافضة للحرب في غزة، باستخدام «أقصى حدّ من الصلاحيات» المتاحة لهم. وذكّرت وزيرة التعليم العالي سيلفي ريتايو رؤساء الجامعات العامة البالغ عددها 74 جامعة في فرنسا بأنهم «مسؤولون عن حفظ النظام داخل حرم الجامعة، ولا يمكن للشرطة الدخول إلا بناء على طلب من سلطة الجامعة». كما دعتهم إلى «ضمان تعدّدية التعبير وتعزيز أنظمتها للسماح بإجراء جميع المناقشات في مؤسساتها، في كنف احترام القانون، بطبيعة الحال، وكذلك الأشخاص والأفكار». وأشارت إلى أنه من الممكن فرض «حظر موقّت على الدخول إلى المؤسسة على الطلاب الذين يهدّدون غيرهم».

Continue Reading

أخبار مباشرة

ميقاتي يوضح وما مصداقيته: الكلام عن رشوة أوروبية للبنان لإبقاء النازحين غير صحيح

Avatar

Published

on

صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي البيان الآتي: “منذ زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية السيدة أورسولا أورسولا فون دير لاين والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للبنان قبل يومين، والاعلان عن دعم اوروبي للبنان بقيمة مليار دولار، تُشن حملة سياسية واعلامية تحت عنوان أن “الاتحاد الاوروبي يقدّم رشوة للبنان لقاء ابقاء النازحين السوريين على أرضه.

ويشارك في هذه الحملة سياسيون وصحافيون ووسائل اعلام، في محاولة واضحة لاستثارة الغرائز والنعرات، او من باب المزايدات الشعبية، أو حتى بكل بساطة لعدم الاعتراف للحكومة باي خطوة او انجاز.

والمدهش ان بعض هذه الحملات السياسية يستخدم نبرة السخرية التي تسيء الى الديبلوماسية اللبنانية الجادة والمسؤولة، في انعدام واضح للحس بالمسؤولية الوطنية في مقاربة ملف بهذا الحجم والخطورة يتطلب اجماعا وطنيا ورؤية موّحدة لحله.

منذ فترة طويلة، اتخذت الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي القرار بوضع ملف النازحين السوريين على سكة المعالجة الجذرية، فاتخذت سلسلة من القرارات العملية وبوشر تطبيقها بعيداً عن الصخب الاعلامي، بالتوازي مع حركة ديبلوماسية وسياسية مكثفة لشرح ابعاد الملف وخطورته على لبنان. وبعد سنوات من التجاهل المطلق اوروبيا ودوليا لهذا الملف، بدأت مؤشرات الحركة الحكومية الديبلوماسية تعطي ثمارها ولو بخطوات أولية. وفي كل لقاءاته كان رئيس الحكومة يحذر من ان تداعيات ملف النازحين وخطورته لن تقتصر على لبنان بل ستمتد الى أوروبا لتتحول الى أزمة اقليمية ودولية.

إن الكلام عن رشوة اوروبية للبنان لإبقاء النازحين على ارضه غير صحيح مع التأكيد ان هذه الهبة غير مشروطة بتاتا ويتم اقرارها من جانب اللبناني حسب الأصول المتبعة بقبول الهبات. ان ما يحصل هو محاولة خبيثة لافشال اي حل حكومي، تحت حجج واتهامات باطلة، وما توصل اليه رئيس الحكومة بحصيلة الحملة الديبلوماسية مع مختلف الأطراف الخارجية.وهذا المسعى سيستمر فيه دولة الرئيس خلال انعقاد مؤتمر بروكسيل قبل نهاية الشهر الجاري.

أما بشأن حزمة المليار يورو التي أقرت للبنان من الإتحاد الأوروبي والتي أُعلن عنها خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية والرئيس القبرصي نيكوس للبنان، يكرر دولة الرئيس ويقول بكل وضوح انها مساعدة غير مشروطة للبنان واللبنانيين حصرا وتشمل القطاعات الصحية والتربوية والحماية الاجتماعية والعائلات الأكثر فقراً إضافة الى مساعدات الجيش والقوى الأمنية من أمن عام وقوى أمن داخلي لضبط الحدود البرية زيادة العديد والعتاد، وكل ما يقال خلاف ذلك مجرد كلام فارغ واتهامات سياسية غير صحيحة.

كما ان دولة الرئيس كان واضحا في تأكيد عزم الحكومة على تطبيق القوانين على كل الأراضي اللبنانية وكل من يقيم بشكلٍ غير شرعي سيتم ترحيله إلى بلده وهذا الموضوع لا جدال فيه والأوامر أعطيت للأجهزة المختصة لتنفيذ ما يلزم.

إن التعاون المخلص بين مختلف المكوّنات اللبنانية والتفهم الجامع لضرورة ان يكون الموقف اللبناني داعما لتوجه الحكومة الواضح والشامل في هذا الملف، هو السبيل الوحيد والمتاح لمعالجة هذا الملف.

اما الحملات الاعلامية الفارغة والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، فلا مفعول عمليا لها الا المزيد من الاهتراء السياسي وزيادة التعقيد الداخلي في ملف بهذه الخطورة.

والسؤال الاساس الموجه الى من يقودون هذه الحملات ويعممونها يتلخص بالاتي: هل المصلحة الوطنية تقضي بعزل لبنان في هذا الوقت بالذات عن اصدقائه في اوروبا والعالم والتشكيك باي خطوة مشكورة لدعم وطننا في هذه الظروف، وبتجاهل الدلالات والمعاني الجادة لكل رسائل الدعم المعنوية والديبلوماسية والمادية للبنان والتسابق الى المزايدات الشعبوية، ام بالمزيد من العمل لحشد اكبر تأييد وتفهم للموقف اللبناني وللخطوات المطلوبة لحل ملف النازحين بطريقة تحمي سيادة الوطن وواقعه ومصلحة شعبه؟

أما تناول دولة الرئيس في حديثه قرار الهجرة الموسمية الخاص بدول الجوار الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي وضم اليه لبنان على تركيا، والاردن ومصر وتونس، فالقصد منه ليس تشجيع اللبنانيين على الهجرة كما زعم البعض، بل فتح الباب امام فرص عمل موسمية في الخارج يعلن عنها من الدول الأوروبية في حينه وبالتالي تكون هذه الهجرة شرعية لمن تنطبق عليه الشروط المحددة عوضاً من ان تكون في مراكب الموت غير الشرعية”.

 

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار مباشرة

“رشوة” المليار: حماية قبرص وإبقاء النازحين

Avatar

Published

on

ردّ ميقاتي “يا ريت”… لكنه اعترف بـ”الانقسام الأوروبي” حول العودة
ما أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين أمس من بيروت عن مساعدات بقيمة مليار يورو دعماً «لاستقرار» لبنان، أحدث جدلاً واسعاً حول هذه الخطوة التي أتت على خلفية «تعاون» السلطات لمكافحة عمليات تهريب النازحين السوريين التي شهدت ازدياداً في الآونة الأخيرة في اتجاه قبرص. ومثار الجدل أنّ لبنان يتطلع الى حلٍ يؤدي الى إنهاء الوجود غير الشرعي لمئات الألوف من هؤلاء النازحين، لأنّ وجودهم في لبنان غير شرعي. بينما تحدث الكلام الأوروبي عن مسار لا يضع الاصبع فوراً على جرح هذا النزوح الذي يكاد يُجهز على البلد.

وأثارت إطلالة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مساء أمس الشكوك حيال الموقف الأوروبي الجديد، ففي حديث تلفزيوني علّق على وصف مساعدة المليار يورو، بأنها «رشوة»، فقال بتهكم: «يا ريت». وأضاف: «في المؤتمرات الماضية التي تتعلق بالإتحاد الأوروبي، كان يُقال إنه يجب إبقاء السوريين عندكم وخذوا ما تريدون من أموال».
Follow us on Twitter

لكنه كشف في الوقت نفسه عن أنّ هناك «انقساماً» في الموقف الأوروبي من عودة النازحين السوريين الى بلدهم. وقال: «طلبنا من الاتحاد الأوروبي أن يقرّ بأنّ هناك مناطق آمنة في سوريا، لكنّ هناك إنقساماً اوروبياً على موضوع المناطق الآمنة».

وتقول مصادر واسعة الاطلاع لـ»نداء الوطن» إنه «توازياً مع الضغط اللبناني، تحركت المساعي الدولية والأوروبية بعدما تبيّن أنّ الوضع في لبنان لم يعد يحتمل. لذا بدأت عملية رصد ميزانيات مضخمة ما أوحى أنّ هناك محاولة لإغراء اللبنانيين». وأضافت: «كل التركيز هو على أنّ هذه الأموال سترصد لأمرين: إما لترحيل النازحين من لبنان، أو من أجل عودتهم الى سوريا. إنّ رصد الأموال من أجل بقائهم في لبنان هي رشوة مرفوضة. ولا يمكن أن تمر، بل ممنوع أن تمر، وإلا فان هناك عملية تحايل نتيجة الضغط الكبير فتدخلوا».

وخلصت الى القول: «بالتأكيد صار هناك تفهم خارجي بأن الواقع السياسي في لبنان يتجه الى الانفجار إذا لم تحل هذه المسألة».

وأتت زيارة المسؤولة الأوروبية برفقة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس الى بيروت، في وقت أعادت نيقوسيا في الفترة الأخيرة قوارب مهاجرين انطلقت بصورة غير نظامية من لبنان، وعلى وقع تكرار بيروت مطالبة المجتمع الدولي بإعادة النازحين السوريين الى بلدهم، بعد توقف المعارك في محافظات سورية عدة.

وقالت فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي إثر لقائها والرئيس القبرصي الرئيس ميقاتي «أستطيع الإعلان عن حزمة مالية بقيمة مليار يورو للبنان، ستكون متاحة بدءاً من العام الجاري حتى 2027» من أجل المساهمة في «الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي».

وخاطبت السلطات: «نعوّل على تعاونكم الجيد لمنع الهجرة غير النظامية ومكافحة تهريب المهاجرين»، في إشارة الى قوارب الهجرة غير النظامية التي تنطلق من سواحل لبنان.

وأكدت عزم الاتحاد الأوروبي على دعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية بـ»توفير معدات وتدريب على إدارة الحدود».

وبحسب متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بروكسل، فإن 736 مليون يورو من إجمالي المبلغ ستُخصص «لدعم لبنان في الاستجابة للأزمة السورية وأزمة اللاجئين السوريين وكل ما يتعين على لبنان التعامل معه نتيجة الأزمة السورية»، في حين أنّ المبلغ المتبقي مخصص في إطار التعاون الثنائي لدعم الجيش والأجهزة الأمنية.

ويستضيف لبنان الذي يشهد أزمة اقتصادية حادة منذ العام 2019، نحو مليونَي سوري، وأقلّ من 800 ألف منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى عدد من اللاجئين في العالم نسبة لعدد السكان.

ويعبر كثر من سوريا إلى لبنان عبر طرق التهريب البرية أملاً في ركوب قوارب الهجرة غير القانونية التي أصبح شمال لبنان نقطة انطلاق لها. ويبحث المهاجرون عن حياة أفضل في دول أوروبية، وغالباً ما يتوجهون إلى قبرص، الجزيرة المتوسطية التي تبعد أقل من 200 كيلومتر عن لبنان.

وتقول قبرص إنها تشهد تدفقاً متزايداً للمهاجرين السوريين من لبنان بشكل غير نظامي، خصوصاً منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و»حماس» في السابع من تشرين الأول. وتعتبر أنّ التصعيد عند الحدود بين «حزب الله» وإسرائيل أضعف جهود لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية ومنع مغادرة قوارب المهاجرين.

ومنذ مطلع العام حتى الرابع من نيسان الماضي، وصل الى قبرص أكثر من أربعين قارباً على متنها نحو 2500 شخص، وفق تقديرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، التي لم تحدّد عدد القوارب التي انطلقت من لبنان، وتلك التي انطلقت من سوريا.

 

 

نداء الوطن

Continue Reading