Connect with us

لبنان

يوم الموازنة الصعب ومتقاعدو الجيش لـ «ثوار الأرض»: تحركوا

بيروت ـ عمر حبنجر تنطلق مناقشات مشروع الموازنة في مجلس الوزراء اليوم وسط صخب العسكريين المتقاعدين والعمال الذي سيملأ مفاصل الطرق والشوارع ومحيط الوزارات المعنية في بيروت والمناطق في خطوات متصاعدة، ليس لحماية الحقوق المكتسبة وحسب انما ايضا للمطالبة بمحاسبة ومعاقبة سرّاق المال العام اينما كانوا. ويتحرك المتقاعدون العسكريون اعتبارا من الساعة الخامسة من صباح…

Avatar

Published

on

بيروت ـ عمر حبنجر تنطلق مناقشات مشروع الموازنة في مجلس الوزراء اليوم وسط صخب العسكريين المتقاعدين والعمال الذي سيملأ مفاصل الطرق والشوارع ومحيط الوزارات المعنية في بيروت والمناطق في خطوات متصاعدة، ليس لحماية الحقوق المكتسبة وحسب انما ايضا للمطالبة بمحاسبة ومعاقبة سرّاق المال العام اينما كانوا. ويتحرك المتقاعدون العسكريون اعتبارا من الساعة الخامسة من صباح اليوم، وابرز نقاط التجمع ستكون قرب حديقة الصنائع في منطقة الحمراء وامام المصرف المركزي في المنطقة نفسها، وعلى مداخل العاصمة من الجنوب والشرق والشمال، وهنا يقول رئيس الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى العميد مارون خريش ان التحرك سيركز على وسط بيروت والمؤسسات الحكومية فيها، وبعدئذ سيتطور التحرك ليشمل باقي الاراضي اللبنانية، ولن يكون اقفال طرقات ولن نتسبب بتعطيل اعمال الناس، انما ستقطع الطرق بالمعتصمين امام المؤسسات الحكومية، وقد عممت تسجيلات تحت عنوان «نداء الى ثوار الارض» عن الهيئة الوطنية لقدامى القوات المسلحة اللبنانية الى وقفة احتجاجية ضد ظلم الطغمة الحاكمة اليوم، مصحوبا بايقاع اغنية «يا ثوار الارض» للفنانة جوليا بطرس (عقيلة وزير الدفاع إلياس بوصعب). بدوره، تحدث رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر عن «ورقة اصلاحية» سيقدمها الاتحاد للحكومة تتضمن التجاوب في بعض مقتضيات خفض عجز الموازنة، مع رفض المس بالرواتب وبالعطاءات الاجتماعية التي هي ثمرة نضال طويل. وفي هذا الخضم المصحوب بالقلق من استنساخ ما يجري في باريس وبعض العواصم العربية، تتكشف يوميا منابع هدر المال العام في لبنان، وآخرها الجامعة اللبنانية، حيث اميط اللثام عن وجود مبنى مهجور لكلية العلوم في منطقة المنصورية في المتن تستأجره الجامعة منذ العام 1977، وآخر عقد لايجاره بقيمة 178 مليونا و800 الف ليرة لبنانية سنويا، اي ما يوازي 119 الف دولار، وهو مهجور منذ 1982، وقد مر على وزارة التربية والتعليم العالي 25 وزيرا واربعة رؤساء ولم يتنبهوا الى انهم يهدرون 119 الف دولار سنويا على بناء مهجور! كما ان هناك 346 نائبا متقاعدا يتقاضون وعائلاتهم من بعدهم 46 مليار ليرة سنويا (30 مليون دولار) و326 مدرسة مجانية تساهم الدولة بـ 151 مليار ليرة سنويا (100 مليون دولار) بميزانياتها، وبعضها باتت مدارس على الورق، وبعضها الآخر بيعت رخصته بـ 500 مليون ليرة لبنانية. وتبقى معضلة هوية مزارع شبعا المحتلة التي عاد وليد جنبلاط لنبشها والتي يقول فريق «الممانعة» في لبنان، وعلى رأسه حزب الله، انها لبنانية، وانه مقاومة من اجل الاسهام في تحريرها، بينما تصر اسرائيل على انها ارض سورية مرتبطة بالجولان، في حين قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان المزارع لبنانية، الا ان حكومته تهربت من تقديم الوثائق والخرائط التي تؤكد لبنانيتها الى الحكومة في بيروت او الى الامم المتحدة التي فصلت المزارع عن مفاعيل قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701، وعندما فوتح الرئيس السوري بشار الاسد بالامر نقل عنه الاعلامي علي حمادة عبر قناة «الجديد» قوله: مو شغلتي اكد على لبنانية المزارع. وردا على الحملة على جنبلاط، نشر موقع «الأنباء» الالكتروني الناطق بلسان الحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت تصريحا قديما للرئيس ميشال عون اثناء وجوده في باريس عام 2002 حيث قال لقناة «ام.تي.ڤي» ردا على سؤال حول مزارع شبعا التي «لا يزال لدينا جزء محتل يتعين المقاومة لاسترجاعه»، فأجاب عون: «اين هو الجزء المحتل؟ مزارع شبعا كذبة، وانا مسؤول عما اقول، ولا يمكننا تعديل الخريطة على مزاجنا، مزارع شبعا ليست لبنانية، وحتى لو كانت الارض لبنانية فهي مضمومة الى سورية منذ زمن، ولبنان سكت عنها والحكومة لم تذكر مرة ان لديها ارضا محتلة خاضعة لتنفيذ القرار 242». (هذا حتى ذلك العام 2002 لأن المطالبات بدأت بعد صدور القرار الدولي 1701 الذي اوجب جلاء كل المسلحين غير الشرعيين عن المنطقة التي غطاها القرار بعد عدوان 2006). واضاف عون، الذي كان لا يزال في منفاه الباريسي: الحكومة اللبنانية قالت انا لست معنية بالقرار 242 وليس لدي ارض محتلة ولا يمكن ان تتراجع وتتبناها. وتابع يقول: على افتراض ان سورية تريد ارجاع الارض الينا، فلتتفضل وتعطينا وثيقة، وفقا للشرائع الدولية، على ان هذه الارض لبنانية، وتحدد على الخريطة الارض التي هي لبنانية، وعندها لتترك لنا شرف تحصيلها. ومن هنا يمكن فهم تجنب المسؤولين اللبنانيين والحكومة اللبنانية بالذات انكار صحة كلام جنبلاط والاكتفاء بحملات التخوين الاعلامية لزعيم المختارة. وغادر جنبلاط بيروت امس في رحلة الى الخارج، وقد شوهد وهو يقف في طابور المغادرين مع عائلته بعدما رفض فتح صالون الشرف لاجله، مفضلا مساواة نفسه مع الآخرين. نائب حركة «امل» علي خريس خرج عن الصمت، واعلن من حارة صيدا في احتفال بمناسبة ولادة الامام المهدي ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ارض لبنانية وعلى المقاومة واجب تحريرها، وكل كلام آخر لا يخدم المصلحة الوطنية. ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام عن رئيس حركة التغيير المحامي ايلي محفوض ان حزب الله امتطى جواد مزارع شبعا كي يبرر استمراره بحمل السلاح، فهذه المزارع موضوع نزاع مع النظام السوري، واستشهد محفوض بما ورد في الصفحة 20 من كتاب «الطريق الآخر» الذي يشكل عقيدة التيار الوطني الحر وجاء فيها ما حرفيته «ليست ذريعة مزارع شبعا بالبرهان المقنع.. فأراضي شبعا هي ارض سورية من وجهة نظر القانون الدولي، واذا ما ارادت سورية التنازل عنها فعليها ابلاغ الحكومة اللبنانية رسميا بذلك».

Continue Reading

أخبار مباشرة

“الخُماسية” أنهت “بَرمة العروس” بلا “زفّة” – الاستحقاق البلدي: باسيل في “خدمة” بري للتأجيل

Avatar

Published

on

عاد الاستحقاق الرئاسي الى سباته المستمر منذ نهاية تشرين الأول عام 2022. والسبب، أن الجولة التي أنهتها أمس اللجنة الخماسية على القوى السياسية والنيابية، جاءت خالية الوفاض نتيجة إصرار الثنائي الشيعي على حوار يترأسه الرئيس نبيه بري الذي هو في الوقت نفسه طرف غير محايد يتبنى خيار ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. ومن المقرر أن يلتقي بري أعضاء اللجنة ليتبلّغ منهم النتائج المخيّبة للتوقعات.
Follow us on Twitter
وكانت آخر لقاءات اللجنة أمس، مع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في غياب سفيري الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون والسعودية وليد البخاري. فيما حضر سفراءُ مصر علاء موسى وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو. وسبقه لقاء رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بمشاركة أربعة سفراء، فيما غابت السفيرة الأميركية التزاماً بالعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على باسيل. وكان لافتاً أنّ السفير السعودي الذي شارك في اللقاء مع باسيل، غاب في اليوم السابق عن اللقاء مع فرنجية في بنشعي «بداعي المرض».

وفي معلومات لـ»نداء الوطن» حول اللقاءين أنّ «الأجواء كانت ايجابية مع «حزب الله»». وأكد الطرفان على ضرورة ملء الفراغ الرئاسي وتفعيل الحوار. لكن «الحزب» طلب حواراً بلا شروط مسبقة. وأكد تمسّكه بترشيح فرنجية. وكما في حارة حريك (خلال اللقاء مع رعد) كذلك في البياضة (مع باسيل)، لم يتم التطرق للأسماء. وقال باسيل إن لا مرشح لـ»التيار» إلا الذي يتمتع بصفة بناء الدولة»، على حدّ تعبيره.

ومن الاستحقاق الرئاسي الى الاستحقاق البلدي الذي سيكون على جدول الجلسة التشريعية الخميس المقبل من خلال قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية. وكشف مصدر نيابي بارز لـ»نداء الوطن» أنه «عندما كان لبنان قبل أشهر أمام استحقاق التمديد للقيادات العسكرية كان المزاج المسيحي برمته مع التمديد. وكان هذا المزاج يعتبر أنه في ظل الانهيار المالي والشغور الرئاسي، والحرب القائمة، والمخاوف الكبرى على الاستقرار، أنه ليس هناك سوى الجيش اللبناني من يؤتمن على الاستقرار. وبالتالي انحاز المسيحيون الى التمديد، كما أنه لا يجوز المسّ بالمؤسسة العسكرية. وحده باسيل في ذلك الوقت، كان خارج هذا المزاج».

وقال المصدر: «والآن، وللمرة الثانية على التوالي، يخرج باسيل عن مزاج المسيحيين في الانتخابات البلدية. علماً أنّ المسيحيين يريدون الانتخابات البلدية ولا يريدون التمديد. وهم يعتبرون أنّ نصف المجالس البلدية أصبح منحلاً، وأن النصف الآخر بات مشلولاً. كما يعتبرون ان البلديات أساسية لضبط الأوضاع، وتوفير متطلبات الناس، وضبط أمور النازحين السوريين. أما باسيل، فيزايد في الاعلام بأنه ضد الرئيس بري، ويقول إنه هو من أفشل عهد الرئيس السابق ميشال عون. لكن باسيل عملياً، ينفّذ ما يريده بري الذي يريد التمديد في البلديات، على قاعدة أنه طالما ليست هناك انتخابات في الجنوب، فيجب ألا تكون هناك انتخابات في كل لبنان. هذا ما قاله نبيه وتجاوب معه جبران تلقائياً».

 

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

بوتين يُحذّر نتنياهو من الحرب على لبنان وإجلاء قادة “الحرس” و”الحزب” من سوريا

Avatar

Published

on

ماكرون يبحث اليوم مع ميقاتي وجوزاف عون في تحضير الجيش جنوباً

تراجعت أمس حدّة المواجهات على الحدود الجنوبية مقارنة باليوم السابق، علماً أنّ الاصابات البشرية على جانبيّ الحدود ما زالت مستمرة. فعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن ارتفاع عدد الإصابات بين الجنود في هجوم «حزب الله» قبل يومَين بالمسيّرات والصواريخ على عرب العرامشة إلى 19 بعضها في حال خطرة. وفي المقابل، نعى «الحزب» سقوط ثلاثة عناصر في كفركلا وبليدا.
Follow us on Twitter
في موازاة ذلك، علمت «نداء الوطن» من مصدر ديبلوماسي أنّ اتصالات جارية برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لمنعه من تنفيذ تهديده بشنّ حرب واسعة على لبنان تحت شعار أبلغه الى قيادات دول كبرى أبرزها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وفرنسا وهو «تأديب حزب الله».

وأوضح المصدر أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حذّر نتنياهو من مغبة شنّ حرب مفاجئة على لبنان، لأنّ تداعياتها على البلدين ستكون كارثية، وأنّ المسيّرات والصواريخ التي استغرقت ساعات للوصول من إيران الى اسرائيل، ستصل في دقائق معدودة إذا نشبت الحرب مع لبنان، ولن تقتصر حينها على الجبهة اللبنانية، انما ستشمل كل الجبهات. وبالتالي، فإنّ روسيا تواصل بذل جهودها لمنع تدحرج الأمور، مع نصيحة أبلغتها الى لبنان ومنه الى «حزب الله»، عبر أكثر من دولة صديقة، بأنه إذا ردّت إسرائيل على الضربة الإيرانية، ثم ردّت إيران، فعلى «حزب الله» ان لا ينخرط في عملية الردود هذه».

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية امس عن تقارير تفيد أنّ «إيران تستعد حالياً لانتقام إسرائيلي محتمل ضد أراضيها أو وكلائها في أعقاب هجوم طهران الصاروخي على إسرائيل الأحد الماضي. ولهذا عمدت إيران الى إخراج كبار قادة «حزب الله» و الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من سوريا».

ومن لبنان الى باريس، حيث أعلن قصر الإليزيه أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل اليوم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش جوزاف عون، على وقع توترات داخلية وإقليمية. وبحسب معلومات «نداء الوطن»، أفاد مصدر رفيع المستوى في العاصمة الفرنسية أنّ العماد عون، وبعد اجتماعه بنظيره الفرنسي Le général d’armée Thierry Burkhard

سينضمان إلى غداء العمل الذي يقيمه ماكرون لميقاتي، حيث «ستستكمل المحادثات حول سبل تلبية الحاجات الأساسية للجيش اللبناني، حتى يتمكن من القيام بمهماته كاملة، ولا سيما في منطقة عمل «اليونيفيل» في حال عودة الهدوء»، كما أفاد المصدر.

من ناحيته، فنّد أمس الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» اندريا تيننتي «التقارير غير الصحيحة التي تسهم في إثارة سوء فهم خطير حول «اليونيفيل» وطبيعة عملها». وقال: «إنّ «اليونيفيل» محايدة، لا تقوم بأنشطة مراقبة، ولا تدعم أي طرف. الشيء الوحيد الذي تدعمه هو السلام. إنّ السعي لتحقيق السلام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 هو سبب وجودنا هنا، ولهذا سنواصل القيام بالعمل الموكل إلينا». وأضاف: «إنّ الادعاءات الكاذبة يمكن أن تعرّض الرجال والنساء الذين يعملون من أجل السلام للخطر، فيما تبذل البعثة قصارى جهدها لتخفيف التوترات، ومنع سوء الفهم، ودعم المجتمعات المحلية خلال هذه الفترة الصعبة، ويتم ذلك من خلال الدوريات، حوالى 20 في المئة منها بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، والإبلاغ عن الانتهاكات على جانبي «الخط الأزرق»، بالإضافة إلى قنوات الارتباط الفريدة من نوعها والمصممة لتجنب سوء الفهم والمزيد من التصعيد».

 

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار مباشرة

وثيقة بكركي تخطّ بدم باسكال: إقتراح للنزوح وقرار الحرب؟

Avatar

Published

on

فيما كانت بكركي تجمع الأحزاب والقوى والشخصيات المسيحية لمقاربة الموضوعات الأساسية والوجودية، أتت حادثة إغتيال منسق «القوات اللبنانية» في قضاء جبيل باسكال سليمان لتصوّب المسار المسيحي وتحرّك موجة تضامن مسيحي شعبي وشعور بالخطر المحدق الذي كانت وثيقة بكركي تناقشه .
Follow us on twitter
تركت حادثة اغتيال سليمان جرحاً كبيراً في الوسط المسيحي، وليس القواتي فقط، وكل ما حصل يدلّ على انتظار لحظة ما لحصول التضامن الشعبي الذي سبق التضامن السياسي. وجمعت «المصيبة» حزبي «القوات» و»الكتائب» بعد سنوات من التراشق الأخوي، وقرّبت المسافات بين «القوات» و»التيار الوطني الحرّ» والتفّت شخصيات مسيحية مستقلة حول «القوات» باعتبار الحادثة أصابت مجتمعاً بأكمله وليس «القوات» وحدها.

ودّعت جبيل والمنطقة باسكال سليمان في مأتم شعبي، وكانت الهتافات أصدق تعبيراً عما يختلج نفوس أهلها. وإذا كان أهل الفقيد والحزب والمؤيدون ينتظرون الرواية الأخيرة للتحقيقات، إلّا أنّ المسار العام الذي سلكته الأمور منذ أسبوع حتى يومنا هذا ساعد في ردم الهوات بين المسيحيين.

شعر الكثير من المسيحيين بالخطر الناجم عن غياب الدولة وسيطرة «الدويلة»، وعن الإحتلال السوري الجديد المتمثّل بالنزوح. وربّما ستسرّع هذه الحادثة إقرار الوثيقة السياسية التي تُناقش في بكركي.

رسمت كلمة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الجناز خريطة طريق، إذ كشفت «عورات» غياب رئيس الجمهورية، والخطر الآتي من النزوح السوري، وأيضاً من «الدويلة»، وعدم وجود قرار السلم والحرب في يد الدولة، قال الراعي كلمته وسط الدموع، راسماً خريطة التحرّك للمرحلة المقبلة.

ولاقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع البطريرك في مواقفه، وصوّبت «القوات» طوال الأسبوع الماضي الأمور على خطرين: الأول هو النزوح السوري حيث دعت بيانات الحزب وكلمة النائب زياد حواط إلى عودة النازحين إلى ديارهم، لأنّ لا الخبز ولا الإقتصاد ولا البنى التحية قادرة على الإستيعاب، والثاني هو «الدويلة» التي تشرّع الحدود والسلاح وتفتح الباب أمام عمل العصابات.

وعلى رغم كل الحزن والغضب، كان الخطاب المسيحي يُصرّ على دعم قيام الدولة، مع أنّ الروايات الأمنية والتحقيقات التي تجرى في عملية إغتيال سليمان لم تقنع الرأي العام المسيحي، ولا اللبناني.

كان «التيار الوطني الحرّ» حاضراً في قلب الحدث، واعتبر أنه معني بكل ما يحصل. وصار هناك إجماع مسيحي عارم على إنهاء أزمة النزوح السوري أقلّه في المدن والبلدات المسيحية، وهذا الأمر لا نقاش فيه.

وإذا أكمل «التيار الوطني الحرّ» إنعطافته، خصوصاً في مسألة قرار السلم والحرب، يُصبح إقرار وثيقة بكركي مهمة سهلة، لأنّ النقطة التي كانت عالقة في النقاشات الأخيرة هي كيفية التعامل مع السلاح غير الشرعي، خصوصاً مع إعلان نائب رئيس «التيار» ناجي حايك بالأمس إنتهاء ورقة التفاهم مع «حزب الله» ورفض منطق وحدة الساحات. وكان النائب جبران باسيل أطلق من جبيل الأسبوع الماضي مواقف قوية من قرار الحرب رافضاً ربط الجبهات والذهاب الى حرب مُشاغلة قدّ تدمّر لبنان.

حصل الإجماع المسيحي على ملف النازحين ويبقى انتظار آلية التطبيق، فرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وعد اللبنانيين بحصول أمر إيجابي في هذا الملف نهاية هذا الشهر، بينما أكّد وزير الداخلية بسام مولوي التحرّك لضبط الوجود السوري غير الشرعي، داعياً البلديات إلى التحرّك الفوري. وستقدّم «القوات» إقتراحها لحل هذا الموضوع اليوم إلى مولوي.

يعتبر ملف النازحين السوريين وقرار السلم والحرب موضوعين وطنيين لا يعنيان الشارع المسيحي وحده، فأكثر المناطق تضرّراً من الوجود السوري هي المناطق السنية التي ينافس فيها السوريون أبناء طرابلس وعكار والبقاع على لقمة الخبز والعيش. كما يتخوّف كل لبنان من جرّه إلى حرب كبرى مع إسرائيل قدّ تدمّر ما بقي من البلد، وبالتالي هل تكون دماء باسكال سليمان مقدّمة لتحرير البلد، أو أنها تذهب هدراً مثلما ذهبت التضحيات السابقة؟

Continue Reading