Connect with us

اخر الاخبار

باكستان: كشف انتهاكات سرية لحقوق الإنسان

مصدر الصورة Getty Images Image caption ظلت وزيرستان على مدار أكثر من أربعة عقود تخضع لقيود السفر المشددة. قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص في معركة باكستان الطويلة مع مسلحين كجزء من “الحرب على الإرهاب” في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة. وتظهر حاليا أدلة على حدوث عمليات قتل وتعذيب من جانب…

Avatar

Published

on

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

ظلت وزيرستان على مدار أكثر من أربعة عقود تخضع لقيود السفر المشددة.

قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص في معركة باكستان الطويلة مع مسلحين كجزء من “الحرب على الإرهاب” في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وتظهر حاليا أدلة على حدوث عمليات قتل وتعذيب من جانب جنود ومتمردين. واستطاعت بي بي سي التواصل مع بعض الضحايا في فرصة نادرة.
في أوائل عام 2014، هللت شبكات الأخبار التليفزيونية بالانتصار الكبير في الحرب على حركة طالبان الباكستانية، عندما قُتل أحد أبرز قادة الحركة في غارة جوية ليلية.

وأفادت تقارير وقتها بأن عدنان رشيد ونحو خمسة من أفراد أسرته قد لقوا حتفهم في الغارات التي استهدفت منطقة وزيرستان الشمالية القبلية، الواقعة على مقربة من الحدود الأفغانية.
كان رشيد، وهو فني سابق في سلاح الجو الباكستاني، شخصية معروفة. وكان قد كتب رسالة استثنائية إلى ملالا يوسفزاي، التلميذة والناشطة التي أطلق مسلحو طالبان الرصاص على رأسها في عام 2012، في محاولة لتبرير سبب ما حدث، كما سُجن لاتهامه بمحاولته اغتيال الرئيس السابق برويز مشرف، لكنه تمكن من الهرب.
ويبدو الآن أن حظوظه قد نفدت.
وأفادت القنوات الإخبارية في 22 يناير/كانون الثاني عام 2014 ، نقلا عن مسؤولين أمنيين، أن مخبأ عدنان رشيد كان مستهدفا قبل ليلتين في منطقة حمزوني.
واستطاع الجيش الباكستاني السيطرة على وزيرستان وأجزاء أخرى من المنطقة القبلية الجبلية الشاسعة وإغلاقها منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، والتي شهدت فرار مقاتلي طالبان والجهاديين من تنظيم القاعدة وغيرهم من المتشددين عبر الحدود التي يسهل اختراقها.
لا يمكن دخول غرباء، بمن فيهم الصحفيون، إلى المنطقة. لذا يصعب للغاية التحقق من مزاعم قوات الأمن. كما أن أولئك الذين يتحدثون عن قصصهم من وزيرستان عن الجيش، يواجهون عقوبات.

Image caption

حُكم على عدنان رشيد بالإعدام بتهمة السعي إلى اغتيال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف.

واتضح بعد مرور عام أن الطائرات ضربت هدفا خطأ. وأكد رشيد هذا عندما ظهر في شريط فيديو يثبت أنه على قيد الحياة.
وبدلا من التخلص من متشدد بارز، قتل الجيش الباكستاني بالفعل عائلة رجل محلي بعد تفجير منزله.
ولم تعترف السلطات على الإطلاق بأنها ارتكبت خطأ. وسافرت بي بي سي إلى بلدة ديرا إسماعيل خان، وهي بلدة تقع على ضفاف نهر السند، وتعد البوابة إلى المناطق القبلية النائية والمحرمة، للقاء الرجل الذي أصيب منزله.
ويتذكر نذير الله، الذي كان في العشرين من عمره في ذلك الوقت، قائلا : “كانت الساعة 11 مساء أو نحو ذلك”. كان نذير الله حديث الزواج وحصل هو وزوجته على امتياز نادر تمثل في غرفة يعيشان فيها، في حين تنام بقية أفراد الأسرة الكبيرة في غرفة أخرى في منزلهم في قرية خاتاي كالاي.
وأضاف: “كان الأمر كما لو كان المنزل قد انفجر. استيقظت أنا وزوجتي من نومنا. كانت هناك رائحة بارود قوية في الهواء. هرعنا إلى الباب وخرجنا، لنكتشف أن سقف غرفتنا بأكمله قد انهار بالفعل، باستثناء زاوية كان فيها سريرنا “.

Image caption

نذير الله وابنة اخته سمية.

كما انهار سقف الغرفة الثانية، واندلع حريق في المجمع السكني، وسمع نذير الله صرخات من تحت الأنقاض، وحاول مع زوجته بجد مساعدة كل من يمكن رؤيتهم في وهج النار.
وساعدهما الجيران أيضا في انتشال الجرحى والقتلى.
توفي أربعة من عائلة نذير الله، بينهم فتاة في الثالثة من عمرها. ونجت ابنة أخته سمية، التي قُتلت والدتها. كانت سمية تبلغ من العمر عاما واحدا فقط، وأصيبت بكسر في عظمة الورك، وتم إنقاذ أربعة آخرين من العائلة من تحت الأنقاض، عانوا جميعا من كسور وإصابات أخرى.
عادت عائلة نذير الله إلى بلدة ديرا إسماعيل خان، بعد أن أصبحت الحياة أكثر هدوءا.
اضطروا، مثل كثيرين آخرين في هذه المنطقة في باكستان، إلى التنقل عدة مرات هربا من التمرد الذي اندلع في المناطق القبلية منذ نحو عقدين.
وتقول السلطات ومجموعات الأبحاث المستقلة، إن العنف المسلح منذ عام 2002 أجبر ما يزيد على خمسة ملايين شخص في شمال غرب باكستان على مغادرة منازلهم بحثا عن ملجأ، إما في مخيمات اللاجئين التي تديرها الحكومة أو منازل مستأجرة في المناطق التي تتسم بالسلمية.
ولا توجد أرقام رسمية تشير إلى إجمالي عدد القتلى في هذه الحرب. لكن تقديرات الأكاديميين والسلطات المحلية والناشطين قدرت عدد المدنيين والمقاتلين وقوات الأمن الذين قتلوا بأكثر من 50 ألفا.
ويقول نشطاء حقوقيون محليون إن عشرات المدنيين قُتلوا في حملات جوية متتالية وعمليات برية نفذها الجيش، كما جمعوا الأدلة المصورة بالفيديو والأدلة الموثقة التي تدعم مزاعمهم.
وينتمي هؤلاء النشطاء إلى حملة حقوق جديدة بارزة تعرف باسم حركة “حماية البشتون” التي ظهرت في أوائل العام الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي تعلن عن انتهاكات حقوقية مزعومة في المنطقة القبلية كان يخشى الضحايا سابقا الإبلاغ عنها.

مصدر الصورة
Aamir Qureshi/Getty Images

Image caption

ساعد منصور بشتين، القائد البارز في حركة “حماية البشتون”، في نشر معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال منصور بشتين، قيادي بارز في الحركة : “تطلب الأمر منا نحو 15 عاما من المعاناة والإذلال حتى استجمعنا الشجاعة للتحدث، ونشر الوعي بشأن كيفية سحق الجيش حقوقنا الدستورية عن طريق العمل المباشر وسياسة دعم المتشددين”.
بيد أن الحركة تقع تحت ضغوط، وتقول إن 13 من نشطائها قُتلوا في 26 مايو/أيار، عندما فتح الجيش النار على مجموعة كبيرة من المتظاهرين في وزيرستان الشمالية.
وقال الجيش إن ثلاثة نشطاء على الأقل قُتلوا بالرصاص بعد تعرض نقطة تفتيش عسكرية لهجوم. وتنفي الحركة هذا الزعم وتقول إن اثنين من قادتها اعتقلا، وهما نائبان في البرلمان.
وحددت حركة “حماية البشتون” عددا من الحالات. وحاولت بي بي سي التحقق منها بشكل مستقل. ورفض متحدث عسكري باكستاني الرد على أسئلة بي بي سي، واصفا هذه المزاعم بأنها “اجتهادية للغاية”.
كما لم تحصل بي بي سي على رد لطلبها من حكومة رئيس الوزراء عمران خان التعليق، على الرغم من أن خان أثار قضية انتهاكات الحقوق في المناطق القبلية عندما كان سياسيا معارضا.
كيف دفعت هجمات 11 سبتمبر/أيلول طالبان إلى باكستان
بدأ كل شيء مع هجمات نفذها تنظيم القاعدة في سبتمبر/أيلول عام 2001 في نيويورك وواشنطن.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

صورة لأفراد من حركة طالبان الباكستانية في منطقة أوركزاي عام 2009.

وعندما هاجمت الولايات المتحدة أفغانستان في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2001، تلاشت قوات طالبان، التي كانت تؤوي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، دون قتال.
كانت باكستان، وهي واحدة من ثلاث دول فقط اعترفت بطالبان عندما استولت على السلطة في كابول عام 1996، مهتمة بإبقاء الحركة على قيد الحياة كجزء من جهودها الرامية إلى منع انتشار النفوذ الهندي في أفغانستان.
وبينما كانت باكستان تعتمد على المساعدات العسكرية الأمريكية على مدار عقود، وانضم النظام العسكري آنذاك بقيادة برويز مشرف إلى “الحرب على الإرهاب”، سمحت باكستان أيضا لطالبان بتأسيس ملاذات في المناطق القبلية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في باكستان، وخاصة في منطقتي وزيرستان الشمالية والجنوبية.
لكن طالبان الأفغانية لم تعبر الحدود بمفردها، وتدفق مسلحون ينتمون إلى نظام معقد مكون من جماعات مختلفة إلى المنطقة القبلية. وكان بعضهم أكثر عدوانية لباكستان.
كما بدأ الجهاديون من أصحاب الطموحات العالمية بالتخطيط لهجمات من وزيرستان، الأمر الذي دفع واشنطن إلى مطالبة باكستان ببذل المزيد من الجهود لسحق التشدد الإسلامي.
وقالت عائشة صديق، المحللة الأمنية ومؤلفة كتاب “المؤسسة العسكرية: داخل الاقتصاد العسكري الباكستاني”، إنه مع انتشار العنف وقعت باكستان “بين ميل لمحاربة المسلحين والاضطرار إلى الشراكة مع البعض لتعزيز موقفها التفاوضي في المستقبل “.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

تعد وزيرستان منطقة ذات تضاريس وعرة ومغلقة أمام الغرباء والصحفيين

وأطلقت باكستان في عام 2014 عملية جديدة في وزيرستان الشمالية، ما زاد الضغط على الجماعات المسلحة والملاذات الآمنة بها، وكان لهذه العملية الفضل في الحد من الهجمات في أماكن أخرى في البلاد.
“طالبان والجيش يفعلان الشيء نفسه”
عندما وصلت طالبان إلى المناطق القبلية في عام 2001، استقبلهم السكان المحليون بحذر. لكن سرعان ما تحول هذا إلى خيبة أمل عندما بدأوا في السيطرة على المجتمع القبلي من خلال تطبيق قوانينهم الدينية الصارمة.
وانضم المئات من الشباب المحليين، خلال المرحلة الأولى من تلك العلاقة، إلى صفوف المتشددين، الأمر الذي دفع إلى انسياب تنافس قبلي داخل شبكة المتشددين، وهو ما انعكس في حروب الفصائل في وقت لاحق.
وشرعت طالبان، في المرحلة الثانية، في حملة للقضاء على شيوخ القبائل المعترف بهم رسميا، والذين كانوا عقبة في طريق حملة المتمردين الرامية إلى إخضاع القبائل.
وقُتل ما لا يقل عن ألف من شيوخ القبائل على أيدي المسلحين منذ عام 2002، وأشارت بعض تقديرات من منظمات غير الحكومية إلى مقتل ألفين.
كان من بين هذه الاغتيالات واحدة حدثت في وزيرستان في يوليو/تموز 2007 كرمز لكيفية تمكن المسلحين من إخضاع القبائل.
ويقول محمد أمين، أحد رجال قبيلة من منطقة رازماك في وزيرستان الشمالية: “عندما خطفوا وقتلوا أخي، كانت القبيلة في منطقتنا لا تزال قوية، لكن لأن الجيش سمح (للمسلحين) بحرية التحرك ضد شعبنا، فقد كُسر ظهرنا”.
وعثر أمين على جثة شقيقه ملقاة في شاحنة مهجورة بعد يوم من خطفه من قبل المتشددين. وتمكن أمين وغيره من رجال القبائل من تعقب المهاجمين ومواجهتهم. وأسفرت المعركة النارية التي تلت ذلك عن مقتل نجل أمين، أسد الله، وابن عمه وجميع مقاتلي طالبان الأربعة.

Image caption

قتل مسلحو طالبان أسد الله.

وأُحبطت دعوات القبيلة للمسؤولين العسكريين في بلدة رزماك الحامية إلى الحد من عنف طالبان بعد أن هدد قادة المسلحين المتمركزين في تلك البلدة بالانتقام.
ولا يشك أمين، بعد مرور عشر سنوات، في أنه “على الرغم من الاشتباكات العرضية بينهما، فإن طالبان والجيش يفعلان الشيء نفسه”.
كما استطاع نشطاء حركة “حماية البشتون” توثيق العديد من الحالات التي يبدو أن قوات الأمن تعاملت فيها مع السكان المحليين بوحشية.
وفي مايو/أيار 2016، على سبيل المثال، أدى هجوم استهدف موقعا عسكريا في منطقة تتي مداخيل في وزيرستان الشمالية إلى مطاردة من جانب القوات التي قامت بجمع كل سكان القرية.
وقال شاهد عيان شهد العملية من حقل قمح قريب، كان شقيقه من بين المعتقلين، لبي بي سي إن الجنود ضربوا الجميع بالهراوات وألقوا الطين في أفواه الأطفال عندما كانوا يبكون.
وكانت سيدة حامل من بين اثنين قُتلا أثناء عمليات تعذيب. ولا يزال رجل مفقودا.
قصص الناجين مؤلمة جدا. قابلت ساترجان محسود في بلدة راماك، التي تبعد مئة كيلومتر جنوبا أسفل نهر السند من بلدة ديرا إسماعيل خان.

Image caption

انتهى المطاف بالعديد من سكان القبائل في مخيمات للنازحين في بيشاور وأماكن أخرى.

جلسنا داخل خيمة بيضاء وأخبرني قصته ونحن نحتسي الشاي، مع طفلين صغيرين إلى جانبه.
في ليلة من ليالي شهر أبريل/نيسان 2015 ، أطلق مسلحون النار على موقع عسكري في شاكتوي، بوزيرستان الجنوبية. ويقول ساترجان إن القوات ردت على الهجوم باعتقال المشتبه بهم من قرية قريبة وقتلت اثنين بالرصاص.
وفي صباح اليوم التالي، في 21 أبريل/نيسان، وسعت القوات نطاق البحث عبر الوادي إلى قرية ساترجان، وعثروا على أسلحة مخبأة على تل خلف منزله.
ويقول ساترجان: “الوحيدون الذين حضروا إلى المنزل في ذلك الوقت كانوا أخي إدارجان وزوجته”.
طرق الجنود الباب، ورد عليهم شقيقه وعلى الفور قُيد وعُصبت عيناه. وسألت القوات عن مكان وجود أفراد آخرين من الأسرة وقبضوا على أبناء إدارجان الأربعة من أماكن أخرى في الوادي.
وأخبر شهود في وقت لاحق ساترجان بأن الأولاد تعرضوا للضرب، وأن ابن أخته الأكبر ريزوارجان، تلقى ضربة قاتلة في الرأس.

Image caption

قضى ساترجان أربع سنوات يتعقب أثر شقيقه دون جدوى.

وضعوا جميعا في مؤخرة شاحنة صغيرة استولى عليها الجنود، ونقلوهم إلى معسكر للجيش في المنطقة.
بعد ذلك أخبر سائق الشاحنة ساترجان بأن ريزوارجان كان “بين الحياة والموت بالفعل ولم يستطع الجلوس، لذلك قرر الجنود عدم اصطحابه إلى المخيم”.
وقال لساترجان: “طلبوا مني إيقاف الشاحنة، وأطلقوا النار على ريزوارجان في الرأس وألقوا جثته على الطريق”.
كان ساترجان يعمل في مصنع في دبي في ذلك الوقت، وسمع عما حدث وبدأ رحلته إلى الوطن. وقام برحلة جوية واستقل حافلة ثم سار على قدميه لمدة 15 ساعة للوصول إلى القرية التي عُثر فيها على جثة ريزوارجان في 23 أبريل/نيسان.
أخبره السكان المحليون هناك أنهم لم يستطيعوا نقل الجثة عبر الوادي إلى منزل عائلته بسبب حظر التجول، لذا دفنوه على التل.
ثم مشى إلى قريته حيث وجد منزله مهجورا، وعلم أن أقارب أخذوا زوجات وأبناء شقيق ساترجان.
عرف ساترجان أن النساء لم يعرفن القصة بأكملها لأن حظر التجول كان يمنع السفر بين القرى ولم تكن هنالك شبكة للهاتف المحمول في المنطقة.

Image caption

يحتج الناس في المناطق القبلية، لكنهم ما زالوا ينتظرون العدالة.

وعندما قابل زوجة شقيقه، أخبرته بما عرفته: أن زوجها قد اقتاده الجيش وأن الصغار في عداد المفقودين.
وقال : “كنت في حيرة من أمري هل ينبغي أن أخبرها؟ لكنني اعتقدت أنه سيكون من الأسهل إعطاؤها أخبار سيئة عن ريزوارجان. كنت أعرف أن الجيش ليس لديه شيء ضدهم وسيطلق سراحهم قريبا.”
لذا حبك قصة، وأخبرها بأنه عندما داهم الجيش منزلهم، فر الأولاد إلى بر الأمان في كراتشي، في أقصى جنوبي باكستان. وأكد لها أن زوجها سيُطلق سراحه قريبا.
في 26 أبريل/نيسان 2015، نقل الأسرة إلى بلدة راماك، ومنذ ذلك الحين لم يحصل من الجيش على أي معلومة بشأن مصير شقيقه وأبنائه الثلاثة. وأصبحت الأسابيع شهورا، وأصبحت الشهور سنوات.
ويقول ناشطون محليون، إنه ليس وحده، وإن أكثر من ثمانية آلاف شخص اختطفهم الجيش منذ عام 2002 ما زالوا في عداد المفقودين.
كان ساترجان، في هذه الأثناء، يتهرب من أسئلة النساء بشأن عدم تمكنهن من زيارة قريتهن.
وقال : “أخبرتهن بأن منزلنا في شاكتوي هدمه الجيش، وهذا صحيح إلى حد ما. لكن السبب الحقيقي هو أنه إن ذهبن إلى هناك، سيأتي الجيران لتقديم العزاء لهن وسيكتشفن الأمر”.
وقال إنه من الأفضل معرفة أن شقيقه وأبناءه سجنوا أو قتلوا. ولكن عدم معرفة أي شيء هو الألم ذاته.
وأضاف: “لم أستطع إخبار زوجة شقيقي أن أبناءها فُقدوا أو ماتوا. لم أستطع أن أخبر الزوجات الشابات أنهن أصبحن أرامل”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

جنود في الجيش الباكستاني على الحدود في منطقة غلام خان.

هذه القصص الفردية مروعة، لكنها ليست فريدة من نوعها. وتزعم حركة “حماية البشتون” أن مئات الأشخاص من المناطق القبلية يمكنهم سرد قصص مماثلة.
لكنها لا تزال غير معترف بها رسميا.
إنها عواقب الحرب التي شنتها باكستان إلى أبعد حد للاختباء من العالم. كان هذا الصراع الدائر على الحدود الأفغانية لسنوات بمثابة ثقب أسود في المعلومات.
وعندما اخترقت الحركة هذا الحاجز العام الماضي، وُضعت تغطيتها الإعلامية تحت حظر شامل، كما واجه أولئك في حقل وسائل الإعلام التي لم تستجب للحظر تهديدات جسدية وضغوطا مالية.
وقد دعا الجيش علنا إلى التحقيق في أوراق اعتماد الحركة، متهما إياها بارتباطها بوكالات الاستخبارات ” المعادية” في أفغانستان والهند.
وسُجن بعض نشطاء الحركة الذين كانوا يوثّقون حالات الانتهاكات ويديرون حملة للحركة على منصات التواصل الاجتماعي.
إن معاملة نشطاء يدقون أخيرا، بعد سنوات من الصمت، ناقوس الخطر بشأن حدوث انتهاكات خلال حرب طويلة وسرية، تشير إلى أن أولئك الذين عانوا في الصراع يواجهون معركة صعبة من أجل العدالة.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

ترامب عن هجوم الأردن: نحن على حافة الحرب العالمية الثالثة!

Avatar

Published

on

أصدر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بيانا دان فيه الهجوم بطائرة مسيرة والذي استهدف قاعدة أميركية وأسفر عن مقتل 3 عناصر من القوات الأميركية وإصابة آخرين.

Follow us on Twitter

وقال ترامب في بيان: “إن الهجوم بطائرة بدون طيار على منشأة عسكرية أميركية في الأردن، والذي أسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة عدد أكبر، يمثل يومًا فظيعًا لأميركا.”

وأضاف: “أتوج بأعمق التعازي إلى عائلات الجنود الشجعان الذين فقدناهم.”

وحمل ترامب سياسية منافسه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية جو بايدن مسؤولية الهجوم بالقول: “إن هذا الهجوم السافر على الولايات المتحدة هو نتيجة مروعة ومأساوية أخرى لضعف جو بايدن واستسلامه.”

وتابع البيان: “قبل ثلاث سنوات، كانت إيران ضعيفة، ومفلسة، وتحت السيطرة الكاملة. وبفضل سياسة الضغط الأقصى التي اتبعتها، بالكاد يستطيع النظام الإيراني جمع دولارين لتمويل وكلائه الإرهابيين.”

واستطرد بيان ترامب بالقول: “ثم جاء جو بايدن وأعطى إيران مليارات الدولارات، والتي استخدمها النظام لنشر سفك الدماء والمذابح في جميع أنحاء الشرق الأوسط.”

ولفت ترامب إلى أن مثل هذا الهجوم ما كان ليحدث لو كانت رئيسا، مضيفا “تمامًا مثل هجوم حماس المدعوم من إيران على إسرائيل لم يكن ليحدث أبدًا، والحرب في أوكرانيا لم تكن لتحدث أبدًا، وسيكون لدينا الآن سلام في جميع أنحاء العالم.”

وأكد بيان الرئيس الأميركي السابق أن العالم على حافة الحرب العالمية الثالثة.

“إن هذا اليوم الرهيب هو دليل آخر على أننا بحاجة إلى عودة فورية إلى السلام من خلال القوة، حتى لا يكون هناك المزيد من الفوضى، ولا مزيد من الدمار، ولا مزيد من الخسائر في الأرواح الأميركية الثمينة.

وختم البيان بالقول: “لا يمكن لبلدنا البقاء على قيد الحياة مع جو بايدن كقائد أعلى للقوات المسلحة”.

سكاي نيوز

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

بريتوريا: هجوم حماس لا يبرر لإسرئيل ارتكاب “الإبادة” في غزة

Avatar

Published

on

اتهمت جنوب إفريقيا، يوم الخميس، إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، معتبرة أن الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر لا يمكن أن يبرر ارتكاباتها في قطاع غزة.
Follow us on Twitter

ومع بدء جلسات الاستماع، قال ممثل جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل، إن إسرائيل شنت هجوما كبيرا على قطاع غزة، وانتهكت اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية.

وقال وزير العدل بجنوب إفريقيا رونالد لامولا “لا يمكن لأي هجوم مسلّح على أراضي دولة مهما كانت خطورته .. أن يقدّم أي تبرير لانتهاكات الاتفاقية“.
من جانبها، قالت عادلة هاشم المحامية بالمحكمة العليا لجنوب أفريقيا “تؤكد جنوب أفريقيا أن إسرائيل انتهكت المادة الثانية من اتفاقية (الإبادة الجماعية)، بارتكاب أفعال تندرج ضمن تعريف الإبادة الجماعية. وتظهر الأفعال نمطا منظما من السلوك يمكن من خلاله استنتاج الإبادة الجماعية”.

وقالت عادلة هاشم إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة دفعت السكان “إلى حافة المجاعة”.

وأوضحت المحامية عادلة هاشم أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي أن “الوضع بلغ حدا بات فيه خبراء يتوقعون أن يموت عددًا أكبر من الناس جراء الجوع والمرض” منه جراء أفعال عسكرية مباشرة.

وقالت جنوب أفريقيا إن نية إسرائيل لتدمير غزة “تم تبنيها على أعلى مستوى في الدولة”.
ومع بدء جلسات الاستماع، قال ممثل جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل، إن إسرائيل شنت هجوما كبيرا على قطاع غزة وانتهكت اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية.

ماذا قال ممثل جنوب أفريقيا؟

  • إسرائيل تخضع الشعب الفلسطيني للفصل العنصري.
    ممارسات إسرائيل ترتقي إلى أعمال إبادة جماعية.
    يجب منع الجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
    النظام الدولي فشل في منع حدوث إبادة جماعية في غزة.
    إسرائيل ارتكبت أخطاء وعمليات إبادة جماعية في غزة.
    ندين استهداف المدنيين واحتجاز رهائن من قبل حماس يوم 7 أكتوبر.
  • حيثيات القضية

تحدد وثيقة محكمة العدل الدولية المكونة من 84 صفحة قضية جنوب أفريقيا، والتي تنص على أن “أفعال إسرائيل… في أعقاب هجمات 7 أكتوبر 2023… هي إبادة جماعية بطبيعتها”.

وتشرح أن السبب في ذلك هو أنها “تهدف إلى تدمير جزء كبير من المجموعة الوطنية والعنصرية والإثنية الفلسطينية، التي هي جزء من المجموعة الفلسطينية في قطاع غزة”.

وتقول جنوب أفريقيا إن إسرائيل “تفشل في منع الإبادة الجماعية وترتكب إبادة جماعية” في حربها مع حماس.
وفي وثائق المحكمة، المرفوعة في 29 ديسمبر، يتم الاعتراف أيضاً «بالاستهداف المباشر للمدنيين الإسرائيليين وغيرهم من المواطنين واحتجاز الرهائن من قبل حماس” في 7 أكتوبر وبعده، وهو ما قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.
من جهتها، وصفت إسرائيل القضية برمتها بأنها سخيفة واتهمت بريتوريا بلعب دور «محامي الشيطان» لصالح حركة “حماس” التي تشن حرباً ضدها في غزة.

وجنوب أفريقيا وإسرائيل طرفان في اتفاقية الإبادة الجماعية، التي تلزمهما بعدم ارتكاب جرائم الإبادة، وكذلك منعها والمعاقبة عليها.

سكاي نيوز عربية

Continue Reading

اخر الاخبار

احتمالات الحرب تتقدم.. وهوكشتاين يحمل الشرط الإسرائيلي!

Avatar

Published

on

هوكشتاين يحمل الشرط الإسرائيلي: تطبيق الـ”1701″ قبل أي تفاوض

وزيرة الخارجية الألمانية تحضّ على انسحاب “الحزب” فوراً

ما سيطرحه الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين في محادثاته اليوم في بيروت، تحدّدت معالمه في الرسائل التي حملها الموفدون الأوروبيون الذين سبقوه الى لبنان، وآخرهم وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك. ووفق معلومات لـ»نداء الوطن» من مصدر ديبلوماسي، أنّ هوكشتاين سينقل مطلباً إسرائيلياً رئيسياً هو «عودة سكان مستوطنات الشمال أولاً، قبل البحث في أي أمر آخر». وقال المصدر إنّ الجانب الإسرائيلي «يرفض أي اقتراح لا يتضمّن وقف «حزب الله» إطلاق النار في الجنوب وتطبيق القرار 1701».

وأبدى المصدر خشيته من عدم تجاوب «الحزب» مع التحذيرات التي نقلها الموفدون الغربيون، والتي سينقلها اليوم موفد الرئيس بايدن. وقال: «لا يزال «الحزب» يراهن على الأميركيين كي يمارسوا ضغطاً على إسرائيل كي لا توسّع النزاع على الجبهة الجنوبية، لكن هذا الرهان خاطئ كلياً». وشدّد المصدر على أنّ تل ابيب لن تقبل إضاعة الوقت ما يؤخر عودة سكان الدولة العبرية الى المناطق المحاذية للحدود مع لبنان. وقدّر أنّ هوكشتاين، أياً تكن نتائج محادثاته اليوم في بيروت، يسعى الى التحضير لـ»اليوم التالي» بعد انتهاء حرب غزة لاحقاً.

إلامَ انتهت محادثات وزيرة الخارجية الألمانية؟ وفق معلومات خاصة بـ»نداء الوطن»، تركزت محادثات الوزيرة بيربوك على عدة نقاط أساسية، وهي بالتدرج:

1 – تنفيذ القرار الدولي 1701.

2 – حصر الوجود العسكري في منطقة عمل «اليونيفيل» بالجيش اللبناني والقوات الدولية.

3 – رفع عديد الجيش الموجود في منطقة «اليونيفيل» إلى ما هو منصوص عليه في الآليات التنفيذية للقرار 1701.

4 – انسحاب «حزب الله» فوراً من منطقة «اليونيفيل» (جنوب الليطاني).

5 – على لبنان تنفيذ القرارات الدولية بكامل بنودها، ولا سيما القرار 1559.

6 – عدم إعادة الهدوء إلى الحدود الجنوبية، يعني تراجع قدرة الضغط الديبلوماسي الممارس على الحكومة الاسرائيلية لمنع توسيع الحرب ضد لبنان.

German Foreign Minister Annalena Baerbock 23,2023.REUTERS

وأخطر ما قاله مصدر واسع الاطلاع لـ»نداء الوطن» هو أنّ «احتمالات الحرب تتقدم بسرعة، وأنّ الوزيرة الألمانية نقلت رسالة تحذير بمضمون تهديدي». واختصر المصدر مضمون الضغط الذي مارسته الوزيرة الألمانية بقوله: «جاءت لتقول لنا طبّقوا القرار 1701 او سيدمر الجنوب، وربما لبنان فوق رؤوسكم».

وفي سياق متصل، تعهّدت الوزيرة الالمانية ، بتقديم 15 مليون يورو (16 مليون دولار) لدعم الجيش اللبناني. وأوضحت بيربوك أنّ المساعدات التي ستُخصص لشراء وقود واتخاذ تدابير على المدى المتوسط بينها تدريب جنود على مراقبة الحدود، تهدف إلى مساعدة الجيش اللبناني على تأمين الحدود الجنوبية مع إسرائيل بشكل أفضل. وقالت في تصريحات على هامش زيارتها فرقاطة المانية في مرفأ بيروت إنّ على الجيش أن يكون قادراً على ممارسة «سيطرة فعّالة» في المنطقة من أجل «احتواء الميليشيات المسلّحة والمنظمات الإرهابية». وأضافت: «كلما زاد دعم بعثة مراقبي الأمم المتحدة «اليونيفيل» «في هذه الأوقات، وكلما تمكنا من دعم الجيش اللبناني، كلما كانت مساهمتنا المشتركة في خفض التصعيد أقوى».

وتابعت: «إنّ الجيش اللبناني المجهّز والمدرب جيداً، والذي يتقاضى جنوده رواتبهم مثل أي جيش آخر، لا يقلّ أهمية عن الحكومة اللبنانية القادرة على التصرف». وحذّرت الوزيرة الألمانية التي عقدت لقاءات عدة في بيروت أبرزها مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزاف عون، من أنّ أي تصعيد للنزاع «سيشكل كارثة بالنسبة الى البلدين».

ودعت «حزب الله» إلى الانسحاب من المنطقة الحدودية مع إسرائيل، وفق ما ينص عليه القرار الدولي 1701، مشدّدة: «يجب ألا تُستخدم الحرب في غزة ضد «حماس» ذريعة لفتح جبهة أخرى وإثارة حرب إقليمية».

في المقابل، يتحدّث الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصرالله بعد ظهر الأحد المقبل في ذكرى مرور أسبوع على سقوط قائد فرقة «الرضوان» وسام حسن طويل.

أما في إسرائيل، فصرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي، أمام قواته في قطاع غزة «أنّ أفعالهم تثبت أنّ الجيش قادر على محاربة «حزب الله» في لبنان إذا لزم الأمر». وأضاف: «بعد ما فعلتموه، لا توجد قرية في لبنان، ولا توجد مناطق محصّنة في لبنان لا يمكنكم دخولها وتفكيكها. سنضعكم في الأماكن الضرورية، وستفعلون ما هو ضروري هناك».

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!