Connect with us

أخبار الشرق الأوسط

اخطر تقرير واعلان موقف روسي بشأن امن الجيش الروسي

Avatar

Published

on

موسكو : زمن الحرب الباردة ولّى… جورجيا ــ الشيشان ــ اوكرانيا ــ كوريا ــ سوريا ــ صواريخ ايران
واشنطن تنفي اي علاقة لها بالطائرات ضد قوات روسيا.. وتركيا والسعودية وقطر مربكة

ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية انه ولدى استدعاء تركيا للسفير الروسي، واحتجاج تركيا على عدم التزام الجيش العربي السوري بوقف التصعيد في ارياف حمص وحماه وحلب وخاصة في محافظة ادلب، رد السفير الروسي في انقرة، وقال، ان موسكو سترسل ملفاً من قيادة الجيش الروسي الى قيادة الجيش التركي خلال 48 ساعة عن تحليق الطائرات من دون طيار فوق حميميم، وهذا هو الجواب الذي اعطيكم اياه، رداً على الاحتجاج التركي على التصعيد السوري في ادلب.
اضافت صحيفة «التايمز» البريطانية، ان المخابرات الروسية ارسلت صور الاقمار الاصطناعية وصور الطائرات الخمس التي اجبرتها على الهبوط وصور 8 طائرات تم تدميرها، والمكان الذي انطلقت منه وان المكان هو من قرية قريبة من قاعدة مطار ابو الظهور العسكري في ريف ادلب، وان المملكة العربية السعودية سلمت المنظمات التكفيرية الطائرات الـ13 من دون طيار، وكل طائرة مزودة بـ13 صاروخاً وكان هدفها الهجوم على القاعدة الجوية الروسية في حميميم اضافة الى قصف القاعدة الروسية العسكرية البحرية في طرطوس، وان الطائرات عبرت الاراضي التركية وتم ايصالها عبر الجيش التركي الى المنظمات الارهابية التكفيرية.
وقالت قيادة الجيش الروسي انه بناء لاوامر الرئيس الروسي القائد الاعلى للقوات المسلحة الروسية ومنذ 15 سنة وحتى الآن فان روسيا ليست في حرب باردة مع اميركا واي دولة اخرى سواء السعودية او تركيا او اي دولة، وان روسيا اجتاحت دولة جورجيا وفرضت عليها ما تريد كما انها اجتاحت دولة الشيشان والحقتها بالقيادة الروسية وواجهت دولاً اوروبية واميركية التي وقفت ضد الجيش الروسي في عملياته في الشيشان، كما ان اوامر الرئيس الروسي بوتين القائد الاعلى للقوات المسلحة بأن روسيا ليست في حرب باردة مع اميركا او اي دولة لانه بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991 تفردت اميركا من العام 1991 حتى 2005 بحكم العالم كما تريد، ومن ضمن الغاء مبدأ الحرب الباردة مع اميركا قام الجيش الروسي باحتلال ثلث اراضي اوكرانيا والغى استقلالها ودمر وحدة اراضيها، اضافة الى فرض قيادة الجيش الروسي على ثلث اراض اوكرانيا ورغم العقوبات الاميركية الاوروبية ضد روسيا لم تقم روسيا بتغيير حرف واحد من الاوامر العسكرية التي اعطاها الرئيس الروسي بوتين لاحتلال ثلث دولة اوكرانيا.
اضافت صحيفة «التايمز» البريطانية ذات المصداقية العالية بانها استقت معلوماتها على ما يبدو من السفير الروسي في لندن حيث ان موسكو ارادت ان يكون جوابها على احتجاج تركيا بمثابة رسالة روسية الى اميركا واوروبا وكامل العالم.
وقالت صحيفة «التايمز» ان الرئيس الروسي بوتين رئيس روسيا والقائد الاعلى للجيش الروسي اعطى اوامره بضم شبه جزيرة القرم وهي اهم موقع استراتيجي على البحر الاسود ومنع البحرية التركية العسكرية من الاقتراب الى مسافة 150 كيلومتراً من شبه جزيرة القرم، بعدما كانت البحرية التركية التابعة الى الحلف الاطلسي تصل الى شواطئ جزيرة القرم، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتحديداً ما بين العام 1991 حتى 2005، كما ان الطائرات الروسية الاستراتيجية من طراز «يو 22» اضافة الى الطائرات التي لم ترسلها روسيا الى اي دولة في العالم ولم تكشف عنها وهي طائرات «سوخوي – 42» التي لا تلتقطها شاشات الرادار وهي اسرع من الصوت بسبع مرات وهي احدث طائرة في العالم، وصنع منها الاتحاد السوفياتي فقط 24 طائرة وقادرة ان تمنع الطائرات الاميركية والتركية واي طائرة من الاقتراب الى مسافة 250 كيلومتر من قاعدة شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا اضافة الى 3 قواعد بحرية روسية للاسطول الروسي على البحر الاسود وباتجاه ممر الفوسفور والبحر الابيض المتوسط.
واضافت صحيفة «التايمز» ان الرئيس الروسي بوتين الذي قرر ارسال قوات روسية و132 طائرة حربية روسية مع اسطول بحري وغواصات روسية الى سوريا التي قامت بضرب صواريخ «ساغر» حيث مداها 2000 كيلومتر على مواقع داعش في دير الزور وضمن الاراضي السورية من اجل محاربة داعش وكون الرئيس بوتين القائد الاعلى للجيش الروسي كان قادراً على انهاء داعش خلال شهرين في سوريا عبر ضربات برية وجوية وبحرية قوية مع قوة برية تجتاح سوريا كلها، وكان يريد مواجهة اميركا في سوريا لكنه اخذ وقته واعطى قراره ببناء قاعدة حميميم العسكرية البرية ووقع اتفاق شراكة مع الرئيس السوري بشار الاسد ومع القيادة السورية بهذا الشأن، كما اقام اهم قاعدة بحرية في طرطوس تستطيع استيعاب 32 مدمرة وغواصة وحاملة طائرات، اضافة الى مساحات كبرى من العقارات والاراضي تتسع الى ما بين 40 – 50 الف جندي يقومون بالخدمة والحراسة ويعملون ايضا على تأمين الحماية للقاعدة البحرية في طرطوس ويقومون بمهام حماية ودفاع لقاعدة حميميم في اللاذقية كما ان روسيا ستنشئ قاعدة جوية ثالثة قرب مطار دمشق وعلى بعد 42 كيلومتر منه.

روسيا تنشر صواريخ عابرة للقارات

اضافت صحيفة «التايمز» البريطانية ان الجواب الرئيس الروسي بوتين شكل صدمة للقيادة العسكرية التركية وجاء فيه ان روسيا ستبدأ بنشر صواريخ عابرة للقارات وصواريخ بالستية يصل مداها الى 4000 كيلومتر وتستطيع اصابة اهداف من 100 كيلومتر الى 4000 كيلومتر، ردا على سماح تركيا لاميركا باقامة الدرع الصاروخي على اراضيها، وانه خلال سنة سيتم نشر الصواريخ الروسية على كامل الاراضي السورية، وان المخابرات الروسية تستكمل معلوماتها والتدقيق في كيفية ارسال 13 طائرة دون طيار لقصف قاعدتي حميميم وطرطوس البرية والبحرية وان روسيا ستقوم بالرد على من قام في هذه العملية.

روسيا طلبت توضيحات من تركيا على 13 طائرة من دون طيار

واضافت صحيفة «التايمز» ان القيادة العسكرية الروسية طلبت توضيحاً من الجيش التركي عن الطائرات 13 بدون طيار وكل طائرة مزودة ب13 صاروخا، وكيف وصلت هذه الطائرات ومن ارسلها. كما انها طلبت توضيحات من المملكة العربية السعودية بشأن ارسال هذه الطائرات عبر تركيا الى المنظمات التكفيرية وما لم تحصل القيادة العسكرية الروسية وبالتحديد ان ترفع قيادة الجيش الروسي والمخابرات تقريراً تفصيلياً وتوضيحاً تركيا – سعودياً عن 13 طائرة من دون طيار وكيف تم ارسالها بقصف قاعدتي حميميم وطرطوس، الى الرئيس بوتين، فان الجيش الروسي الذي سامح سابقاً تركيا بقيامها باسقاط طائرة روسية ومنع بعدها الطائرات التركية من الاقتراب 100 متر الى الحدود التركية – السورية وسيضربها اذا حاولت الاقتراب، فان الجيش الروسي سيقوم بما هو مناسب وفق قرار القائد الاعلى للقوات الروسية الرئيس بوتين باتخاذ اجراءات عسكرية تبدأ بضرب كل هدف جوي فوق سوريا حتى فوق الاراضي التركية، كذلك فان البحرية الروسية ستعترض بوارج بحرية سعودية وقد تقوم باقتياد بعضها الى شبه جزيرة القرم واذا رفضت ستضرب بالتوربيدات.

رسالة بوتين الى أميركا وأوروبا

وانهت صحيفة «التايمز» البريطانية تقريرها التفصيلي التي ذكرت انها اخذته من مصدر روسي رسمي وقامت المخابرات البريطانية بنشر الرد الروسي بصحيفة «التايمز» وتأكدت بان الرئيس بوتين اراد من خلاله توجيه رسالة الى اميركا واوروبا وغيرها. حتى انه جاء في نهاية رسالة الرئيس بوتين، ان الحرب الباردة بيننا وبين اميركا انتهت، وان اميركا خلال 14 سنة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991 وحتى 2005 قامت اميركا بحروب عديدة خارج قرار مجلس الامن خاصة احتلال العراق وتدميره اضافة الى التدخل في مجموعة من الحروب ودعم المتمردين في الشيشان اضافة الى نشر الدرع الصاروخي في دول اوروبا الشرقية التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي فان الرئيس بوتين بلغ تركيا بأن السعودية تنتظر الجواب باقصى سرعة، وان الجيش العربي السوري قد تقوم موسكو بدعمه بشكل مطلق لانهاء حرب سوريا وانهاء التنظيمات التكفيرية دون العودة الى مجلس الامن ولو ادى ذلك الى مواجهة اميركية – روسية.
وبالمناسبة، قالت صحيفة «التايمز» نقلاً عن كلام حرفي للرئيس بوتين، نحن من زوّدنا كوريا الشمالية بالقنابل النووية والصواريخ العابرة للقارات وتصل الى اميركا، وان جمهورية الصين الشعبية لم تكن موافقة ان تملك كوريا صواريخ نووية وصواريخ عابرة للقارات، الا ان الجيش الروسي رد على اقامة الدرع الصاروخي الاميركي في العالم باطلاق دولة نووية ذات قوة صاروخية عابرة للقارات هي كوريا الشمالية «غصباً» عن اميركا، ومنعنا وكالة الطاقة النووية من الاقتراب من كوريا الشمالية ومراقبة مفاعلاتها النووية وصواريخها العابرة للقارات صنعتها روسيا في كوريا الشمالية.

الضمانة الروسية بعدم قيام ايران بهجوم على السعودية لم تعد قائمة

كما اضافت صحيفة «التايمز» ان ارسال 13 طائرة من دون طيار بقصف قاعدتي طرطوس وحميميم على الشاطئ السوري لن يمر من دون عقاب، وعلى قطر والسعودية اللتين مولّتا الاسبوع الماضي وبطلب من تركيا التنظيمات الارهابية بالمال والاسلحة عليهما رفع الغطاء كلياً عن الارهاب والتعامل معهم، والا فان الوعد الذي اعطاه الرئيس بوتين بضمان سلامة الاراضي السعودية من اي عمل هجومي ايراني او عمل عدائي من ايران ضد السعودية لن يكون قائماً بعد الان، السعودية التي ارسلت 13 طائرة من دون طيار عبر الجيش التركي الى ريف ادلب عليها هي وقطر وتركيا سحب الغطاء التمويلي والتسليحي للتكفيريين لان المخابرات الروسية لديها المعلومات بان تركيا والسعودية وقطر زودوا التكفيريين بالمال وبالاسلحة وان الرئيس الروسي بوتين قد يلغي مؤتمر سوتشي في روسيا ويلجأ الى القوة العسكرية في سوريا، لان سوريا من الناحية الاستراتيجية والعسكرية اصبحت بحلف عسكري واستراتيجي مع روسيا، وتم توقيع اتفاق باقامة قاعدتين حربيتين برية وجوية في حميميم وطرطوس، بالاضافة الى قاعدة جوية ثالثة قرب مطار دمشق والى تواجد عسكري دائم على الاراضي السورية، وهنا اشارت صحيفة «التايمز» الى ان القيادة العسكرية الروسية ابلغت تركيا كي تبلغ السعودية ان ايران كانت تحتاج الى 6 سنوات الى انتاج صواريخ باليستية يصل مداها الى 2000 كيلومتر لكن سلاح صواريخ الروسية هو الذي قام بتدريب وارسال مهندسين وفنيين وخبراء من سلاح الصواريخ باعطاء كامل الخبرة لايران كي تنتج الصواريخ الباليستية خلال سنة، وهذا ما حصل.

روسيا قد تفك الحصار عن اليمن بالقوة

وفي نهاية الامر، تقول الصحيفة البريطانية وفقاً للتقرير ان القيادة العسكرية الروسية ستتعامل مع الازمات الدولية على اساس سقوط الحرب الباردة مع اميركا وان سياستها هي «النار – بالنار» ومع احتلالها دولة جورجيا واحتلالها لثلث اوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم، اضافة الى ارسالها 48 الف جندي و132 طائرة الى سوريا مع اسطول روسي كامل وغواصات فهذه ليست حرباً باردة بل هناك حرب مباشرة، وان روسيا اذا لم تقدم السعودية تفسيرات واضحة بشأن الطائرات الـ13 من دون طيار، واضافة الى جواب تركيا فان روسيا ستتصرف عسكرياً وقد تعمل على فك الحصار السعودي الاماراتي عن اليمن بالقوة، دون الحاجة الى البحرية الايرانية او اي بحرية اخرى قد تشكل صراعاً اقليمياً في المنطقة.
واذا اثبتت التقارير ان السعودية ارسلت 13 طائرة من دون طيار وهذا ما تؤكده المخابرات الروسية فان البحرية العسكرية الروسية ستقوم بالسيطرة على ميناء الحديدة الرئيسي في اليمن، وستوقع مع الحوثيين على انشاء قاعدة عسكرية روسية اضافة الى قاعدة عسكرية جوية في مناطق الحوثيين وتزويدها باهم الطائرات الروسية وكما ان لفرنسا قاعدة جوية في ابو ظبي وجيبوتي وكما ان لاسرائيل قاعدة جوية في اريتريا وكما ان للولايات المتحدة وبريطانيا اكبر قاعدة عسكرية في قطر، وطالما ان روسيا لا تملك على البحر الاحمر اي قاعدة عسكرية بحرية او جوية، فان الرئيس الروسي بوتين انهى نهائياً الحرب الباردة، وسيرى الخليج موقفاً روسياً لم يتوقعه لا في اليمن ولا في الجزر الخليجية حول السعودية ولا دولة الامارات، الى ان روسيا لن تقوم بضرب مصافي النفط في دول الخليج لان ذلك يشكل خطراً على الاقتصاد العالمي كله، وروسيا دولة منتجة للنفط، وبانتظار الجواب التركي – السعودي وهما امام جوابين، الجواب الاول الاعتراف والاعتذار والاهم ثانياً قطع كل علاقات دول الخليج بالتكفيريين وبالمنظمات الارهابية ومع الجيش التركي الذي ارسلوا 350 الف مقاتل تكفيري الى سوريا وقاموا بتدميرها لاسقاط النظام بالقوة، وهم عرفوا حجم قوتنا عندما استعملنا فقط 132 طائرة، فكيف اذا استعملنا صواريخنا البعيدة المدى.
وانهت «التايمز» بالتأكيد ان التقرير الذي نشرته قامت بنشره صحيفة «ازفستيا» الروسية في ذات الوقت، ويبدو ان الرئيس بوتين وبعد قصف قاعدتين روسيتين في حميميم نتيجة هجوم تكفيري على القاعدة، قد اخذ قراراً نهائياً وغير قابل للرجوع عنه، لان من يحاول الهجوم على القواعد العسكرية الروسية في سوريا سيدفع روسيا الى شن حرب اقليمية سواء ضد تركيا او حتى ضد السعودية، لانه يعتبر الجيش الروسي هو رمز القوة الروسية لشعب روسيا، وان اي هجوم عليه هو هجوم على مقر قيادة الكرملين في موسكو، وطالما ان زمن الحرب الباردة قد ولى، وطالما ان زمن حرب «النار – بالنار» وطالما ان الرئيس الاميركي ترامب يعرف ان من اوصله الى الرئاسة الاميركية، وطالما تعرف اوروبا ان المخابرات الروسية اسقطت الكثير من حكومات اوروبية، فان روسيا تملك ملفاً عسكرياً نووياً مع كوريا الشمالية، التي تشكل تهديداً مباشراً لكوريا الجنوبية ولليابان الحليف الاقرب لاميركا، اضافة الى بدء اتفاق عسكري روسي – صيني لتبادل القواعد الجوية العسكرية بين البلدين، واقامة هذه القواعد المتبادلة على ارض روسيا وارض الصين، اضافة الى ان روسيا اذا قام الرئيس الاميركي ترامب بالغاء الاتفاق النووي مع ايران فانها ستقوم ايضاً بالغاء اتفاق النووي مع ايران وستحمي جمهورية ايران من اي هجوم عليها في ظل تزويدها بخبرة الطاقة النووية لانتاج قنبلة نووية في آسيا الى الشرق الاوسط كله.

ردود الفعل الدولية

على صعيد الردود الفعل الدولية، فان كل ما ورد من واشنطن وعواصم اوروبا وغيرها، ان هذا التقرير هو من القيادة العسكرية الروسية ومن الرئيس بوتين خطير جدا، ولا يمكن التعليق عليه ودرسه قبل اسبوع واكثر، وان الرئيس الاميركي ترامب مهدد بان تكشف المخابرات الروسية عبر افلام فيديو بالصوت والصورة اجتماعات صهره كوشنير ونجله مع مسؤول مخابرات الروسية الذين عملوا على قرصنة 650 الف برقية على شبكات التواصل الاجتماعي ضد مناقشة الرئيس الاميركي ترامب هيلاري كلينتون كي ينجح ترامب، لكن ترامب بدل الوفاء بمساعدة روسيا قام بفرض عقوبات كبيرة كي يغطي تعاون صهره ونجله ومسؤول الامن في البيت الابيض ومدير حملتها الانتخابية عبر اجتماعاته مع المخابرات الروسية، ومع ذلك لم تكشف المخابرات الروسية الاسرار بشأن انتخاب ترامب لكن هذه المرة اذا تحرك ترامب ضد مصالح روسية فسيتم كشف الفيديو بالصوت والصورة، وكشف عن اكثر من 18 اجتماع حصلوا لاسقاط المرشحة هيلاري كلينتون ونجاح ترامب. وعندها سيسقط ترامب فور كشف افلام الفيديو والاتهامات نتيجة سماع المحادثات بالصوت والصورة.

الدفاع الأميركية تنفي علاقة واشنطن بالهجوم على القاعدة الروسية بسوريا

نفت وزارة الدفاع الأميركية «علاقة واشنطن بالهجوم على القاعدة الروسية في سوريا».
فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن «الطائرات من دون طيار المستخدمة في الهجوم على منشآت عسكرية روسية يمكن الحصول عليها بسهولة وهي تباع في الأسواق».
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أدريان رينكين غيلوي أن «تقنيات مشابهة للّتي تم استخدامها في الهجوم على منشآت عسكرية روسية، سبق وأن استعملها مسلحو داعش»، لافتاً الى أن «هذه الأجهزة والتقنيات يمكن الحصول عليها بسهولة في الأسواق، وهذا أمر يدعو للقلق».
وكشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس عن «أننا نعرف من حرض على هجوم الطائرات من دون طيار التي استهدفت قواعدنا في سوريا».
ولفت إلى أنه «على الاميركيين أن يدركوا ان العلاقات الروسية الاميركية سيصب في مصلحة الاميركيين».

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

هل هم الكيان أم نحن؟! — شأن هذا الانفصال تعميق وتسريع ديناميّات الحرب الأهليّة

Avatar

Published

on

بالصدفة أعادتني مجريات الانتخابات الأميركية إلى بعض ما يدور في لبنان. ‏استوقفتني عبارة مهمّة في خطاب جي دي فانس، الشابّ الذي اختاره المرشّح الجمهوري دونالد ترامب ليكون نائباً له في تذكرة الانتخابات الرئاسية الأميركية. قال فانس مخاطباً جماهير المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري إنّ “الناس لا يقاتلون ويموتون من أجل مفاهيم مجرّدة، لكنّهم سيقاتلون دفاعاً عن بيوتهم وأوطانهم”.

Follow us on twitter‏

أهمّية هذه الفكرة التي قالها المرشّح لنيابة ترامب، أنّها تصيب عمق الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي التي جعلت الانتخابات الرئاسية تدور حول “إنقاذ الديمقراطية”، وأنّ ترامب هو عدوّها. فكرة مجرّدة معزولة عن مشاكل الأميركيين اليومية، التي يتقن دونالد ترامب تسليط الضوء عليها. سواء كانت اقتصادية أو تتعلّق بالهويّات. لا سيّما ما يدور حول الجنس والجندر والتعليم، وباقي الأفكار الجديدة المقلقة للأميركيين والتي يتبنّاها اليسار التقدّمي.

قبل عام 2000، تمحورت فكرة المقاومة حول الكفاح من أجل التحرير، وهو هدف ملموس وحقّ لا ينازع بسهولة

نبّهني كلام جي دي فانس عن الانفصال بين الأفكار السامية والحاجات الواقعية على الأرض، إلى التحوّلات التي أصابت الحزب وفكرة المقاومة ونقلتها من قضيّة ملموسة وموحّدة نسبياً إلى مفهوم مجرّد يثير المزيد من الانقسام بين اللبنانيين.

“البارومتر العربيّ”: لا ثقة بالحزب

قبل عام 2000، تمحورت فكرة المقاومة حول الكفاح من أجل التحرير، وهو هدف ملموس وحقّ لا ينازع بسهولة، حتى ولو اختلف اللبنانيون على ما يسمّى قرار المقاومة أو مرجعيّتها. عنت المقاومة حينها القتال من أجل الوطن والقرى والبلدات التي كانت مُحتلّة في جنوب لبنان وبقاعه الغربي، والسيادة والكرامة وغيرها من المفاهيم التي أسّست لسردية قويّة ومقنعة.

ولم يكن من باب الصدفة أن يحصل التصادم الأوّل بين جزء من اللبنانيين والحزب وسوريا في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في أيار من عام 2000، وهو ما وضع مسألة السلاح على طاولة البحث الوطني.

حين أدخل الحزب لبنان واللبنانيين في حرب تموز 2006، ‏ وجّه أوّل ضربة حقيقية لسردية المقاومة التي تحصّن بها

والحال، قلّة يجب أن يفاجئها ما كشفه استطلاع لآراء اللبنانيين أجرته مؤسّسة “الباروميتر العربي” من أوائل العام الجاري عن تزايد استياء اللبنانيين من الحزب. فحسب النتائج يثق 30% من اللبنانيين فقط بالحزب، بينما لا يثق به على الإطلاق 55% من المستطلَعين. علاوة على ذلك فإنّ 42% يعارضون بشدّة فكرة أنّ مشاركة الحزب في السياسة الإقليمية تفيد العالم العربي.

نهاية ارتباط مصالح اللّبنانيّين بالحزب

حين أدخل الحزب لبنان واللبنانيين في حرب تموز 2006، ‏ وجّه أوّل ضربة حقيقية لسردية المقاومة التي تحصّن بها. ‏كانت هذه الحرب التي تسبّب بها الحزب نذير البدايات المشؤومة لمشاركته في الصراعات الإقليمية. سيدخل الحزب لاحقاً في حرب نظام الأسد ضدّ شعبه تحت راية الدفاع عن “المراقد الشيعية المقدّسة”. وهو أحد أكثر العناوين تجريداً وانفصالاً عن مصالح اللبنانيين وقضاياهم الحياتية واليومية.

وحين أعلن نصرالله مساندة حزبه للحوثيين في الحرب اليمنيّة – السعودية، بعد انقلاب الحوثيين على العملية السياسية واحتلال صنعاء، لم يعثر اللبنانيون على دليل واحد يربط بين مصالح بيروت وما يحصل في دولة بعيدة كلّ البعد عن وعيهم ووجدانهم العامّ.

لم يفهم كثير من اللبنانيين، بما في ذلك أهل الجنوب، منطق نصرالله هذا حتى يومنا

ولكي يردم نصرالله هذه الفجوة ذهب كعادته إلى أعلى مستويات المبالغة الخطابية فقال بعد سنة من بدء هذه الحرب:

“إذا سألتني عن أشرف ما قمت به في حياتي وأفضل شيء وأعظم شيء، فسأجيب: الخطاب الذي ألقيته ثاني يوم من الحرب السعودية على اليمن.. أشعر أنّ هذا هو الجهاد الحقيقي، هذا أعظم من حرب تموز”.

رفع جرعة “التّجريد”… تسريع الحرب الأهليّة

لم يفهم كثير من اللبنانيين، بما في ذلك أهل الجنوب، منطق نصرالله هذا حتى يومنا. في حين تزداد جرعة التجريد في معارك الحزب التي تتمحور أكثر حول المعارك الأيديولوجيّة في أراضٍ بعيدة جغرافيّاً وأبعد عن اهتمامات اللبنانيين ومصالحهم.

لا تتعلّق المسألة هنا بالعلامة التجارية للحزب. فهم هذا التحوّل أمر بالغ الأهمّية لتحليل الديناميّات الحالية لعلاقة الحزب ببقيّة اللبنانيين. فكلّما كفّت المقاومة عن كونها فكرة ملموسة قادرة على تأمين حدّ صحّي من وحدة اللبنانيين حولها، وصارت مفهوماً مجرّداً مغلقاً، زاد الانفصال حدّةً بين الناس وتآكلت قدرتهم على تلمّس بعضهم معاناة بعضٍ.

من شأن هذا الانفصال تعميق وتسريع ديناميّات الحرب الأهليّة، وإغراق لبنان في آخر الاختبارات التي تضمن نهايته التامّة والناجزة.

أليس من المفارقات أنّ السيد حسن نصرالله الذي يصف إسرائيل بأنّها كيان، هو نفسه أكثر من ساهم في إفقاد لبنان كلّ ما يتّصل بفكرة الدولة!

يتبجّح الحزب بأنّ قوّة المقاومة هي التي فرضت ترسيم الحدود البحرية، في حين لم يبقَ للبلد أدلّة أخرى على كونه دولة. فلا عملة حقيقية ولا جواز سفر ولا مؤسّسات دستورية واقعية ولا شيء.

كأنّ التجريد انسحب على البلاد نفسها، التي باتت من باب التجريد نفسه تسمّى “دولة”.

أساس ميديا
لمتابعة الكاتب على X:
@NadimKoteich

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

قرارُ مَحكمةِ العَدلِ الدولية يَمنَحُ الفلسطينيين بعضَ الأمل، ولكن…

Avatar

Published

on

في حين أنَّ الظروفَ على الأرض لا تزالُ مُزرِية، فإنَّ حُكمَ محكمة العدل الدولية يُقدِّم للفلسطينيين أداةً مُفيدةً لحَشدِ الضغطِ الدولي ضد إسرائيل – وربما هو الطريق الوحيد للمضي قُدُمًا.

عمر حسن عبد الرحمن*

في حُكمٍ تاريخي، اعتبرَت أعلى محكمة في العالم أنَّ الاحتلالَ العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 57 عامًا غير قانوني وأمرت إسرائيل بإنهاء وجودها هناك، بما في ذلك جميع مستوطناتها ومستوطنيها، “في أسرعِ وَقتٍ مُمكِن”. كما ألزمَ القرارُ المؤلَّفُ من تسعِ نقاطٍ الصادر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي إسرائيل بدَفعِ تعويضاتٍ لسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا دول العالم والمنظمات الدولية إلى الامتناعِ عن مساعدةِ إسرائيل في الحفاظِ على وجودها هناك.

Follow us on Twitter

وجاءَ حُكم المحكمة، في 19 تموز (يوليو)، استجابةً لطلبِ الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول (ديسمبر) 2022 لإصدارِ رأيٍ استشاريٍّ بشأنِ التَبِعاتِ القانونية لاحتلال إسرائيل الذي طال أمده، فضلًا عن إنكارها لحقِّ الفلسطينيين في تقريرِ المصير، وسياساتها الاستيطانية والضمّ، وتشريعاتها التمييزية، وجهودها لتغيير التركيبة السكانية للمناطق التي تحتلها، وخصوصًا القدس الشرقية.

في شباط (فبراير) من هذا العام، قدّمَت 52 دولة وثلاثُ منظّماتٍ دولية مُرافعاتها أمام المحكمة، وهو عددٌ أكبر من أيِّ قضيةٍ أُخرى شهدتها محكمة العدل الدولية في تاريخها الذي يبلغ 78 عامًا، وكُلُّها تقريبًا كانت نيابةً عن فلسطين. وقاطعت إسرائيل الإجراءات.

أملٌ في المُساءلة؟

أساسًا، وَجَدَت المحكمة أنَّ إسرائيل تَنتَهِكُ التزاماتها كقوّةِ احتلال بطُرُقٍ عدة، وأنَّ احتلالها غير القانوني يَحرُمُ الفلسطينيين من حقّهم الأساسي في تقريرِ المصير، وأنَّ النظامَ الحالي ينتهِكُ الحظرَ المفروض على التمييزِ والفَصلِ العُنصُرِيَين.

في الواقع، يُشَكّلُ هذا الحُكمُ ضربةً قويةً لإسرائيل ومؤيديها الذين يتعرَّضون أصلًا لضغوطٍ هائلةٍ بسببِ سلوكِ إسرائيل العسكري في غزة، حيث قتلت خلال تسعة أشهر ما لا يقل عن 40 ألف شخص –معظمهم من النساء والأطفال– وشرّدت وتسبّبت في تجويع الملايين، ودمّرت جُزءًا كبيرًا من البنية التحتية والمنازل في القطاع. في كانون الثاني (يناير)، قضت محكمة العدل الدولية بأنَّ إسرائيل تُخاطِرُ بارتكابِ إبادةٍ جماعية. ومنذ ذلك الحين، تجاهلت الدولة العبرية تمامًا الإجراءات التي أمرت بها المحكمة لتَجَنُّبِ ارتكابِ أخطرِ الجرائم. وفي حزيران (يونيو)، طلبَ المُدَّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وهي المحكمة الشقيقة لمحكمة العدل الدولية، أوامر باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

لا شكَّ أنَّ القرارَ الأخير لمحكمة العدل الدولية هو نَصرٌ كبيرٌ للقضية الفلسطينية ويجلب العون والأمل في لحظةٍ عصيبة من تاريخها. لقد ناضلَ الفلسطينيون منذ فترة طويلة من أجلِ مُحاسَبةِ إسرائيل على حرمانهم من حقوقهم الوطنية. ومن الممكن أن يكون رأي محكمة العدل الدولية بمثابةِ رصيدٍ مُفيدٍ في هذا الصدد، شريطة الاستفادة منه لحشدِ ضغوطٍ دولية ذات معنى.

وفي حين أنَّ الحُكمَ هو رأيٌ استشاري غير مُلزِم، إلّا أنَّهُ لا يزالُ له وزنه داخلَ النظامِ الدولي بسببِ مكانةِ المحكمة. وفي نقطتها الأخيرة، دعت محكمة العدل الدولية الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى “النظر في الأساليب الدقيقة والإجراءات الإضافية المطلوبة” لإنهاءِ الاحتلال الإسرائيلي بسرعة.

قد يدفعُ هذا القرارُ الدولَ، وخصوصًا الكبرى منها، إلى تكثيفِ الضغوط على المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. وقد نشرت الأمم المتحدة في العام 2020، “قائمة سوداء” تضمُّ أكثر من 100 شركة عاملة في المستوطنات، تحقيقًا لهذه الغاية. لكن من غير الواضح ما إذا كانت الدولُ ستَعتَبِرُ حُكمَ المحكمة الأخير التزامًا بقطعِ العلاقاتِ مع إسرائيل بالكامل. وفي حين أشارَ القضاة بوضوح إلى وجودِ صلةٍ بين إسرائيل والأراضي المحتلة بقولهم إن إسرائيل قامت بالفعل بضمِّ الأراضي المحتلة، إلّا أنهم لم يعترفوا صراحةً بأنَّ وجودَها في الأراضي المحتلة أصبح لا يُمكِنُ تمييزه عن بقية الدولة.

حقائق على الارض

في اليوم السابق للحُكم، أصدرَ الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قرارًا أعلنَ فيه “معارضته الحازمة لإقامةِ دولةٍ فلسطينية”، على أساسِ أنَّ ذلك “سيُشَكِّلُ خطرًا وجوديًا على إسرائيل ومواطنيها، ويؤدّي إلى إدامةِ الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وزعزعة استقرار المنطقة”. في الواقع، إنَّ الطبقة السياسية في إسرائيل بأكملها أعلنت من خلال ذلك أنها لا تنوي الخروجَ من الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

التصويت، الذي تمّت الموافقة عليه بغالبية 68 صوتًا ومعارضة تسعة –جميعهم أعضاءٌ عرب في الكنيست– وامتناع 43 عضوًا عن التصويت، جاءَ وسط تجدُّدِ الدعوات الدولية لإقامةِ دولةٍ فلسطينية. وتسعى القوى العالمية جاهدةً من أجل المضي قدمًا لإيجادِ المسارِ في اليوم التالي في غزّة بمجرّد انتهاءِ الأعمال العدائية، وقد اعترفت دولٌ متعددة بفلسطين منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر)، بما فيها إيرلندا وبلجيكا وإسبانيا. ويُفيد بعضُ التقارير بأنَّ اليابان وكوريا الجنوبية على وشكِ أن تحذوا حذوها، مما سيصل مجموع الدول المُعتَرِفة بدولة فلسطين إلى 147.

قدّمَ  القرار إلى الكنيست حزب المعارضة اليميني، “حزب الأمل الجديد–اليمين المُتّحد”، الذي قال رئيسه جدعون ساعر أنَّ “القرارَ يهدفُ إلى التعبير عن المعارضة العامة الموجودة بين الشعب (الإسرائيلي) لإقامةِ دولةٍ فلسطينية، الأمر الذي من شأنه أن يُعرِّضَ أمنَ ومستقبلَ إسرائيل للخطر”. ويوجّه القرارُ رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أنَّ “الضغطَ من أجلِ فَرضِ دولةٍ فلسطينية على إسرائيل لا طائلَ منه”. كما صوّتَ الوزير السابق بيني غانتس، الذي يعتبره الكثيرون في الغرب البديل الأكثر قبولًا من بنيامين نتنياهو، لصالحِ القرار.

ودعا وزير المالية الإسرائيلي البارز بتسلئيل سموتريتش، نتنياهو إلى الردِّ على حُكمِ محكمةِ العدلِ الدولية بضمِّ الضفة الغربية رسميًا. ويحرُصُ القادةُ الإسرائيليون على تذكيرِ الفلسطينيين ومُنتقدي إسرائيل في الخارج بأنهم هم الذين يسيطرون على الوضع على الأرض.

في هذا العام، صادرت إسرائيل المزيد من الأراضي المحتلة مُقارنةً بأيِّ فترةٍ أخرى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو في العام 1993. وقد بلغ عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين أعلى مستوياته على الإطلاق، وتم طرد أكثر من عشرة مجتمعات فلسطينية في الضفة الغربية قسرًا من أراضيها منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر). في الواقع، استخدَمَ الوزراء الإسرائيليون من اليمين المتطرِّف الأزمة الحالية كغطاءٍ لإجراءاتٍ غير عادية لدمجِ الأراضي المحتلة في الدولة ونقل السلطات من السيطرة العسكرية إلى السيطرة المدنية.

تغييرُ هيكلِ الحوافز

بينَ قرارِ محكمة العدل الدولية، وقرارِ الكنيست، والأرض المحروقة في غزة، أصبحَ المسرحُ مُمَهَّدًا للمرحلةِ التالية من المواجهة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

في الواقع، لقد تجاوزَ الاحتلالُ نقطةَ اللاعودة منذ فترة طويلة، بمعنى أنَّ إسرائيل نجحت في بناءِ مشروعٍ استيطاني مُصَمَّمٍ بحيثُ يكون من المستحيل دحره سياسيًا. وبعد نصف قرن من الاستثمارِ المُكَثَّفِ في مشروعِ الضمِّ والإفلاتِ شبه الكامل من العقاب على انتهاكاته للقانون الدولي، انقلبَ هيكلُ الحوافز لصُنعِ السلام رأسًا على عقب. إنَّ القوى المؤيِّدة للضمِّ قويةٌ جدًّا والمصالح الخاصة راسخة للغاية. وتعتقدُ غالبيةٌ ساحقةٌ من الإسرائيليين الآن أنَّ الدولةَ الفلسطينية سوف تُشَكِّلُ تهديدًا مُتأصِّلًا لأمنهم. إنَّ حقيقةَ عدم تصويتِ أيِّ عضوٍ يهودي في الكنيست لصالحِ حلِّ الدولتَين هي أحدثُ دليلٍ على ذلك.

إنَّ تغييرَ هذه الديناميكية سوفَ يتطلَّبُ تحوُّلًا كبيرًا في الحسابات الحالية للتكاليف والفوائد بين الساسة الإسرائيليين والجمهور الإسرائيلي. وهذا لا يُمكِنُ أن يأتي إلّا من خلالِ حشدِ ضغوطٍ عقابية كبيرة على إسرائيل.

مع ذلك، فإنَّ السُبُلَ المؤدّية إلى المُساءلة والضغط والتغيير ليست واضحة، وبالتأكيد ليست مضمونة. تتمتّعُ إسرائيل بحمايةِ ودَعمِ أقوى دولة في العالم، إلى جانب العديد من الدول الأخرى ذات النفوذ. على الرُغمِ من أنَّ الخبراءَ وجماعات حقوق الإنسان قد قدّموا تقاريرَ شاملة عن الطبيعة الإجرامية لنظامِ احتلالها لعقود، فإنَّ إسرائيل حافظت على ما يكفي من حجاب اللياقة والشرعية لإرضاء شركائها.

وعلى الرُغم من حُكمِ محكمة العدل الدولية، فإنَّ الدولَ القوية عمومًا تكون محافظة عندما يتعلّقُ الأمرُ بالمحاكم والقانون الدوليين، خشيةَ أن يُستَخدَما ضدها في مرحلةٍ ما. وقضت محكمة العدل الدولية هذا الشهر بأنَّ الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية غير قانوني ويجب هدمه، لكن إسرائيل لم تُواجِه ضغوطًا تُذكَر للامتثال.

لكن في السنوات الأخيرة، انكشفَ حجابُ لياقة إسرائيل بشكلٍ متزايد وأصبحت نواياها الحقيقية واضحة للعيان. وقد أوضحت الحكومات اليمينية المتعاقبة أنَّ الاحتلالَ ليس مؤقتًا، وأنَّ إسرائيل تعتزمُ ضمَّ الضفة الغربية كُلِّيًا أو جُزئيًّا. وعلى هذا فإنَّ الحُكمَ الإسرائيلي غير الديموقراطي للفلسطينيين يبدو أنهُ مستمرٌ ودائمٌ. وقد دفع هذا العديد من المراقبين –بما في ذلك جماعات حقوق الإنسان المُحتَرَمة عالميًا– إلى الاستنتاج بأنَّ إسرائيل تُمارِسُ جريمة “الفصل العنصري”، حيث تفرُضُ نظامَ تمييزٍ عُنصري لصالح مجموعةٍ على حسابِ مجموعةٍ أُخرى.

في الواقع، ما يَقرُبُ من نصف الدول التي مَثَلَت أمامَ محكمةِ العدل الدولية في شباط (فبراير) قدَّمَت حججًا بشأنِ الفصل العنصري، وفي حُكمها الصادر في تموز (يوليو) ذكرت المحكمة أنَّ إسرائيل تنتهكُ الحظرَ المفروض على الفصل العنصري المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. .

تعرَّضت صورةُ إسرائيل العالمية لضربةٍ قويةٍ منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر). فمن الأحرام الجامعية في الولايات المتحدة إلى المدن في جميع أنحاء العالم، يُعبّرُ الناس عن غضبهم من سياسات إسرائيل في كلٍّ من غزة وفي الأراضي المحتلة بشكلٍ عام. ويبدو احتمالُ المُساءلة واضحًا ربما للمرة الأولى. على الرُغمِ من الكارثة التي تتكشّفُ في غزة وأزمة القيادة في السياسة الفلسطينية، فإنَّ الحُكمَ التاريخي لمحكمة العدل الدولية يمنحُ الفلسطينيين بصيصَ أملٍ في أنهم قد يجدون طريقًا نحو التحرير والحصول على حقوقهم.

  • عمر حسن عبد الرحمن هو زميل في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، حيث يُركّزُ على فلسطين والجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.
Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

هل تسير “حماس” على خطى “حزب الله لإنهاء الحرب؟!

Avatar

Published

on

ذكر موقع “الإمارات 24″، أنّ صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية قالت إنّ “المخطط الدراماتيكي الذي تمّ الاتفاق عليه في المفاوضات بين “حماس” وإسرائيل، يُشير إلى استعداد إسرائيلي لإنهاء الحرب”.
وأضافت أنه “في المقابل سيتم القبول بإنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة، وتتولى قوة دولية فرض القانون والنظام، إلا أن حماس لا تزال تأمل في السيطرة على الكواليس، والتسلح للحرب المقبلة على خُطى “حزب الله”.

Follow us on Twitter

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، فإن ذلك يجب أن يحدث بدءاً من المرحلة الثانية من الصفقة، حيث من المفترض أن يتم إطلاق سراح المختطفين الشباب، أي أفراد الطبقات الاحتياطية والجنود، والشباب في سنّ التجنيد الذين تمّ اختطافهم من إحدى الحفلات، وفي المرحلة الثالثة سيتم تسليم جثامين الرهائن الذين ليسوا على قيد الحياة، ولن تعود حماس الحاكم المدني في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن حماس توافق على التخلي عن الحكم المدني في غزة، على أن ينتقل مؤقتاً إلى عناصر فلسطينية لا تنتمي إليها، ولا تمثل السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، بل إلى أشخاص موثوقين قامت إسرائيل بفحصهم بالفعل.
ويؤكد التقرير أن إسرائيل لن تسيطر على القطاع، ما يعني إسقاط خيار الحكومة العسكرية الإسرائيلية المؤقتة في القطاع، وخطط التوطين في القطاع، لحزبي الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، والتي لن تكون قادرة على التنفيذ في غياب حكومة عسكرية.
وتساءلت يديعوت عن تلك هوية العناصر الفلسطينية، مشيرة إلى أنها ربما لا تزال محل تفاوض، وربما هم مسؤولون سابقون في السلطة الفلسطينية من قطاع غزة، والذين عملوا في ظل حكومتي ياسر عرفات وأبو مازن، حتى سيطرة حماس على السلطة في القطاع بعد الانقسام الفلسطيني، لافتة إلى أنهم من أنصار حركة فتح، ويتلقون حتى يومنا هذا راتباً من السلطة الفلسطينية، رغم أن معظمهم لا يعملون على الإطلاق.
ووفقا لهذا المخطط، فإن الآلاف من سكان غزة المتعاطفين مع فتح سيعملون في المؤسسات الحكومية المدنية بالقطاع، وسيهتمون بالتعليم والصحة والبنية التحتية وغير ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى تلميحات بعض قادة الحركة مع صحافيين عرب قبل بضعة أشهر، أن الحركة لم تعد ترغب في حكم قطاع غزة مدنياً، وقال أحدهم إنه ليس من الضروري أن ترأس حماس حكومة مدنية في القطاع.

ورأت يديعوت أن وراء هذا المفهوم نية قديمة لدى حماس لتقليد نمط سلوك حزب الله في لبنان، حتى لا يكون للحركة سيطرة مدنية على القطاع ولا يُطلب منها الاهتمام بالسكان وتلبية احتياجاتهم، وبدلاً من ذلك ستكون قادرة على تركيز واستثمار كل أموالها في المقاومة، والاستعداد للحرب ضد إسرائيل.
وبما أنها القوة العسكرية الأقوى في القطاع، فهي في الواقع من ستملي تعليماتها من وراء الكواليس، والمسؤولون المدنيون سينفذون تلك الأوامر. وقالت الصحيفة إن هذا هو ما يفعله حزب الله في لبنان، وهذا هو ما تريد حماس أن تكون عليه بغزة في اليوم التالي للحرب، ولهذا السبب فهي على استعداد للتخلي عن الحكم المدني.

وتساءلت يديعوت: “من سيضمن عدم قيام حماس، برعاية الحكومة المدنية والعسكرية الجديدة، باستعادة قواتها العسكرية في كتائب عز الدين القسام، وعدم حفر الأنفاق، وعدم صنع السلاح، وعدم تحقق حلمها بأن تكون مثل حزب الله في قطاع غزة”.
وأضافت: “الجواب على ذلك بحسب الخطة الإسرائيلية هو أنه في المرحلة الثالثة من الاتفاق بعد انتهاء الحرب، سيعمل الجيش الإسرائيلي في غارات، ومن خلال حرية العمل الاستخبارية والعملياتية داخل القطاع، سيتم تحديد مراكز إعادة التجمع لحماس والجهاد والهجوم عليها”.
وسيعمل الجيش الإسرائيلي، كما يفعل الآن في الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بشأن جمع المعلومات الاستخبارية والعمل داخل القطاع، كما سيعمل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “شاباك” بشكل رئيسي على هذه المهمة، ويقوم جمع المعلومات الاستخبارية وإحباط أي مخططات. (الامارات 24)

Continue Reading