Connect with us

أخبار الشرق الأوسط

أبرز 10 نقاط في المؤتمر الصحفي المشترك بين بوتين وترامب

Avatar

Published

on

عقد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في أعقاب اللقاء بينهما في العاصمة الفنلندية هلسكني مؤتمرا صحفيا مشتركا واختصرنا لكم أهم ما جاء خلال هذا المؤتمر.

الحرب الباردة انتهت.. واللقاء الحالي “نقطة انعطاف”

الرئيس بوتين: “إن الحرب الباردة قد انتهت منذ فترة طويلة، وأصبح عهد المواجهة الإيديولوجية الحادة بين البلدين في خبر كان، والوضع في العالم تغير جذريا… اليوم تواجه روسيا والولايات المتحدة تحديات أخرى، ومنها الإخلال بتوازن آليات الأمن والاستقرار الدولي والأزمات الإقليمية وانتشار مخاطر الإرهاب والجريمة الدولية وتنامي المشاكل في الاقتصاد العالمي”.

ووصف ترامب لقاءه ببوتين بأنه يشكل “نقطة انعطاف” في العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن “علاقاتنا مع روسيا لم تكن أسوأ مما هي الآن، لكن ذلك سيتغير بعد لقائنا الذي استمر أربع ساعات. وهذا لن يكون سهلا، لكن هذا أفضل من رفض فرصة اللقاء”.

موسكو وواشنطن نحو توحيد الجهود لتسوية الأزمة السورية

بوتين: “أما بخصوص سوريا فإن حل مهمة إحلال السلام والتوافق في هذا البلد قد يصبح نموذجا على العمل المشترك الناجح. وتستطيع روسيا والولايات المتحدة بلا شك أن تتوليا الدور الرائد في هذه المسألة وتنظيم التعاون لتجاوز الأزمة الإنسانية والمساعدة على عودة اللاجئين إلى ديارهم”.

كما دعا بوتين إلى ضرورة عودة الهدوء إلى منطقة الجولان والالتزام باتفاقية فك الاشتباك عام 1974 بعد القضاء على الإرهابيين بجنوب سوريا بشكل نهائي.

من جانبه أشاد ترامب بالتنسيق بين العسكريين الروس والأمريكيين في سوريا، مؤكدا اهتمام واشنطن بالتعاون مع روسيا وإسرائيل لتسوية الوضع في سوريا، مشددا على ضرورة ضمان أمن إسرائيل.

تكثيف الاتصالات بين الاستخبارات وفريق عمل لمحاربة الإرهاب

ذكر الرئيس بوتين أن روسيا اقترحت على الولايات المتحدة إعادة إطلاق فريق العمل المشترك لمحاربة الإرهاب، داعيا لجعل الاتصالات بين أجهزة الاستخبارات منتظمة. وأورد بمثال على التعاون الناجح بين الأجهزة الأمنية “التعاون العملياتي مع فريق الخبراء الأمريكيين في مجال الأمن أثناء كأس العالم لكرة القدم لكرة القدم الذي انتهى في روسيا أمس”.

من جانبه أكد ترامب أن موسكو وواشنطن ستواصلان الاتصالات في مجال محاربة الإرهاب.

بداية لعملية طويلة

اقترحت روسيا على الولايات المتحدة تشكيل مجلس مشترك لشؤون العلاقات الثنائية. وأوضح بوتين أن “الفكرة تتمثل في تشكيل مجلس خبراء متكون من باحثين سياسيين وعلماء ودبلوماسيين وعسكريين سابقين بارزين، سيتولى البحث عن نقاط تقارب، والتفكير في كيفية تحقيق وتائر مستقرة وإيجابية للتعاون الثنائي”.

ودعا إلى كسر الجمود في الاتصالات بين المنظمات الاجتماعية في المجال الثقافي والإنساني.

الرئيس ترامب: “لقاء اليوم هو فقط بداية لعملية طويلة، لكننا قمنا بالخطوة الأولى نحو مستقبل أفضل سيكون فيه حوار ثابت”. وأضاف أنه سيكون هناك مزيد من اللقاءات مع بوتين، مؤكدا أن الولايات المتحدة ترغب في السلام مع روسيا.

مقترحات روسية حول الاستقرار الاستراتيجي

ذكر فلاديمير بوتين أن روسيا قدمت للجانب الأمريكي مقترحاتها حول الاستقرار الاستراتيجي وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل. وأضاف: “نعتقد بأنه من الضروري مواصلة العمل المشترك على كامل مواضيع الملف العسكري السياسي وملف نزع السلاح”، مشيرا إلى قضايا تمديد معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والوضع المتعلق بتطوير منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية وتطبيق معاهدة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى وموضوع نشر الأسلحة في الفضاء.

US President Donald Trump (L) and Russia’s President Vladimir Putin arrive to attend a joint press conference after a meeting at the Presidential Palace in Helsinki, on July 16, 2018.
The US and Russian leaders opened an historic summit in Helsinki, with Donald Trump promising an “extraordinary relationship” and Vladimir Putin saying it was high time to thrash out disputes around the world.
/ AFP PHOTO / Yuri KADOBNOV

US President Donald Trump (L) and Russia’s President Vladimir Putin arrive to attend a joint press conference after a meeting at the Presidential Palace in Helsinki, on July 16, 2018.
The US and Russian leaders opened an historic summit in Helsinki, with Donald Trump promising an “extraordinary relationship” and Vladimir Putin saying it was high time to thrash out disputes around the world.
/ AFP PHOTO / Yuri KADOBNOV

US President Donald Trump (L) and Russia’s President Vladimir Putin shake hands before attending a joint press conference after a meeting at the Presidential Palace in Helsinki, on July 16, 2018.
The US and Russian leaders opened an historic summit in Helsinki, with Donald Trump promising an “extraordinary relationship” and Vladimir Putin saying it was high time to thrash out disputes around the world.
/ AFP PHOTO / Yuri KADOBNOV

التعاون الاقتصادي

الرئيس بوتين: “اتفقنا مع الرئيس ترامب على تشكيل مجموعة رفيعة المستوى ستجمع بين كبار رجال الأعمال الروس والأمريكيين. ورجال الأعمال يعرفون أفضل كيف يبنى التعاون المتبادل المنفعة”، مشيرا إلى أن هناك اهتماما بمثل هذا التعاون لدى أوساط الأعمال في البلدين، حيث كان الوفد الأمريكي من أكبر الوفود إلى منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في مايو الماضي.

كما أشار بوتين إلى أنه بإمكان روسيا والولايات المتحدة أن تعملا معا على تنظيم سوق النفط والغاز العالمية.

“التدخل الروسي” في الانتخابات: لم يكن هناك أي تآمر

ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه بحث موضوع ما يسمى بـ “التدخل الروسي” في الانتخابات الأمريكية مع نظيره، معتبرا التحقيق الأمريكي في هذا الموضوع مشكلة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، مشيرا إلى التأثير السلبي لهذه القضية على العلاقات بين موسكو وواشنطن.

وأكد أنه “لم يكن هناك أي تآمر. والجميع يعرفون ذلك”. وأضاف أن بوتين رد على أسئلة الجانب الأمريكي في هذا الشأن.

وأبدى ترامب اهتماما بالمقترح حول تشكيل فريق عمل مشترك للأمن السيبراني.

من جانبه، شدد بوتين على أن روسيا لم تتدخل في الانتخابات الأمريكية، وعلى أن كلمة الحسم في هذه القضية يجب أن تعود للمحكمة وليس للأجهزة الأمنية. وأكد استعداد موسكو لتنظيم استجواب المتهمين الـ 12 باختراق شبكات الحزب الديمقراطي الأمريكي، الذين تقول واشنطن إنهم موظفو الاستخبارات الروسية.

“منافس جيد”

وصف دونالد ترامب الرئيس الروسي بأنه “منافس جيد”، مضيفا أن الولايات المتحدة ستنافس روسيا فيما يخص مشروع “السيل الشمالي 2” لنقل الغاز إلى ألمانيا. وأعاد إلى الأذهان أن الولايات المتحدة تعتزم أن تكون أكبر منتج للمواد الهيدروكربونية.

الشائعات حول امتلاك روسيا “معلومات فاضحة” عن ترامب

نفى الرئيس بوتين وجود أي “معلومات فاضحة” لدى روسيا حول دونالد ترامب، والتي يقال إنها قامت بجمعها أثناء زياراته لموسكو بصفته رجل أعمال. ووصف كل ما يتداول بهذا الخصوص بأنه “هراء”.

من جهته نوه ترامب بأنه لو كانت هناك أي معلومات من هذا القبيل، لتم الكشف عنها منذ فترة طويلة.

الخلافات حول القرم

ولا يزال انضمام القرم إلى روسيا في عام 2014 إحدى نقاط الخلاف بين موسكو وواشنطن. وقال بوتين بهذا الصدد إن “موقف الرئيس ترامب بشأن القرم معروف، وهو يتمسك به. وهو يتحدث عن عدم شرعية انضمام القرم إلى الاتحاد الروسي. ولدينا رأي مختلف… وهذه المسألة مقفلة بالنسبة لنا”.

المصدر: RT

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

هل هم الكيان أم نحن؟! — شأن هذا الانفصال تعميق وتسريع ديناميّات الحرب الأهليّة

Avatar

Published

on

بالصدفة أعادتني مجريات الانتخابات الأميركية إلى بعض ما يدور في لبنان. ‏استوقفتني عبارة مهمّة في خطاب جي دي فانس، الشابّ الذي اختاره المرشّح الجمهوري دونالد ترامب ليكون نائباً له في تذكرة الانتخابات الرئاسية الأميركية. قال فانس مخاطباً جماهير المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري إنّ “الناس لا يقاتلون ويموتون من أجل مفاهيم مجرّدة، لكنّهم سيقاتلون دفاعاً عن بيوتهم وأوطانهم”.

Follow us on twitter‏

أهمّية هذه الفكرة التي قالها المرشّح لنيابة ترامب، أنّها تصيب عمق الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي التي جعلت الانتخابات الرئاسية تدور حول “إنقاذ الديمقراطية”، وأنّ ترامب هو عدوّها. فكرة مجرّدة معزولة عن مشاكل الأميركيين اليومية، التي يتقن دونالد ترامب تسليط الضوء عليها. سواء كانت اقتصادية أو تتعلّق بالهويّات. لا سيّما ما يدور حول الجنس والجندر والتعليم، وباقي الأفكار الجديدة المقلقة للأميركيين والتي يتبنّاها اليسار التقدّمي.

قبل عام 2000، تمحورت فكرة المقاومة حول الكفاح من أجل التحرير، وهو هدف ملموس وحقّ لا ينازع بسهولة

نبّهني كلام جي دي فانس عن الانفصال بين الأفكار السامية والحاجات الواقعية على الأرض، إلى التحوّلات التي أصابت الحزب وفكرة المقاومة ونقلتها من قضيّة ملموسة وموحّدة نسبياً إلى مفهوم مجرّد يثير المزيد من الانقسام بين اللبنانيين.

“البارومتر العربيّ”: لا ثقة بالحزب

قبل عام 2000، تمحورت فكرة المقاومة حول الكفاح من أجل التحرير، وهو هدف ملموس وحقّ لا ينازع بسهولة، حتى ولو اختلف اللبنانيون على ما يسمّى قرار المقاومة أو مرجعيّتها. عنت المقاومة حينها القتال من أجل الوطن والقرى والبلدات التي كانت مُحتلّة في جنوب لبنان وبقاعه الغربي، والسيادة والكرامة وغيرها من المفاهيم التي أسّست لسردية قويّة ومقنعة.

ولم يكن من باب الصدفة أن يحصل التصادم الأوّل بين جزء من اللبنانيين والحزب وسوريا في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في أيار من عام 2000، وهو ما وضع مسألة السلاح على طاولة البحث الوطني.

حين أدخل الحزب لبنان واللبنانيين في حرب تموز 2006، ‏ وجّه أوّل ضربة حقيقية لسردية المقاومة التي تحصّن بها

والحال، قلّة يجب أن يفاجئها ما كشفه استطلاع لآراء اللبنانيين أجرته مؤسّسة “الباروميتر العربي” من أوائل العام الجاري عن تزايد استياء اللبنانيين من الحزب. فحسب النتائج يثق 30% من اللبنانيين فقط بالحزب، بينما لا يثق به على الإطلاق 55% من المستطلَعين. علاوة على ذلك فإنّ 42% يعارضون بشدّة فكرة أنّ مشاركة الحزب في السياسة الإقليمية تفيد العالم العربي.

نهاية ارتباط مصالح اللّبنانيّين بالحزب

حين أدخل الحزب لبنان واللبنانيين في حرب تموز 2006، ‏ وجّه أوّل ضربة حقيقية لسردية المقاومة التي تحصّن بها. ‏كانت هذه الحرب التي تسبّب بها الحزب نذير البدايات المشؤومة لمشاركته في الصراعات الإقليمية. سيدخل الحزب لاحقاً في حرب نظام الأسد ضدّ شعبه تحت راية الدفاع عن “المراقد الشيعية المقدّسة”. وهو أحد أكثر العناوين تجريداً وانفصالاً عن مصالح اللبنانيين وقضاياهم الحياتية واليومية.

وحين أعلن نصرالله مساندة حزبه للحوثيين في الحرب اليمنيّة – السعودية، بعد انقلاب الحوثيين على العملية السياسية واحتلال صنعاء، لم يعثر اللبنانيون على دليل واحد يربط بين مصالح بيروت وما يحصل في دولة بعيدة كلّ البعد عن وعيهم ووجدانهم العامّ.

لم يفهم كثير من اللبنانيين، بما في ذلك أهل الجنوب، منطق نصرالله هذا حتى يومنا

ولكي يردم نصرالله هذه الفجوة ذهب كعادته إلى أعلى مستويات المبالغة الخطابية فقال بعد سنة من بدء هذه الحرب:

“إذا سألتني عن أشرف ما قمت به في حياتي وأفضل شيء وأعظم شيء، فسأجيب: الخطاب الذي ألقيته ثاني يوم من الحرب السعودية على اليمن.. أشعر أنّ هذا هو الجهاد الحقيقي، هذا أعظم من حرب تموز”.

رفع جرعة “التّجريد”… تسريع الحرب الأهليّة

لم يفهم كثير من اللبنانيين، بما في ذلك أهل الجنوب، منطق نصرالله هذا حتى يومنا. في حين تزداد جرعة التجريد في معارك الحزب التي تتمحور أكثر حول المعارك الأيديولوجيّة في أراضٍ بعيدة جغرافيّاً وأبعد عن اهتمامات اللبنانيين ومصالحهم.

لا تتعلّق المسألة هنا بالعلامة التجارية للحزب. فهم هذا التحوّل أمر بالغ الأهمّية لتحليل الديناميّات الحالية لعلاقة الحزب ببقيّة اللبنانيين. فكلّما كفّت المقاومة عن كونها فكرة ملموسة قادرة على تأمين حدّ صحّي من وحدة اللبنانيين حولها، وصارت مفهوماً مجرّداً مغلقاً، زاد الانفصال حدّةً بين الناس وتآكلت قدرتهم على تلمّس بعضهم معاناة بعضٍ.

من شأن هذا الانفصال تعميق وتسريع ديناميّات الحرب الأهليّة، وإغراق لبنان في آخر الاختبارات التي تضمن نهايته التامّة والناجزة.

أليس من المفارقات أنّ السيد حسن نصرالله الذي يصف إسرائيل بأنّها كيان، هو نفسه أكثر من ساهم في إفقاد لبنان كلّ ما يتّصل بفكرة الدولة!

يتبجّح الحزب بأنّ قوّة المقاومة هي التي فرضت ترسيم الحدود البحرية، في حين لم يبقَ للبلد أدلّة أخرى على كونه دولة. فلا عملة حقيقية ولا جواز سفر ولا مؤسّسات دستورية واقعية ولا شيء.

كأنّ التجريد انسحب على البلاد نفسها، التي باتت من باب التجريد نفسه تسمّى “دولة”.

أساس ميديا
لمتابعة الكاتب على X:
@NadimKoteich

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

قرارُ مَحكمةِ العَدلِ الدولية يَمنَحُ الفلسطينيين بعضَ الأمل، ولكن…

Avatar

Published

on

في حين أنَّ الظروفَ على الأرض لا تزالُ مُزرِية، فإنَّ حُكمَ محكمة العدل الدولية يُقدِّم للفلسطينيين أداةً مُفيدةً لحَشدِ الضغطِ الدولي ضد إسرائيل – وربما هو الطريق الوحيد للمضي قُدُمًا.

عمر حسن عبد الرحمن*

في حُكمٍ تاريخي، اعتبرَت أعلى محكمة في العالم أنَّ الاحتلالَ العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 57 عامًا غير قانوني وأمرت إسرائيل بإنهاء وجودها هناك، بما في ذلك جميع مستوطناتها ومستوطنيها، “في أسرعِ وَقتٍ مُمكِن”. كما ألزمَ القرارُ المؤلَّفُ من تسعِ نقاطٍ الصادر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي إسرائيل بدَفعِ تعويضاتٍ لسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا دول العالم والمنظمات الدولية إلى الامتناعِ عن مساعدةِ إسرائيل في الحفاظِ على وجودها هناك.

Follow us on Twitter

وجاءَ حُكم المحكمة، في 19 تموز (يوليو)، استجابةً لطلبِ الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول (ديسمبر) 2022 لإصدارِ رأيٍ استشاريٍّ بشأنِ التَبِعاتِ القانونية لاحتلال إسرائيل الذي طال أمده، فضلًا عن إنكارها لحقِّ الفلسطينيين في تقريرِ المصير، وسياساتها الاستيطانية والضمّ، وتشريعاتها التمييزية، وجهودها لتغيير التركيبة السكانية للمناطق التي تحتلها، وخصوصًا القدس الشرقية.

في شباط (فبراير) من هذا العام، قدّمَت 52 دولة وثلاثُ منظّماتٍ دولية مُرافعاتها أمام المحكمة، وهو عددٌ أكبر من أيِّ قضيةٍ أُخرى شهدتها محكمة العدل الدولية في تاريخها الذي يبلغ 78 عامًا، وكُلُّها تقريبًا كانت نيابةً عن فلسطين. وقاطعت إسرائيل الإجراءات.

أملٌ في المُساءلة؟

أساسًا، وَجَدَت المحكمة أنَّ إسرائيل تَنتَهِكُ التزاماتها كقوّةِ احتلال بطُرُقٍ عدة، وأنَّ احتلالها غير القانوني يَحرُمُ الفلسطينيين من حقّهم الأساسي في تقريرِ المصير، وأنَّ النظامَ الحالي ينتهِكُ الحظرَ المفروض على التمييزِ والفَصلِ العُنصُرِيَين.

في الواقع، يُشَكّلُ هذا الحُكمُ ضربةً قويةً لإسرائيل ومؤيديها الذين يتعرَّضون أصلًا لضغوطٍ هائلةٍ بسببِ سلوكِ إسرائيل العسكري في غزة، حيث قتلت خلال تسعة أشهر ما لا يقل عن 40 ألف شخص –معظمهم من النساء والأطفال– وشرّدت وتسبّبت في تجويع الملايين، ودمّرت جُزءًا كبيرًا من البنية التحتية والمنازل في القطاع. في كانون الثاني (يناير)، قضت محكمة العدل الدولية بأنَّ إسرائيل تُخاطِرُ بارتكابِ إبادةٍ جماعية. ومنذ ذلك الحين، تجاهلت الدولة العبرية تمامًا الإجراءات التي أمرت بها المحكمة لتَجَنُّبِ ارتكابِ أخطرِ الجرائم. وفي حزيران (يونيو)، طلبَ المُدَّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وهي المحكمة الشقيقة لمحكمة العدل الدولية، أوامر باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

لا شكَّ أنَّ القرارَ الأخير لمحكمة العدل الدولية هو نَصرٌ كبيرٌ للقضية الفلسطينية ويجلب العون والأمل في لحظةٍ عصيبة من تاريخها. لقد ناضلَ الفلسطينيون منذ فترة طويلة من أجلِ مُحاسَبةِ إسرائيل على حرمانهم من حقوقهم الوطنية. ومن الممكن أن يكون رأي محكمة العدل الدولية بمثابةِ رصيدٍ مُفيدٍ في هذا الصدد، شريطة الاستفادة منه لحشدِ ضغوطٍ دولية ذات معنى.

وفي حين أنَّ الحُكمَ هو رأيٌ استشاري غير مُلزِم، إلّا أنَّهُ لا يزالُ له وزنه داخلَ النظامِ الدولي بسببِ مكانةِ المحكمة. وفي نقطتها الأخيرة، دعت محكمة العدل الدولية الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى “النظر في الأساليب الدقيقة والإجراءات الإضافية المطلوبة” لإنهاءِ الاحتلال الإسرائيلي بسرعة.

قد يدفعُ هذا القرارُ الدولَ، وخصوصًا الكبرى منها، إلى تكثيفِ الضغوط على المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. وقد نشرت الأمم المتحدة في العام 2020، “قائمة سوداء” تضمُّ أكثر من 100 شركة عاملة في المستوطنات، تحقيقًا لهذه الغاية. لكن من غير الواضح ما إذا كانت الدولُ ستَعتَبِرُ حُكمَ المحكمة الأخير التزامًا بقطعِ العلاقاتِ مع إسرائيل بالكامل. وفي حين أشارَ القضاة بوضوح إلى وجودِ صلةٍ بين إسرائيل والأراضي المحتلة بقولهم إن إسرائيل قامت بالفعل بضمِّ الأراضي المحتلة، إلّا أنهم لم يعترفوا صراحةً بأنَّ وجودَها في الأراضي المحتلة أصبح لا يُمكِنُ تمييزه عن بقية الدولة.

حقائق على الارض

في اليوم السابق للحُكم، أصدرَ الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قرارًا أعلنَ فيه “معارضته الحازمة لإقامةِ دولةٍ فلسطينية”، على أساسِ أنَّ ذلك “سيُشَكِّلُ خطرًا وجوديًا على إسرائيل ومواطنيها، ويؤدّي إلى إدامةِ الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وزعزعة استقرار المنطقة”. في الواقع، إنَّ الطبقة السياسية في إسرائيل بأكملها أعلنت من خلال ذلك أنها لا تنوي الخروجَ من الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

التصويت، الذي تمّت الموافقة عليه بغالبية 68 صوتًا ومعارضة تسعة –جميعهم أعضاءٌ عرب في الكنيست– وامتناع 43 عضوًا عن التصويت، جاءَ وسط تجدُّدِ الدعوات الدولية لإقامةِ دولةٍ فلسطينية. وتسعى القوى العالمية جاهدةً من أجل المضي قدمًا لإيجادِ المسارِ في اليوم التالي في غزّة بمجرّد انتهاءِ الأعمال العدائية، وقد اعترفت دولٌ متعددة بفلسطين منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر)، بما فيها إيرلندا وبلجيكا وإسبانيا. ويُفيد بعضُ التقارير بأنَّ اليابان وكوريا الجنوبية على وشكِ أن تحذوا حذوها، مما سيصل مجموع الدول المُعتَرِفة بدولة فلسطين إلى 147.

قدّمَ  القرار إلى الكنيست حزب المعارضة اليميني، “حزب الأمل الجديد–اليمين المُتّحد”، الذي قال رئيسه جدعون ساعر أنَّ “القرارَ يهدفُ إلى التعبير عن المعارضة العامة الموجودة بين الشعب (الإسرائيلي) لإقامةِ دولةٍ فلسطينية، الأمر الذي من شأنه أن يُعرِّضَ أمنَ ومستقبلَ إسرائيل للخطر”. ويوجّه القرارُ رسالةً إلى المجتمع الدولي مفادها أنَّ “الضغطَ من أجلِ فَرضِ دولةٍ فلسطينية على إسرائيل لا طائلَ منه”. كما صوّتَ الوزير السابق بيني غانتس، الذي يعتبره الكثيرون في الغرب البديل الأكثر قبولًا من بنيامين نتنياهو، لصالحِ القرار.

ودعا وزير المالية الإسرائيلي البارز بتسلئيل سموتريتش، نتنياهو إلى الردِّ على حُكمِ محكمةِ العدلِ الدولية بضمِّ الضفة الغربية رسميًا. ويحرُصُ القادةُ الإسرائيليون على تذكيرِ الفلسطينيين ومُنتقدي إسرائيل في الخارج بأنهم هم الذين يسيطرون على الوضع على الأرض.

في هذا العام، صادرت إسرائيل المزيد من الأراضي المحتلة مُقارنةً بأيِّ فترةٍ أخرى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو في العام 1993. وقد بلغ عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين أعلى مستوياته على الإطلاق، وتم طرد أكثر من عشرة مجتمعات فلسطينية في الضفة الغربية قسرًا من أراضيها منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر). في الواقع، استخدَمَ الوزراء الإسرائيليون من اليمين المتطرِّف الأزمة الحالية كغطاءٍ لإجراءاتٍ غير عادية لدمجِ الأراضي المحتلة في الدولة ونقل السلطات من السيطرة العسكرية إلى السيطرة المدنية.

تغييرُ هيكلِ الحوافز

بينَ قرارِ محكمة العدل الدولية، وقرارِ الكنيست، والأرض المحروقة في غزة، أصبحَ المسرحُ مُمَهَّدًا للمرحلةِ التالية من المواجهة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

في الواقع، لقد تجاوزَ الاحتلالُ نقطةَ اللاعودة منذ فترة طويلة، بمعنى أنَّ إسرائيل نجحت في بناءِ مشروعٍ استيطاني مُصَمَّمٍ بحيثُ يكون من المستحيل دحره سياسيًا. وبعد نصف قرن من الاستثمارِ المُكَثَّفِ في مشروعِ الضمِّ والإفلاتِ شبه الكامل من العقاب على انتهاكاته للقانون الدولي، انقلبَ هيكلُ الحوافز لصُنعِ السلام رأسًا على عقب. إنَّ القوى المؤيِّدة للضمِّ قويةٌ جدًّا والمصالح الخاصة راسخة للغاية. وتعتقدُ غالبيةٌ ساحقةٌ من الإسرائيليين الآن أنَّ الدولةَ الفلسطينية سوف تُشَكِّلُ تهديدًا مُتأصِّلًا لأمنهم. إنَّ حقيقةَ عدم تصويتِ أيِّ عضوٍ يهودي في الكنيست لصالحِ حلِّ الدولتَين هي أحدثُ دليلٍ على ذلك.

إنَّ تغييرَ هذه الديناميكية سوفَ يتطلَّبُ تحوُّلًا كبيرًا في الحسابات الحالية للتكاليف والفوائد بين الساسة الإسرائيليين والجمهور الإسرائيلي. وهذا لا يُمكِنُ أن يأتي إلّا من خلالِ حشدِ ضغوطٍ عقابية كبيرة على إسرائيل.

مع ذلك، فإنَّ السُبُلَ المؤدّية إلى المُساءلة والضغط والتغيير ليست واضحة، وبالتأكيد ليست مضمونة. تتمتّعُ إسرائيل بحمايةِ ودَعمِ أقوى دولة في العالم، إلى جانب العديد من الدول الأخرى ذات النفوذ. على الرُغمِ من أنَّ الخبراءَ وجماعات حقوق الإنسان قد قدّموا تقاريرَ شاملة عن الطبيعة الإجرامية لنظامِ احتلالها لعقود، فإنَّ إسرائيل حافظت على ما يكفي من حجاب اللياقة والشرعية لإرضاء شركائها.

وعلى الرُغم من حُكمِ محكمة العدل الدولية، فإنَّ الدولَ القوية عمومًا تكون محافظة عندما يتعلّقُ الأمرُ بالمحاكم والقانون الدوليين، خشيةَ أن يُستَخدَما ضدها في مرحلةٍ ما. وقضت محكمة العدل الدولية هذا الشهر بأنَّ الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية غير قانوني ويجب هدمه، لكن إسرائيل لم تُواجِه ضغوطًا تُذكَر للامتثال.

لكن في السنوات الأخيرة، انكشفَ حجابُ لياقة إسرائيل بشكلٍ متزايد وأصبحت نواياها الحقيقية واضحة للعيان. وقد أوضحت الحكومات اليمينية المتعاقبة أنَّ الاحتلالَ ليس مؤقتًا، وأنَّ إسرائيل تعتزمُ ضمَّ الضفة الغربية كُلِّيًا أو جُزئيًّا. وعلى هذا فإنَّ الحُكمَ الإسرائيلي غير الديموقراطي للفلسطينيين يبدو أنهُ مستمرٌ ودائمٌ. وقد دفع هذا العديد من المراقبين –بما في ذلك جماعات حقوق الإنسان المُحتَرَمة عالميًا– إلى الاستنتاج بأنَّ إسرائيل تُمارِسُ جريمة “الفصل العنصري”، حيث تفرُضُ نظامَ تمييزٍ عُنصري لصالح مجموعةٍ على حسابِ مجموعةٍ أُخرى.

في الواقع، ما يَقرُبُ من نصف الدول التي مَثَلَت أمامَ محكمةِ العدل الدولية في شباط (فبراير) قدَّمَت حججًا بشأنِ الفصل العنصري، وفي حُكمها الصادر في تموز (يوليو) ذكرت المحكمة أنَّ إسرائيل تنتهكُ الحظرَ المفروض على الفصل العنصري المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. .

تعرَّضت صورةُ إسرائيل العالمية لضربةٍ قويةٍ منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر). فمن الأحرام الجامعية في الولايات المتحدة إلى المدن في جميع أنحاء العالم، يُعبّرُ الناس عن غضبهم من سياسات إسرائيل في كلٍّ من غزة وفي الأراضي المحتلة بشكلٍ عام. ويبدو احتمالُ المُساءلة واضحًا ربما للمرة الأولى. على الرُغمِ من الكارثة التي تتكشّفُ في غزة وأزمة القيادة في السياسة الفلسطينية، فإنَّ الحُكمَ التاريخي لمحكمة العدل الدولية يمنحُ الفلسطينيين بصيصَ أملٍ في أنهم قد يجدون طريقًا نحو التحرير والحصول على حقوقهم.

  • عمر حسن عبد الرحمن هو زميل في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، حيث يُركّزُ على فلسطين والجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.
Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

هل تسير “حماس” على خطى “حزب الله لإنهاء الحرب؟!

Avatar

Published

on

ذكر موقع “الإمارات 24″، أنّ صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية قالت إنّ “المخطط الدراماتيكي الذي تمّ الاتفاق عليه في المفاوضات بين “حماس” وإسرائيل، يُشير إلى استعداد إسرائيلي لإنهاء الحرب”.
وأضافت أنه “في المقابل سيتم القبول بإنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة، وتتولى قوة دولية فرض القانون والنظام، إلا أن حماس لا تزال تأمل في السيطرة على الكواليس، والتسلح للحرب المقبلة على خُطى “حزب الله”.

Follow us on Twitter

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، فإن ذلك يجب أن يحدث بدءاً من المرحلة الثانية من الصفقة، حيث من المفترض أن يتم إطلاق سراح المختطفين الشباب، أي أفراد الطبقات الاحتياطية والجنود، والشباب في سنّ التجنيد الذين تمّ اختطافهم من إحدى الحفلات، وفي المرحلة الثالثة سيتم تسليم جثامين الرهائن الذين ليسوا على قيد الحياة، ولن تعود حماس الحاكم المدني في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن حماس توافق على التخلي عن الحكم المدني في غزة، على أن ينتقل مؤقتاً إلى عناصر فلسطينية لا تنتمي إليها، ولا تمثل السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، بل إلى أشخاص موثوقين قامت إسرائيل بفحصهم بالفعل.
ويؤكد التقرير أن إسرائيل لن تسيطر على القطاع، ما يعني إسقاط خيار الحكومة العسكرية الإسرائيلية المؤقتة في القطاع، وخطط التوطين في القطاع، لحزبي الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، والتي لن تكون قادرة على التنفيذ في غياب حكومة عسكرية.
وتساءلت يديعوت عن تلك هوية العناصر الفلسطينية، مشيرة إلى أنها ربما لا تزال محل تفاوض، وربما هم مسؤولون سابقون في السلطة الفلسطينية من قطاع غزة، والذين عملوا في ظل حكومتي ياسر عرفات وأبو مازن، حتى سيطرة حماس على السلطة في القطاع بعد الانقسام الفلسطيني، لافتة إلى أنهم من أنصار حركة فتح، ويتلقون حتى يومنا هذا راتباً من السلطة الفلسطينية، رغم أن معظمهم لا يعملون على الإطلاق.
ووفقا لهذا المخطط، فإن الآلاف من سكان غزة المتعاطفين مع فتح سيعملون في المؤسسات الحكومية المدنية بالقطاع، وسيهتمون بالتعليم والصحة والبنية التحتية وغير ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى تلميحات بعض قادة الحركة مع صحافيين عرب قبل بضعة أشهر، أن الحركة لم تعد ترغب في حكم قطاع غزة مدنياً، وقال أحدهم إنه ليس من الضروري أن ترأس حماس حكومة مدنية في القطاع.

ورأت يديعوت أن وراء هذا المفهوم نية قديمة لدى حماس لتقليد نمط سلوك حزب الله في لبنان، حتى لا يكون للحركة سيطرة مدنية على القطاع ولا يُطلب منها الاهتمام بالسكان وتلبية احتياجاتهم، وبدلاً من ذلك ستكون قادرة على تركيز واستثمار كل أموالها في المقاومة، والاستعداد للحرب ضد إسرائيل.
وبما أنها القوة العسكرية الأقوى في القطاع، فهي في الواقع من ستملي تعليماتها من وراء الكواليس، والمسؤولون المدنيون سينفذون تلك الأوامر. وقالت الصحيفة إن هذا هو ما يفعله حزب الله في لبنان، وهذا هو ما تريد حماس أن تكون عليه بغزة في اليوم التالي للحرب، ولهذا السبب فهي على استعداد للتخلي عن الحكم المدني.

وتساءلت يديعوت: “من سيضمن عدم قيام حماس، برعاية الحكومة المدنية والعسكرية الجديدة، باستعادة قواتها العسكرية في كتائب عز الدين القسام، وعدم حفر الأنفاق، وعدم صنع السلاح، وعدم تحقق حلمها بأن تكون مثل حزب الله في قطاع غزة”.
وأضافت: “الجواب على ذلك بحسب الخطة الإسرائيلية هو أنه في المرحلة الثالثة من الاتفاق بعد انتهاء الحرب، سيعمل الجيش الإسرائيلي في غارات، ومن خلال حرية العمل الاستخبارية والعملياتية داخل القطاع، سيتم تحديد مراكز إعادة التجمع لحماس والجهاد والهجوم عليها”.
وسيعمل الجيش الإسرائيلي، كما يفعل الآن في الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بشأن جمع المعلومات الاستخبارية والعمل داخل القطاع، كما سيعمل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “شاباك” بشكل رئيسي على هذه المهمة، ويقوم جمع المعلومات الاستخبارية وإحباط أي مخططات. (الامارات 24)

Continue Reading