أخبار مباشرة
هل تلفظ الليرة اللبنانية انفاسها الأخيرة؟!

تكفّل التدخل الأخير لـ”مصرف لبنان” عارضاً بيع الدولار النقدي عبر المنصة التي يديرها بسعر 70 ألف ليرة، بكبح “موقت” للانهيارات المتوالية لسعر صرف الليرة إزاء الدولار، حيث هبطت الهوامش السعرية للتداولات النقدية في الأسواق الموازية إلى ما بين 80 و82 ألف ليرة لكل دولار، بعدما لامس حاجز 100 ألف ليرة قبل دقائق من صدور القرار، ليل الأربعاء – الخميس.
وغيّبت مفاجأة التحرك التقني المتجدد، النتائج التي طرأت على أكلاف الخدمات والرسوم الحكومية التي يجري استيفاؤها سنداً إلى تسعير الدولار على منصة “صيرفة”، الذي زاد فجأة بنسبة تناهز 55 في المائة من نحو 45 ألف إلى 70 ألف ليرة، ولا سيما فواتير الكهرباء العامة والاتصالات وسواها، علماً بأن هذه الارتفاعات تأتي عقب يوم واحد من المباشرة باستيفاء الرسوم الجمركية بسعر 45 ألف ليرة للدولار، ارتفاعاً من 15 ألف ليرة.

وتتجمع العوامل الضاغطة بحدة على أسواق الاستهلاك في لبنان، منذرة بارتفاعات غير مسبوقة في مستويات التضخم، يمكن أن تدفع البلاد قدماً لانتزاع مركز الصدارة العالمي من زيمبابوي في مؤشرات الغلاء المحقّقة على جبهتي أسعار الغذاء خصوصاً، وكلفة المعيشة عموماً، في حين تتوسع مساحة الفراغات التي تعمّق واقع غياب الدولة بسلطاتها وبمؤسساتها العامة.
ووفق رصد أجرته “الشرق الأوسط”، تعكف المصارف على إعادة برمجة شبكاتها المعلوماتية للالتزام بتطبيقات القرار الجديد للبنك المركزي وإصدار التعليمات اللازمة لمديري الفروع والموظفين، إنما لوحظ أن كثيراً بينها عمد إلى وضع معايير خاصة تفرض التزام مقتضيات “اعرف عميلك” وتحديد مصدر السيولة بالليرة، توخياً لعدم الاستغلال وتسخين المضاربات عبر عمليات استبدال للعملات مع الصرافين، على منوال التدخل المفتوح أواخر أيام العام الماضي، الذي أفضى إلى فشل مشهود، تلاه انكفاء صريح للبنك “المركزي” عن الأسواق، ما ترك الحبل على غاربه لصالح المضاربين وتجار العملات.
وما لم تطرأ تطورات داخلية إيجابية، تخالف المناخات والتوقعات القائمة، وتتصل خصوصاً بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وإصدار حزمة القوانين (الشروط) لعقد اتفاقية مع صندوق النقد الدولي الذي يعكف على إجراء تقييم ميداني جديد عبر فريق يوفده إلى بيروت الأسبوع المقبل، فإن التقديرات لدى الخبراء والمحلّلين تجمع على أن المجموع التراكمي لمؤشر التضخم الذي تضاعف من نحو 990 إلى 2200 في المائة بحصيلة العام الماضي، لن يحتاج واقعياً إلى أكثر من نصف الفترة الزمنية، أي منتصف العام الحالي، لتحقيق قفزة مضاعفة جديدة.
ويؤكد تجار ومتعاملون في الأسواق لـ”الشرق الأوسط” أن نسبة الغلاء البالغة نحو 9 في المئة، المسجلة بنهاية الشهر الأول من العام الحالي، لا تعدو كونها رأس جبل الجليد التضخمي الذي تتربص تحته مؤشرات قاتمة يرجّح أن تظهر بعض معطياتها بنهاية الفصل الأول. فالانهيارات المستمرة في سعر الليرة تنعكس تلقائياً على الأسعار، وفي مقدمها أسعار السلع الغذائية والمحروقات، ثم تلحقها تباعاً المصاريف المترتبة على أبواب إنفاق أساسية كالتزود بالكهرباء من المولدات الخاصة والنقل والمياه وسواها من ضرورات الحياة اليومية.
وفي الوقت ذاته، باشرت وزارة المال استيفاء الرسوم الجمركية وفق التسعيرة المحدثة، القائمة على احتساب دولار المستوردات بسعر 45 ألف ليرة، أي ما يماثل 3 أضعاف السعر المعدّل قبل أشهر قليلة، والبالغ 15 ألف ليرة للدولار، وسط تقديرات أولية بزيادات تلقائية، تراوح نسبها بين 5 و15 في المئة، على أسعار السلع الخاضعة للرسوم الجمركية، وباستثناء اللوائح المعفاة التي تشمل السلع الغذائية والدواء ومستلزمات طبية ومجموعات من المواد الأساسية، علماً بأن شعف الرقابة الرسمية يترك قرارات التسعير بأيدي المستوردين والموزعين والتجار.
وترجح التقديرات أن تلجأ الحكومة، تحت ضغط تلبية زيادات الأجور والبدلات والمساعدات لنحو 330 ألفاً من موظفي القطاع العام، إلى إدخال تعديلات إضافية في احتساب أكلاف الخدمات العامة والرسوم، لتصبح أقرب إلى سعر الدولار “الأسود”، أي السعر الفعلي في التداولات لدى شركات الصرافة، ما سيكون قوة دفع استثنائية لمتوسطات كلفة المعيشة تتكفل بزيادة استنزاف الاحتياطيات النقدية المتبقية لدى المواطنين والمقيمين.
وبالفعل، لجأت المؤسّسات التعليميّة والاستشفائيّة وشركات الاتصالات إلى التسعير بالدولار “الفريش” بشكل جزئي أو كلّي للخدمات التي تقدمها، وهو ما ترجمه الارتفاع غير المسبوق في أسعار الاتصالات بنسبة 331 في المائة خلال النصف الثاني من العام الماضي، وبالمثل ارتفعت كلفة المؤشر الصحي (طبابة واستشفاء وأدوية) بنسبة 176 في المئة. كما زادت أكلاف التعليم بنسبة تعدّت 191 في المائة، علماً بأن التقديمات الاجتماعية والصحية تقلصت إلى أدنى الحدود، وأصبحت التغطية الصحية المتاحة من قبل الصناديق العامة تراوح بين 5 و20 في المئة من الكلفة الحقيقية التي يتكبدها المنتسبون إليها من موظفي القطاعين العام والخاص.
أخبار مباشرة
هل تفرض ضريبة قروض الـ1500 ليرة؟

يستبعد مصدر مصرفي ان يعمد حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري الى فرض ضريبة على كبار المقترضين الذين سدّدوا قروضهم على أساس سعر الصرف الرسمي السابق 1500 ليرة للدولار الواحد، أو بالـ”لولار”، “وذلك للاسباب التالية: اولاً ان هذا القرار بحاجة الى قانون يصدر عن المجلس النيابي، وثانياً ان فرض ضريبة على هذه القروض جاء متأخراً، وثالثاً انه لا يطال سوى فئة قليلة من كبار المستفيدين من هذه القروض، ورابعاً لا يدرّ سوى ملياري دولار فقط .”
ويقول المصدر: إن مشاكل كل عمليات القروض التي تم تسدديها أثناء الأزمة ناتجه عن عدم المعالجه منذ بداية الأزمة وعدم وضع القوانين المطلوبة وعلى رأسها الكابيتال كونترول، ووجود لولار ودولار داخلي وآخر خارجي، والحقيقة كلما اتسعت الفجوة الماليه كلما اتسع الفرق بين اللولار والدولار. لقد بدأنا بفجوة تساوي٢٠% واصبحنا اليوم بفجوة تبلغ ٩٣ مليار دولار يقابلها ٧مليارات سيولة. كما أن استعمال احتياطي المصرف المركزي وسّع الفجوة، بالإضافة إلى تسديد الديون باللولار او تسديد القروض الشخصية بالليرة بدل الدولار الفعلي كله كان على حساب المودع وقد كانت إدارة الأزمة بالنتيجة سيئه جداً. ل
ويضيف: قد سُددت الديون وفق تعاميم معينة وكانت غير عادلة للمودعين بالإضافة إلى ما صرفته الدولة على الدعم والتهريب، فهل بإمكاننا أن نسترجع ما تم صرفه؟ وهل ممكن ذلك قانوناً وبمفعول رجعي؟ انا لست خبيراً قانونياً بذلك ولا ادري اذا كان سيتم معالجة الأمر.
ويختم: هذه القروض مثلها مثل التحويلات التي تمت باستنسابية إلى الخارج ولم تكن عادلة. كل هذه الأمور يتم الحديث عنها اليوم، وانا مع كل الحلول القانونية التي بإمكانها تأمين تغطية أكبر للودائع .
المصدر: المركزية
أخبار مباشرة
هل يصبح قائد الجيش رئيساً قبل العام ٢٠٢٤!؟

تنتظر القوى السياسية الضوء الأخضر الخارجي لانجاز الاستحقاق الرئاسي، دون اجتراح اية حلول لسلوك طريق الانقاذ، لأن مسؤولي لبنان همهُم الرضا الخارجي ويعوّلون بصورة مستمرة على كلمة السر التي تعبُر المحيطات، ما يشكل ضربة قاسية للدستور عبر خلق البدع، فالثنائي الشيعي يلعب في الوقت الضائع، بحيث يريد حفظ مكانة مرشحه الوزير السابق سليمان فرنجية، بهدف كسر المعارضة التي رفضت املاءاته في اختيار رئيس يُسيِّرهُ كما يريد، بالتالي لن يتنازل لمصلحة اي حل داخلي، لأنّ إيران لن تقدّم أي تنازل قبل استحواذها على مكاسب خارجية.
فيما يحاور القطريون معظم الاطراف السياسية في لبنان، آملين تكرار تجربة مؤتمر الدوحة عام 2008 وبالتالي الوصول الى “الدوحة 2″، وبالتالي إحداث خرقٍ ما في جدار الأزمة الرئاسية، وقد يكون هذا السيناريو غير مستبعد وسط التحولات في المنطقة، لا سيما في حال حصول اتفاق ايراني – اميركي، حينذاك سنرى حلّاً من خلال انهاء الشغور الرئاسي الذي اقترب من إطفاء شمعة سنته الأولى.
وعليه، تشير مراجع دبلوماسية لوكالة “اخبار اليوم”، انهُ قبل الذهاب الى العام المقبل (2024)، فالكلام الجدي بالرئاسة سينشط مبدئياً اكثر في حلول شهر كانون الثاني، قبل تاريخ انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون في العاشر من الشهر المنصرم وذهابه الى التقاعد، وسط مخاوف اميركية جدية بأن ينسحب الفراغ الرئاسي على قيادة الجيش، كون الصراع مُحتدم على من سيحل مكان عون، فكل طرف لديه حسابات خاصة في هذا المجال، وهناك قوى اساسية ترفض التعيين في طليعتها التيّار الوطني الحر.
وتحدثت معلومات لـ “اخبار اليوم”، انّ هناك قرارا اميركيا للحؤول دون المزيد من الفراغ في المؤسسات الدستورية، الامر الذي يأتي لصالح ايران ومن خلفها حزب الله ليضع يده على كل مفاصل الدولة، خصوصاً اذا امتد الفراغ في قيادة الجيش التي تُعد مفصلية لدى الادارة الاميركية.
وتكشف المراجع الدبلوماسية عما يمكن تسميته “أمر عمليات” لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية العام، وتحديدا “قبل خروج العماد جوزاف عون من اليرزة”.
في هذا الوقت سيزداد الزخم القطري بدفع من اللجنة الدولية الخماسية من ناحية تقديم عروضات مغرية الى فرنجية في محاولة لدفعه إلى الانسحاب من السباق، وتسهيل انتخاب قائد الجيش رئيساً شرط الا يكون انتخابه انتصاراً على الحزب.
المصدر: أخبار اليوم
أخبار مباشرة
“تسونامي” سوري يُغرق لبنان: 2,113,761 مليون نازح

العدد الأكبر في قضاء بعلبك ولجنة الإدارة تتصدّى لمذكرة الـ UNHCR
لا يمر يوم إلا ويطالعنا جديد حول حجم النزوح السوري الى لبنان. والى جانب مسلسل الحوادث الذي لا يتوقف، أظهرت الأرقام التي أعلنت أمس فداحة حجم قضية النزوح التي تتعدد التوصيفات لها، والجوهر واحد: إنه «تسونامي» بشري يهدّد الديموغرافيا اللبنانية بالغرق الكامل.
Follow us on Twitter
ومن المفارقات التي تنطوي عليها هذه القضية التي تهدّد وجود لبنان، أنّ المعالجة الرسمية غائبة تماماً، حتى أنّ التحرك الحكومي الموعود منذ أسابيع والمتصل بزيارة مرتقبة للوفد الذي يترأسه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب لدمشق لمتابعة ملف النزوح مع نظيره السوري فيصل المقداد صار في مرتبة «إنتظار غودو». علماً أنّ التفتيش عن حل عند نظام تسبّب ولا يزال بتهجير ملايين السوريين هو بمثابة مهزلة لتضييع الحقيقة.
ما هو الجديد في قضية النزوح؟ في تغريدة رئيس لجنة الإقتصاد والتجارة النائب فريد البستاني على منصة «اكس»، التي تضمّنت جدولاً إحصائياً يبيّن توزّع وجود النازحين السوريين في المناطق والأقضية اللبنانية الـ26، أظهر الجدول «أنّ الرقم الإجمالي للنازحين هو 113,761, 2 مليون وأنّ العدد الأكبر منهم استقر في قضاء بعلبك، وبلغ نحو 300 ألف و842 نازحاً».
وتزامن إعلان هذه الأرقام الصادمة حول عدد النازحين السوريين، مع جولة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، ووفد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في منطقة بعلبك الهرمل. وسمعت المسؤولة الدولية من المحافظ بشير خضر تفاصيل «التحديات والصعوبات التي نواجهها، ولا سيما بسبب أزمة النزوح السوري»، وأن عدد النازحين السوريين في هذه المنطقة «هو أكثر بكثير من عدد اللبنانيين القاطنين في المحافظة والذي يبلغ حوالى 250 ألفاً». كما سمعت من رئيس اتحاد بلديات بعلبك شفيق قاسم شحادة، أنّ «أبرز ما يعانيه المجتمع المضيف للنازحين السوريين هو غياب رعاية الدولة، في حين ان النازح السوري يحصل على كل التقديمات من الأمم المتحدة». وردّت فرونتسكا بالحديث عن «أهمية التعاون المستمر بين الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية، خصوصاً في استجابة الاحتياجات المتزايدة للسكان». وشدّدت على أنّ «بعلبك، مثل المناطق اللبنانية الأخرى، ستستفيد من تنفيذ الإصلاحات الضرورية في لبنان ومن عمل مؤسسات الدولة بكامل طاقتها لخدمة الناس!».
وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه عن حادث عند الحدود الشمالية حيث كادت آلية «تُقلّ سوريين دخلوا خلسة إلى الأراضي اللبنانية» أن «تدهس أحد عناصر دورية عسكرية حاول وقف الآلية التي أصيب سائقها خلال اطلاق النار وتوفي بعد اصطدام الآلية بعمود كهرباء».
على المستوى النيابي، حطت قضية النزوح السوري رحالها على طاولة لجنة الإدارة والعدل برئاسة النائب جورج عدوان، فطالبت اللجنة الحكومة بوقف العمل بمذكرة مبرمة عام 2016 مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، وتعطي إفادات سكن للسوريين في لبنان. وأكدت اللجنة أن «الإتفاقية الوحيدة المعنيين بها هي الموقعة عام 2003 مع الأمن العام اللبناني، وهي إتفاقية رسمية وتنص على أن لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء».