Connect with us

أخبار مباشرة

ماذا كان ينتظر “نصرالله” من ترشحه لـ فرنجية؟

Avatar

Published

on

كتب جورج شاهين في “الجمهورية” – قفز الإعلان الثلاثي الأطراف بين بكين والرياض وطهران، الذي صدر بعد ظهر امس من العاصمة الصينية، عن الإتفاق على إحياء التمثيل الديبلوماسي بين إيران والسعودية خلال شهرين، إلى واجهة الأحداث الاقليمية والدولية، بما له من انعكاسات مباشرة على الاستحقاق الرئاسي في لبنان، الذي تحول ساحة للمواجهة بينهما. ولذلك طُرح السؤال، إن كان هذا هو الحدث الذي كان ينتظره الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله لدعم ترشيح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية؟

  • وتابع شاهين…

قبل ان يلفت نصرالله في خطابه الاخير قبل ايام بأنّ ملف العلاقات الديبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية قد انتهى البحث به منذ فترة طويلة بين الدولتين، وانّ البحث انتقل إلى ملفات أخرى لا تتصل بهذه المسألة، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد شدّد في خطابه الاخير الذي ألقاه في احتفال تدشين مبنى السفارة الايرانية الجديدة في الضاحية الجنوبية لبيروت في السابع من شباط الماضي، على أهمية ان تكتمل المفاوضات الجارية بين البلدين، إلى ما يضمن مصلحة الطرفين واصدقائهما في العالمين العربي والاسلامي.


تابع أخبارنا عبر ‘Twitter’


قد لا يكون بعض المراجع اللبنانية قد تنبّه إلى أهمية هذين الموقفين، ومدى تأثيرهما على الساحة اللبنانية التي تعيش نوعاً من المواجهات المباشرة بين الطرفين، وما يمكن ان يؤدي اليه مثل هذا التطور، ليس على هذه الساحة فحسب، وإنما على دول الخليج العربي والعلاقات الدولية، في ظلّ المتغيرات الكبيرة التي تُطبخ على نار أكثر من أزمة اقليمية ودولية، تمتد جذورها من أولاها في اليمن قبل 8 أعوام، وقبلها في سوريا قبل 12 عاماً، ومن بعدها في لبنان وصولاً إلى الغزو الروسي لاوكرانيا، وقبلها جميعها ما جرى في العراق منذ اجتياحه قبل 20 عاماً.

وعلى هذه القاعدة، لا بدّ من إلقاء الضوء على ما شهدته المرحلة الفاصلة بين الاعلان امس عن استئناف العلاقات الديبلوماسية بينهما، وتاريخ تعليقها لفترة امتدت منذ الاعلان السعودي عن تعليقها من جانب واحد، على لسان وزير الخارجية عادل الجبير في الثالث من كانون الثاني العام 2016 بعد الهجوم الذي استهدف السفارة السعودية والقنصلية العامة في طهران وحرقهما، في اعتبار انّ ما حصل قد شكّل “انتهاكاً صارخاً لكافة الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية”. وأمهلت بعثتها الديبلوماسية 48 ساعة للمغادرة.

طوال هذه الفترة تصاعدت حدّة التوتر بين الدولتين، واشتعلت حرب اليمن إلى ان بلغت ذروتها بفعل تمدّد نيرانها إلى المناطق السعودية الآهلة على تخوم حدودها مع اليمن، وبعد ان طاولت في 25 آذار العام الماضي الطائرات المسيّرة وصواريخ الحوثيين المصنّعة بأيدٍ ايرانية، منشآت “ارامكو” في جدة ومنشآت حيوية في مناطق جيزان والظهران وأبها وخميس مشيط بدفعة مماثلة منها. هذا عدا عن المواجهات السياسية والديبلوماسية الاخرى التي خاضها الطرفان في اكثر من ملف وقضية، وضعتهما وجهاً لوجه.

بقي الوضع على ما هو عليه إلى ان انطلقت المبادرة العراقية التي قادها رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي، فعُقدت منذ مطلع العام 2021 سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين وفدين ايراني وسعودي على مستوى مسؤولي أجهزة المخابرات والتقنيين، والتي استمرت حتى الجلسة الخامسة التي عُقدت في 23 نيسان 2022، حيث تقرّر في نهايتها الإنتقال بها من المستوى المخابراتي والتقني إلى الديبلوماسي، توصلاً إلى لقاءات على مستوى وزراء خارجية البلدين.

ولمن تابع تطورات هذه المفاوضات، يعلم علم اليقن انّ مثل هذا الاجتماع المنتظر بين وزيري الخارجية عُقد اكثر من مرة. فأحدها عُقد بين وزير خارجية البلدين فيصل بن فرحان وامير حسين عبد اللهيان على هامش القمة الفرنسية ودول الجوار العراقي بنسختها الثانية التي عُقدت في 18 كانون الأول 2022 على ضفاف البحر الميت، بعد تعذّر انعقادها في عمان بسبب التوترات التي تركتها التحركات الشعبية في العاصمة الاردنية. ولا يخفى على احد، انّ لقاء مماثلاً كان قد عُقد بينهما قبل ذلك في “قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ” في العاصمة التايلاندية بانكوك في 18 تشرين الثاني 2022.

لم يكن هذا العرض المؤرّخ للعلاقات السعودية ـ الايرانية بهدف أرشفتها، انما من اجل قياس التأثيرات المحتملة على الساحة اللبنانية. فهي واحدة من الساحات المتأثرة بها. فالدور الايراني ممثلاً بـ”حزب الله” ليس خافياً على احد، ويخوض الحزب مواجهة من هذا النوع منذ سنوات عدة، قادت إلى مسلسل العقوبات السعودية التي فُرضت على لبنان في خريف العام الماضي، في خطوة أعقبت دفع الرئيس سعد الحريري إلى تقديم استقالة حكومته قبل عامين وتحديداً في الرابع من تشرين الثاني العام 2017 من الرياض، رفضاً لما سمّته “إدارة حزب الله وهيمنته” على الحكومة اللبنانية وقراراتها.

وبناءً على ما تقدّم، تتطلع المراجع السياسية والديبلوماسية إلى اجراء القراءة المسبقة لما يمكن ان يؤدي اليه قرار إحياء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين من ايجابيات متوقعة على الساحة الداخلية في لبنان، ولو استغرق الأمر بعض الوقت. فقد يكون ملف اليمن متقدّماً ولو بخطوة واحدة على الاقل على ملف لبنان وملفات اخرى، وقد تتزامن الحلحلة في الملفين في وقت واحد، فلكل موقع إدارته والفريق الذي يديره من الجانبين. وقد تساهم دول اخرى من حلفاء الطرفين – بعد ان ارتاحت لتحسّن العلاقات بينهما – وهو ما يسمح ببذل مزيد من الجهود لترجمة هذه التفاهمات وتوسيع مداها وإطارها على مساحة الأزمات المفتوحة بينهما في اكثر من منطقة في العالم.

وإلى جانب ما تحتمله الخطوة الجديدة، ينبغي البحث عن تردداتها على ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان. فلكل من تعاطى بالملف دوره ويمكن استثمار نتائجه في لبنان. وإن انشغل احدهم بالبحث عن مدى تجاوب الدول الكبرى ولا سيما منها الولايات المتحدة وروسيا مع الخطوة الجديدة، ينبغي القول انّ القيادة السعودية أبلغت إلى اصدقائها في واشنطن بالخطوة. فوزير الدفاع الاميركي كان يشارك في المناورات العسكرية التي تحاكي “الدرونز” الايرانية في الصحراء السعودية، وكان الوزير بن فرحان قبل ايام قليلة في موسكو ليبلغ القيادة الروسية بما سيعلن عنه، ولم تكن لا قطر ولا سلطنة عمان ولا تركيا غافلة عمّا جرى في بكين ما بين السادس والعاشر من الشهر الجاري، من مفاوضات على مستوى البلدين، عندما تمثلا بحضور وزير الخارجية الصيني وانغ بكل من الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني ومستشار الأمن الوطني السعودي الوزير مساعد بن محمد العيبان.

وبناءً على ما تقدّم، ألا يجدر بالمراقبين احتساب خطوة السيد حسن نصرالله بدعم ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية، وسط تساؤلات عن حجم رضا المملكة العربية السعودية عن الخطوة. ولطالما انّها قطعت هذه الأشواط في علاقتها مع طهران، فما الذي يمنع ترجمة أي تفاهم ثنائي بينهما في لبنان وفي وقت قريب. وقد يُقاس مداه الحيوي في موازاة برمجة عودة الديبلوماسيين إلى البلدين في غضون شهرين من الآن، حيث على الجميع ترقّب كل جديد على هذا المسار يوماً بيوم وساعة بساعة.. فلننتظر.

Continue Reading

أخبار العالم

يعترف البابا فرنسيس بمعجزة منسوبة لشفاعة الطوباوي كارلو أكوتيس… القصة الكاملة

Avatar

Published

on

اعترف البابا فرنسيس بمعجزة منسوبة لشفاعة الطوباوي كارلو أكوتيس، مما مهد له الطريق ليصبح أول قديس ألفي.
يُعرف المراهق الإيطالي الذي يعمل في مجال ترميز الكمبيوتر، والذي توفي بسبب السرطان في عام ٢٠٠٦، بتفانيه الكبير في حضور يسوع الحقيقي في القربان المقدس.
إن الاعتراف بالمعجزة الثانية المنسوبة لشفاعة أكوتيس يجعل من الممكن إعلان قداسة أكوتيس خلال سنة يوبيل الكنيسة الكاثوليكية لعام ٢٠٢٥.
وفي مرسوم صدر في ٢٣ مايو، وافق البابا فرانسيس على الشفاء الإعجازي لفتاة تبلغ من العمر ٢١ عامًا من كوستاريكا تدعى فاليريا فالفيردي، كانت على وشك الموت بعد إصابتها بجروح خطيرة في رأسها في حادث دراجة أثناء دراستها في فلورنسا في عام ٢٠٢٢.

ويمهد البابا فرانسيس الطريق لتقديس الطوباوي كارلو أكوتيس
كما البابا فرنسيس يعترف بمعجزة منسوبة للطوباوي كارلو أكوتيس وأخرى للطوباوي جوزيبي ألامانو، ويوافق على تقديس 11 شهيدًا في سوريا.

The body of Carlo Acutis, who died in 2006, is pictured at the Church of Santa Maria Maggiore in Assisi, Italy, Oct. 3, 2020. The Italian teen, who had a great love for the Eucharist, will be beatified Oct. 10 in Assisi. (CNS photo/Paul Haring)

ولد الشاب الإيطالي كارلو أكوتيس في لندن، في أيار 1991. وربّاه والداه أندريا أكوتيس وأنتونيا سالزانو. التزم طوال حياته حضور القداس الالهي يومياً وتلاوة صلاة المسبحة الوردية والسجود أمام القربان المقدس.
كارلو كان ضليعاً في الكمبيوتر، فابتكر منصة رقميّة ليُخبر عن المعجزات الافخارستية حول العالم.
في عام 2006 أُصيب كارلو أكوتيس بمرض اللوكيميا ما يعرف بسرطان الدم. وتوفي في 12 تشرين الاول 2006 عن عمر 15 سنة ودفن في أسيزي.
اشتهر بعجائبه بعد وفاته ما دفع الكنيسة الى فتح جثمانه، ولا يزال على حاله كما دُفن.
“كنت أتوقّع أن أحضر تخرّج أو زفاف كارلو… لكن يسوع أكرمني بأن أرى ابني طوباوياً على مذبح الكنيسة المقدسة… ما أجمل أن أقول أنني أصلي الأحد في كنيسة القديس كارلو ابني”.
بهذه الكلمات تحدثت والدة كارلو أكوتيس البالغ من العمر 15 عاماً، بعد أن علمت بفتح قبر جثمان ابنها ليُعلَن طوباوياً.
فمن صباح ذلك اليوم الذي ضجَّت به مواقع التواصل الاجتماعي بخبر فتح قبر جثمان الطوباوي كارلو وبِصور جثمانه الذي لا يزال على حاله، شعر المؤمنون في العالم أجمع بضرورة العودة إلى أسس المحبة والسلام والإيمان الصادق التي كرّسها يسوع المسيح للبشرية..
كارلو الذي توفي برائحة القداسة قبل 14 عاماً سنة 2006 ، طُوّب في العاشر من تشرين الأول من العام ٢٠٢٠ في أسيزي _ إيطاليا.
تؤكد لنا مسيرة حياة كارلو أن “لا عمر للقداسة فالقديس يوحنا بولس الثاني يقول إن الكنيسة في إعلان تكريم وقداسة أبنائها وبناتها تؤدي التكريم السامي الى الله نفسه منبع كل قداسة، ومن الممكن أن يكون القديس من جميع الأعمار أو الأجناس أو الوظائف أو المهنة وليس فقط الكهنة والرهبان والراهبات”.
Continue Reading

أخبار مباشرة

خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً.

Avatar

Published

on

نانسي اللقيس فضيحة ترقى إلى تجارة دماء أم هدر كرامات؟

تلقى أهالي قرية حانين صدمة كبيرة عندما استفاقوا على خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً. بدأوا تبادل الأخبار والشائعات المتضاربة، حيث أشارت بعض المعلومات إلى أنه تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية، بينما لمّحت مصادر أخرى إلى احتماليّة احتجازه من قبل جهة حزبية.

الحدث هذا أثار حالة من القلق والاضطراب بين الأهالي وسط معلومات بدأت تتوافر إليهم من قبل ضباط ميدانيين في الحزب تفيد أن الشاب أوقف للاشتباه بتعامله مع العدو الاسرائيلي. فحانين التي تكاد تكون القرية الوحيدة الملاصقة للشريط الحدودي لم تسجل فيها حالة تعامل واحدة مع العدو الذي نكّل بأهلها وأحرق منازلهم وأرضهم وهجرهم منها ما يقارب الأربعة والعشرون عامًا فقط لرفضهم التعامل معه بأي شكل من الأشكال.
لم يكتفِ الضباط الميدانيون في الحزب من تأكيد شبهة العمالة، بل تعدّوا ذلك إلى حد تلميحهم بأن بعض الأهداف التي هاجمها العدو الاسرائيلي في القرية كانت ضمن المعلومات التي نقلها الموقوف لمشغليه، الأمر الذي أثار حفيظة أبناء القرية لمعرفة حقيقة ما يجري، ما دفعهم لطرح الأسئلة المباشرة على أقاربه ، فاختلفت الإجابات لدى أبناء البيت الواحد بين من قال بأنّ الموقوف متواجد في مصح للعلاج بسبب احدى الآفات الاجتماعية، و آخر صرّح بأنه يعمل نادلًا في أحد مطاعم العاصمة، وبين من قال أنه يخضع للتدريب في دورة عسكرية مع حزب الله.

هذا التخبّط في الإجابات المتباعدة شكلًا ومضمونًا، أثار ريبة الأهالي فازدادت شكوكهم حول صحة المصادر التي أكدت تعامله مع العدوّ، والتي كانت قد بدأت بتسريب معلومات من التحقيق حسب زعمها
تثبت تورطه مع آخرين في جمع المعلومات و نقلها للعدو.
ظلّ هذا الأمر محطّ اهتمام أبناء القرية على الرغم من تداوله سرًا فيما بينهم تجنبًا لإشاعة أخبار أو معلومات غير مثبتة بالوقائع عن الموقوف الذي ما زالت تهمة مسح مشاعات البلدة و مصادرتها من قبل والده (ح.ق) عالقة في أدراج القضاء بسبب المحسوبيات والنفوذ السياسي.

وفي صبيحة يوم الأحد، 21 نيسان الفائت، استفاق أهالي القرية مجددًا على صورة الموقوف المسربة من منزل ذويه وهو يحضّر العشاء،
في رسالة بأنّه عاد إلى المنزل بعد غياب مبهم دام أكثر من خمسة أشهر.

هذه الصورة لم تكن كافية لتبرئة المتهم، فالضباط الميدانييون أنفسهم -وحسب زعمهم- قد تفاجأوا بإخلاء سبيله بعد أن سلّمه حزب الله -حسب قولهم أيضًا- إلى أحد الأجهزة الأمنيّة الرسمية فور انتهائهم من التحقيق معه وثبوت تخابره مع العدو الاسرائيلي.

في ظل هذا التخبّط في المعلومات والتهامس بين الأهالي فإن شخصيات حزبية نافذة من القرية نتحفظ عن ذكر اسمائهم حتى الآن، ضغطت باتجاه اقفال ملف الموقوف لإطلاق سراحه دون بلبلة. تبقى الحيرة لدى الأهالي في زمن المواجهة مع العدو حول حقيقة من اثنتين: هل هدر المسؤولون كرامات الشعب المقاوم باتهامات باطلة ؟ أم أنهم باعوا دماء الشهداء بإطلاق سراح العملاء؟
نانسي اللقيس
مصادر قرية حانين

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

خلافات الحكومة الإسرائيليّة حول غزة تخرج إلى العلن… صدامات بين وزراء وتحدّي غالانت لنتنياهو قد لا يكون الأخير

Avatar

Published

on

خرجت انقسامات في الحكومة الإسرائيلية حول الحرب في #غزة للعلن هذا الأسبوع بعد أن طالب وزير الدفاع يوآف غالانت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم استراتيجية واضحة مع عودة الجيش لمحاربة مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في مناطق كان قد أعلن قبل أشهر أنه أخرجهم بالفعل منها.

Follow us on Twitter
وتعكس تصريحات غالانت، الذي قال إنه لن يوافق على تشكيل حكومة عسكرية تدير القطاع، القلق المتزايد في أروقة المؤسسة الأمنية من افتقار نتنياهو لرؤية محددة حول من سيدير القطاع بعد الحرب.
وأبرزت تصريحاته كذلك الانقسام الحاد بين الجنرالين السابقين عضوي مجلس الحرب الإسرائيلي المنتميين إلى تيار الوسط، بيني غانتس وجادي أيزنكوت، اللذين أيدا دعوة غالانت، وبين الأحزاب الدينية القومية اليمينية المتشددة بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير التي أدانت التعليقات.
وكتبت صحيفة يسرائيل هيوم اليمينية عنوان افتتاحية عددها الصادر أمس الخميس “هذه ليست طريقة لإدارة حرب”، مرفقة بصورة لنتنياهو وغالانت ينظران في اتجاهين مختلفين.
وباستثناء تفكيك حركة حماس وإعادة نحو 130 رهينة لا يزالون محتجزين لدى الحركة، لم يحدد نتنياهو أي هدف استراتيجي واضح لإنهاء الحملة العسكرية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني وتسببت في عزلة دولية متزايدة لإسرائيل.
ورفض نتنياهو، بدعم من بن غفير وسموتريتش، وكلاهما قريب من حركة الاستيطان في الضفة الغربية، أي مشاركة للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد الحرب.
وتأسست السلطة الفلسطينية قبل ثلاثة عقود بموجب اتفاقيات أوسلو المؤقتة للسلام، وينظر إليها دوليا باعتبارها الجهة الفلسطينية الحاكمة الأكثر شرعية.
ويتمسك نتنياهو، الذي يكافح من أجل الحفاظ على الائتلاف الحاكم الذي تتزايد الانقسامات في صفوفه، حتى الآن بتعهده بتحقيق النصر الكامل على حركة حماس.
وذكر في مقابلة مع قناة سي.إن.بي.ٍسي، يوم الأربعاء، أن قطاع غزة يمكن إدارته بعد ذلك بواسطة “إدارة مدنية غير تابعة لحماس مع مسؤولية عسكرية إسرائيلية، مسؤولية عسكرية شاملة”.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن من المحتمل الاستعانة بزعماء عشائر فلسطينيين أو شخصيات أخرى من المجتمع المدني لملء الفراغ، ولكن لا يوجد ما يدل على تحديد أي زعماء، قادرين أو راغبين في أن يحلوا محل حركة حماس، كذلك لم تعرض أي دولة عربية صديقة المساعدة.
وقال يوسي ميكيلبيرغ، الزميل المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس “الخيارات بالنسبة لإسرائيل هي إما أن ينهوا الحرب وينسحبوا، إما أن يشكلوا حكومة عسكرية لإدارة كل شيء هناك، وأن يسيطروا على المنطقة بأكملها لفترة من الوقت لا أحد يعرف نهايتها، لأنه بمجرد أن يغادروا منطقة ما، ستظهر حماس مجددا”.
حرب عصابات
يعكس رفض غالانت التفكير في أي شكل من أشكال الحكم العسكري الدائم التكاليف المادية والسياسية لعملية من شأنها إنهاك الجيش والاقتصاد بشدة، الأمر الذي يحيي في الأذهان ذكريات الاحتلال الإسرائيلي الذي امتد سنوات لجنوب لبنان بعد حرب 1982.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، أكثر صحيفة إسرائيلية انتشارا، عن تقييم سري للمؤسسة الدفاعية، اليوم الجمعة، أن تكلفة الإبقاء على حكومة عسكرية في قطاع غزة تقدر بنحو 20 مليار شيقل (5.43 مليارات دولار) سنويا بالإضافة إلى تكاليف إعادة الإعمار.
وأضافت الصحيفة أن الاحتياجات من القوات إضافية ستسحب القوات بعيدا عن الحدود الشمالية مع لبنان وعن وسط إسرائيل أيضا وتعني زيادة حادة في خدمة الاحتياط.
وقال ميخائيل ميلشتاين، ضابط المخابرات السابق وأحد أبرز الخبراء الإسرائيليين في شؤون حماس، إن السيطرة الكاملة على غزة ستتطلب على الأرجح أربع كتائب أو نحو 50 ألف جندي.
وفي حين قُتل الآلاف من مقاتلي حماس في الحملة ويقول قادة إسرائيليون إن أغلب الكتائب المنظمة في الحركة تفككت، ظهرت مجموعات أصغر حجما في مناطق غادرها الجيش في مراحل مبكرة من الحرب.
وقال ميلشتاين “إنها منظمة مرنة للغاية ويمكنها التأقلم بسرعة كبيرة… لقد اعتمدوا أنماطا جديدة من حرب العصابات”.
وظهرت التكلفة المتوقعة لطول أمد الصراع يوم الأربعاء حينما قتلت دبابة إسرائيلية خمسة جنود إسرائيليين “بنيران صديقة”، وذلك في أثناء خوض القوات معارك ضارية في منطقة جباليا شمالي مدينة غزة، وهي منطقة قال الجيش الإسرائيلي في كانون الثاني إنه فكك الهيكل العسكري لحماس فيها بعد قتال استمر أسابيع.
وذكر في ذلك الوقت أن المسلحين ما زالوا موجودين في جباليا لكنهم يعملون “بدون هيكل وبدون قادة”.
وقال الجيش، اليوم الجمعة، إنه ينفذ هجوما في جباليا حيث تقاتل القوات في وسط المدينة، مشيرا إلى مقتل أكثر من 60 مسلحا والعثور على عشرات الصواريخ بعيدة المدى.
وقال الأميرال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن مهمة الجيش هي “تفكيك هذه الأماكن التي تعود إليها حماس وتحاول إعادة تنظيم نفسها”. لكنه ذكر أن أي سؤال عن حكومة بديلة لحماس سيكون مسألة يتم البت فيها على الصعيد السياسي.
وعلى الرغم من أن أغلب استطلاعات الرأي تظهر أن الإسرائيليين ما زالوا يدعمون الحرب بوجه عام لكن هذا التأييد يتناقص إذ يمنح مزيد منهم الأولوية إلى إعادة الرهائن وليس القضاء على حماس.
وهناك بعض الانقسامات الاجتماعية الأوسع المرجح أن تنفجر مثل خلاف قائم منذ فترة طويلة يتعلق بتجنيد طلاب المعاهد الدينية المتزمتين في الجيش، وهو تحرك يدعمه غانتس وحلفاؤه، بالإضافة إلى كثير من العلمانيين الإسرائيليين، لكن الأحزاب الدينية تعارضه بشراسة.
واستطاع نتنياهو حتى الآن تفادي انسحاب أي من الطرفين، وهو أمر من شأنه أن يؤدي لانهيار الحكومة.
لكن غالانت يدخل في صدامات بشكل متكرر مع سموتريتش وبن غفير وتحديه الأحدث لرئيس الوزراء قد لا يكون الأخير. وقاد غالانت بالفعل تمردا على نتنياهو داخل الحكومة بشأن خطط تقليص سلطات القضاة العام الماضي.
Continue Reading