Connect with us

أخبار مباشرة

خليل يتواطأ مع سلامة ويُكبّد الدولة 16.5 مليار دولار دَيناً جديداً… مشبوهاً؟

Avatar

Published

on

* رياشي: لا يمكن للدولة ان تقترض بالعملة الاجنبية من دون موافقة مجلس النواب

* عياش: استغرب عدم صدور اي ردّ فعل من خليل على هذا الارنب السحري!

* إذا قبلت الدولة بهذا الدّين فستتعرّض لدعوى من حاملي سندات اليوروبوندز

* ما من بنك مركزي في العالم يستسهل هكذا لعب بالأرقام كما يحصل لدينا 

أظهرت الميزانية العمومية المؤقتة لمصرف لبنان والصادرة عن قسم المحاسبة في 15 شباط الحالي، حوالى 16.5 مليار دولار (247 مليار ليرة) ضمن موجودات البنك المركزي، كدين عام اضافي على الدولة لمصلحة مصرف لبنان، علماً بأن هذا الدين ظهر فجأة ولم يكن موجوداً في ميزانية المصرف الصادرة في 31/1/2023 أي قبل تعديل سعر الصرف من 1500 الى 15000 ليرة. ولم يكن موجوداً مطلقاً قبل ذلك، علماً بأنه يدعي تراكمه منذ نهاية 2007.

وفقا للبنك المركزي، فان هذا الدين نتج عن احتساب مصرف لبنان الدولارات التي باعها للدولة اللبنانيّة منذ العام 2007 مقابل ليرات لبنانيّة، كدين على الدولة، علماً انه لم يعتبرها سابقاً كذلك، ولم يتم تشريع هذا الاقتراض قط، ولم يعترف به أي من وزراء المالية السابقين حتى الوزير غازي وزني. أما الوزير يوسف خليل فحوله اسئلة وشكوك في هذه القضية وغيرها. فهل تواطأ مع سلامة وقبل بذلك الدين؟ وكيف فعل ذلك طالما الدين مشبوه قانوناً؟ وهل يقبل بهكذا شطحة محاسبية وخيمة العواقب؟

ماذا حصل فجأة؟

لماذا ظهر هذا الدين فجأة؟ لان البنك المركزي قام باعادة تقييم ما اشترته الدولة منه كدولارات في السابق (منذ 2007) على سعر صرف الـ15 ألف ليرة. وبدلاً من خصم ما يوازي تلك الدولارات بالليرة اللبنانية من حساب الدولة لديه بالعملة الوطنية (حساب 100) واجراء عملية قطع عادية، قام البنك المركزي بخلق حساب مكشوف بالدولار للدولة، بالقيمة نفسها. وقرر اليوم تحويل قيمة هذا الحساب المكشوف الى الليرة على سعر صرف الـ15 ألفاً، ليخلق بذلك ديناً جديداً على الدولة بقيمة 548 مليار ليرة او ما يعادل 16.5 مليار دولار. علماً ان مصرف لبنان كان يستحوذ خلال السنوات، على الدولارات التي ترد إلى الدولة من حصيلة الاكتتابات في اصدارات سندات اليوروبوندز، ويكتفي بقيدها في حسابات الدولة لديه بالليرة وفق سعر الصرف الرسمي. وبالتالي لماذا لم يعامل الدولة بالمثل؟ هل يحق له الاستفادة من “واردات” الدولة بالدولار وتسجيل ما استخدمته الدولة من دولارات كديون عليها؟ سؤال اضافي يطرح نفسه: لماذا لم يتم اعتبار هذه الدولارات في السابق، كدين عام من ديون الدولة؟ وهل ان وزراء المالية المتعاقبين منذ 2007 كانوا على علم بأن مصرف لبنان لم يقم بعملية قطع لبيع الدولارات للدولة مقابل الليرات بل بتسجيلها كديون مقابل ضمانة؟ وهل وافق وزير المالية الحالي على اعتبار هذا المبلغ كدين عام جديد؟

غسان عياش

لإستيراد الفيول

في هذا الاطار، إستغرب النائب السابق لحاكم مصرف لبنان د.غسان عياش عدم صدور أي ردّ فعل او تعليق من قبل وزير المالية يوسف خليل حول هذا الموضوع لغاية الآن. موضحاً لـ”نداء الوطن” ان مصرف لبنان بهذه العملية، زاد موجوداته بقيمة 16,5 مليار دولار على طريقة “أرنب القبعة السحرية”. وشرح العياش ان البنك المركزي طالما كان يؤمن للدولة اللبنانية الدولارات لغرض الاستيراد الخارجي معظمها لشراء الفيول، ويقيدها على حساب الدولة بالليرة إن كان المبلغ موجوداً او يكشف حسابها في حال لم تكن الاموال متوفرة بالليرة. وقد قام المصرف المركزي بهذه الخطوة المفاجئة وبممارسة مختلفة منذ العام 2007، بتسجيل هذه الاموال كدين على الدولة بالدولار. مشيراً الى ان موجودات مصرف لبنان بالدولار باتت مكوّنة من 10 مليارت دولار، على حدّ قول “المركزي”، كموجودات في الخارج، و16 مليار دولار كدين عام جديد، و5 مليارات دولار يوروبوندز، “علماً ان تلك الموجودات نظرية ولا يمكن استيفاؤها حالياً، نظراً الى ان الدولة مفلسة ولا تتمتع بالملاءة المالية”. واعتبر العياش أن ما من مصرف مركزي في العالم يستسهل اللعب بالأرقام كما يفعل مصرف لبنان.

جان رياشي

الدين من مصرف لبنان بالليرة حصراً

من جهته، أكد الخبير المصرفي جان رياشي ان مصرف لبنان لا يحق له اقراض الدولة اللبنانية سوى بالليرة من خلال الاكتتاب بسندات الخزينة. وعندما كانت الدولة تقوم باصدار سندات يوروبوندز، كان مصرف لبنان يستحوذ على تلك الدولارات ويودع ما يعادلها بالليرة في حساب الدولة التي لا تملك حساباً لا دائناً ولا مديناً بالدولار. وشرح رياشي ان البنك المركزي منذ 2007، لم يقم ببيع الدولارات للدولة مقابل الليرات لديها، بل بدأ بكشف حساب الدولة بالدولار، وهي العملية التي لم تكن تظهر بالميزانيات السابقة لان حساب الدولة بالليرة كان يغطي حسابها المكشوف بالدولار على سعر صرف الـ1500 ليرة. لكن عندما تم تعديل سعر الصرف الى الـ15 ألف ليرة، لم تعد الضمانة بالليرة تغطي حساب الدولار المكشوف، مما “اضطر” مصرف لبنان لتسجيل دين بقيمة 16.5 مليار دولار على الدولة.

وأشار رياشي الى وجود اشكالية حول هذا الموضوع منذ اعوام، كون وزارة المالية لا تعترف بهذا الدين وتعتبر انها سددت ما يعادله بالليرة في حينها، وكان من المفترض ان يقوم “المركزي” بعمليات القطع المطلوبة. بالاضافة الى ذلك، لا يمكن للدولة ان تقترض بالعملة الاجنبية من دون موافقة مجلس النواب. مما يخلق اشكالية قانونية لان الدولة لم تصرّح عن هذا الدين لدى اصدار اليوروبوندز، وبالتالي قد يدفع حاملي سندات اليوروبوندز الى رفع دعوى تزوير ضد الدولة اللبنانية.

أضاف: لا يمكن لمصرف لبنان ان يسجّل في قيوده المحاسبية ديناً على جهة لا تعترف أصلاً بالدين. يجب على الطرفين تدوين هذا الدين في سجلاتهما وليس في سجل طرف واحد.

وشدّد رياشي على ان الهدف من خلق هذا الدين، هو زيادة موجودات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية رغم ان ذلك لا يعدو كونه تجميل ميزانيات فقط وموجودات اضافية نظرية، وبالتالي ان احتساب هذا المبلغ خسارة على مصرف لبنان او دين على الدولة لن يجدي نفعاً اليوم، لان الدولة عاجزة عن تسديد هذا الدين ومصرف لبنان عاجز عن تعويض هذه الخسارة!

صندوق النقد لن يقبل بادّعاء سلامة… إذا كان سيوقّع مع لبنان إتفاقاً نهائياً

حذرت مصادر مالية محلية ودولية متقاطعة من مغبة قبول ما قام به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبشطحة قلم بتسجيل دين على الدولة بأكثر من 16 مليار دولار. فلذلك تداعيات كثيرة ابرزها نسف الاسس التي قام عليها الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. فذلك الاتفاق المشروط، يرمي في ما يرمي اليه، الى ما يسمى استدانة الدين العام. ومعنى ذلك قدرة الدولة على الوفاء بدينها وفوائده مع الزمن من دون الوقوع في تعثر جديد. وتؤكد تلك المصادر ان صندوق النقد ليس مستجدّاً على لبنان، ولطالما كان يصدر تقارير سنوية تتناول الاوضاع المالية والنقدية والمصرفية والاقتصادية، تقارير مدعّمة بجداول مستقاة ارقامها من وزارة المالية والبنك المركزي ومصادر اخرى رسمية. ولم تأت تلك التقارير يوماً على ذكر دين للبنك المركزي بذمّة الدولة من هذا النوع. كما ان وكالات التصنيف الدولية لم تعترف لمصرف لبنان بما يدعيه.

وزراء المال السابقون لم يعترفوا لسلامة يوماً بما يدّعيه

أكدت مصادر عدد من وزراء المال السابقين لـ»نداء الوطن» انه لم تكن هناك يوماً موافقة على ما كان يدعيه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لجهة تحميل الدولة ديناً بالدولار. فالحكومات المتعاقبة منذ 2007 كانت تعتبر ذلك مجرد عمليات صرافة عادية (دولار مقابل ليرة) في ظل معادلة تثبيت سعر الصرف التي مارسها البنك المركزي منذ 1997. وعلمت «نداء الوطن» ان وزير المالية السابق الدكتور غازي وزني واجه هذه المسألة أيضاً عندما كان في سدة مسؤولية حقيبة «المال» ودقق فيها، وأرسل كتاباً الى حاكمية مصرف لبنان، يرفص فيه كما رفض وزراء مال قبله ما يدعيه مصرف لبنان من دين بالدولار على الدولة.

وقالت مصادر احد الوزراء السابقين ان المسألة تشبه ما كان يقوم به اي مواطن مع مصرف او محل الصرافة الذي يتعامل معه. فعندما يحتاج الى دولارات يشتريها من مصرفه او صرّافه مقابل ليرات… ونقطة على أول السطر. وبما أن مصرف لبنان هو مصرف الدولة، فمن الطبيعي ان تلجأ اليه الحكومة لهكذا نوع من العمليات. وتضيف المصادر انه كان باستطاعة مصرف لبنان ان يرفض بحجة بسيطة مثل «ان لا احتياطي من الدولارات لديه يكفي لمنح الدولة دولاراً مقابل ليرة». عندئذ، اي عند الرفض، تطرح خيارات كثيرة مثل فك ربط سعر صرف الليرة بالدولار، وربما ما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه من دمار مالي أتى في معظمه على حساب المودعين، لأن مصرف لبنان كان يشفط تلك الدولارات من المصارف عبر شهادات الايداع، ليتصرف بها في عدة اغراض ابرزها تثبيت سعر الصرف وتمويل التجارة وادعاء قوته في تأمين حاجات الدولة بالدولار.

وتوضح المصادر ان رياض سلامة كان باستطاعته الرفض مثلما فعل قبله الحاكم المرحوم ادمون نعيم الذي سجل اسمه التاريخ بعدة مآثر، ابرزها انه لم يكن مطية لسياسيين ارادوا تطويع البنك المركزي، ولم يكن حالماً بكرسي رئاسة الجمهورية كما حلم سلامة او اقنعه احد رعاته بمصير رئاسي يكلل به معجزاته… ثم كان حلماً من خيال فهوى!

نداء الوطن

رنى سعرتي
Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

خاتمي إلى رئاسة الجمهورية ببرنامج لإعادة البناء… كنّه لم ينجح في بلوغ شيء من ذلك!!

Avatar

Published

on

جاء خاتمي إلى رئاسة الجمهورية ببرنامج لإعادة البناء والديمقراطية الإسلامية والانفتاح على العرب والعالم. لكنّه لم ينجح في بلوغ شيء من ذلك. وآذنت نهاية عهده بتحويل باتجاه السيطرة الكاملة للمرشد وأجهزته في عهود الرؤساء الثلاثة اللاحقين حتى رئيسي. ما المصائر بعد مقتل رئيسي؟ وهل هناك إمكانيّات للمراجعة وإعادة النظر؟ الراجح أنّ المسار لن يتغيّر.

Follow us on Twitter

أذكر أنّه في شتاء عام 1995-1996 اتّصل بي السيد محمد علي أبطحي وكان مقيماً ببيروت في مهمّة إعلامية وصار فيما بعد مستشاراً ومساعداً للرئيس في إدارة السيد خاتمي، اتّصل وقال إنّ مدير المكتبة الوطنية بطهران السيد محمد خاتمي يريد زيارة بيروت، فهل يمكن أن نستقبله بمجلّة الاجتهاد؟ فأجبته بالإيجاب باعتبار خاتمي مثقّفاً بارزاً مثل أولئك الذين كانوا يزورون لبنان من المثقّفين والشيوخ الإيرانيين.

لكن عندما بدأت الدعوة إلى الحضور قال لي أصدقائي من ذوي العلاقة بإيران إنّه يمكن أن يكون مرشّح الإصلاحيين لرئاسة الجمهورية بعد رفسنجاني، فهو شخصية مهمّة في السياسة أيضاً. لم آبه للتحذير وعثرت خلال الإعداد على كتابين له مترجمين إلى العربية. وهكذا استطعت أن أُعِدَّ الكلمة التي قدّمته بها. خاتمي ذو طلعة بهيّة وشامخة وكان يميل للسِمَن، وتحدّث في ثلاثة مواضيع بعربيّةٍ متأنّية: النموذج الإيراني لديمقراطية إسلامية، ومسألة الحوار داخل الإسلام ومع العالم، وكيف يحدث التجديد الديني. والواقع أنّ الموضوعين الأخيرين يظهران بوضوح في الكتابين اللذين قرأتهما له.

 انفتاحه على الغرب ظلّ إعلامياً وما أثّرت زياراته للأمم المتحدة، لكن أُقرّت دعوته بالأمم المتحدة إلى يومٍ عالميّ للحوار

هذا ما قاله لي الحريري بحضرة خاتمي

بعد شهور امتلأ الإعلام بأخبار الانتخابات الإيرانية وترشّح خاتمي بعد تردّد. وبدون طول سيرة عندما فاز فوزاً كاسحاً ذهبتُ مع عددٍ من الزملاء بصحبة الرئيس رفيق الحريري للتهنئة وتحسين العلاقات. قدّم الحريري الوفد للرئيس خاتمي الذي كان أبطحي يقف إلى جانبه باعتباره يعرف اللبنانيين، فسلّم علينا الرئيس وهمستُ للحريري: هل أستطيع إهداءه كتبي؟ فقال: بعدين. جلس الرجلان في صدر المجلس وجلسنا نحن بعيداً. بعد حوالى ساعة جاء إلينا أبطحي وقال إنّنا مدعوّون بعد صلاة العشاء للعشاء، فظننّا أنّ الانصراف قد دنا أوانه، لكن بعد دقائق ناداني الحريري بصوتٍ مرتفع: مولانا، تعال! فهببتُ مسرعاً وحملت كتبي واتّجهت نحوهما فسلّمت على خاتمي وأعطيته الكتب الأربعة فتأمّل عناوينها سريعاً ولم يبدُ مرتاحاً.

لا “مولانا” غير جلال الدين الروميّ

غادرنا المجلس مع الرئيس الحريري وعرفنا أنّ محادثاتهما الرسمية ستجري في اليوم التالي. وقلت للحريري: لماذا بدا الرجل منزعجاً؟ هل حدث شيء في المحادثات؟ فقال: المحادثات كانت ممتازة، نسأله مساءً عن سبب انزعاجه. وبالفعل أوّل وصولنا وبعد السلام أمسك الحريري بيدي وقال للرئيس: لماذا بدوت غير مرتاح عندما أعطاك رضوان كتبه؟ فضحك خاتمي وقال: بل كتبه تشبه كتبي وسأقرؤها وأظنّه أعطاني واحداً منها ببيروت. في نظر الإيرانيين لقد ارتكبتم خطأً بل خطيئة، لا “مولانا” في هذا العالم غير جلال الدين الرومي، فكيف تسَمّي رضوان مولانا؟! تستطيع يا رضوان إخبار الرئيس الحريري من هو جلال الدين الرومي، فسارع الحريري للقول: أعرفه وزرت قبره في قونية من زمان، وكنت أظنّه مقدّساً عند الأتراك فقط، فقال خاتمي: عندنا وعندهم ورباعيّاته من أعاظم الشعر الفارسي وكثيرون منّا يحفظونها.

يواجه النظام ثلاثة تحدّيات: العلاقات تجاه أميركا وإسرائيل، واختيار رئيس الجمهورية والأفضل أن لا يكون سيّداً معمماً، وأخيراً اختيار مرشد الجمهورية المقبل

خلال العشاء قال لي خاتمي: عندما رأيتك مقبلاً على مجلسي مع الرئيس الحريري في النهار ظننت أنّني رأيتك من قبل من زمانٍ بعيد قبل بيروت. قلت: أين؟ قال: “في هامبورغ بألمانيا عام 75 أو 76”. في المركز الإسلامي بهامبورغ كانت هناك مجموعة من المشايخ والمدنيين الإيرانيين، وقد تردّدت مع بعض الزملاء عليهم عندما كنت أتابع كورساً بسمينار التاريخ الإسلامي بجامعة هامبورغ، لكنّني ما تذكّرت أحداً منهم عندما قامت الثورة عام 1979 غير بهشتي وما كنت متأكّداً. وأمّا خاتمي فلا أتذكّره، ولذلك أجبته بغموض: أشكركم سيّدي الرئيس على هذا التقدير.

خاتمي

زرت إيران بعد ذلك أيام خاتمي مرّتين: مرّة لأنّهم أعطوني جائزة الخوارزمي في الدراسات الإسلامية، ومرّةً لأنّ الرئيس الحريري أرسلني برسالةٍ إليه. وكنت في كلّ مرّة أتّصل بأبطحي، وهو الذي يساعدني في الترتيبات.

تنبّأ المشنوق فصدق

وفّى محمد خاتمي رئيساً بوعوده في فترتَيْه في رئاسة الجمهورية لأربع جهات: الاستمرار في استراتيجية إعادة البناء التي بدأها رفسنجاني وكان في إدارته العديد من فريق رفسنجاني، والأمر الثاني: الانفتاح على العرب والعالم، والأمر الثالث: العمل على الشفافيّة وحكم القانون بالداخل وما سمّاه الديمقراطية الإسلامية، والرابع محاولة حماية المثقّفين والفنّانين وأساتذة الجامعات من السلطات القضائية. وقد بدا في فترته الأولى ناجحاً نسبياً في هذه الخطوط كلّها. بيد أنّه في السنة الأخيرة من فترته الأولى بدا محاصراً على الرغم من أنّ الإصلاحيين كانوا أقوياء في مجلس الشورى، وأيّامه اغتيل عددٌ من المثقّفين المعارضين، وسجُن آخرون.

يقال إنّ الرئيس روحاني كان وسطيّاً وأدنى للانفتاح الخارجي حتى مع الولايات المتحدة

كما أنّ انفتاحه على الغرب ظلّ إعلامياً وما أثّرت زياراته للأمم المتحدة، لكن أُقرّت دعوته بالأمم المتحدة إلى يومٍ عالميّ للحوار. والمعروف أنّ السياسة الخارجية ليست بيد الرئيس، وكذلك مسائل الاستراتيجية الدفاعية والأخرى المتعلّقة بالثقافة والجامعات والفنون. وفي فترته الثانية التي قبل الترشّح لها على تردّد ظهر خلافه مع المرشد في الكثير من الأمور. وهو يمتلك شخصية المثقّف وليس شخصية السياسي المحترف القويّ مثل رفسنجاني، ولذلك انتهى عهده بعدم الرضا عليه من المحافظين بالطبع ومن الإصلاحيين! وعندما كنّا بطهران في أوّل عهد خاتمي كان الصديق نهاد المشنوق مستشار الرئيس الحريري يتنبّأ للرجل بالفشل ويراهن على ذلك، بينما كنت مع الرئيس الحريري نرى أنّ الرجل سينجح.

بعد عشرين عاماً على رئاسيات خاتمي ومرور عهود لثلاثة رؤساء هم: محمود أحمدي نجاد وروحاني ورئيسي. تظلّ هناك أسئلة حائرة حول طبيعة النظام وحول معنى الجمهورية وحول صناعة السياستين الداخلية والخارجية. وأخيراً وليس آخِراً السياسة الاستراتيجيّة أو الاستراتيجية بدون “السياسية” التي تفيد تعدّد الاحتمالات أو الخيارات. محمود نجاد كان شعبويّاً بالداخل وفي المواجهة مع الخارج في خطاباته على الأقلّ. لكن هل كان هو الذي يصنع السياسات؟ في انتخابات عام 2009 التي نجح فيها للمرّة الثانية كانت هناك “ثورة” على النتائج، وما يزال معارضو نجاد في الإقامة الجبرية حتى الآن. يقال إنّ النظام الإيراني مزدوج بين الإمامة والشورويّة. فمن ناحية الشكل تجري الانتخابات في موعدها لمجلس الشورى وللرئاسة، لكنّ المترشّحين يتحدّدون سلفاً. ولذا بعد عام 2005 ما كاد مَن يسمَّون الإصلاحيّين ينجح في الترشّح منهم أحد. فحتى محمود أحمدي نجاد ( الذي كان يزعم لنفسه علاقةً مباشرةً بالإمام الغائب أو المنتظر) ما لبث أن جاهر بالخلاف مع الذين أتوا به للسلطة.

بعد عشرين عاماً على رئاسيات خاتمي ومرور عهود لثلاثة رؤساء هم: محمود أحمدي نجاد وروحاني ورئيسي

هل تدفع النّكسات إلى المراجعات؟

يقال إنّ الرئيس روحاني كان وسطيّاً وأدنى للانفتاح الخارجي حتى مع الولايات المتحدة. ولذلك أمكن الاتفاق حول النووي مع أميركا عام 2015. لكن ومرّةً أخرى هل كان القرار قراره وقرار الحكومة ووزارة الخارجية أم قرار المرشد والجهات الأخرى في النظام؟!

هل هي شخصيات تابعة واختيرت بعناية بحسب المرحلة، سواء لجهة السياسات تجاه أميركا أو تجاه دول الجوار وتركيا؟ لا يمكن قول ذلك عن خاتمي وعن روحاني وأخيراً عن رئيسي. ومثل خاتمي لكن بالمعكوس فقد حفل مجيء رئيسي بوعود كثيرة لكن للمحافظين. وقد كان رئيساً للسلطة القضائية وقيل عنه الكثير، وواجه مع الباسيج والحرس الثوري تمرّدات الأسعار، وتمرّد المرأة أو الحجاب عقب اغتيال مهسا أميني. وبدا وراء وزير الخارجية عبد اللهيان وقيادة الحرس الثوري خلال الإعداد لحرب غزة ووحدة ساحات المقاومة. وتردّد على كلّ لسانٍ أنّه المرشّح لخلافة خامنئي في المرشديّة العليا. والآن يقال إنّه بعد مقتله ما بقي أحد مرشّحاً للمنصب السامي غير مجتبى ابن المرشد. والنظام نظامٌ صارمٌ وأوامريّ وكلّ الجهات تنفيذية. سمعت معلّقاً إيرانياً يقول: نظام الجمهورية غير لائق بإيران والأفضل النظام الملكي!

 

لكن حتى النظام الملكي ليس بهذه الصرامة والضيق والصبغة الدينية. وأنصار النظام يلاحظون أنّ الصبر الاستراتيجي الذي تمارسه إيران ينجح دائماً مع الولايات المتحدة ومع غيرها. والدليل ثبات النظام والاقتراب من عتبة النووي، وصيرورة الدول العربية إلى سياساتٍ منضبطة وحذِرة مع إيران. فأخيراً يقول ملك البحرين: ما عادت بيننا وبين إيران مشكلة! لكنّ اغتيال سليماني وسقوط طائرة رئيسي وعشرات الهجمات الإسرائيلية بالدواخل وفي سورية، وهجوم إيران الأخير على إسرائيل، كلّ ذلك لا يشير إلى نجاحٍ كبير. في إيران دولة قويّة، إنّما ليست فيها جمهورية لأنّ القرار كلّه بيد القائد وليس للجمهور دور.

جاء خاتمي إلى رئاسة الجمهورية ببرنامج لإعادة البناء والديمقراطية الإسلامية والانفتاح على العرب والعالم. لكنّه لم ينجح في بلوغ شيء من ذلك

هل تدفع النكسات إلى مراجعات؟ لا أحسب أنّ ذلك سيحصل، لأنّه ليس من طبيعة النظام اعتبار ما ذكرناه دروساً تستحقّ المراجعة وإعادة النظر. فالأغلب أنّ الرئيس المقبل سيكون أشدّ صرامةً من رئيسي حتى لا يقال إنّ النظام ضعُف أو تراجع. ومع ذلك لا أرى (ولستُ عميق العلم بالنظام الإيراني) أنّ خامنئي سيختار ابنه للمرشديّة العليا لأنّه ما يزال شديد الحذر ويكره أن يتحدّث عنه الناس أنّه ضعيف أمام أُسرته، ويواجه النظام ثلاثة تحدّيات: العلاقات تجاه أميركا وإسرائيل، واختيار رئيس الجمهورية والأفضل أن لا يكون سيّداً معمماً، وأخيراً اختيار مرشد الجمهورية المقبل.

 

رضوان السيد

Continue Reading

أخبار مباشرة

“الدّعم”: 11 مليار$ طارت.. والمحاسبة تسقط “بعد أسابيع” – “وكل الحرامية بيطلعو براءة”

Avatar

Published

on

في حمأة الحديث عن “قدسية الودائع” وضرورة استرجاعها، وعشيّة استعادة وفد صندوق النقد الدولي نشاطه في الأيام القليلة الماضية وتشديده على ضرورة السير في الإصلاحات، يعود إلى الواجهة مجدّداً ملفّ الدعم الذي يُنتظر أن يسقط “بمرور الزمن” نهاية شهر تموز المقبل، فيضيع بذلك حقّ ملاحقة المرتكبين بهذا الملفّ، بحسبما تكشف مصادر في مصرف لبنان”.

Follow us on Twitter

تفيد المعلومات بأنّ ملفّ الدعم بكلّ تفاصيله أُرسل من مصرف لبنان إلى الوزارات المعنيّة من أجل اتّخاذ الإجراءات الرقابية المطلوبة. كما أُرسل قبل مدّة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، من باب التذكير. لكنّ أيّاً من الجهات المذكورة لم تحرّك ساكناً حتّى الآن. على الرغم من اقتراب انقضاء مهلة السنوات الثلاث الخاصة بملاحقة ما يمكن اعتباره “جنحاً” في الحدّ الأدنى. مع العلم أنّ تلك الارتكابات هي جرائم اختلاس موصوفة لماليّة الدولة.

10,500 ملفّ قيمتها 11 مليار $

عدد تلك الملفّات، التي وصلت إلى الجهات المعنية المذكورة بواسطة USB، يقارب 10,500 ملفّ قيمتها كلّها قرابة 11 مليار دولار. وقد أنفقها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة من احتياطات مصرف لبنان. أي من أموال المودعين، على ملفّ الدعم الذي كانت تصرّ حكومة الرئيس حسان دياب ومن خلفها “العهد” (عهد ميشال عون) على السير به بلا ضوابط وبلا أفق حتى وصلنا إلى هذا الرقم الكارثي!

في حينه، كان رئيس الحكومة حسان دياب يقول إنّ قضية الدعم “معمول بها منذ أن بدأ الانهيار المالي”. وأكّد أنّ احتياطي مصرف لبنان الفعلي “كان يوم نيل حكومتي الثقة في 11 شباط 2020، استناداً إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، هو نحو 22 مليار دولار أميركي فقط”. لكن عند انتهاء فترة تصريف الأعمال في 9 أيلول 2021 “وصل احتياطي مصرف لبنان إلى 14 مليار دولار أميركي”، مستخلصاً من كل ذلك أن الإنفاق على الدعم “لم يتجاوز 8 مليار دولار فقط”، وأنّ كلفة تشغيل الدولة “كانت تبلغ سنوياً نحو 7 مليار دولار في السنة الواحدة”.

وحينما نتحدث عن ملف الدعم، يعني عملية بيع دولارات من احتياطات مصرف لبنان للتجار والمستوردين من أجل شراء السلع والبضائع، التي راوحت في حينه من البنّ والنيسكافيه والكمّامات والمطهّرات (في حقبة كورونا)، مروراً بالأدوية والحليب واللحوم والمواد الغذائية كافة… وصولاً إلى الفيول والمشتقات النفطية، التي تخطت قيمة مشترياتها في تلك الفترة الـ6 مليار دولار (نصف المبلغ الذي تتحدث عنه مصادر مصرف لبنان).

أمّا قرار إخضاع ملفّ الدعم للتحقيق اتُّخذ في المجلس المركزي لمصرف لبنان قبل سنة ونصف السنة من إقرار البرلمان اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى إخضاع كلّ المستفيدين من دعم الحكومة للدولار الأميركي أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية للتدقيق الجنائي الخارجي، وذلك في تموز 2021.

تفيد المعلومات بأنّ ملفّ الدعم بكلّ تفاصيله أُرسل من مصرف لبنان إلى الوزارات المعنيّة من أجل اتّخاذ الإجراءات الرقابية المطلوبة

بُعيد إقرار هذا القانون أرسل المصرف المركزي مجدّداً إلى الوزراء المعنيين كتاباً مرفقاً بالملفّات كلّها. لكنّ وزارتَي العدل والمالية (المعنيّتين بموجب نصّ القانون) لم تتحرّكا من أجل وضع المراسيم التطبيقية للقانون. بينما لم يتبقَّ من مهلة السنوات الثلاث سوى قرابة شهرين. وهو ما يعني أنّ المرتكبين سيتمكّنون من الإفلات من المحاسبة والعقاب… و”لا حياة لمن تنادي”.

ينصّ القانون على أنّ “المستفيدين من دعم الحكومة للسلع المشتراة بالدولار الأميركي أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية بعد تاريخ 17 تشرين الأول من عام 2019 ولغاية وقف هذا الدعم، يخضعون للتدقيق المالي والجنائي الخارجي من تجّار ومؤسّسات وشركات وجمعيّات”.

أمّا عن الأسباب الموجبة ومبرّرات العجلة، فيقول نصّ القانون المنشور بالجريدة الرسمية إنّ ثمّة إجماعاً على أنّ “آفة الفساد هي السبب الرئيسي للتدهور الاقتصادي والمالي”، وإنّ الدعم “اعترته أكبر عملية فساد وحقّق بموجبه بعض الفاسدين أرباحاً خيالية على حساب المواطنين والخزينة”. ويعترف القانون في الوقت نفسه بأنّ “المشكلة لم تكن في أصل الفكرة.. وإنّما بقنوات الدعم الزبائنية والاحتكارية من دون أيّ رقابة”، خصوصاً أنّ التدقيق الجنائي الخارجي “مطلب أساسي للجهات الدولية وصندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان من أجل الخروج من الانهيار”.

هل كلّ المستفيدين متورّطون؟

قد يسأل البعض: هل تورّطت كلّ الشركات التي استفادت من كلّ دعم أقرّته الحكومة ووافق عليه مصرف لبنان متنازلاً عن استقلاليّته وصلاحيّاته؟

مصرف لبنان ليست لديه الإمكانية لمراقبة هذه العملية بكاملها: بدءاً بعملية بيع الدولارات ووصولاً إلى شحن البضائع عبر المطار أو مرفأ بيروت أو طرابلس

هذا السؤال تجيب عنه مصادر معنية. وتقول إنّ العديد من الشركات اللبنانية حصلت على دعم من مصرف لبنان من خلال بيعها الدولارات على السعر الرسمي في حينه (1,500 ليرة لبنانية). لكنّ عشوائية التطبيق دفعت صوب “تداخل الصالح بالطالح”. ولهذا فالسلطة القضائية معنيّة بالتدقيق في هذه الملفّات من أجل فرز الملفّات السليمة من تلك التي تشوبها علامات استفهام. خصوصاً لناحية مراقبة الشركات التي كانت تستفيد من الدولارات من دون أن تستورد الكميّة نفسها التي صرّحت بها حين اشترت الدولارات “الفريش” على سعر 1500 ليرة. أي أنّها لم تعمد إلى تلبية حاجات السوق. وهو ما يعني أنّ بعض الشركات كانت تمارس ما يشبه عملية “تهريب” أو “تبييض أموال” أو “اختلاس المال العام”. وهذا يستدعي الخوص بتفاصيل كلّ الأرقام الموجودة.

الدّعم كان “جريمة”

مصرف لبنان ليست لديه الإمكانية لمراقبة هذه العملية بكاملها: بدءاً بعملية بيع الدولارات ووصولاً إلى شحن البضائع عبر المطار أو مرفأ بيروت أو طرابلس، وهذا ما يستدعي تحرّك القضاء من أجل فتح تحقيق جنائي.

جدير بالذكر أنّ الحاكم السابق رياض سلامة كان ينفق ما معدّله 800 مليون دولار شهرياً. أي أنّ ملفّ الدعم في تلك المرحلة كان “إجراماً موصوفاً” بحقّ احتياطات مصرف لبنان (أموال المودعين). لأنّه حصل في ظلّ سعر صرف كان يراوح بين 3 و5 آلاف ليرة لبنانية للدولار الواحد. في حين أنّ سعر الصرف ارتفع بعد ذلك وصولاً إلى ما فوق الـ100 ألف (وصل إلى 140 ألفاً). أي أنّ الدعم كان “بسعر منخفض جداً وبلا مبرر”. أللهمّ إلّا إذا كان القصد من خلف الدعم إنفاق احتياطات مصرف لبنان عن قصد من أجل وصولنا إلى ما وصلنا إليه اليوم… وهو ما ترفض المصادر حسمه بهذا الشكل. بل تعتبر أنّ عدم تحرّك السلطة لبتّ هذا الملفّ قد يجعل الجميع متورّطاً في إفلاس لبنان ومصرفه المركزي!

تؤكّد كلّ هذه التفاصيل أنّ التأخّر في المحاسبة لا يزال يحصل بقرار اتّخذته السلطة السياسية في حينه (ونفّذته الحاكمية السابقة باجتهاد). وتصرّ السلطة اليوم على الاستمرار به حتّى يقضي الله أمراً كان مفعولاً… لكن لا أحد يعرف حقيقة هذا الأمر. والرهانات التي تعتمد عليها من أجل إخراج الاقتصاد من عنق الزجاجة في ظلّ وضع سياسي واقتصادي، إقليمي ودولي، تزداد تعقيداً مع تعاقب الأيام.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

لبنان على طاولة أميركية – إيرانية وتحذير من “غزة جديدة” جنوب الليطاني

Avatar

Published

on

“حزب الله” ينعى عنصرين وإسرائيل تواصل التحضيرات لجبهة الجنوب

في غمرة حادثة الطوافة الإيرانية الرئاسية وتداعياتها، كانت سلطنة عُمان منشغلة بحوار أميركي إيراني غير مباشر يجرى في عاصمتها مسقط.
Follow us on Twitter
وفي موازاة ذلك، كان مرجع حكومي يتحدث أمام زواره عن أنّ لبنان هو أحد الموضوعات التي يتداولها فريقا الحوار الأميركي والإيراني في الدولة الخليجية. وتوقّع هذا المرجع أن ينقل أول اتصال من مسقط ببيروت معطيات هذا الحوار ذي الصلة بلبنان.

وقد جرى الاتصال، متمثلاً بمكالمة هاتفية تلقاها قبل يومين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي. ولاحقاً أصدر مكتب ميقاتي بياناً أفاد أنه جرى «تأكيد أولويات العمل في سبيل تحقيق واستدامة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع لـ»نداء الوطن» إنّ الاتصال ومضمونه المقتضب «يأتيان في أعقاب طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكابهما جرائم ضد الانسانية، واحتمال أن يكون الردّ الإسرائيلي مزيداً من التصعيد وتحديداً على الجبهة الجنوبية».

ولفت المصدر الى «أنّ الرسالة العمانية هي رسالة أميركية». وبحسب ما عُلم تضمّنت «دعوة الى مزيد من ضبط النفس والحدّ من التصعيد وملاقاة الجهود الدولية والعربية للوصول الى إنهاء الحرب على قطاع غزة، وأنه من مصلحة لبنان عدم الذهاب الى عملية تصعيد واسعة».

وكشف المصدر أنّ «الاتصال العُماني جاء بالتوازي مع رسائل تحذير جديدة وصلت الى لبنان، مفادها أنّ حكومة الحرب الإسرائيلية ماضية في عملياتها العسكرية التصعيدية، وهي لن تتوانى عن تحويل منطقة جنوب الليطاني الى غزة ثانية لجهة التدمير والأرض المحروقة».

ومن الديبلوماسية الى التطورات الميدانية. فقد نعى «حزب الله» أمس مقاتلين سقطا في الجنوب. وفي المقابل، قصف موقعاً إسرائيلياً عند الحدود، فيما دوّت صافرات الإنذار مراراً في عدة بلدات في الجليل الأعلى تزامناً مع إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية.

وفي سياق متصل، تفقّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، لواء الاحتياط 551، بهدف «الاطلاع على مستوى الجاهزية على الجبهة الشمالية»، بحسب بيان أورده الجيش العبري. ونقل عن هاليفي قوله إنّ «الطريق الكفيل بإعادة سكان الحدود الشمالية يمر من خلال التخطيط والإصرار الشديد للغاية».

وأضاف: «إننا عازمون ومثابرون وجاهزون للتعامل مع التحديات على الجبهة الشمالية، وللعمل على الجبهة الجنوبية ولمكافحة الإرهاب في يهودا والسامرة» (الضفة الغربية المحتلة) .

Continue Reading