Connect with us

أخبار مباشرة

تلزيم البريد في محاولته الثالثة: “أفخاخ” تهدد بـ”تهشيل” الشركات العالمية

Avatar

Published

on

أطلقت وزارة الإتصالات – المديرية العامة للبريد في 6 حزيران الماضي محاولة جديدة لإتمام تلزيم قطاع البريد، إثر إنتهاء فترة التمديد السابعة لـ»ليبان بوست»، بعدما أدارت القطاع لأكثر من 25 سنة منذ جرت خصخصته عام 1995. وفقاً لدفتر شروط التلزيم الذي نُشر على موقع هيئة الشراء العام، فإنّ الإلتزام المقبل يسعى لتوقيع عقد لمدة تسع سنوات، يتضمن «إعادة تأهيل، وتمويل، وإدارة، وتشغيل، وتحويل شبكة الخدمات البريدية». فتكون هذه ثالث محاولة لتلزيم القطاع بعد مزايدتين سابقتين لم تبلغا «الخواتيم السعيدة». الأولى بسبب عدم تقدّم أي عارض، والثانية بسبب إرساء التلزيم على عارض واحد، ألغت هيئة الشراء العام قبول عقد تلزيمه، لما بيّنته من «مخالفات جوهريّة» تلحق الأضرار بالمال العام.

كان لافتاً، خلافاً لمحاولتي التلزيم السابقتين، أن تترافق الدعوة الأخيرة مع حملة دعائية تلفزيونية، موجّهة للمهتمين الراغبين بتقديم العروض، كي يطّلعوا على دفتر الشروط الذي نشرته الوزارة على موقع هيئة الشراء العام. وهذا ما يعكس أقّله حسن النية بالإعلان الواسع عن المزايدة، إستجابة لتوصية أكّدت عليها الهيئة في ختام كتاب توّج مرحلة من النقاشات حول صيغة دفتر الشروط قبل إطلاقه بشكله النهائي، و»على مسؤولية الوزارة». اذ لم تر الهيئة مانعاً من ذلك، على رغم تسجيلها الملاحظات على بعض بنود دفتر شروطها، على أن يتم الإعلان عنها بشكل واسع، ومن خلال السفارات اللبنانية في الخارج، والمواقع الإلكترونية وصحف عالمية متخصصة، وأن يتم إعطاء العارضين المهلة الكافية لتحضير عروضهم. بما يعزز محاولة جذب شركات تشغيل بريد عالمية.

وفقاً لمصادر في هيئة الشراء العام فإنّ أهمية ملاحظاتها على دفتر الشروط منذ أُرسل بصيغته الاولى، أنها تعزّز المنافسة وتحافظ على حقوق الدولة المالية. وأهمها ما يتعلّق بالإعلان الواسع عن المزايدة، لإستقطاب الشركات الكبرى.

محاولات التفاف؟

إلا أنّ مصادر متابعة للموضوع تتخوف مما تكشفه محاولات الإلتفاف حول بعض هذه الملاحظات التي ترجمت في دفتر الشروط، من نيّات الجهة الشارية لـ»تهشيل» الشركات الكبرى بدلاً من جذبها، خصوصاً إثر إصرارها على فتح المنافسة على مؤسسات محلية تعنى بنقل «مواد المراسلات وأو الطرود البريدية»، أسوة بالشركات التي تعنى بإدارة القطاعات البريدية في دول، أو مقاطعات يوازي حجم بريدها حجم القطاع الذي ترغب الدولة بتلزيمه. هذا في وقت أسقط دفتر الشروط طريقة التقييم السابقة التي كانت تقوم على وضع علامات التأهيل للمتقدمين بعروض، واختزل العملية بعناصر التأهيل، أي الإكتفاء بالإشارة إلى كون العرض مؤهلاً أو غير مؤهل. وتعتبر المصادر «أنه إذا كانت هذه حلول إقترحتها هيئة الشراء العام لتعديل طريقة التقييم السابقة غير قائمة على أسس واضحة ومنطقية، فإنّه جرى استغلالها بما يناقض هدف الهيئة، وقد تم ذلك تحت غطاء توسيع المنافسة».

في المقابل تشدّد الهيئة من موقعها كهيئة حفاظ على المنافسة، على أنّ المطلوب أن تشترك شركات لديها الخبرة في موضوع المزايدة، بمقابل تحمّلها مسؤولية «تقدير عدالة الشروط الموضوعة ومدى تحقيقها لمبادئ المساواة والمنافسة وتكافؤ الفرص». واستبعدت أن تكون شروط المزايدة عاملاً يسهّل خوض المنافسة بالنسبة للشركات التي لا تمتلك الخبرات الكافية في موضوع المزايدة.

إلا أنّ الخلل وفقاً لما تراه مصادر متابعة، هو في كون دفتر شروط التلزيم لم يحدد موضوع المزايدة بشكل واضح، «أي أن يحدد المستهدف صراحة بشركات بريدية كبرى. بل هو ساوى بين هذه الشركات في حال تقدمت للمزايدة وفرص الشركات المحلية التي تعنى بنقل الطرود والطرود البريدية». وهذا ما يترك إنطباعات كثيرة وفقاً للمصادر بكون الوزارة لا تزال تعمل بعقلية التنفيعات التي تسعى إليها من خلال إرساء العقد على جهة معلومة مسبقاً من قبلها، وبالتالي تضييع مزيد من الفرص على قطاع يمكن أن يدر أموالاً على الخزينة العامة.

وتتوقف المصادر لتعزيز هذه الإنطباعات أيضاً عند الإصرار على حصر مهلة تقديم العروض بـ35 يوماً، من 7 حزيران إلى 12 تموز. وهذه مهلة تعتبر مصادر هيئة الشراء العام أيضاً أنّها ليست كافية. ولكنها تعوّل في حال إبداء الشركات الكبرى رغبتها بالمشاركة في المزايدة، على تمديد للمهل، ستوصي به الهيئة عند الحاجة.

لا قاعدة معلومات

أمّا المهلة المحددة حالياً فلا تعتبر المصادر أنها مشجّعة، وبرأيها أنها غير كافية للشركات أقّله لبناء قاعدة معلوماتها حول هذا القطاع، موجوداته وإمكانياته، وغيرها من المعلومات التي لا يمكن من دونها التقدم بعروض جدّية. علماً أنّ الوزارة بحد ذاتها لم تبد إستعداداً لتزويد الراغبين بهذه المعلومات، لكونها بالأساس لا تملكها، مع أن هذا النقص في المعلومات يخلق ثغرة أيضاً في تحديد حصّة الدولة من شراكتها مع القطاع الخاص الذي سيدير هذا المرفق بشكل حصري.

حدد دفتر الشروط هذه الحصة في حدها الأدنى بعشرة بالمئة. فكان لهيئة الشراء العام ملاحظة عليها أيضاً. إذ ترى مصادرها أنّه «لكون المشروع مشتركاً بين الدولة والقطاع الخاص كان الأجدر أن نعرف حجم المشروع لنحدد الحصص»، هذا في وقت تضمنت ملاحظات الهيئة تشديداً على وجوب تحديد هذه الحصة بناء على «دراسة مالية معمقة لوضع هذا الإستثمار على مدى السنوات السابقة، للإنطلاق منها إلى توقعات على مدى السنوات التسع المقبلة».

وفي حين تجد مصادر في الهيئة صعوبة في تقييم صحة هذه النسبة، «طالما أنّها إعتمدت فقط على مضاعفة تلك التي كانت محددة سابقاً في عقد ليبان بوست»، تكشف مصادر متابعة أنّ ذريعة الوزارة لعدم إتمام الدراسات المطلوبة كانت في عدم توفر الموارد المالية.

بالنسبة لهذه المصادر عندما لا يكون الموضوع علمياً ومنطقياً وإدارياً، لا يمكن مناقشته. وتلفت في المقابل إلى ما يتركه غياب هذه القاعدة العلمية من تداعيات على سائر بنود عقد التشغيل المتوقع وفقاً لدفتر الشروط. لتضيء أيضاً على تحديد دفتر الشروط لقيمة كفالة بمليون دولار، على الملتزم الفائز بالقطاع أن يضعها كضمانة حسن تنفيذ، وهذا ما يشير إلى افتراض حجم أعمال بعشرة ملايين دولار سنوياً من دون أي دراسة علمية تثبت صحة ذلك أيضاً.

تلزيم معرّض للإبطال

وتتوقف المصادر أيضاً عند الخدمات غير الحصرية التي سيقدمها المشغّل، والتي يتبيّن أنّ هناك معايير متعددة لاحتسابها، وتُحسم من بعضها تكاليف الخدمة قبل احتسابها، ما يعيد عقارب الساعة برأيها إلى الوراء. لأنّ ذلك يعني مشاركة الدولة بالأرباح بدلاً من مجمل الإيرادات بالنسبة لهذه الخدمات. وهذا ما قد يهدد عملية التلزيم عند إنجازها بإمكانية إبطالها مجدداً من قبل ديوان المحاسبة، بعدما تحفظت هيئة الشراء العام على هذا الأمر، وتمسّكت مصادرها بتقاسم الإيرادات وليس الأرباح…

وذريعة وزارة الإتصالات في عدم إعتماد المعيار نفسه بتحديد حصتها من الخدمات التي سيقدمها المشغّل، وفقاً للمصادر المتابعة، هي في كونها لا تتقاضى حصصاً عن هذه الخدمات غير الحصرية من الشركات التي تؤديها. إلا أنّ هذه الذريعة مرفوضة كما تشير هذه المصادر، خصوصاً أنّ مشغّل قطاع البريد الحصري، يتقّدم على غيره بانتشار خدمته على مختلف الأراضي اللبنانية، وبحجم خدماته وتنوعها. وإنطلاقاً من هنا تقول المصادر إما أن يقبل المشغّل بتأدية هذه الخدمات ويتقاسم كل إيراداتها، أو لا يقدمها. وهذا ما كان يجب أن تتمسك به وزارة الاتصالات برأيها، خصوصا أنّ إيرادات هذه الخدمات ستشكّل جزءاً كبيراً من حجم العمل المتوقع.

وإذ تستنتج المصادر تراجعاً في دفتر الشروط الأخير لجهة حفظ حقوق الدولة سواء لناحية المهلة المحددة لتقديم العروض، أو لناحية حصة الدولة من إيرادات هذا القطاع، تتوقف أيضاً عند الزيادة المتوقعة لهذه الحصة خلال 9 سنوات، والتي يبلغ مجموعها واحداً بالمئة فقط، بمعدل نصف بالمئة عن كل ثلاث سنوات. فيما الدفتر السابق كان يحدد زيادة سنوية بعد السنتين الأوليين، لفت بلوغها في العرض الذي قدمه إئتلاف «Colis Privé France وميريت انفست» في المزايدة التي ألغيت نتائجها سابقاً نسبة 31 بالمئة.

وفي حين تستبعد المصادر أن يشكّل تخفيض حصة الدولة من الإيرادات سبباً مشجعاً للشركات العالمية لتقديم العروض، فهي ترى أيضاً بالموجب الذي يفرض إنشاء الفائز بالمزايدة شركة حُدّد رأسمالها بعد نقاشات مطولة بـ 10 ملايين دولار «فريش»، خلافاً للنقاشات مع هيئة الشراء العام التي كانت توصي بتخفيض هذا الرأسمال، عاملاً آخر من عوامل تهشيل الشركات البريدية العالمية، التي لن ترغب بوضع إستثمارات في بلد عالي المخاطر المالية كلبنان.

لا رضى تاماً من هيئة الشراء

في المبدأ يفترض أن يتحول تلزيم البريد فرصة لتطوير القطاع أو أقّله لإستقطاب شركات لديها خبرة أفضل مما لدينا، يسهم إكتسابها في وضع خطة لما بعد السنوات التسع المحددة لمهلة الإلتزام. وهذا هو السقف الذي تحدده المصادر المتابعة لمطلق عملية تلزيم للقطاع. إلا أنها لا ترى في المحاولة الجديدة فرصة لذلك.

أما عدم ممانعة هيئة الشراء العام في إطلاق المزايدة، فلا يقترن وفقاً للمصادر المتابعة برضى تام على دفتر الشروط بصيغته النهائية. ولكن طالما أنّ ملاحظاتها تبقى قانوناً غير ملزم للجهة الشارية، فلا يمكنها أن تستمر بتحمل وزر أي تأخير إضافي في إطلاق المزايدة، بسبب نقاش لا يبدو أنه يحمل خلفيات متشابهة.

وهذا ما بدا واضحاً أيضاً في مقدمة الكتاب الذي وجهته الهيئة إلى وزارة الإتصالات، والذي يتوج مرحلة من الأخذ والرد بين الطرفين، نجحت من خلاله الهيئة في فرض بعض التعديلات الجوهرية على الصيغة الأولى لدفتر الشروط، من دون أن تكون هذه التعديلات كافية، وفقاً للمتابعين، أقله للحد من الخلل الذي يفخخ هذه المزايدة بإمكانية الطعن بنتائجها مجدداً.

 

نداء الوطن – لوسي بارسخيان

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

لبنان على طاولة أميركية – إيرانية وتحذير من “غزة جديدة” جنوب الليطاني

Avatar

Published

on

“حزب الله” ينعى عنصرين وإسرائيل تواصل التحضيرات لجبهة الجنوب

في غمرة حادثة الطوافة الإيرانية الرئاسية وتداعياتها، كانت سلطنة عُمان منشغلة بحوار أميركي إيراني غير مباشر يجرى في عاصمتها مسقط.
Follow us on Twitter
وفي موازاة ذلك، كان مرجع حكومي يتحدث أمام زواره عن أنّ لبنان هو أحد الموضوعات التي يتداولها فريقا الحوار الأميركي والإيراني في الدولة الخليجية. وتوقّع هذا المرجع أن ينقل أول اتصال من مسقط ببيروت معطيات هذا الحوار ذي الصلة بلبنان.

وقد جرى الاتصال، متمثلاً بمكالمة هاتفية تلقاها قبل يومين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي. ولاحقاً أصدر مكتب ميقاتي بياناً أفاد أنه جرى «تأكيد أولويات العمل في سبيل تحقيق واستدامة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع لـ»نداء الوطن» إنّ الاتصال ومضمونه المقتضب «يأتيان في أعقاب طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكابهما جرائم ضد الانسانية، واحتمال أن يكون الردّ الإسرائيلي مزيداً من التصعيد وتحديداً على الجبهة الجنوبية».

ولفت المصدر الى «أنّ الرسالة العمانية هي رسالة أميركية». وبحسب ما عُلم تضمّنت «دعوة الى مزيد من ضبط النفس والحدّ من التصعيد وملاقاة الجهود الدولية والعربية للوصول الى إنهاء الحرب على قطاع غزة، وأنه من مصلحة لبنان عدم الذهاب الى عملية تصعيد واسعة».

وكشف المصدر أنّ «الاتصال العُماني جاء بالتوازي مع رسائل تحذير جديدة وصلت الى لبنان، مفادها أنّ حكومة الحرب الإسرائيلية ماضية في عملياتها العسكرية التصعيدية، وهي لن تتوانى عن تحويل منطقة جنوب الليطاني الى غزة ثانية لجهة التدمير والأرض المحروقة».

ومن الديبلوماسية الى التطورات الميدانية. فقد نعى «حزب الله» أمس مقاتلين سقطا في الجنوب. وفي المقابل، قصف موقعاً إسرائيلياً عند الحدود، فيما دوّت صافرات الإنذار مراراً في عدة بلدات في الجليل الأعلى تزامناً مع إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية.

وفي سياق متصل، تفقّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، لواء الاحتياط 551، بهدف «الاطلاع على مستوى الجاهزية على الجبهة الشمالية»، بحسب بيان أورده الجيش العبري. ونقل عن هاليفي قوله إنّ «الطريق الكفيل بإعادة سكان الحدود الشمالية يمر من خلال التخطيط والإصرار الشديد للغاية».

وأضاف: «إننا عازمون ومثابرون وجاهزون للتعامل مع التحديات على الجبهة الشمالية، وللعمل على الجبهة الجنوبية ولمكافحة الإرهاب في يهودا والسامرة» (الضفة الغربية المحتلة) .

Continue Reading

أخبار العالم

يعترف البابا فرنسيس بمعجزة منسوبة لشفاعة الطوباوي كارلو أكوتيس… القصة الكاملة

Avatar

Published

on

اعترف البابا فرنسيس بمعجزة منسوبة لشفاعة الطوباوي كارلو أكوتيس، مما مهد له الطريق ليصبح أول قديس ألفي.
يُعرف المراهق الإيطالي الذي يعمل في مجال ترميز الكمبيوتر، والذي توفي بسبب السرطان في عام ٢٠٠٦، بتفانيه الكبير في حضور يسوع الحقيقي في القربان المقدس.
إن الاعتراف بالمعجزة الثانية المنسوبة لشفاعة أكوتيس يجعل من الممكن إعلان قداسة أكوتيس خلال سنة يوبيل الكنيسة الكاثوليكية لعام ٢٠٢٥.
وفي مرسوم صدر في ٢٣ مايو، وافق البابا فرانسيس على الشفاء الإعجازي لفتاة تبلغ من العمر ٢١ عامًا من كوستاريكا تدعى فاليريا فالفيردي، كانت على وشك الموت بعد إصابتها بجروح خطيرة في رأسها في حادث دراجة أثناء دراستها في فلورنسا في عام ٢٠٢٢.

ويمهد البابا فرانسيس الطريق لتقديس الطوباوي كارلو أكوتيس
كما البابا فرنسيس يعترف بمعجزة منسوبة للطوباوي كارلو أكوتيس وأخرى للطوباوي جوزيبي ألامانو، ويوافق على تقديس 11 شهيدًا في سوريا.

The body of Carlo Acutis, who died in 2006, is pictured at the Church of Santa Maria Maggiore in Assisi, Italy, Oct. 3, 2020. The Italian teen, who had a great love for the Eucharist, will be beatified Oct. 10 in Assisi. (CNS photo/Paul Haring)

ولد الشاب الإيطالي كارلو أكوتيس في لندن، في أيار 1991. وربّاه والداه أندريا أكوتيس وأنتونيا سالزانو. التزم طوال حياته حضور القداس الالهي يومياً وتلاوة صلاة المسبحة الوردية والسجود أمام القربان المقدس.
كارلو كان ضليعاً في الكمبيوتر، فابتكر منصة رقميّة ليُخبر عن المعجزات الافخارستية حول العالم.
في عام 2006 أُصيب كارلو أكوتيس بمرض اللوكيميا ما يعرف بسرطان الدم. وتوفي في 12 تشرين الاول 2006 عن عمر 15 سنة ودفن في أسيزي.
اشتهر بعجائبه بعد وفاته ما دفع الكنيسة الى فتح جثمانه، ولا يزال على حاله كما دُفن.
“كنت أتوقّع أن أحضر تخرّج أو زفاف كارلو… لكن يسوع أكرمني بأن أرى ابني طوباوياً على مذبح الكنيسة المقدسة… ما أجمل أن أقول أنني أصلي الأحد في كنيسة القديس كارلو ابني”.
بهذه الكلمات تحدثت والدة كارلو أكوتيس البالغ من العمر 15 عاماً، بعد أن علمت بفتح قبر جثمان ابنها ليُعلَن طوباوياً.
فمن صباح ذلك اليوم الذي ضجَّت به مواقع التواصل الاجتماعي بخبر فتح قبر جثمان الطوباوي كارلو وبِصور جثمانه الذي لا يزال على حاله، شعر المؤمنون في العالم أجمع بضرورة العودة إلى أسس المحبة والسلام والإيمان الصادق التي كرّسها يسوع المسيح للبشرية..
كارلو الذي توفي برائحة القداسة قبل 14 عاماً سنة 2006 ، طُوّب في العاشر من تشرين الأول من العام ٢٠٢٠ في أسيزي _ إيطاليا.
تؤكد لنا مسيرة حياة كارلو أن “لا عمر للقداسة فالقديس يوحنا بولس الثاني يقول إن الكنيسة في إعلان تكريم وقداسة أبنائها وبناتها تؤدي التكريم السامي الى الله نفسه منبع كل قداسة، ومن الممكن أن يكون القديس من جميع الأعمار أو الأجناس أو الوظائف أو المهنة وليس فقط الكهنة والرهبان والراهبات”.
Continue Reading

أخبار مباشرة

خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً.

Avatar

Published

on

نانسي اللقيس فضيحة ترقى إلى تجارة دماء أم هدر كرامات؟

تلقى أهالي قرية حانين صدمة كبيرة عندما استفاقوا على خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً. بدأوا تبادل الأخبار والشائعات المتضاربة، حيث أشارت بعض المعلومات إلى أنه تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية، بينما لمّحت مصادر أخرى إلى احتماليّة احتجازه من قبل جهة حزبية.

الحدث هذا أثار حالة من القلق والاضطراب بين الأهالي وسط معلومات بدأت تتوافر إليهم من قبل ضباط ميدانيين في الحزب تفيد أن الشاب أوقف للاشتباه بتعامله مع العدو الاسرائيلي. فحانين التي تكاد تكون القرية الوحيدة الملاصقة للشريط الحدودي لم تسجل فيها حالة تعامل واحدة مع العدو الذي نكّل بأهلها وأحرق منازلهم وأرضهم وهجرهم منها ما يقارب الأربعة والعشرون عامًا فقط لرفضهم التعامل معه بأي شكل من الأشكال.
لم يكتفِ الضباط الميدانيون في الحزب من تأكيد شبهة العمالة، بل تعدّوا ذلك إلى حد تلميحهم بأن بعض الأهداف التي هاجمها العدو الاسرائيلي في القرية كانت ضمن المعلومات التي نقلها الموقوف لمشغليه، الأمر الذي أثار حفيظة أبناء القرية لمعرفة حقيقة ما يجري، ما دفعهم لطرح الأسئلة المباشرة على أقاربه ، فاختلفت الإجابات لدى أبناء البيت الواحد بين من قال بأنّ الموقوف متواجد في مصح للعلاج بسبب احدى الآفات الاجتماعية، و آخر صرّح بأنه يعمل نادلًا في أحد مطاعم العاصمة، وبين من قال أنه يخضع للتدريب في دورة عسكرية مع حزب الله.

هذا التخبّط في الإجابات المتباعدة شكلًا ومضمونًا، أثار ريبة الأهالي فازدادت شكوكهم حول صحة المصادر التي أكدت تعامله مع العدوّ، والتي كانت قد بدأت بتسريب معلومات من التحقيق حسب زعمها
تثبت تورطه مع آخرين في جمع المعلومات و نقلها للعدو.
ظلّ هذا الأمر محطّ اهتمام أبناء القرية على الرغم من تداوله سرًا فيما بينهم تجنبًا لإشاعة أخبار أو معلومات غير مثبتة بالوقائع عن الموقوف الذي ما زالت تهمة مسح مشاعات البلدة و مصادرتها من قبل والده (ح.ق) عالقة في أدراج القضاء بسبب المحسوبيات والنفوذ السياسي.

وفي صبيحة يوم الأحد، 21 نيسان الفائت، استفاق أهالي القرية مجددًا على صورة الموقوف المسربة من منزل ذويه وهو يحضّر العشاء،
في رسالة بأنّه عاد إلى المنزل بعد غياب مبهم دام أكثر من خمسة أشهر.

هذه الصورة لم تكن كافية لتبرئة المتهم، فالضباط الميدانييون أنفسهم -وحسب زعمهم- قد تفاجأوا بإخلاء سبيله بعد أن سلّمه حزب الله -حسب قولهم أيضًا- إلى أحد الأجهزة الأمنيّة الرسمية فور انتهائهم من التحقيق معه وثبوت تخابره مع العدو الاسرائيلي.

في ظل هذا التخبّط في المعلومات والتهامس بين الأهالي فإن شخصيات حزبية نافذة من القرية نتحفظ عن ذكر اسمائهم حتى الآن، ضغطت باتجاه اقفال ملف الموقوف لإطلاق سراحه دون بلبلة. تبقى الحيرة لدى الأهالي في زمن المواجهة مع العدو حول حقيقة من اثنتين: هل هدر المسؤولون كرامات الشعب المقاوم باتهامات باطلة ؟ أم أنهم باعوا دماء الشهداء بإطلاق سراح العملاء؟
نانسي اللقيس
مصادر قرية حانين

Continue Reading