Connect with us

أخبار مباشرة

باسيل – “الحزب”: لعب من تحت الطاولة… على المكشوف

Avatar

Published

on

ثمّة من يُسجّل لرئيس «التيار الوطني الحرّ» جبران باسيل ديناميكيته وقدرته على كسر الجمود والتنقّل بين المربّعات السياسية حتى لو كانت ذات طبيعة خصمة ومتواجهة، في محاولة منه لتحريك المياه الراكدة، بينما يكتفي الآخرون بتلقّف مبادراته، التي كان من الممكن أن تكون موضع تفاوض نوعي، لو لم تشوبها قلّة الثقة، اذا لم نقل انعدامها، وهي التي تعقّد المسارات الحوارية بين باسيل ومفاوضيه حتى لو كانوا من الحلفاء والأصدقاء، وهي حالة راحت تتزايد مع الوقت.

Follow us on Twitter

في الواقع، يقود باسيل أكثر من مشروع حواري، وعلى أكثر من خط، وإن كان مسار «حزب الله» هو الأكثر تعرّضاً للأضواء والاستيضاحات، والنهايات العملانية. لكنّ الصالونات السياسية تضجّ بكلام عن تفاوض مكتوم بين رئيس «التيار الوطنيّ الحر» مع جهات خارجية في محاولة لجسّ نبض الأثمان السياسية لخيار تأييده قائد الجيش جوزاف عون رغم كل الانتقادات التي يوجهها للأخير، فيما التشاور لا يزال قائماً بينه وبين قوى المعارضة تحت عنوان الإلتزام بخيار جهاد أزعور وما بعده.

ولهذا، يجزم عارفو الرجل أنّ كلّ ما يقوم به في هذه المرحلة بالذات هو من باب حرق الوقت لا أكثر. أي مناورات. يكادون يجزمون بأنّه مهما بلغ مستوى التفاوض مع «حزب الله» وتمكن الأخير من تأمين الضمانات التي يطلبها باسيل، ليحقق سلّة مطالبه المعلنة (اللامركزية الموسّعة والصندوق الائتماني) وغير المعلنة (حصصه في العهد الجديد)، فإنّ باسيل لن يمنح أصوات «تكتل لبنان القوي» لرئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية لأكثر من سبب وسبب.

ولعل أبرز تلك الأسباب، حالة الشيطنة التي مارسها بحق الأخير أمام القيادات والقواعد العونية والرأي العام والتي تجعل العودة إلى الوراء مكلفة جداً وصعبة جداً، وهو بالأساس يعتبر وقوفه إلى يمين عهد فرنجية، كأساً مرة يفضّل عدم تجرعها. وهو للحظة، لا يزال يردد في مجالسه الضيقة أنّه لن ينضم إلى قافلة مؤيدي فرنجية.

ثاني تلك الأسباب هي اقتناع كل من يعرفونه أنّ الشروط التي وضعها على «الحزب» شبه تعجيزية، ويتطلب تحقيقها مساراً طويلاً مطوّقاً بالصعوبات والمطبات، والتي تبدأ بمشروع اللامركزية حيث يطرح باسيل اللامركزية المالية الموسّعة وهي عنوان كبير قد يتطلب تعديلاً دستورياً، وفق بعض المواكبين. ما يعني أنّه في حال رسا الاتفاق مع «الحزب» على اعتماد اللامركزية الإدارية الموسّعة (مع صلاحيات مالية محدودة للوحدات الإدارية) سيتعرض للتصويب و»الرجم» من جانب خصومه لكونه يبيع المسيحيين أوهاماً مقابل شراكته السلطوية.

ثالث تلك الاشكاليات هي موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من المشروعين المطروحين لا سيما من الصندوق الائتماني لكونه ينتزع بعض السلطة من أمام وزارة المال ويضعها لدى إدارة الصندوق المستحدث. ما قد يؤدي إلى اصطدام المشروع برفض «أمل». ولهذا يتعاطى بري مع حوار «الحزب»- باسيل بكثير من الحذر والترقب.

ومع ذلك، تدلّ المعطيات على أنّ «حزب الله» متمسّك بحواره مع باسيل (تمّ تقديم أولى الأوراق المكتوبة) ويسعى لتحقيق خرق فعلي قبل وصول الموفد الفرنسي جان- إيف لودريان إلى بيروت الشهر المقبل، على أمل أن تكون المفاوضات قد قطعت شوطاً مهماً يمكن تقديمها بمثابة اتفاق أولي، يجعل من ترشيح فرنجية أمراً وقعاً.

لا دعوة قريباً

وفق المعطيات، إنّ اقناع باسيل بهذا الاتفاق بعد تأمين مطالبه (أقله شفهياً) لا يعني أبداً الذهاب إلى مجلس النواب لتشريع اللامركزية الموسّعة ولا لإقرار الصندوق الإئتماني، ولا يعني أبداً الدعوة إلى جلسة انتخابية للاقتراع لسليمان فرنجية، في ظلّ التبدّل الحاصل في المناخ الإقليمي وتحديداً الأميركي- السعودي والذي قد يؤسس إلى ثلث معطّل يحول دون التئام الجلسة الانتخابية.

ولذا، فإنّ جلّ ما يمكن تحصيله خلال هذه المدة القصيرة التي تسبق وصول لودريان، هو فرض أمر واقع جديد يعيد تثبيت ترشيح فرنجية بعد تراجع حيثيته الترشيحية نتيجة انكفاء المبادرة الفرنسية. وها هو نجله النائب طوني فرنجية يؤكد التمسك بهذا الترشيح ليسقط كل التكهنات التي تحدثت خلال الأيام الماضية عن اتفاق بين «الحزب» وباسيل على مرشح ثالث. لا بل تؤكد المعطيات أنّ «الحزب» لن يتخلى عن ترشيح فرنجية، أقله في المدى المنظور، لا بل تزيده التطورات الحاصلة، محلياً واقليمياً، تصلبّاً واندفاعاً باتجاه التشدد لا التراخي.

ومن يعتقد أنّ حادثة الكحالة قد تدفعه إلى التراجع إلى الوراء، فهو يبني حساباته على معطيات خاطئة. صحيح أنّ الأجواء المشحونة التي خلّفتها الواقعة، ستحرج باسيل في حواره مع «الحزب» وتزيد من صعوبة التسويق للمفاوضات ونتائجها، لكن الوقت كفيل بتهدئة النفوس واطفاء الشحن السياسي. وهذا ما يعوّل عليه الطرفان، لكي يستعيدا مسارهما الحواري بنفس الزخم والأهداف.

واذا ما تحقق هذا التقاطع من جديد بين باسيل و»الحزب»، قد يطلب الأخير، وفق المعطيات من باريس التدخّل من جديد على أساس معادلة جديدة: لم يعد فرنجية محاصراً في بيئته المسيحية، لا بل صار في جيبه أغلبية تخوله العودة إلى الحلبة بقوة.

ومع ذلك، ثمة من يعتقد أنّ هذه العودة لرئيس «تيار المردة» كمرشح جدي، قد لا تسمح له بأن يدخل القصر في ضوء التشدد الاقليمي وتحديداً الأميركي- السعودي، بعدما كشفت الرياض أوراقها في اجتماع الدوحة الأخير للجنة الخماسية على نحو واضح لا لبس في. وهناك من يقول إنّ البيان كتب بحبر سعودي ليعبّر بشكل جليّ عن موقف المملكة بعدما حوّرت باريس المسار بمبادرتها. ويرى هؤلاء أنّه في حال نجح «الحزب» في تحقيق هذا الخرق، فسيعمل على توظيف هذا الخرق لتحسين موقعه التفاوضي لا خطف الرئاسة. بالأساس فرنجية بنفسه سبق له أن قال إنّه لن يفعلها من دون ضوء أخضر سعودي .

بالنتيجة، يرى المواكبون أنّ «الحزب» وباسيل يركنان إلى عامل الوقت كلّ لاعتباراته. رئيس «التيار الوطني الحرّ» يريد أن يبيع بضاعته لمن يشتريها ويستخدم أسلوب «الأجواء المفتوحة» لرفع أسعاره. فيما «الحزب» يعضّ على الجرح بعد انتكاسة المبادرة الفرنسية، وتعويم باسيل لترشيح أزعور، ويريد من الوقت أن يدعمه في خياراته من خلال التطورات الخارجية، وبالانتظار يعمل على تعزيز أوراقه ليكون على طاولة التفاوض في موقع متقدّم، لا مزروكاً في الزاوية.

 

نداء الوطن – كلير شكر

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

لبنان على طاولة أميركية – إيرانية وتحذير من “غزة جديدة” جنوب الليطاني

Avatar

Published

on

“حزب الله” ينعى عنصرين وإسرائيل تواصل التحضيرات لجبهة الجنوب

في غمرة حادثة الطوافة الإيرانية الرئاسية وتداعياتها، كانت سلطنة عُمان منشغلة بحوار أميركي إيراني غير مباشر يجرى في عاصمتها مسقط.
Follow us on Twitter
وفي موازاة ذلك، كان مرجع حكومي يتحدث أمام زواره عن أنّ لبنان هو أحد الموضوعات التي يتداولها فريقا الحوار الأميركي والإيراني في الدولة الخليجية. وتوقّع هذا المرجع أن ينقل أول اتصال من مسقط ببيروت معطيات هذا الحوار ذي الصلة بلبنان.

وقد جرى الاتصال، متمثلاً بمكالمة هاتفية تلقاها قبل يومين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي. ولاحقاً أصدر مكتب ميقاتي بياناً أفاد أنه جرى «تأكيد أولويات العمل في سبيل تحقيق واستدامة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع لـ»نداء الوطن» إنّ الاتصال ومضمونه المقتضب «يأتيان في أعقاب طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكابهما جرائم ضد الانسانية، واحتمال أن يكون الردّ الإسرائيلي مزيداً من التصعيد وتحديداً على الجبهة الجنوبية».

ولفت المصدر الى «أنّ الرسالة العمانية هي رسالة أميركية». وبحسب ما عُلم تضمّنت «دعوة الى مزيد من ضبط النفس والحدّ من التصعيد وملاقاة الجهود الدولية والعربية للوصول الى إنهاء الحرب على قطاع غزة، وأنه من مصلحة لبنان عدم الذهاب الى عملية تصعيد واسعة».

وكشف المصدر أنّ «الاتصال العُماني جاء بالتوازي مع رسائل تحذير جديدة وصلت الى لبنان، مفادها أنّ حكومة الحرب الإسرائيلية ماضية في عملياتها العسكرية التصعيدية، وهي لن تتوانى عن تحويل منطقة جنوب الليطاني الى غزة ثانية لجهة التدمير والأرض المحروقة».

ومن الديبلوماسية الى التطورات الميدانية. فقد نعى «حزب الله» أمس مقاتلين سقطا في الجنوب. وفي المقابل، قصف موقعاً إسرائيلياً عند الحدود، فيما دوّت صافرات الإنذار مراراً في عدة بلدات في الجليل الأعلى تزامناً مع إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية.

وفي سياق متصل، تفقّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، لواء الاحتياط 551، بهدف «الاطلاع على مستوى الجاهزية على الجبهة الشمالية»، بحسب بيان أورده الجيش العبري. ونقل عن هاليفي قوله إنّ «الطريق الكفيل بإعادة سكان الحدود الشمالية يمر من خلال التخطيط والإصرار الشديد للغاية».

وأضاف: «إننا عازمون ومثابرون وجاهزون للتعامل مع التحديات على الجبهة الشمالية، وللعمل على الجبهة الجنوبية ولمكافحة الإرهاب في يهودا والسامرة» (الضفة الغربية المحتلة) .

Continue Reading

أخبار العالم

يعترف البابا فرنسيس بمعجزة منسوبة لشفاعة الطوباوي كارلو أكوتيس… القصة الكاملة

Avatar

Published

on

اعترف البابا فرنسيس بمعجزة منسوبة لشفاعة الطوباوي كارلو أكوتيس، مما مهد له الطريق ليصبح أول قديس ألفي.
يُعرف المراهق الإيطالي الذي يعمل في مجال ترميز الكمبيوتر، والذي توفي بسبب السرطان في عام ٢٠٠٦، بتفانيه الكبير في حضور يسوع الحقيقي في القربان المقدس.
إن الاعتراف بالمعجزة الثانية المنسوبة لشفاعة أكوتيس يجعل من الممكن إعلان قداسة أكوتيس خلال سنة يوبيل الكنيسة الكاثوليكية لعام ٢٠٢٥.
وفي مرسوم صدر في ٢٣ مايو، وافق البابا فرانسيس على الشفاء الإعجازي لفتاة تبلغ من العمر ٢١ عامًا من كوستاريكا تدعى فاليريا فالفيردي، كانت على وشك الموت بعد إصابتها بجروح خطيرة في رأسها في حادث دراجة أثناء دراستها في فلورنسا في عام ٢٠٢٢.

ويمهد البابا فرانسيس الطريق لتقديس الطوباوي كارلو أكوتيس
كما البابا فرنسيس يعترف بمعجزة منسوبة للطوباوي كارلو أكوتيس وأخرى للطوباوي جوزيبي ألامانو، ويوافق على تقديس 11 شهيدًا في سوريا.

The body of Carlo Acutis, who died in 2006, is pictured at the Church of Santa Maria Maggiore in Assisi, Italy, Oct. 3, 2020. The Italian teen, who had a great love for the Eucharist, will be beatified Oct. 10 in Assisi. (CNS photo/Paul Haring)

ولد الشاب الإيطالي كارلو أكوتيس في لندن، في أيار 1991. وربّاه والداه أندريا أكوتيس وأنتونيا سالزانو. التزم طوال حياته حضور القداس الالهي يومياً وتلاوة صلاة المسبحة الوردية والسجود أمام القربان المقدس.
كارلو كان ضليعاً في الكمبيوتر، فابتكر منصة رقميّة ليُخبر عن المعجزات الافخارستية حول العالم.
في عام 2006 أُصيب كارلو أكوتيس بمرض اللوكيميا ما يعرف بسرطان الدم. وتوفي في 12 تشرين الاول 2006 عن عمر 15 سنة ودفن في أسيزي.
اشتهر بعجائبه بعد وفاته ما دفع الكنيسة الى فتح جثمانه، ولا يزال على حاله كما دُفن.
“كنت أتوقّع أن أحضر تخرّج أو زفاف كارلو… لكن يسوع أكرمني بأن أرى ابني طوباوياً على مذبح الكنيسة المقدسة… ما أجمل أن أقول أنني أصلي الأحد في كنيسة القديس كارلو ابني”.
بهذه الكلمات تحدثت والدة كارلو أكوتيس البالغ من العمر 15 عاماً، بعد أن علمت بفتح قبر جثمان ابنها ليُعلَن طوباوياً.
فمن صباح ذلك اليوم الذي ضجَّت به مواقع التواصل الاجتماعي بخبر فتح قبر جثمان الطوباوي كارلو وبِصور جثمانه الذي لا يزال على حاله، شعر المؤمنون في العالم أجمع بضرورة العودة إلى أسس المحبة والسلام والإيمان الصادق التي كرّسها يسوع المسيح للبشرية..
كارلو الذي توفي برائحة القداسة قبل 14 عاماً سنة 2006 ، طُوّب في العاشر من تشرين الأول من العام ٢٠٢٠ في أسيزي _ إيطاليا.
تؤكد لنا مسيرة حياة كارلو أن “لا عمر للقداسة فالقديس يوحنا بولس الثاني يقول إن الكنيسة في إعلان تكريم وقداسة أبنائها وبناتها تؤدي التكريم السامي الى الله نفسه منبع كل قداسة، ومن الممكن أن يكون القديس من جميع الأعمار أو الأجناس أو الوظائف أو المهنة وليس فقط الكهنة والرهبان والراهبات”.
Continue Reading

أخبار مباشرة

خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً.

Avatar

Published

on

نانسي اللقيس فضيحة ترقى إلى تجارة دماء أم هدر كرامات؟

تلقى أهالي قرية حانين صدمة كبيرة عندما استفاقوا على خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً. بدأوا تبادل الأخبار والشائعات المتضاربة، حيث أشارت بعض المعلومات إلى أنه تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية، بينما لمّحت مصادر أخرى إلى احتماليّة احتجازه من قبل جهة حزبية.

الحدث هذا أثار حالة من القلق والاضطراب بين الأهالي وسط معلومات بدأت تتوافر إليهم من قبل ضباط ميدانيين في الحزب تفيد أن الشاب أوقف للاشتباه بتعامله مع العدو الاسرائيلي. فحانين التي تكاد تكون القرية الوحيدة الملاصقة للشريط الحدودي لم تسجل فيها حالة تعامل واحدة مع العدو الذي نكّل بأهلها وأحرق منازلهم وأرضهم وهجرهم منها ما يقارب الأربعة والعشرون عامًا فقط لرفضهم التعامل معه بأي شكل من الأشكال.
لم يكتفِ الضباط الميدانيون في الحزب من تأكيد شبهة العمالة، بل تعدّوا ذلك إلى حد تلميحهم بأن بعض الأهداف التي هاجمها العدو الاسرائيلي في القرية كانت ضمن المعلومات التي نقلها الموقوف لمشغليه، الأمر الذي أثار حفيظة أبناء القرية لمعرفة حقيقة ما يجري، ما دفعهم لطرح الأسئلة المباشرة على أقاربه ، فاختلفت الإجابات لدى أبناء البيت الواحد بين من قال بأنّ الموقوف متواجد في مصح للعلاج بسبب احدى الآفات الاجتماعية، و آخر صرّح بأنه يعمل نادلًا في أحد مطاعم العاصمة، وبين من قال أنه يخضع للتدريب في دورة عسكرية مع حزب الله.

هذا التخبّط في الإجابات المتباعدة شكلًا ومضمونًا، أثار ريبة الأهالي فازدادت شكوكهم حول صحة المصادر التي أكدت تعامله مع العدوّ، والتي كانت قد بدأت بتسريب معلومات من التحقيق حسب زعمها
تثبت تورطه مع آخرين في جمع المعلومات و نقلها للعدو.
ظلّ هذا الأمر محطّ اهتمام أبناء القرية على الرغم من تداوله سرًا فيما بينهم تجنبًا لإشاعة أخبار أو معلومات غير مثبتة بالوقائع عن الموقوف الذي ما زالت تهمة مسح مشاعات البلدة و مصادرتها من قبل والده (ح.ق) عالقة في أدراج القضاء بسبب المحسوبيات والنفوذ السياسي.

وفي صبيحة يوم الأحد، 21 نيسان الفائت، استفاق أهالي القرية مجددًا على صورة الموقوف المسربة من منزل ذويه وهو يحضّر العشاء،
في رسالة بأنّه عاد إلى المنزل بعد غياب مبهم دام أكثر من خمسة أشهر.

هذه الصورة لم تكن كافية لتبرئة المتهم، فالضباط الميدانييون أنفسهم -وحسب زعمهم- قد تفاجأوا بإخلاء سبيله بعد أن سلّمه حزب الله -حسب قولهم أيضًا- إلى أحد الأجهزة الأمنيّة الرسمية فور انتهائهم من التحقيق معه وثبوت تخابره مع العدو الاسرائيلي.

في ظل هذا التخبّط في المعلومات والتهامس بين الأهالي فإن شخصيات حزبية نافذة من القرية نتحفظ عن ذكر اسمائهم حتى الآن، ضغطت باتجاه اقفال ملف الموقوف لإطلاق سراحه دون بلبلة. تبقى الحيرة لدى الأهالي في زمن المواجهة مع العدو حول حقيقة من اثنتين: هل هدر المسؤولون كرامات الشعب المقاوم باتهامات باطلة ؟ أم أنهم باعوا دماء الشهداء بإطلاق سراح العملاء؟
نانسي اللقيس
مصادر قرية حانين

Continue Reading