Connect with us

أخبار مباشرة

السرطان والعلاج: ممرّضة تبيع الجرعة بنصف الثمن!

Avatar

Published

on

بين ازدياد نسبة مرضى السرطان بشكلٍ ملحوظ، وفقدان الأدوية تارةً وانتهاء صلاحيّتها تارةً أخرى، تقضُّ مضاجع اللبنانيين تحدّياتٌ تضاف إلى ما هو مفروضٌ عليهم، ويبحثون معها عن فجوة يطلّون من خلالها على حلولٍ بسيطة تجنّبهم واقعهم السيّئ الذي بات شبه يومي. في زحمة الأزمات، يصارع اللبنانيون في سبيل البقاء والصمود، كلٌّ على طريقته، فالحصول على رغيف الخبز والطعام يصلُ مرتبة الجهاد الأكبر، وتأمين الدواء معجزةٌ تتحقّق بشقّ الأنفس، والدخول إلى المستشفيات للطبابة حلمٌ لا يتمنّى كثيرون أن يتحقّق ويفضّلون أن يبقوا بصحّة جيدة تقيهم الذلّ والإنتظار على أبواب المستشفيات وطلب المساعدة، وما بينها مشقّات ومتاعب لتبقى الآمال معلّقة على حبل الخلاص الذي طال انتظاره.

وأمام الواقع الحالي تهون المصاعب أمام صحّة المواطن وعجزه عن مداواة نفسه أو إيجاد دوائه، في وقتٍ بات التلاعب بصحّته أمراً مشروعاً لأصحاب النفوس الدنيئة الذين يجدون في الأزمة باباً للربح وجني الأموال، إضافةً إلى ما يعانيه الناس في تأمين الأدوية بعد ارتفاع أسعارها وفق سعر دولار السوق السوداء، أو ما يعانونه من دفع مبالغ خيالية عند الدخول إلى المستشفيات كفروقات طبابة واستشفاء، ومعاناة فوق معاناة لمرضى غسيل الكلى والأمراض المستعصية، وصعوبة في تأمين الأدوية اللازمة لمرضى السرطان، وانتشار الأدوية المزوّرة في الآونة الأخيرة وعدم جدوى أخذ الجرعات منها كونها لا تقدّم ولا تؤخّر في تقديم العون لمريضٍ يتعلّق بحبال الأمل في أن تكون تلك الجرعة بداية تماثله للشفاء. وتحت وطأة ذلك كله ترتفع نسبة مرضى السرطان بشكل مخيف، وبزيادةٍ عن معدّلاتها المعهودة، حيث تسجّل مختبرات الأنسجة والفحوصات التي يطلبها الأطباء بعد العمليات والزرع، ارتفاعاً في نسبة المرض بين مختلف الأعمار والأجناس.

وفي هذا الإطار يقول الدكتور سهيل رعد، صاحب مختبرات للأنسجة والأمراض السرطانية، لـ»نداء الوطن»: «لاحظنا خلال الفترة الأخيرة وفي ظلّ الظروف الإقتصادية الصعبة وغياب المتابعة من الجهات المعنية وغياب أي خطة في متابعة الأمراض السرطانية، إزدياداً في أعداد المرضى وارتفاع النسبة من خلال الخزعات التي تأتي إلينا للكشف عليها وتحليلها وتشخيص المرض، حيث لا يكاد يمرّ يوم إلا وتسجّل فيه حالة واثنتان، وهذا الإرتفاع في الأورام السرطانية يصيب خصوصاً المثانة والأمعاء والرئة، ويعود ذلك إلى جملة أسباب، أهمّها: التدخين الذي يسبّب سرطان المثانة بالتزامن مع ازدياد نسبة المدخّنين وخصوصاً النرجيلة، مع الفارق أنّ سرطان المثانة كان يظهر في السابق عند كبار السنّ وممّن تزيد أعمارهم عن خمسين سنة، أما اليوم فيظهر عند من هم ما دون الـ35 سنة. أما سرطان الأمعاء فسببه الرئيسي التلوّث، على صعيد الغذاء والخضار والإستعمال المفرط للأسمدة والأدوية الزراعية، إضافةً إلى تلوّث المياه، وارتفاع نسبة النيترات في التربة في مناطق كبيرة في البقاع، ما ينعكس تلوّثاً على الخضار والأعشاب التي تأكلها الحيوانات وبالتالي تلوّث اللحوم، كذلك يؤدّي التلوّث الهوائي والضغط النفسي والتوتر العصبي دوراً أساسياً في ازدياد نسبة مرضى سرطان الرئة وكافة أنحاء الجسم».

ويشير رعد إلى «أنّ الناس يأخذون على عاتقهم متابعة أوضاعهم منذ بداية تشخيص المرض وصولاً للعلاج وتأمين الدواء وتخفيف المضاعفات، كذلك تأخذُ الهموم المعيشية والحياتية وتأمين الخبز والمدارس وغيرها جلّ اهتمام المواطن فيهمل صحّته، فيما تغيب الدولة عن متابعة أوضاع الناس الصحّية وتغيب الحملات الدعائية ومحاضرات التوعية للناس عن أسباب المرض».

ومع اكتشاف المرض تبدأ رحلة العلاج الطويلة التي ترهق الأنفس، لتأمين تكلفة العلاج والدواء ودخول المستشفى، إضافة إلى العوامل النفسية التي تصيب المريض وتؤثّر في محيطه وعائلته، وما يعانيه من ذلّ لطلب المساعدة في ظلّ الظروف القاسية التي نعيشها. ووسط ارتفاع التكلفة التي لا تغطّيها جهاتٌ ضامنة أو وزارة، يبحث المريض عن التوفير في العلاج ليستفيد من جرعات زائدة لعلّها تساعده على الشفاء، من دون أن يعلم إن كانت تلك الجرعات جيّدة أو منتهية الصلاحية أو مزوّرة.

ويؤكّد أحد المرضى وقد رفض الكشف عن اسمه، أنّ رحلة علاجه بدأها منذ أشهر بعد اكتشاف المرض في رئته، إذ بدأ العلاج في أحد مستشفيات بعلبك الهرمل، وإضافة إلى فروقات دخوله المستشفى ومكوثه فيها عدّة أيام لحين الإنتهاء من تلقّي العلاج، ومن دون أن يغطّيها الضمان، يتوجّب عليه تأمين ثمن الجرعة التي يأخذها، ويبلغ ثمنها ثمانية ملايين ليرة لبنانية، ولأن الوضع على «قدّ الحال»، وفق قوله، طرحت عليه إحدى الممرّضات في المشفى سرّاً أن تبيعه الجرعة بـ3 ملايين ليرة، ولأنّه يحتاج إلى 4 منها ليكمل مرحلة العلاج الأول وافق على العرض، حيث كانت تتمّ العملية سرّاً من دون أن يراها أحد، وهي اشترطت عدم معرفة أحد بالأمر سواء من المستشفى أم خارجه.

وأمام عيّنةٍ ممّا يجري مع المرضى يبقى السؤال: هل الجرعة التي تباع بفارق خمسة ملايين ليرة جيّدة وتتطابق مع المواصفات المطلوبة أم أنّها مزوّرة؟ وفي حال كانت صحيحة من أين تأتي بها الممرّضة لتبيعها بهذا السعر؟ هل سُرقت من المستشفى أم سُرقت من أمام مريض آخر؟ أم أنّها ضمن الأدوية التي توزّعها وزارة الصحة على المستشفيات التي لا تزال تغطّيها وجرى دعمها في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة؟ ليبقى السؤال الأهمّ: أهي أدوية مهرّبة من سوريا ويتمّ بيعها للمرضى من دون الكشف اللازم عليها؟

أسئلةٌ طرحها المريض وتساؤلات تدخل في خانة البحث عن الحقيقة لمعرفة الأدوية التي يأخذها المرضى، في وقتٍ تتزايد أعدادهم بشكل مخيف ويتوجّب على الدولة والمعنيين القيام بما يلزم للتخفيف عنهم، ودعمهم قدر ما يمكن.

 

عيسى يحيى

Continue Reading

أخبار احتماعية

The Tearsmith… دراما رومانسية مبتذلة

Avatar

Published

on

إقتبست شبكة «نتفلكس» رواية من نوع الخيال الغامض للكاتبة إيرين دوم لتقديم الفيلم الإيطالي المبتذل The Tearsmith (صانع الدموع). يشمل هذا الفيلم جميع المواضيع التي يمكن توقّعها في هذا النوع من القصص، بدءاً من اليتامى الغامضين ودور الأيتام المشبوهة، وصولاً إلى الأسرار القاتمة والقوى الخارقة.
Follow us on Twitter
الفيلم من بطولة سيمون بالداسروني بدور «رايجل» وكاترينا فيريولي بدور «نيكا». يشمل طاقم الممثلين أيضاً أسماءً مثل سابرينا بارافيسيني، وأليساندرو بيديتي، وروبرتا روفيلي، وهو من إخراج أليساندرو جينوفيزي.

تبدأ القصة في دار أيتام معزول اسمه «غريف». هذا المكان مليء بزوايا مظلمة وخرافات مخيفة عن حِرَفي كان مسؤولاً عن اختراع المخاوف التي اجتاحت الكائنات البشرية. لكن تضطر «نيكا» البالغة من العمر 17 عاماً لترك ذلك الميتم وقصصه الشائكة حين تتبناها أخيراً عائلة «ميليغان».

لكن تضطر هذه الفتاة للأسف لمشاركة منزلها الجديد مع يتيم آخر اسمه «رايجل» من دار الأيتام نفسه. هي تظن أنه «صانع الدموع» المزعوم. هما يتبادلان الكراهية، لكنّ تجربتهما المشتركة والمؤلمة في الميتم تجعلهما يتقرّبان من بعضهما أيضاً. سرعان ما يزداد الوضع احتداماً بسبب الانجذاب الواضح بينهما.

يبدو هذا الفيلم أشبه بنسخة معاصرة من سلسلة Twilight (الشفق)، حتى أنه قد يتجدد بعد عقد من الزمن، لكنه يبقى حتى الآن عملاً مزعجاً لأقصى حد. سيضطر المشاهدون لكبح أفكارهم المنطقية طوال الوقت، ويجب أن يتغاضوا أيضاً عن التمثيل الدرامي المبالغ فيه لأبطال القصة، والألقاب الغريبة التي يختارها صانعو العمل مثل «حشرة العث»، والتحديق المتواصل بين البطلَين لتجسيد شكل مبتذل من الرومانسية القائمة على فكرة «النظر إلى أعماق الحبيب».

على صعيد آخر، تتعدد المشاهد الجريئة بلا مبرر، فهي لا تضيف شيئاً إلى الحبكة الأصلية، وتبدو الوجوه المتجهّمة والمزحات العابرة مأخوذة من منشورات منصة «تمبلر»، فهي ليست منطقية كونها لا تتماشى مع أحداث الفيلم. وفي الأجزاء التي تخلو من هذه الجوانب الشائبة، تبرز مشاكل أخرى مثل الحوارات المبتذلة التي تُستعمل خلال فصول الفيلم المتبقية.

تبدو الموسيقى التصويرية مشابهة للبوب الشعبي وأغاني الروك، لكنها تُستعمَل في لحظات غير مناسبة. لا يُفترض أن تتطور جميع الأحداث على وقع الموسيقى! قد تكون بنية القصة مثيرة للاهتمام، فهي تبدأ بطريقة مباشرة وتتعدد لقطات الماضي لشرح التجارب المريعة التي عاشها بطلا القصة سابقاً في دار الأيتام.

لسوء الحظ، اختار الكتّاب أسهل مقاربة ممكنة، فاستعملوا تعليقات صوتية متواصلة وأسلوباً سردياً رتيباً. من الواضح أنهم لا يحبذون المقاربة المبنية على عرض الأحداث بطريقة مشوّقة بدل سردها بأسلوب ممل. في الوقت نفسه، يُصرّ الفيلم على عرض معلومات متلاحقة وكشف الحقائق تباعاً، لكنه يخلو من صراع أساسي. قد ينشأ صراع معيّن في النصف الثاني من الفيلم، لكنّ الأحداث التي تسبقه لا تستحق عناء المشاهدة.

تجدر الإشارة إلى أن القصة لا ترتكز على فكرة سفاح القربى لأن «رايجل» و»نيكا» لا ينتميان إلى العائلة نفسها ولم يكبرا معاً كشقيقَين. يأتي التحوّل الأخير في الحبكة ليحلّ هذه المعضلة أيضاً. لكن تبقى أي علاقة رومانسية بين شخصَين يُفترض أن يعيشا كإخوة في مكان واحد مزعجة، ويشكّل هذا الجانب من القصة أساس الحبكة الأصلية والصراعات المحتملة. تتعدد الحبكات التي تسمح بتقديم قصص حب مستحيلة. ما الداعي إذاً لاختيار هذا النوع من الحبكات المثيرة للجدل؟ عند البحث عن قصص حب قوية، من الأفضل دوماً العودة إلى أعمال كلاسيكية، على رأسها قصة روميو وجولييت!

أخيراً، تحمل القصة الأصلية جوانب واعدة طبعاً، لكنّ النسخة المقتبسة التي تقدّمها شبكة «نتفلكس» تبدو أشبه بمقاطع مجزأة كتلك التي تُعرَض على «تيك توك». بعبارة أخرى، يبدو الفيلم أقرب إلى قصة رومانسية قاتمة ومزعجة، وهو يشبه على مستويات عدة فيلم Culpa Mía (خطأي) الذي عرضته منصة «أمازون برايم». تدخل هذه القصص كلها في خانة الدراما الرومانسية الجديدة التي تستهدف المراهقين المعاصرين. يُصنَّف الفيلم للراشدين فقط، لكنّ هذا التصنيف لم يمنع المراهقين سابقاً من مشاهدة أعمال مثل Red Riding Hood (ذات الرداء الأحمر)، أو Jennifer’s Body (جسم جنيفر)، أو Beastly (وحشي)، أو Twilight (الشفق).

Continue Reading

أخبار العالم

لوفتهانزا: تمديد إلغاء رحلات الطيران من فرانكفورت إلى طهران

Avatar

Published

on

قال متحدث باسم شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا، الخميس، إنه تقرر تمديد إلغاء رحلات الطيران اليومية من فرانكفورت إلى العاصمة الإيرانية طهران لدواع أمنية حتى 13 نيسان.

وأضاف أن القرار اتخذ في مطلع الأسبوع لتجنب وضع تضطر فيه أطقم الشركة للبقاء ليلاً في طهران.

 

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

قتلى وجرحى بقصف استهدف سوقاً شعبيّةً في غزة وآخر في مخيّم النصيرات

Avatar

Published

on

قُتل وأصيب عددٌ من المواطنين، مساء اليوم الخميس، في قصف اسرائيلي استهدف سوقاً بمخيم النصيرات وأخر في مدينة غزة.

وقُتل 6 مواطنين على الأقلّ وجُرح 20 شخصاً في قصف إسرائيلي استهدف سوق فراس الشعبي بمدينة غزة، بينما تعمل فرق الدّفاع المدنيّ على انتشال قتلى وجرحى آخرين ما زالوا تحت الأنقاض.

واستهدفت الطّائرات الإسرائيلية سوق فراس الشعبي بصاروخَيْن على الأقلّ ودمّرت المنشآت والمصالح التجاريّة وبسطات الباعة، وألحقت أضراراً كبيرة بالسوق.

كما وقُتل عددٌ من المواطنين وأُصيب آخرون في قصفٍ إسرائيليّ على سوق مماثل بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وكان قُتل 6 مواطنين، وأُصيب آخرون، ظهر اليوم، في قصف إسرائيليّ المتواصل على مناطق متفرقة في قطاع غزة.

وفي مدينة غزة، قُتل مواطنان، في قصف إسرائيليّ على منزل لعائلة البطش في حي تل الهوى، جنوب مدينة غزة، بينما قُتل آخران إثر استهداف طائرة استطلاع اسرائيليّة منزلاً في مخيم جباليا شمال القطاع.

الى ذلك، أفادت مصادر طبية، بمقتل مواطنين، وإصابة آخرين، في قصفٍ مُكثّف على المناطق الشماليّة لمخيّم النصيرات وسط قطاع غزة، وعلى مدينة الأسرى شمال غرب النصيرات، وعلى محيط أبراج الصالحي.

وكانت القوّات الاسرائيليّة قد كثّفت من غاراتها على مخيم النصيرات، واستهدفت شقة سكنية ومدرسة شمال المخيم، ما أدى الى مقتل 5 مواطنين لترتفعَ حصيلة القتلى منذ صباح اليوم في النصيرات الى 7 مواطنين.

كما قُتل 8 مواطنين وأصيب آخرون بقصف قرب المستشفى المعمداني في مدينة غزة.

في السياق، أعلنت مصادر صحية مقتل 63 مواطنا وإصابة 45 خلال الـ24 ساعة الماضية.

وكان الجيش الإسرائيليّ أعلن أنه بدأ عملية عسكرية مباغتة وسط قطاع غزة.

وفي حصيلة غير نهائية، أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة القتلىى في قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول الماضي، إلى 33545 شخصاً، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وعدد المصابين إلى 76094 مصاباً.

Continue Reading