Connect with us

أخبار مباشرة

الراعي في رسالة الميلاد: هلّا قلتم لنا لماذا تريدون خراب الدولة بعدم انتخاب رئيس لها؟

Avatar

Published

on

شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في رسالة عيد الميلاد، اليوم السبت، على أننا “في أدق وأخطر مرحلة من تاريخ لبنان”، مضيفاً: “المسؤولون السياسيون يرتكبون جرما بحق رئاسة الجمهورية والمؤسسات الدستورية والضحية هما الدولة والشعب”.

وتابع الراعي: “ما أحوج المسؤولين السياسيين عندنا إلى نور كلمة الله الذي ينير الضمائر كي يخرجوا أحرارا من ظلمة مصالحهم الخاصة والفئوية ويخرجوا البلاد من نفق الفراغ الرئاسي”.

وأشار إلى أن “القانون الذي أصدره المجلس النيابي أثار اعتراضاً شديداً من المدارس على بعض بنوده الأمر الذي أدّى الى إعلان إضراب مفتوح نحن بغنى عنه، داعياً “المعنيين الى جلسة حوار”.

ودان الراعي “الحرب الإبادية الوحشية على غزّة”، مناشداً “الأمم المتحدة ومجلس الأمن إيقاف هذه الحرب رحمةً بالمدنيين الأبرياء”.

وجاء في رسالة الراعي:

“الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيماً” (أشعيا 9: 1، متى 4: 16).

1. هذه النبوءة لأشعيا النبي ذكرها الإنجيليّ متّى عندما بدأ يسوع رسالته العلنيّة في الجليل، وفي قلبه غصّة بسبب القبض على يوحنّا المعمدان، وزجّه في السجن. يومها أعلن الربّ دعوته العامّة: “توبوا، لقد اقترب ملكوت السماء”. فكانت دعوته هذه بمثابة شهب من نور قويّ اخترق الظلمات، بحسب نبوءة أشعيا: “الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا، والجالسون في بقعة الموت وظلاله، أشرق نورٌ عليهم” (راجع متى 4: 12-17).

2. هذا الشعب هم الناس أجمعون الذين يهيمون، بإرادتهم أو رغمًا عنهم، في ظلمات الحياة الماديّة والروحيّة والمعنويّة. وهي ظلمات الفقر والجوع والحرمان؛ ظلمات الخطيئة والشرّ والظلم والكبرياء؛ ظلمات التزوير وسرقة المال العام؛ ظلمات اليأس والإحباط والضياع؛ ظلمات الإستبداد والإستقواء؛ ظلمات الفساد السياسيّ والمالي والأخلاقيّ؛ ظلمات الإستعباد لأصنام النفوذ والسلطة والسلاح والمال.

3. على هؤلاء الناس أشرق نور عظيم، هو نور متجسّد إسمه يسوع المسيح، وقد أشرق بمجد ألوهيّته وتواضع بشريّته على رعاة بيت لحم الأميّين الساهرين على مواشيهم في هجعات الليل (لو 2: 8-9). وأشرق على رجال العلم الفلكيّ في المشرق، عبر قراءة حركة النجوم، فأدركوا أنّ المولود في بيت لحم “ملك جديد”، وقد إقتادهم نجمه إليه (راجع متى 2: 1-2). جديد هذا الملك، كما كشفه نوره العلميّ لعقولهم، أنّه ملك وإله وفادٍ، فقدّموا له الهدايا الرمزيّة اللّائقة الثلاث: الذهب للملك، والبخور للإله، والمرّ لحنوط الكاهن الذبيح.

4. هو المسيح-النور يجمعنا كما في كلّ سنة بلقاء ينظّمه اتّحاد الرؤساء العامّين والرئيسات العامّات والإقليميّين والإقليميّات، لنصلّي معًا ونتبادل التهاني بعيد الميلاد والسنة الجديدة 2024، بمشاركة السادة المطارنة في الكرسي البطريركيّ والآتين من أبرشيّاتهم، وكهنة ورهبان وراهبات. ونوجّه تحيّة شكر إلى قدس الأب مارون مبارك على الكلمة ، الرئيس العام لجمعيّة الآباء المرسلين اللبنانيّين الموارنة، على الكلمة اللاهوتيّة والروحيّة التي ألقاها باسمكم التي ألقاها باسمكم.

نداء الوطن

5. وإنّا نحمل في صلاتنا أهلنا في جنوب لبنان الذين يعانون من حرب فُرضت عليهم ولا يريدونها، ولا أحد منّا ومن اللبنانيّين يريدها. فنعلن قربنا منهم وتضامننا معهم، كذلك مع أهل قطاع غزّة المفروضة عليهم حرب إباديّة جماعيّة، حصدت من دون شفقة في آخر إحصاء 18000 فلسطينيًّا، 70 % منهم من النساء والأطفال، واقترب عدد الجرحى من 50،000، وبلغ عدد المفقودين تحت الأنقاض 8،000 بين قتلى ومن ينتظر الإنقاذ، وتمّ تهجير 1،800،000 فلسطيني قسرًا، وتحولّت أحياء قطاع غزّة إلى أنقاض، إنّنا ندين أشدّ الإدانة هذه الحرب الإباديّة الوحشيّة ونصلّي إلى الله من أجل هؤلاء الإخوة المنكوبين، ونناشد الأمم المتّحدة ومجلس الأمن إيقاف هذه الحرب، رجمةً بالمدنيّين الأبرياء. فبالحرب لا أحد يربح بل الجميع خاسرون!

6. إنّنا في هذا اللقاء الميلاديّ نعلن إيماننا بالمسيح-النور الحقيقيّ الذي ينير جميع شعوب العالم (نور الأمم، 1)، ونحن أوّلهم بحكم معموديّتنا التي جعلتنا “مستنيرين” وبحكم دعوتنا المقدّسة المتنوّعة. فإنّنا “من المسيح نأتي، وبه نحيا، وإليه موجّهون”(نور الأمم، 3).

7. ليس المسيح، الذي نحتفل بذكرى ميلاده، آلةً للنور، بل هو النور نفسه بشخصه وكلامه وآياته. عنه كتب يوحنّا في مستهلّ إنجيله أنّه “النور الذي ينير كلّ إنسان آتٍ إلى العالم” (يو 1: 9). والربّ يسوع قال عن نفسه: “أنا نور العالم. من يتبعني لا يمشي في الظلام، بل يجد نور الحياة” (يو 8: 18). ما يعني أنّه من غير الممكن الخروج من ظلمات الحياة من دون نور المسيح، ومن غير الممكن السير على طريق الحقّ والخير والجمال من دون نوره، كما نصلّي في المزمور: “كلمتك مصباح لخطاي ونور لسبيلي” (مز 119: 105).

8. ما أحوجنا إلى هذا النور الإلهي لكي نخرج من نفق الظلمة الشخصيّة والعموميّة إلى فسحة الإنفراج!!!

ما أحوج المسؤولين السياسيّين عندنا في المجلس النيابيّ والحكومة والأحزاب والتكتلات النيابيّة إلى نور كلمة الله الذي ينير الضمائر، لكي يخرجوا أحرارًا من ظلمة مصالحهم الخاصّة والفئويّة، ولكي يخرجوا البلاد من نفق الفراغ الرئاسيّ في أدقّ وأخطر مرحلة من تاريخ لبنان! ونردّد ونقول لهم: “إنّكم ترتكبون جرمًا بحقّ رئاسة الجمهوريّة والمؤسّسات الدستوريّة والشعب اللبنانيّ، فيما تتمادون في رهن إنتخاب رئيس الدولة إلى شخص أو مشروع أو هدف مستور، والضحيّة هي الدولة بكيانها والشعب بحقوقه السليبة”

لقد رحّب الرأي العام الداخلي والخارجيّ بقرار التمديد لمدّة سنة لقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنيّة بموجب القاعدة العامّة: “خلاص الوطن هو الشريعة الأسمى”.

فكم بالأحرى إنتخاب رئيس للدولة، وحمايتها من تفكّك مؤسّساتها، وتشتيت شعبها، وغياب رأسها عن طاولات المباحثات الجارية في العواصم بشأن هذه المنطقة الشرق أوسطيّة الملتهبة بحروبها ونزاعاتها، ولبنان في طليعتها!

هلّا قلتم لنا لماذا تريدون خراب الدولة بعدم انتخاب رئيس لها؟ وأنتم تعلمون جيّدًا أنّ لا دولة من دون رئيس! يتكلّمون عن التوافق حول شخص الرئيس. هذا التوافق يتمّ أثناء دورات الإنتخاب المتتالية عملًا بقاعدة الديمقراطيّة. والبرهان مرور سنة وثلاثة أشهر من الفراغ، من دون جدوى.

من يحمي الدستور بغياب الرئيس، وهو وحده يحلف اليمين على حمايته؟ وبغيابه من يرأس المؤسّستين الدستوريّتين: مجلس النواب والحكومة، لجهة ضبط تناسق عملهما، وهما جناحا الدولة، ومن واجب الرئيس تأمين تناغمهما، تحت باب احترام الدستور؟ وبغيابه من يطلب إعادة النظر بالقوانين وتوقيعها انسجامًا مع الدستور وتجنّبًا لأي ظلم قد يحصل؟

9. والقضيّة مطروحة اليوم بالنسبة إلى “القانون الرامي إلى تعديل بعض أحكام قوانين تتعلّق بتنظيم الهيئة التعليميّة في المدارس الخاصّة وتنظيم الموازنة المدرسيّة” الذي أصدره المجلس النيابي في 15 كانون الأوّل الجاري، وأثار اعتراضًا شديدًا من المدارس الكاثوليكيّة على بعض بنوده، التي توقع ظلمًا بالمدارس وأهالي الطلّاب، لاسيما وأنّه يصدر بعد نهاية الفصل الدراسيّ الأوّل. الأمر الذي اضطرّ هذه المدارس إعلان إضراب مفتوح، نحن بغنى عنه، ويكفي ما نواجه جميعًا من قلق وعدم استقرار وتصاعد الحرب في الجنوب. فإنّا ندعو المعنيّين إلى جلسة حوار لإزالة النقاط الخلافيّة حمايةً للعائلة التربويّة في كلّ مدرسة: إدارةً، وهيئةً معلّمين، وأهالي، وتلامذة.

10. إنّ الكنيسة بمؤسّساتها التربويّة والإستشفائيّة والإجتماعيّة تقوم برسالتها من باب المحبّة الإنجيليّة، دونما تمييز دينيّ أو طائفيّ أو مناطقيّ؛ وتتكبّد لهذه الغاية تضحيات جمّة وجسيمة. وهي بذلك تساعد الدولة في هذه المسؤوليّة. ولكن يؤسفها جدًّا أنّ المسؤولين في الدولة غير معنيّين بل يحاربون هذه المؤسّسات ويحرمونها من عائداتها، ويشبهون “أناسًا يشربون من البئر ويرمون فيه حجر”.

فإنّ الأبرشيّات والرهبانيّات، التي ترزح تحت ثقل هذه المؤسّسات المهدّدة بالإقفال هي في صدد تقديم مراجعة قضائيّة أمام مجلس شورى الدولة لتحصيل ديون مترتّبة بذمّة الوزارات المختصّة وتعود للجمعيّات الرهبانيّة وللأبرشيّات. ومنها المستحقّات العائدة لمدارسها المجانيّة من وزارة التربية، كما المستحقّات العائدة لها من وزارة الشؤون الإجتماعيّة، وصولًا إلى المستحقّات العائدة للمستشفيات من وزارة الصحّة … وسواها من مستحقّات أخرى لم تعمد الدولة اللبنانيّة والوزارات المختصّة بتسديدها منذ سنوات عدّة منصرمة ممّا أدّى وما زال يؤدّي إلى أضرار فاضحة وفادحة في كميّة الديون المتوجّبة إن من جرّاء عدم التسديد الفوري أو من جرّاء تدني قيمة العملة الوطنيّة.

11. إنّ الإحتفال بيوم الفقير العالميّ الذي جرى في الكرسيّ البطريركيّ في بكركي الأحد 19 تشرين الثاني الماضي، وجمع أكثر من عشرة آلاف مشارك بين معوّقين من مختلف المؤسّسات، وطلّاب مدارس ومعلّمين وإداريّين، وأطبّاء وممرضات وممرّضين، على الرغم من الأمطار الغزيرة، شكّل صرخةً بوجه المسؤولين في الدولة لإهمالهم الفقراء والمرضى والمعوّقين واليتامى والمؤسّسات التي تعنى بهم. ذاك اليوم شكّل بداية مسيرة مشتركة تقودها الكنيسة، محطّ آمال شعبنا الوحيد. وعليه، بالإضافة إلى إعرابي عن شكري الحارّ، باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، لجميع الذين حضروا إلى بكركي أو تابعوا وقائع هذا النهار عبر وسائل الإعلام التي بثتّها مباشرةً مشكورة، وكلّ الذين نظّموا وسخوا، وأؤكّد أيضًا أنّ هذه الصرخة، صرخة الفقراء والمرضى والمعوّقين واليتامى، والجيل الجديد من الأطفال اللبنانيّين المحرومين من المستقبل، وصرخة كلّ من يرافقهم يوميًّا، لم يتمّ إطلاقها سدًى، بل تبقى حيّة بقوّة محبّة الكنيسة التفضيليّة للفقراء التي أعلنها ربّنا يسوع المسيح بميلاده ونهج حياته”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً.

Avatar

Published

on

نانسي اللقيس فضيحة ترقى إلى تجارة دماء أم هدر كرامات؟

تلقى أهالي قرية حانين صدمة كبيرة عندما استفاقوا على خبر اختفاء أحد أبناء قريتهم (م.ق) في جنوب لبنان قبل خمسة أشهر تقريباً. بدأوا تبادل الأخبار والشائعات المتضاربة، حيث أشارت بعض المعلومات إلى أنه تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية، بينما لمّحت مصادر أخرى إلى احتماليّة احتجازه من قبل جهة حزبية.

الحدث هذا أثار حالة من القلق والاضطراب بين الأهالي وسط معلومات بدأت تتوافر إليهم من قبل ضباط ميدانيين في الحزب تفيد أن الشاب أوقف للاشتباه بتعامله مع العدو الاسرائيلي. فحانين التي تكاد تكون القرية الوحيدة الملاصقة للشريط الحدودي لم تسجل فيها حالة تعامل واحدة مع العدو الذي نكّل بأهلها وأحرق منازلهم وأرضهم وهجرهم منها ما يقارب الأربعة والعشرون عامًا فقط لرفضهم التعامل معه بأي شكل من الأشكال.
لم يكتفِ الضباط الميدانيون في الحزب من تأكيد شبهة العمالة، بل تعدّوا ذلك إلى حد تلميحهم بأن بعض الأهداف التي هاجمها العدو الاسرائيلي في القرية كانت ضمن المعلومات التي نقلها الموقوف لمشغليه، الأمر الذي أثار حفيظة أبناء القرية لمعرفة حقيقة ما يجري، ما دفعهم لطرح الأسئلة المباشرة على أقاربه ، فاختلفت الإجابات لدى أبناء البيت الواحد بين من قال بأنّ الموقوف متواجد في مصح للعلاج بسبب احدى الآفات الاجتماعية، و آخر صرّح بأنه يعمل نادلًا في أحد مطاعم العاصمة، وبين من قال أنه يخضع للتدريب في دورة عسكرية مع حزب الله.

هذا التخبّط في الإجابات المتباعدة شكلًا ومضمونًا، أثار ريبة الأهالي فازدادت شكوكهم حول صحة المصادر التي أكدت تعامله مع العدوّ، والتي كانت قد بدأت بتسريب معلومات من التحقيق حسب زعمها
تثبت تورطه مع آخرين في جمع المعلومات و نقلها للعدو.
ظلّ هذا الأمر محطّ اهتمام أبناء القرية على الرغم من تداوله سرًا فيما بينهم تجنبًا لإشاعة أخبار أو معلومات غير مثبتة بالوقائع عن الموقوف الذي ما زالت تهمة مسح مشاعات البلدة و مصادرتها من قبل والده (ح.ق) عالقة في أدراج القضاء بسبب المحسوبيات والنفوذ السياسي.

وفي صبيحة يوم الأحد، 21 نيسان الفائت، استفاق أهالي القرية مجددًا على صورة الموقوف المسربة من منزل ذويه وهو يحضّر العشاء،
في رسالة بأنّه عاد إلى المنزل بعد غياب مبهم دام أكثر من خمسة أشهر.

هذه الصورة لم تكن كافية لتبرئة المتهم، فالضباط الميدانييون أنفسهم -وحسب زعمهم- قد تفاجأوا بإخلاء سبيله بعد أن سلّمه حزب الله -حسب قولهم أيضًا- إلى أحد الأجهزة الأمنيّة الرسمية فور انتهائهم من التحقيق معه وثبوت تخابره مع العدو الاسرائيلي.

في ظل هذا التخبّط في المعلومات والتهامس بين الأهالي فإن شخصيات حزبية نافذة من القرية نتحفظ عن ذكر اسمائهم حتى الآن، ضغطت باتجاه اقفال ملف الموقوف لإطلاق سراحه دون بلبلة. تبقى الحيرة لدى الأهالي في زمن المواجهة مع العدو حول حقيقة من اثنتين: هل هدر المسؤولون كرامات الشعب المقاوم باتهامات باطلة ؟ أم أنهم باعوا دماء الشهداء بإطلاق سراح العملاء؟
نانسي اللقيس
مصادر قرية حانين

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

خلافات الحكومة الإسرائيليّة حول غزة تخرج إلى العلن… صدامات بين وزراء وتحدّي غالانت لنتنياهو قد لا يكون الأخير

Avatar

Published

on

خرجت انقسامات في الحكومة الإسرائيلية حول الحرب في #غزة للعلن هذا الأسبوع بعد أن طالب وزير الدفاع يوآف غالانت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم استراتيجية واضحة مع عودة الجيش لمحاربة مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في مناطق كان قد أعلن قبل أشهر أنه أخرجهم بالفعل منها.

Follow us on Twitter
وتعكس تصريحات غالانت، الذي قال إنه لن يوافق على تشكيل حكومة عسكرية تدير القطاع، القلق المتزايد في أروقة المؤسسة الأمنية من افتقار نتنياهو لرؤية محددة حول من سيدير القطاع بعد الحرب.
وأبرزت تصريحاته كذلك الانقسام الحاد بين الجنرالين السابقين عضوي مجلس الحرب الإسرائيلي المنتميين إلى تيار الوسط، بيني غانتس وجادي أيزنكوت، اللذين أيدا دعوة غالانت، وبين الأحزاب الدينية القومية اليمينية المتشددة بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير التي أدانت التعليقات.
وكتبت صحيفة يسرائيل هيوم اليمينية عنوان افتتاحية عددها الصادر أمس الخميس “هذه ليست طريقة لإدارة حرب”، مرفقة بصورة لنتنياهو وغالانت ينظران في اتجاهين مختلفين.
وباستثناء تفكيك حركة حماس وإعادة نحو 130 رهينة لا يزالون محتجزين لدى الحركة، لم يحدد نتنياهو أي هدف استراتيجي واضح لإنهاء الحملة العسكرية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني وتسببت في عزلة دولية متزايدة لإسرائيل.
ورفض نتنياهو، بدعم من بن غفير وسموتريتش، وكلاهما قريب من حركة الاستيطان في الضفة الغربية، أي مشاركة للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد الحرب.
وتأسست السلطة الفلسطينية قبل ثلاثة عقود بموجب اتفاقيات أوسلو المؤقتة للسلام، وينظر إليها دوليا باعتبارها الجهة الفلسطينية الحاكمة الأكثر شرعية.
ويتمسك نتنياهو، الذي يكافح من أجل الحفاظ على الائتلاف الحاكم الذي تتزايد الانقسامات في صفوفه، حتى الآن بتعهده بتحقيق النصر الكامل على حركة حماس.
وذكر في مقابلة مع قناة سي.إن.بي.ٍسي، يوم الأربعاء، أن قطاع غزة يمكن إدارته بعد ذلك بواسطة “إدارة مدنية غير تابعة لحماس مع مسؤولية عسكرية إسرائيلية، مسؤولية عسكرية شاملة”.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن من المحتمل الاستعانة بزعماء عشائر فلسطينيين أو شخصيات أخرى من المجتمع المدني لملء الفراغ، ولكن لا يوجد ما يدل على تحديد أي زعماء، قادرين أو راغبين في أن يحلوا محل حركة حماس، كذلك لم تعرض أي دولة عربية صديقة المساعدة.
وقال يوسي ميكيلبيرغ، الزميل المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس “الخيارات بالنسبة لإسرائيل هي إما أن ينهوا الحرب وينسحبوا، إما أن يشكلوا حكومة عسكرية لإدارة كل شيء هناك، وأن يسيطروا على المنطقة بأكملها لفترة من الوقت لا أحد يعرف نهايتها، لأنه بمجرد أن يغادروا منطقة ما، ستظهر حماس مجددا”.
حرب عصابات
يعكس رفض غالانت التفكير في أي شكل من أشكال الحكم العسكري الدائم التكاليف المادية والسياسية لعملية من شأنها إنهاك الجيش والاقتصاد بشدة، الأمر الذي يحيي في الأذهان ذكريات الاحتلال الإسرائيلي الذي امتد سنوات لجنوب لبنان بعد حرب 1982.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، أكثر صحيفة إسرائيلية انتشارا، عن تقييم سري للمؤسسة الدفاعية، اليوم الجمعة، أن تكلفة الإبقاء على حكومة عسكرية في قطاع غزة تقدر بنحو 20 مليار شيقل (5.43 مليارات دولار) سنويا بالإضافة إلى تكاليف إعادة الإعمار.
وأضافت الصحيفة أن الاحتياجات من القوات إضافية ستسحب القوات بعيدا عن الحدود الشمالية مع لبنان وعن وسط إسرائيل أيضا وتعني زيادة حادة في خدمة الاحتياط.
وقال ميخائيل ميلشتاين، ضابط المخابرات السابق وأحد أبرز الخبراء الإسرائيليين في شؤون حماس، إن السيطرة الكاملة على غزة ستتطلب على الأرجح أربع كتائب أو نحو 50 ألف جندي.
وفي حين قُتل الآلاف من مقاتلي حماس في الحملة ويقول قادة إسرائيليون إن أغلب الكتائب المنظمة في الحركة تفككت، ظهرت مجموعات أصغر حجما في مناطق غادرها الجيش في مراحل مبكرة من الحرب.
وقال ميلشتاين “إنها منظمة مرنة للغاية ويمكنها التأقلم بسرعة كبيرة… لقد اعتمدوا أنماطا جديدة من حرب العصابات”.
وظهرت التكلفة المتوقعة لطول أمد الصراع يوم الأربعاء حينما قتلت دبابة إسرائيلية خمسة جنود إسرائيليين “بنيران صديقة”، وذلك في أثناء خوض القوات معارك ضارية في منطقة جباليا شمالي مدينة غزة، وهي منطقة قال الجيش الإسرائيلي في كانون الثاني إنه فكك الهيكل العسكري لحماس فيها بعد قتال استمر أسابيع.
وذكر في ذلك الوقت أن المسلحين ما زالوا موجودين في جباليا لكنهم يعملون “بدون هيكل وبدون قادة”.
وقال الجيش، اليوم الجمعة، إنه ينفذ هجوما في جباليا حيث تقاتل القوات في وسط المدينة، مشيرا إلى مقتل أكثر من 60 مسلحا والعثور على عشرات الصواريخ بعيدة المدى.
وقال الأميرال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن مهمة الجيش هي “تفكيك هذه الأماكن التي تعود إليها حماس وتحاول إعادة تنظيم نفسها”. لكنه ذكر أن أي سؤال عن حكومة بديلة لحماس سيكون مسألة يتم البت فيها على الصعيد السياسي.
وعلى الرغم من أن أغلب استطلاعات الرأي تظهر أن الإسرائيليين ما زالوا يدعمون الحرب بوجه عام لكن هذا التأييد يتناقص إذ يمنح مزيد منهم الأولوية إلى إعادة الرهائن وليس القضاء على حماس.
وهناك بعض الانقسامات الاجتماعية الأوسع المرجح أن تنفجر مثل خلاف قائم منذ فترة طويلة يتعلق بتجنيد طلاب المعاهد الدينية المتزمتين في الجيش، وهو تحرك يدعمه غانتس وحلفاؤه، بالإضافة إلى كثير من العلمانيين الإسرائيليين، لكن الأحزاب الدينية تعارضه بشراسة.
واستطاع نتنياهو حتى الآن تفادي انسحاب أي من الطرفين، وهو أمر من شأنه أن يؤدي لانهيار الحكومة.
لكن غالانت يدخل في صدامات بشكل متكرر مع سموتريتش وبن غفير وتحديه الأحدث لرئيس الوزراء قد لا يكون الأخير. وقاد غالانت بالفعل تمردا على نتنياهو داخل الحكومة بشأن خطط تقليص سلطات القضاة العام الماضي.
Continue Reading

أخبار مباشرة

معمّم يقتل مواطناً بسلاح حربي أمام مسجد قبيل صلاة الجمعة!!!!

Avatar

Published

on

قتله قرب المسجد قبل صلاة الجمعة بسبب ركن سيّارة في منطقة البياضة

تمكّنت عناصر من فرع  المعلومات وبناء على إشارة النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان من القبض على المدعو شكيب . ب، في منطقة الأولي، بعد فراره من منطقة #البياضة قضاء #صور  بعدما  أطلق النار من “كلاشنيكوف” ضبط في سيّارته على المدعوّ عبد الرضا. ف فأرداه بالقرب من مسجد في منطقة البياضة قبل صلاة الجمعة، بعدما تلاسن معه على خلفيّة ركن السيّارة.

وتم توقيفه وأودع القضاء المختصّ لإجراء المقتضى.
Continue Reading