Connect with us

أخبار مباشرة

الباصات الفرنسية وقطاع النقل المتداعي: قليل جداً… متأخّر جداً؟

Avatar

Published

on

كارين عبد النور

مصادر السفارة لـ”نداء الوطن”: قمنا بما يلزم والباقي مسؤولية وزارة الأشغال

حلّ يوم 23 أيار الماضي علينا يوماً مشمساً. وزاد من صفاء ذلك اليوم تسلّم لبنان، بما يشبه الاحتفالية وكما بات الجميع يعلم، 50 باصاً من أصل 95 كهبة من الدولة الفرنسية. أكثر من ثلاثة أشهر مرّت والباصات تحوّلت أثراً بعد عين. قطاع النقل العام في العناية المركّزة وفرحة دخول الباصات على المعادلة لم تكتمل بعد. قيل الكثير في الموضوع وسيُقال المزيد. لكن لا بأس من إعادة تسليط الضوء عليه من بضع زوايا أخرى

«ليت الأمور ما زالت تراوح مكانها، لا بل هي تتّجه يوماً بعد يوم نحو الأسوأ». هكذا يطالعنا رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، بسام طليس، في اتصال مع «نداء الوطن». طليس يكرّر ويخبرنا عن «فلتان» غير مسبوق وغياب تام للضوابط كما لأي رعاية من قِبَل الدولة، في وقت يتكبّد السائق العمومي الكثير من المدفوعات والاستحقاقات، زد عليها الرسوم والضرائب. ويتابع، رغم الوعود والاتفاق الذي حصل مع رئيس الحكومة والذي أعلن عنه بعض الوزراء من السراي الحكومي تحديداً، إلّا أن الدولة لم تحرّك ساكناً و»الله يسترنا من القادم».

المحاولات السابقة لم تأتِ بنتيجة، فهل تكون العودة إلى التحرّكات الميدانية هي الحلّ؟ «هناك مثل يقول إن الضرب في الميت حرام. الحكومة ميّتة لدرجة أنها لا تقوم حتى بأدنى واجباتها. فماذا ستحقّق التحرّكات أو الإضرابات في ظلّ وضع مماثل؟ الحلّ هو في العودة إلى خطة النقل التي وضعناها في العام 2011، لكن لا نية في ذلك»، يجيب طليس. على أي حال، من المفترض أن يُعقد اجتماع خلال الأيام المقبلة يضمّ مسؤولي قطاع النقل البري للبحث في الخيارات، رغم أن التجارب لا تبشّر بالخير، على حدّ قوله.

نسأل طليس بالمناسبة عن ظاهرة «التكتك» الآخذة في غزو المناطق اللبنانية بالمئات، إن لم يكن بالآلاف، فيقول: «بتنا نشعر وكأننا في الهند أو أفغانستان. فَهَل النصوص والأنظمة الحالية ترعى استخدام هذه الفئة من المركبات؟ وهل سأل أحدكم كيف دخلت عبر المرفأ وبموجب أي قانون تمّ تسجيلها وتحت أي عنوان أيضاً؟». فعلاً، أسئلة تستحق عناء البحث. لكن لنعد إلى الباصات الفرنسية، بيت القصيد هنا. طليس يشير إلى أن خمسين باصاً لا يمكن أن تحلّ محلّ 6600 بوسطة وأوتوبيس وفان، لا سيما وأن هذه الباصات لا تصلح للطرقات الجبلية (غير المستقيمة) كون لا مقاعد منصّبة فيها، حيث على الراكب أن يبقى واقفاً. أما عن الأسباب التي تحول دون البدء باستخدامها حتى اليوم، فيحيلنا طليس إلى وزير الأشغال العامة والنقل مباشرة.

زياد نصر

أسئلة برسم الوزير

الوزير علي حميّة، وفي حديث للملحق الاقتصادي في «نداء الوطن» الاثنين الماضي، عزا التأخّر المستمر في تسجيل الباصات في النافعة إلى «الروتين الإداري»، من جهة، وإضراب القطاع العام والإدارات الرسمية من جهة، أخرى. وأضاف أن السبب في عدم تسيير الباصات لغاية الآن لا يقتصر على عدم تسجيلها وحسب إنما يعود إلى عدم تقدّم أي متعهّد بعرض تشغيلها في المناقصة العمومية التي أُعلن عنها في تموز الماضي.

قد يكون هذا مفهوماً. لكن إذ أعلن حميّة يوم تسلّم الدفعة الأولى منها أن «الهاجس الأساسي للوزارة هو تعزيز دور قطاع النقل المشترك في القطاعين العام والخاص»، لا بد من التساؤل: ألم يكن ثمة خطة شاملة ومتكاملة لتسيير الباصات ما إن تطأ الأراضي اللبنانية؟ أين رُكنت؟

وإن كان العائق أمام تسيير الباصات هو تعذّر إجراء مناقصات تشغيلها بسبب إصرار العارضين على تقديم العروض بالدولار تخوّفاً من تفلّت سعر صرف الليرة في السوق السوداء، فلِمَ لا يُصدر مجلس الوزراء قراراً استثنائياً بذلك، على غرار ما حصل في مناقصات بناء معامل الطاقة، ومناقصة مراكز المعاينة الميكانيكية ومناقصات شبكتي الهاتف الخلوي وغيرها؟

بسام طليس

مناقصة غير مرغوب فيها

نحمل بعض تلك الأسئلة إلى رئيس مجلس إدارة مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، زياد نصر، لعلّ وعسى. بداية يفيدنا نصر بأن الباصات اللبنانية الـ45 التي أُخضعت لصيانة كاملة، إضافة إلى الباصات الفرنسية الـ50، أصبحت جميعها في عهدة المصلحة. ويضيف: «تمّ الإعلان عن مناقصة عمومية في مؤتمر صحافي من مكتب الوزير حميّة ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 21/07/2022، وهي أُطلقت وفق الأصول قبل نفاذ قانون الشراء العام، وذلك من أجل استدراج عروض تخوّل شركات القطاع الخاص تسلّم أمور التوظيف والمحاسبة والصيانة وغيرها من تكاليف محروقات وقطع غيار وبعض اللوجستيات».

نسأل عن كيفية معالجة عدم تقدّم أي من العارضين خلال المرحلة الأولى، فيردّ نصر: «هناك إشكالية تتعلّق بظروف البلد والتردّي الحاصل. فقد يكون التجّار أو المقاولون متردّدين في التقديم على مناقصات إدارات الدولة والمؤسسات العامة لاعتبارات لها علاقة بالخلل أو بارتفاع أو تغيّر سعر الصرف بين يوم وآخر». فالمؤسسات العامة مُجبرة على التسعير بالليرة في حين أن التجّار يصرّون على التسعير بالدولار حفاظاً على حقوقهم.

ما المخرج إذاً؟ سيكون هناك مرحلة ثانية، تمديداً كانت أم إعادة إعلان للمناقصة، «على أمل أن يتقدّم العارضون فيجري تقييم العروض ودرسها قبل الموافقة على التلزيم. وفي حال لم يتقدم أحد مجدّداً، سيكون هناك تدبير آخر يُتّخذ في حينه على ضوء الوقائع»، على حدّ قول نصر.

الدفعة الثانية مشروطة

ماذا، في هذه الأثناء، عن مصير الباصات المتبقّية من الهبة؟ يوضح نصر في هذا السياق أن الاتفاقية مع الجانب الفرنسي تنص بداية على الالتزام بعملية تشغيل الحافلات الـ50، وفي حال نجحت الخطة المرسومة يتمّ إرسال الدفعة الثانية.

على صعيد آخر، أشار نصر إلى بدء تسيير دورات تدريبية منذ حوالى الأسبوعين تقريباً من قِبَل فريق فرنسي للعاملين في المصلحة، وهو عبارة عن تدريب للمدرّبين على قيادة تلك الباصات. «باختصار، المصلحة تقوم بما عليها ضمن الإمكانيات المتاحة لتشغيل هذه الحافلات، من إطلاق مناقصة إلى تنظيم دورات تدريبية والمتابعة مع الفريق الفرنسي لنقل الخبرات اللازمة. لكن تبقى هناك ضرورة لإيجاد عارض يزوّدنا بالمواد اللازمة لتسيير الباصات»، كما يضيف.

نصر، الذي يصرّ على ضرورة تحقيق التكامل بين ما تقوم به المصلحة، من جهة، وما يقوم به أصحاب المركبات العمومية، من جهة أخرى، لفت إلى أن الغاية تكمن في ربط المناطق اللبنانية ببعضها وتوفير خدمة متكاملة. وينهي قائلاً: «من واجبنا كمصلحة تأمين النقل إلى أي منطقة نائية كانت ومن واجب الدولة توفير خدمة مستقرة ومنتظمة على كافة الخطوط. فعملية التكامل مع القطاع الخاص تحتاج إلى دور ناظم للقطاع إذ على كل من يعمل في هذا المرفق أن يحوز على ترخيص يحدّد مسار خطّه والمواعيد الموجب الالتزام بها، ما يتطلب توفّر دور تنظيمي إجرائي رقابي من قِبَل الدولة». أين نحن من كل ذلك؟

لننتظر ونَرَنذهب إلى الطرف الآخر المعني مباشرة بالمسألة. فقد أكّد مصدر مطّلع في السفارة الفرنسية في بيروت لـ»نداء الوطن» أن وزارة النقل الفرنسية تتابع الملف من خلال خبراء يقومون بزيارة لبنان شهرياً وهم على تواصل دائم مع الوزير حميّة وفريقه.

وأوضح المصدر أن الحكومة الفرنسية قامت من جهّتها بكل ما يلزم من إصلاحات وصيانة للباصات قبل إرسالها إلى لبنان، في حين تمّ تزويد الحكومة اللبنانية بقطع غيار إضافية لاستخدامها في حال تعرّض القطع الموجودة أساساً للأعطال. ويضيف المصدر أن الخبراء الفرنسيين يقومون بتدريب بعض من عيّنتهم وزارة الأشغال العامة والنقل الذين سيضطلعون من ناحيتهم بدور تدريب السائقين على قيادة الباصات. هذا إضافة إلى أن الوزير حميّة على تواصل مستمر مع الخبراء الفرنسيين لكي يتم تحديد الخطوط التي ستسلكها الباصات، بحسب المصدر.

وعن سؤال حول ما إذا كان يتعيّن توفير خطة تشغيل ذات صلة قبل إرسال الباصات إلى لبنان، يجيب المصدر: «نحن قدّمنا هبة ومساعدة تقنية أما الباقي فهو من مسؤولية وزارة الأشغال العامة والنقل. الوزارة تقوم بعملها، فلننتظر ونَرَ النتائج قبل إطلاق الأحكام المسبقة. لكن على الشعب أن يدرك أن ما يحصل ليس إنجازاً كبيراً بحدّ ذاته وعليه أن يخفّض سقف توقّعاته. نحن في صدد مرحلة تجريبية، وفي حال نجحت الحكومة اللبنانية في إنجاز الخطة، عندها فقط نتكلم عن إرسال دفعة ثانية من الباصات».

السلامة العامة في خطر

…والسلامة العامة لا تنتظر

من الواضح أن الأمور تسير ببطء. لكن مراعاة معايير السلامة العامة لا تحتمل أي تسويف وتبقى مفصلية في ظل ما يعانيه قطاع النقل العام المشترك جرّاء ارتفاع أسعار المحروقات والإطارات وقطع الغيار والفرامل وغيرها من المصاريف.

ما يسرّه لنا أحد سائقي التاكسي العامل على أحد الخطوط الحيويّة في المتن الشمالي لا يطمئن. وهو إذ يؤكّد أنه لا يتغاضى عن ضبط الأمور الأساسية التي تتعلق بسلامته وسلامة الآخرين، يشير إلى أن ما يجنيه لا يكفي لتسديد كافة المصاريف المتوجّبة: «عم أصرف من المصاري يلي ضاببها، فرامات مجبور غيّر، بس ما قدرت غيرّ أمورتيسور وباغيت هيدي السنة. زيت الفيتاس ما عم غيرو، وزيت الموتور يلّي كنت غيرو عالـ5 آلاف كلم صرت عم إمشي فيه 9 آلاف». هذا ما نسمعه من السائق وهو حتماً لسان حال معظم زملائه. فالمراجعة الشهرية تحوّلت مراجعة فصلية، وتغيير الإطارات كابوس بحدّ ذاته: «منين بدي طلّع 400 دولار لغيّرن؟»، يتساءل ولا إجابات. ثم هل من داعٍ لنذكّر بأن غزوة «التكتك» واللوحات البيضاء للسوق بلا حسيب أو رقيب تراكم من معاناة السائقين «الشرعيين» هي الأخرى؟

ثمة من يقول إن أيلول سيستنفد ما تبقّى من قدرات أهل القطاع الذي قد يتجمّد تحت وطأة برد تشرين. لكن في جميع الأحوال، ننهي من حيث بدأنا. فجلّ ما نتمنّاه، تخفيضاً لسقف التوقّعات، هو ألا تلاقي الباصات الفرنسية مصير هبة الطحين العراقي التي كسد قسم كبير منها ذات يوم تحت مدرّجات المدينة الرياضية.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

إسرائيل ترفض تقليص “ردّها”… وعقوبات غربية على “مسيّرات إيران”

Avatar

Published

on

طهران تتوعّد تل أبيب بـ”الندم”… وتحذير أممي من “نزاع شامل”
تقف المنطقة فوق صفيح ساخن مع استمرار تأكيد إسرائيل أن ردّها على الهجوم الإيراني آتٍ، فيما عاد مراقبون خلال تقييمهم لحال التصعيد الإقليمي إلى كتاب «القرش» الذي نشره عميل «الموساد» السابق ميشكا بن دافيد قبل 7 سنوات، وهو عبارة عن رواية تحدّث فيها عن هجوم لحركة «حماس» على كيبوتسات إسرائيلية مطابق لهجوم السابع من تشرين الأوّل 2023، وعن تصعيد ينتهي بردّ انتقامي إسرائيلي عنيف ضدّ إيران. وعلّق ميشكا خلال مقابلة مع وكالة «فرانس برس» على احتمال «التطابق» بين روايته والواقع، قائلاً: «نحن على بُعد خطوات قليلة» من ذلك!
Follow us on twitter
وسط هذا المشهد السوداوي، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الانقسام الداخلي يجب أن يختفي الآن «لأنّنا نُواجه تهديداً وجوديّاً»، مؤكداً أن حكومته ملتزمة بـ»الإنتصار على محور الإرهاب في غزة وإطلاق سراح الرهائن وصدّ التهديد الآتي من إيران»، فيما شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال لقائه بضباط شاركوا في صدّ الهجوم الإيراني على أنّه لدى بلاده حرّية العمل ضدّ إيران، حاسماً أن تل أبيب اتخذت قرارها في شأن ما ستفعله وستُنفّذ هذا القرار ولن تُقلّص حجم ردّها.

وفي إطار تعهّد الدول الغربية بتشديد الخناق حول إيران بينما تتسابق إجراءاتها العقابية مع احتمال توجيه إسرائيل ضربة للجمهورية الإسلامية، فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا أمس عقوبات واسعة النطاق على برنامج طهران العسكري للطائرات المسيّرة. وذكرت الخزانة الأميركية أنّ العقوبات الجديدة تستهدف «16 شخصاً وكيانَين يعملون على إنتاج طائرات إيرانية بلا طيّار»، منها طائرات شاهد التي «استُخدمت خلال هجوم 13 نيسان» على الدولة العبرية.

وإلى جانب العقوبات التي فرضتها على برنامج الطائرات بلا طيار الإيراني، استهدفت الولايات المتحدة 5 شركات توفّر قطع غيار لصناعة الصلب الإيرانية، وشركة لتصنيع السيارات تُشارك في تقديم «دعم مادي» لـ»الحرس الثوري».

بدورها، أعلنت الحكومة البريطانية أنّها فرضت بالتنسيق مع الخزانة الأميركية، عقوبات جديدة ضدّ طهران تستهدف 7 أفراد و6 شركات بسبب دورهم في تمكين إيران من مواصلة «نشاطها الإقليمي المزعزع للاستقرار، بما في ذلك هجومها المباشر على إسرائيل».

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن: «بناءً على ما ناقشته مع زملائي قادة مجموعة السبع… فإنّنا ملتزمون بالعمل بشكل جماعي لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران»، مضيفاً: «حلفاؤنا وشركاؤنا أصدروا أو سيُصدرون عقوبات وإجراءات إضافية تهدف إلى الحدّ من برامج إيران العسكرية المزعزعة للاستقرار».

في الموازاة، توعّد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، إسرائيل، بـ»ردّ حاسم وملائم» لجعلها «تندم على أفعالها» إذا ما شنّت أيّ هجوم على بلاده، فيما حذّر القائد المسؤول عن الأمن النووي في «الحرس الثوري» الإيراني أحمد حق طلب من أن بلاده قد تُراجع «عقيدتها النووية» في ظلّ التهديدات الإسرائيلية، مهدّداً بأنّه «إذا تجرأت إسرائيل على ضرب مواقعنا النووية، فسنردّ بالتأكيد». وأبدى استعداد طهران لإطلاق صواريخ قوية لتدمير أهداف محدّدة في إسرائيل، وفق وكالة «تسنيم».

توازياً، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي من أنّ الشرق الأوسط «على شفير» الانزلاق إلى «نزاع إقليمي شامل»، داعياً إلى أقصى درجات ضبط النفس في «لحظة الخطر القصوى هذه». وأعرب عن إدانته الشديدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مكرّراً دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، وإطلاق سراح جميع الرهائن. كما دعا الدولة العبرية إلى وضع حدّ لعنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وتوقّف مراقبون عند كلام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الأربعاء، حين كشف أن قادة «حماس» أعربوا عن قبولهم بحل الجناح العسكري للحركة في حال أُنشئت دولة فلسطينية على حدود 1967، مشيراً إلى موافقة «حماس» على تحوّلها إلى حزب سياسي. ورأى المراقبون أن تركيا تُحاول اقحام نفسها أكثر في «مشهد الوسطاء»، معتبرين من ناحية أخرى أن «حماس» باتت في وضع لا تُحسد عليه جرّاء الحرب المستمرّة والدمّار الهائل في قطاع غزة، فيما يسعى حلفاؤها في المنطقة إلى ايجاد «مخارج سياسية» مقبولة للحركة.

على صعيد آخر، ذكرت القناة 12 العبرية أن مسؤولين إسرائيليين يخشون أن تُصدر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أوامر اعتقال ضدّ نتنياهو ومسؤولين آخرين قبل نهاية هذا الشهر، مشيرةً إلى أن نتنياهو طالب وزيرَي خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون وألمانيا أنالينا بيربوك خلال زيارتهما إسرائيل، بالتدخّل لمنع إصدار أوامر اعتقال من قِبل المحكمة الجنائية.

 

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار مباشرة

“الخُماسية” أنهت “بَرمة العروس” بلا “زفّة” – الاستحقاق البلدي: باسيل في “خدمة” بري للتأجيل

Avatar

Published

on

عاد الاستحقاق الرئاسي الى سباته المستمر منذ نهاية تشرين الأول عام 2022. والسبب، أن الجولة التي أنهتها أمس اللجنة الخماسية على القوى السياسية والنيابية، جاءت خالية الوفاض نتيجة إصرار الثنائي الشيعي على حوار يترأسه الرئيس نبيه بري الذي هو في الوقت نفسه طرف غير محايد يتبنى خيار ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. ومن المقرر أن يلتقي بري أعضاء اللجنة ليتبلّغ منهم النتائج المخيّبة للتوقعات.
Follow us on Twitter
وكانت آخر لقاءات اللجنة أمس، مع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في غياب سفيري الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون والسعودية وليد البخاري. فيما حضر سفراءُ مصر علاء موسى وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو. وسبقه لقاء رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بمشاركة أربعة سفراء، فيما غابت السفيرة الأميركية التزاماً بالعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على باسيل. وكان لافتاً أنّ السفير السعودي الذي شارك في اللقاء مع باسيل، غاب في اليوم السابق عن اللقاء مع فرنجية في بنشعي «بداعي المرض».

وفي معلومات لـ»نداء الوطن» حول اللقاءين أنّ «الأجواء كانت ايجابية مع «حزب الله»». وأكد الطرفان على ضرورة ملء الفراغ الرئاسي وتفعيل الحوار. لكن «الحزب» طلب حواراً بلا شروط مسبقة. وأكد تمسّكه بترشيح فرنجية. وكما في حارة حريك (خلال اللقاء مع رعد) كذلك في البياضة (مع باسيل)، لم يتم التطرق للأسماء. وقال باسيل إن لا مرشح لـ»التيار» إلا الذي يتمتع بصفة بناء الدولة»، على حدّ تعبيره.

ومن الاستحقاق الرئاسي الى الاستحقاق البلدي الذي سيكون على جدول الجلسة التشريعية الخميس المقبل من خلال قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية. وكشف مصدر نيابي بارز لـ»نداء الوطن» أنه «عندما كان لبنان قبل أشهر أمام استحقاق التمديد للقيادات العسكرية كان المزاج المسيحي برمته مع التمديد. وكان هذا المزاج يعتبر أنه في ظل الانهيار المالي والشغور الرئاسي، والحرب القائمة، والمخاوف الكبرى على الاستقرار، أنه ليس هناك سوى الجيش اللبناني من يؤتمن على الاستقرار. وبالتالي انحاز المسيحيون الى التمديد، كما أنه لا يجوز المسّ بالمؤسسة العسكرية. وحده باسيل في ذلك الوقت، كان خارج هذا المزاج».

وقال المصدر: «والآن، وللمرة الثانية على التوالي، يخرج باسيل عن مزاج المسيحيين في الانتخابات البلدية. علماً أنّ المسيحيين يريدون الانتخابات البلدية ولا يريدون التمديد. وهم يعتبرون أنّ نصف المجالس البلدية أصبح منحلاً، وأن النصف الآخر بات مشلولاً. كما يعتبرون ان البلديات أساسية لضبط الأوضاع، وتوفير متطلبات الناس، وضبط أمور النازحين السوريين. أما باسيل، فيزايد في الاعلام بأنه ضد الرئيس بري، ويقول إنه هو من أفشل عهد الرئيس السابق ميشال عون. لكن باسيل عملياً، ينفّذ ما يريده بري الذي يريد التمديد في البلديات، على قاعدة أنه طالما ليست هناك انتخابات في الجنوب، فيجب ألا تكون هناك انتخابات في كل لبنان. هذا ما قاله نبيه وتجاوب معه جبران تلقائياً».

 

نداء الوطن

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

بوتين يُحذّر نتنياهو من الحرب على لبنان وإجلاء قادة “الحرس” و”الحزب” من سوريا

Avatar

Published

on

ماكرون يبحث اليوم مع ميقاتي وجوزاف عون في تحضير الجيش جنوباً

تراجعت أمس حدّة المواجهات على الحدود الجنوبية مقارنة باليوم السابق، علماً أنّ الاصابات البشرية على جانبيّ الحدود ما زالت مستمرة. فعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن ارتفاع عدد الإصابات بين الجنود في هجوم «حزب الله» قبل يومَين بالمسيّرات والصواريخ على عرب العرامشة إلى 19 بعضها في حال خطرة. وفي المقابل، نعى «الحزب» سقوط ثلاثة عناصر في كفركلا وبليدا.
Follow us on Twitter
في موازاة ذلك، علمت «نداء الوطن» من مصدر ديبلوماسي أنّ اتصالات جارية برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لمنعه من تنفيذ تهديده بشنّ حرب واسعة على لبنان تحت شعار أبلغه الى قيادات دول كبرى أبرزها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وفرنسا وهو «تأديب حزب الله».

وأوضح المصدر أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حذّر نتنياهو من مغبة شنّ حرب مفاجئة على لبنان، لأنّ تداعياتها على البلدين ستكون كارثية، وأنّ المسيّرات والصواريخ التي استغرقت ساعات للوصول من إيران الى اسرائيل، ستصل في دقائق معدودة إذا نشبت الحرب مع لبنان، ولن تقتصر حينها على الجبهة اللبنانية، انما ستشمل كل الجبهات. وبالتالي، فإنّ روسيا تواصل بذل جهودها لمنع تدحرج الأمور، مع نصيحة أبلغتها الى لبنان ومنه الى «حزب الله»، عبر أكثر من دولة صديقة، بأنه إذا ردّت إسرائيل على الضربة الإيرانية، ثم ردّت إيران، فعلى «حزب الله» ان لا ينخرط في عملية الردود هذه».

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية امس عن تقارير تفيد أنّ «إيران تستعد حالياً لانتقام إسرائيلي محتمل ضد أراضيها أو وكلائها في أعقاب هجوم طهران الصاروخي على إسرائيل الأحد الماضي. ولهذا عمدت إيران الى إخراج كبار قادة «حزب الله» و الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من سوريا».

ومن لبنان الى باريس، حيث أعلن قصر الإليزيه أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل اليوم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش جوزاف عون، على وقع توترات داخلية وإقليمية. وبحسب معلومات «نداء الوطن»، أفاد مصدر رفيع المستوى في العاصمة الفرنسية أنّ العماد عون، وبعد اجتماعه بنظيره الفرنسي Le général d’armée Thierry Burkhard

سينضمان إلى غداء العمل الذي يقيمه ماكرون لميقاتي، حيث «ستستكمل المحادثات حول سبل تلبية الحاجات الأساسية للجيش اللبناني، حتى يتمكن من القيام بمهماته كاملة، ولا سيما في منطقة عمل «اليونيفيل» في حال عودة الهدوء»، كما أفاد المصدر.

من ناحيته، فنّد أمس الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» اندريا تيننتي «التقارير غير الصحيحة التي تسهم في إثارة سوء فهم خطير حول «اليونيفيل» وطبيعة عملها». وقال: «إنّ «اليونيفيل» محايدة، لا تقوم بأنشطة مراقبة، ولا تدعم أي طرف. الشيء الوحيد الذي تدعمه هو السلام. إنّ السعي لتحقيق السلام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 هو سبب وجودنا هنا، ولهذا سنواصل القيام بالعمل الموكل إلينا». وأضاف: «إنّ الادعاءات الكاذبة يمكن أن تعرّض الرجال والنساء الذين يعملون من أجل السلام للخطر، فيما تبذل البعثة قصارى جهدها لتخفيف التوترات، ومنع سوء الفهم، ودعم المجتمعات المحلية خلال هذه الفترة الصعبة، ويتم ذلك من خلال الدوريات، حوالى 20 في المئة منها بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، والإبلاغ عن الانتهاكات على جانبي «الخط الأزرق»، بالإضافة إلى قنوات الارتباط الفريدة من نوعها والمصممة لتجنب سوء الفهم والمزيد من التصعيد».

 

نداء الوطن

Continue Reading