لبنان

الحريري يرسم خطوطاً حمراً ثلاثة.. وبري يُذكِّر بأحداث 1958

بيروت ـ عمر حبنجر الأجواء اللبنانية على حرارتها، ولا مؤشرات على تبدل في حالة الطقس السياسي العاصف ما لم يعد الرئيس سعد الحريري من اجازته العائلية الطويلة بأفكار قادرة على معالجة او تسكين صدع البساتين ـ قبرشمون الذي امتد الى «التسوية الرئاسية» أو كاد معيدا لبنان الى مناخات احداث 1958، وفق الرئيس نبيه بري الذي…

Published

on

بيروت ـ عمر حبنجر الأجواء اللبنانية على حرارتها، ولا مؤشرات على تبدل في حالة الطقس السياسي العاصف ما لم يعد الرئيس سعد الحريري من اجازته العائلية الطويلة بأفكار قادرة على معالجة او تسكين صدع البساتين ـ قبرشمون الذي امتد الى «التسوية الرئاسية» أو كاد معيدا لبنان الى مناخات احداث 1958، وفق الرئيس نبيه بري الذي جدد الدعوة امس الى تغليب لغة العقل والمصالحة. وقال في لقاء الأربعاء النيابي: لن نسمح بإعادة تفرقة اللبنانيين، مع انه اطفأ محركات مبادراته، كما أعلن. بدوره، دعا النائب التقدمي الاشتراكي هادي ابو الحسن الى عدم المراهنة على عودة الصراعات والانقسامات البائدة فقد ولت سنة 1711 (بين الدروز قيسيين ويمنيين) وولت 1860 (بين الدروز والموارنة) و1975 (بين الحركة الوطنية والجبهة اللبنانية)، والصراع اليوم سياسي يرتكز على نهجين ورؤيتين تحت عنوان أي لبنان نريد، داعيا الى الابتعاد عن صراعات المنطقة «كونها أكبر منا». وكشف النائب محمد الحجار، عضو كتلة المستقبل، عن ثلاثة خطوط حمر لدى رئيس الحكومة سعد الحريري، الأول لا إجراء يؤدي الى المس بالسلم الأهلي، والثاني جعل حكومة الوفاق متراسا للدفاع عن البلد بدلا من تحويلها الى متاريس وزارية، والثالث رفض اي تعرض لوليد جنبلاط أو غير وليد جنبلاط. وقال الحجار: نحن في تيار المستقبل مقتنعون بأن حادثة قبرشمون بنت ساعتها بحسب التحقيقات الحاصلة. بدوره، قال النائب جان عبيد: لن يكون مسموحا تحويل قبرشمون الى مقبرة للدولة. وحذر الرئيس السابق ميشال سليمان من طوفان يغرق «سيدر» والنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي. وقال في تغريدة له: اللبنانيون في حالة قلق. والقلق توسع بعد المؤتمر الصحافي للحزب التقدمي الاشتراكي الذي رد عليه وزير الخارجية جبران باسيل في احتفال تدشين مقر جديد للتيار في منطقة ضبية بمناسبة 7 أغسطس 2001، الذي تحتفل به القوات اللبنانية ايضا، والذي شهد موجة اعتقالات من جانب امن الوصاية السورية في أعقاب «مصالحة الجبل» ومطالبة البطريرك نصرالله صفير برحيل القوات السورية عن لبنان. وكان وزير الصناعة وائل ابوفاعور اطلق سهام اتهاماته التي اصابت اربعة وزراء من فريق العهد وهم: وزير الخارجية جبران باسيل، ووزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ووزير العدل ألبير سرحان، ووزير الدفاع إلياس بوصعب، على ان الاصابة الاشد تلك التي نالت من «الوريث السياسي» جبران باسيل، كما سماه ابوفاعور، اضافة الى رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد. وسارع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى دعم كلام الوزير ابوفاعور بتغريدة استهلها بالتأكيد على «صمود مصر» رغم كل محاولات الإرهاب. واضاف: وسنبقى صامدين في الحزب ومعنا اصدقاء كثر في وجه الارهاب المنظم لقسم مما يُدعى الحكم ويعيش في الماضي المظلم المبني على منطق حروب الإلغاء. واعتبر النائب السابق فارس سعيد ان الرئيس ميشال عون قدم من خلال اتهام الاشتراكيين بمحاولة قتل الوزير جبران باسيل بدلا من الوزير صالح الغريب النجاح لمؤتمر ابوفاعور الصحافي على طبق من فضة، وزاد عليه النائب نديم الجميل بأن زار وليد جنبلاط في منزله ببيروت وتناول العشاء على مائدته معلنا الوقوف الى جانبه وتمسكه بمصالحة الجبل. في المقابل، قال النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع «تكتل لبنان القوي» ان المؤتمرات الصحافية والسجالات السياسية لن تغير الوقائع الموجودة عند القضاء، ودعا الى فصل الصراع السياسي الحاصل عن اجتماع مجلس الوزراء. بدوره، مجلس القضاء الاعلى رد على ما تناول رئيسه القاضي جان فهد على لسان الوزير ابوفاعور، موضحا ان اي تداول قد يحصل مع رئيس المجلس بشأن القضايا المهمة الطارئة يستند الى احكام قانون القضاء العدلي ولا يشكل تجاوزا للصلاحيات أو تدخلا. وهكذا لا تحركات ولا وساطات ولا مؤشرات تنبئ بانفراج قريب، وقد عاد الرئيس ميشال عون الى الحديث عن المصالحة، لكن حلفاءه تبلغوا ما يفيد بأن من يقف مع جنبلاط في اي موقف يعني انه يقف ضد العهد، ولعل الرسالة الأوضح كانت للحريري عبر مطالبته بعقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت.

Exit mobile version