لبنان

الحريري يبشر بـ «الخبر السار» بعد لقائه عون

بيروت – عمر حبنجر بعد 40 يوما من حادثة قبرشمون، تبلورت الاستجابة لرفض رئيس الحكومة سعد الحريري عرض هذه الحادثة، كحالة مطلوب من مجلس الوزراء إحالتها إلى المجلس العدلي استناد الى توصيف مبكر يضعها في خانة «الجريمة الإرهابية»، وقد سرت معلومات شبه مؤكدة بأن الحريري الذي عاد الى بيروت مساء اول من امس سيغادر اليوم…

Published

on

بيروت – عمر حبنجر بعد 40 يوما من حادثة قبرشمون، تبلورت الاستجابة لرفض رئيس الحكومة سعد الحريري عرض هذه الحادثة، كحالة مطلوب من مجلس الوزراء إحالتها إلى المجلس العدلي استناد الى توصيف مبكر يضعها في خانة «الجريمة الإرهابية»، وقد سرت معلومات شبه مؤكدة بأن الحريري الذي عاد الى بيروت مساء اول من امس سيغادر اليوم الى واشنطن للقاء وزير الخارجية مايك بومبيو وغيره من المسؤولين الاميركيين الكبار، ويعود لعقد جلسة لمجلس الوزراء الاربعاء وفق جدول اعمال خال من تلك الحادثة المعقدة والمتروكة لرؤية القضاء العسكري. وقد زار الرئيس الحريري الرئيس ميشال عون في بعبدا عصر امس عارضا له رحلته الى واشنطن ومقتضيات المرحلة الراهنة. وخرج الحريري من اللقاء متفائلا​، وقال في تصريح مقتضب بعد اللقاء ان «الاجتماع إيجابي والحلول باتت على الآخر». وقال «أنا متفائل أكثر من السابق»، مشيرا الى أنه «علينا الانتظار قليلا قبل أن تسمعوا الخبر السار». وكان الرئيس عون ابلغ المعنيين بموافقة ضمنية على الفصل بين حادثة قبرشمون واجتماع مجلس الوزراء من خلال قوله لزواره ان ما حصل اخيرا تترتب عليه نتائج قضائية، وهو سلك طريقه في هذا المجال، والقضاء يملك صلاحية الحزم والعقاب وفق القوانين المرعية، فلا تخافوا ما دام هناك من يضبط الوضع. وفي الوقت عينه، لفت الرئيس عون من يعنيهم الامر الى ان احدا لا يحتاج الى اذن خاص للتجوال في بلده، وذلك في رد ضمني على المؤتمر الصحافي للوزير التقدمي الاشتراكي وائل ابوفاعور الذي حمل الوزير جبران باسيل وجولاته المناطقية المستفزة مسؤولية ما حصل في قبرشمون. وفي كلام الرئيس عون ايضا تمهيد مباشر لعزمه المعلن على تمضية اسبوع او اكثر في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين، حيث درجت العادة ان يكون وليد جنبلاط او نواب من الحزب في استقبال الرئيس. المصادر المتابعة توقعت حلحلة الأمور السياسية بعد استئناف مجلس الوزراء جلساته، وان ما بين بعبدا والمختارة اليوم من تشنج سياسي قد لا يكون غدا في ضوء الدخول الاميركي على خط الأزمة اللبنانية عبر بيان سفارة واشنطن في بيروت والذي افضى في مضمونه السياسي الى ما يمكن اعتبار وليد جنبلاط خطا أحمر. على ان الصورة ما زالت مشوشة بالنسبة لمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان الذي دعا في بيان من مكة المكرمة، حيث يؤدي شعائر الحج، المسؤولين اللبنانيين الى الكف عن المزايدات، لأن لبنان بحاجة الى التماسك والتلاحم والتصدي لما يعترضه من احداث امنية وسياسية تعوق مسيرته وتحد من سرعتها في سبيل الوصول الى الفرج المنتظر على صعيد الدولة بكل مكوناتها. وعطفا على البيان الاميركي الذي فاجأ الاوساط السياسية والديبلوماسية، ولد انطباعا وكأن حادثة قبرشمون انتقلت من المجلس العدلي الى مجلس الأمن، وان واشنطن مستعدة للتحرك عند اي حادث يقع في لبنان، ما يعكس النظرة الدولية للبنان ولموقع وليد جنبلاط في المعادلة اللبنانية. وجرى الكلام الأميركي في مقر السفارة في عوكر على قاب قوسين او ادنى من مقر احتفال التيار الوطني الحر وخطاب رئيسه جبران باسيل، وقد اعتبرت مصادر التيار في البيان الاميركي تدخلا في الشؤون اللبنانية، بينما اعتبره حزب الله من خلال قناة «المنار» بمنزلة صب الزيت على النار، وطرحت تساؤلات حول المضمون والتوقيت.

Exit mobile version