أخبار متفرقة

ألبابا فرنسيس يتحدّث عن “بؤس زمننا” ويقول:” إنَّ الحياة الأخوية في الجماعات هي نبوءة للعالم”

  ظهر السبت، استقبل قداسة البابا فرنسيس في القصر الرسولي بالفاتيكان المشاركات في المجمع العام لرهبانية يسوع ومريم، وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب فيها بضيفاته وقال لقد بدأت القديسة كلاودينا تيفينيه هذا العمل الرسولي من الفقر، وخلال مئتي سنة انتشر هذا العمل بشكل خصب في العالم بأسره إلى أن أصبح حاضرًا في ثمانية وعشرين بلدًا…

Published

on

 

ظهر السبت، استقبل قداسة البابا فرنسيس في القصر الرسولي بالفاتيكان المشاركات في المجمع العام لرهبانية يسوع ومريم، وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب فيها بضيفاته وقال لقد بدأت القديسة كلاودينا تيفينيه هذا العمل الرسولي من الفقر، وخلال مئتي سنة انتشر هذا العمل بشكل خصب في العالم بأسره إلى أن أصبح حاضرًا في ثمانية وعشرين بلدًا وفي أربع قارات. هذا التاريخ يحدّثنا عن مسيرة بلا تعب؛ عن مسيرة دائمة على مثال مريم في الزيارة والمتنبّهة لاحتياجات الآخرين. مسيرة دائمة بفرح ورجاء لكي تنقلنَ للجميع صلاح ومحبة الله. بهذا المعنى يطيب لي أن أشير إليكنَّ بثلاثة دروب لكي تسرنَ عليها.

تابع الأب الاقدس يقول الدرب الأوّل هو أن تكنَّ شاهدات لرحمة الله. لقد كانت هذه الخبرة الأساسية للقديسة كلاودينا: معرفة صلاح الله، إله رحوم ويغفر. وبالتالي سيكون من الجيد خلال فترة المجمع العام هذه أن تراجعنَ وتتذكَّرنَ حياتكنَّ، ودعوتكنَّ ورسالتكنَّ في ضوء هذه النظرة لكي تشعرن على الدوام بلمسة الله الحاضر في بؤس زمننا. بواسطة هذه النظرة فقط تتجدّد جميع الأمور، يكفي أن نسمح للرب أن ينظر إلينا، على مثال العذراء مريم، وسنتمكّن عندها بدورنا أن ننظر إلى الواقع بعيني الله ونكون له شهودًا؛ لأن نظرة الله تغيّر وتربي نظرتنا.

أضاف الحبر الأعظم يقول الدرب الثاني الذي ينبغي أن تسرنَ عليه هو حياة الأخوَّة والتضامن. أنتنَّ جسم رسولي يعيش في جماعة أخويّة، وبالتالي من الأهمية بمكان أن تعمِّقنَ في الجماعة علاقات إنجيلية على الدوام لكي تصبحنَ أُخوّات رسولية، وأخوات في رسالة قادرات على أن ينقلنَ العدوى إلى شابات أخريات لكي يتمكنَّ من اتّباع هذا الشكل من التكرس. إنَّ الحياة الأخوية في الجماعات هي نبوءة للعالم. وقد كانت مؤسستكنَّ تقول في هذا السياق: “لتكن المحبة كفلذة كبدكنَّ” لكي تفتح هذه الرغبة الكبيرة فيكنَّ علاقات أخوية وشركة يمكنها أن تكون علامة للإنجيل.

تابع البابا فرنسيس يقول أما الدرب الأخير الذي يطيب لي أن أشير به إليكنَّ هو درب التمييز والتحلّي بالشجاعة للذهاب أبعد. إن الكنيسة هي رسوليّة لأنّ الله هو المرسل الأول، وأنتنَّ تشاركن بهذه الرسالة من خلال حياتكنَّ وعملكنَّ الرسولي، لأن الشهادة هي أساسية في البشارة. لكن وبما أنَّ الحب يظهر في الأعمال أيضًا، فلا تتعبنَ من إظهار محبة الله وصلاحه من خلال الأعمال الرسولية التي تقمنَ بها. هناك حاجة للخروج والانطلاق، تمامًا كما فعلت مؤسستكنَّ ولكن ليس فقط من أجل الذكرى المؤثِّرة وإنما لكي تستعدن مجدّدًا موهبة رهبانيتكنَّ لدى تأسيسها. وبالتالي هناك حاجة للتمييز لكي نذهب أبعد ونتأمّل إن كان عملنا الرسولي ونشاطاتنا وحضورنا وخدمتنا تجيب أم لا على ما طلبه الروح القدس من القديسة كلاودينا والرهبانية خلال مئتي سنة من التاريخ. أشجعكنَّ على التمييز والتقييم والاختيار لكي تتمكّنَّ من الإجابة بشكل أفضل على ما يطلبه الله منكنَّ.

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول أيتها الأخوات المحترمات أشكركنَّ على كل الخير الذي تقمنَ به في الكنيسة والعالم وعلى هذا اللقاء الأخوي أيضًا. لترافقكنَّ العذراء الأم في هذه المسيرة لكي تلتقينَ على الدوام إخوتنا وأخواتنا، على مثال القديسة كلاودينا، ومن فضلكنَّ لا تنسينَّ أن تصلِّينَ من أجلي.

 

Exit mobile version