أخبار الشرق الأوسط

بلينكن يُحذّر طهران من مجلس الأمن: سنردّ بسرعة وحسم!

Published

on

«القسّام» تتسلّل إلى زيكيم وتشتبك مع الجيش الإسرائيلي
كان مجلس الأمن الدولي بالأمس مسرحاً لتبادل التحذيرات والرسائل والاتهامات في أكثر من اتجاه بين القوى الدولية والإقليمية حول الحرب الدائرة بين إسرائيل وقطاع غزة، حيث وجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تحذيراً مباشراً إلى إيران، متوعّداً بأنّ بلاده ستردّ بسرعة وحسم على أي هجوم تشنّه طهران أو «وكلاؤها» على القوات الأميركية، على رغم تأكيده أن واشنطن «لا تسعى إلى نزاع مع إيران» و»لا تُريد لهذه الحرب أن تتّسع».
Follow us on twitter

وبعدما استخدمت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي حق النقض ضدّ مشروع قرار في شأن النزاع لعدم تضمّنه إشارة صريحة لحق الدولة العبرية في الدفاع عن نفسها، عرضت بالأمس مشروع قرار يُبدي تعاطفاً مع الضحايا على الجانبَين الإسرائيلي والفلسطيني ويُدافع عن «الحق المتأصّل لكلّ الدول في الدفاع عن النفس أحاديّاً وجماعيّاً»، كما يدعو النصّ إلى «التزام القانون الدولي»، و»تعليق (عمليات القصف) لدواعٍ إنسانية» من أجل إتاحة دخول المساعدات، من دون الدعوة إلى وقف إطلاق النار، بحسب وكالة «فرانس برس».

وأكد بلينكن أن مشروع القرار الجديد يأخذ في الاعتبار مواقف أعضاء المجلس في الأيام الأخيرة. وخلال عرضه لقطات تُظهر قتل «حماس» أطفالاً ومدنيين، تساءل بلينكن: «أين الغضب؟ أين الاشمئزاز؟ أين الرفض؟ أين الإدانة الصريحة لهذه الفظائع؟»، مؤكداً أنّه «لا يُمكن لأي عضو في هذا المجلس، لأي دولة في هذه الهيئة بأكملها، أن يتسامح مع ذبح شعبه».

لكنّ روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن والتي لديها حق النقض، سارعت إلى إعلان معارضتها مشروع القرار الأميركي. وقال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إنّ «الأمر الرئيسي الذي يتوقّعه العالم بأسره من مجلس الأمن، هو الدعوة إلى وقف سريع وغير مشروط لإطلاق النار بين الطرفَين المتواجهَين. هذا بالضبط ما لا تتضمّنه المسوّدة الأميركية».
نداء الوطن

وندّد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بما اعتبره تقاعس مجلس الأمن. ودان «المجازر التي ترتكبها إسرائيل»، مشدّداً على أنه «من واجب الهيئة وقفها»، ومؤكداً أن «إخفاق مجلس الأمن لا يُغتفر»، كما ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ»انتهاكات للقانون الدولي» في غزة ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وفي مستهلّ الجلسة، رأى غوتيريش أن لا شيء يُبرّر «الهجمات المروّعة من قبل حماس»، لكنّه حذّر من «العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني». وقال إنّ «الشعب الفلسطيني خضع على مدى 56 عاماً للاحتلال الخانق»، وشدّد على أهمّية الإقرار بأنّ «هجمات «حماس» لم تأتِ من فراغ»، ما أدّى إلى إثارة حفيظة وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين الذي خاطب الأمين العام بحدّة، مذكّراً بمدنيين قُتلوا في هجوم «حماس»، وقال: «سيّدي الأمين العام، في أي عالم تعيش؟». ودعا سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، غوتيريش، إلى الاستقالة، وجاء في منشور له على منصّة «إكس» أن الأمين العام للأمم المتحدة «أبدى تفهّماً للإرهاب والقتل».

وفي رام الله، حضّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على العمل بهدف «وقف العدوان» على غزة. ودعا إلى «تشكيل تحالف دولي لصنع السلام»، وقال: «نطلب من الجميع في هذه اللحظات تنظيم مؤتمر دولي للسلام»، في حين أكد ماكرون لعباس أن هجوم «حماس» على إسرائيل «كارثة على الفلسطينيين أيضاً»، مشدّداً على أن «لا شيء يُمكن أن يُبرّر معاناة» المدنيين في غزة.

وبينما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن واشنطن ستُرسل أنظمة دفاع جوي إلى دول الخليج العربي، ذكر البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رحّبا خلال اتصال هاتفي بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، واتفقا على مواصلة الجهود للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

إيرانيّاً، دعا الرئيس إبراهيم رئيسي خلال تسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي الجديد، إلى «تعزيز التعاون» بين دول المنطقة «لحلّ مشكلاتها» عبر تجنّب تدخّل «دول أجنبية». واعتبر أنه «كان يُمكن لموقف العالم الإسلامي الموحّد والمتكامل أن يمنع اضطهاد وعدوان الكيان الصهيوني وتجاوزات مؤيّديه الغربيين بطريقة أكثر فعالية».

ميدانيّاً، نبّهت وكالة الأونروا إلى أنها ستضطرّ إلى التوقف عن العمل في كافة أنحاء قطاع غزة اليوم إذا لم تتزوّد بالوقود، في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي أنّه لن يسمح بإدخال الوقود إلى القطاع المُحاصر، حيث تُكثّف إسرائيل قصفها ما جعل حصيلة القتلى تُلامس الـ6000 شخص. بالتوازي، أعلن ناطق عسكري باسم الجيش الإسرائيلي إحباط عملية تسلّل من جهة البحر عند شاطئ زيكيم، مشيراً إلى عملية تمشيط للمنطقة، بينما كانت «كتائب القسّام» قد ذكرت أن «قوّة من الضفادع البشرية» التابعة لها تمكّنت من التسلّل بحراً إلى شاطئ زيكيم جنوب عسقلان، حيث خاضت «اشتباكات مسلّحة مع جيش الاحتلال».

وعلى الجبهة السورية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّه رُصدت قذيفتان صاروخيتان أُطلقتا من داخل الأراضي السورية في اتجاه الجولان، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه أطلق قذائف مدفعية في اتجاه الأراضي السورية ردّاً على ذلك.

Exit mobile version