أخبار مباشرة

بعد “الصواريخ الفلسطينية”.. مسيّرة لحزب الله وإسرائيل: نحن مستعدّون

Published

on

لا تزال حادثة إطلاق الصواريخ من الحدود الجنوبية تخطف المشهد العام في لبنان، خاطفةً معها الأنفاس الرئاسية.

فبعد إطلاق أكثر من 34 صاروخاً من نوع كاتيوشا، قيل إن فصائل فلسطينية، متضامنة مع ما يحصل في المسجد الأقصى، مسؤولة عنها، سارع حزب الله إلى نفي علاقته بإطلاق الصواريخ، في حين أنّ حادثة كهذه لا يمكنها أن تمرّ من دون علمه.

على الأثر، سارع الجيش الإسرائيلي للردّ سريعاً، وقصف مخيمات ومواقع في صور ومناطق جنوبية أخرى، ليعلن بعدها عن عودة الهدوء الى المنطقة.

وفتحت اليونيفيل تحقيقاً في الحادث حيث قام جنودُ حفظ السّلام التّابعون للقوات الدولية، بزيارة مواقع إطلاق وسقوط الصّواريخ، لجمع الأدلّة وتحديد الحقائق، كما يواصل رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ارولدو لاثارو اتصالاته مع الأطراف المعنيّة، من خلال آلية الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها اليونيفيل للمساعدة في الحدّ من التوتُّر على طول الخطّ الأزرق.

التطورات الحدودية غابت عن كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي قال إنّه سيتناولها يوم الجمعة المُقبل خلال إحياء يوم القدس العالمي، ولكنّ موقف الحزب كان عبّر عنه نائب الأمين العام الشّيخ نعيم قاسم، الذي غرّد قائلاً: “لن تنفع عنتريات القادة الصّهاينة في التهديد والتهويل، فتوازن الردع قائمٌ وحاضرٌ، والمجاهدون الفلسطينيّون في الميدان، وكلّ محور المقاومة في يقظة، هزائم العدوّ الإسرائيليّ تتراكم والنّصر آتٍ إن شاء الله”.

وفيما أوعز وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بو حبيب الى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة في نيويورك تقديم شكوى رسمية ضد اسرائيل في مجلس الأمن الدولي، طالبت إسرئيل بدورها، مجلس الأمن، بإصدار إدانة للبنان وحركة “حماس” الفلسطينية بسبب إطلاق الصواريخ الذي تعرّضت له، محمّلةً “حماس” المسؤولية عن الرشقات الصاروخية التي انطلقت من لبنان.

مواقف منددة

وصدرت مواقف دولية منددة عدة لما يحصل، مطالبةً لبنان وإسرائيل بضبط النفس وتجنب أي تصعيد أو توتر.

ففرنسا التي أكدت تمسكها الراسخ بأمن إسرائيل وبإستقرار لبنان وسيادته، حضت مختلف الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد.

كما وعبّر المبعوث الصيني الخاصّ للشرق الأوسط لدى لقائه سفراء من دول الشّرق الأوسط في بكين، عن قلق الصّين البالغ حيال تصاعد الصّراع بين إسرائيل والفلسطينيّين ولبنان، داعياً إلى أقصى درجات الهدوء وضبط النّفس من قبل مُختلف الأطراف وخصوصاً إسرائيل.

كذلك، أعربت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة، عن إدانتها للاعتداءات الإسرائيليّة، مؤكدةً أنها انتهاك صارخ لسيادة لبنان وسلامته الإقليميّة ولمبادئ القانون الدوليّ.

وأعربت قطر عن إدانتها للقصف الإسرائيلي، محملةً تل أبيب وحدها مسؤوليّة اتّساع دائرة العنف بسبب إجراءاتها المستفزّة في المسجد الأقصى. كما وشدّدت على ضرورة تحرُّك المجتمع الدوليّ بشكلٍ عاجل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للقانون الدوليّ.

وعاد التوتر مساء الجمعة بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي مجدداً إسقاط طائرة مسيّرة من دون طيار، تابعة لحزب الله، عبرت من لبنان، ليعلن بعدها المتحدث باسم الجيش بأن إسرائيل لا تريد التصعيد، لكن إذا فُرض ذلك، فهي مستعدة.

الجمعة العظيمة

بعيداً من السياسية، إحتفل المسيحيون الذين يتبعون التقويم الغربي برتبة سجدة المصلوب في الجمعة العظيمة بالمناطق اللبنانية كافة، كذلك جامعة الروح القدس الكسليك، وسط حشد سياسي وشعبي وإعلامي كبير، تمثّل بحضور رؤساء الجمهورية السابقين ميشال عون، ميشال سليمان، وأمين الجميل، ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وجمع من الوزراء والنواب من مختلف الكتل النيابية، ووزراء ونواب سابقين، إضافة إلى مسؤولين أمنيين، ومديرين عامين، وفاعليات سياسية وأمنية وديبلوماسية وقضائية ودينية وإعلامية وتربوية واجتماعية.

وفي مشاركة السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، ألقى الرئيس العام للرهبنة المارونية الأب العام هادي محفوظ، عظةً أشار فيها الى “أننا غالباً ما نلقي اللوم على الذين هم في سدّة المسؤولية في المجتمع، وننسى أنّ هؤلاء هم منّا، من طينتنا، من ثقافتنا، وأنّ مجتمعنا أنتج وصولهم الى المسؤوليّة، وأريد الآن الصلاة لكي تتحقّق أمنية الكثيرين، أي انتخاب رئيس للجمهوريّة في أسرع وقت ممكن”.

ونوّه “بدور البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الوطني الذي يقوم به لكي يعضده الله في قيادة سفينة كنيستنا المارونيّة”، وختم: “أصلّي من أجل جميع المسؤولين في المجتمعات، أصلّي أيضاً من أجل جميع المسؤولين في وطننا”.

سلامة وخير الدين

وفي جديد التحقيق الأوروبي في قضية الأخوين سلامة، وجّه القضاء الفرنسي، لائحة اتهامات إلى رئيس مجلس إدارة “بنك الموارد” والوزير اللبناني السابق مروان خير الدين، تشمل تكوين جماعة إجرامية، لا سيما بهدف اختلاس أموال عامة من قبل موظف عمومي على حساب الدولة اللبنانية، وإساءة الأمانة والرشوة.

وجاء ذلك في إطار تحقيق قضائي فرنسي يتعلّق بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بحسب ما ذكر مصدر مطّلع على الملف، ويشتبه في أن سلامة كان المستفيد في حسابات “بنك الموارد” التي لم يكن من الممكن عادة التحقق منها، مقابل مزايا مختلفة لخير الدين.

رئاسة الجمهورية

الاستحقاق الرئاسي ظلّ غائباً عن المشهد السياسي العام في ظل التوتر السائد جنوباً، إلا في معراب، حيث حضر الملف في اللقاء الذي جمع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع برئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، اللذين اجتمعا لنحو ساعة وربع الساعة، في حضور النائب ملحم الرياشي.

نداء الوطن

Exit mobile version