أخبار الشرق الأوسط

إسرائيل “تفني” حيّاً كاملاً في جباليا… ومعارك ضارية في شمال القطاع – “حماس” تُفرج عن رهائن أجانب خلال الأيام المقبلة

Published

on

تختلط أصوات هدير الطيران الإسرائيلي مع دوي انفجارات الصواريخ، فضلاً عن أزيز رصاص المعارك الضارية بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، خصوصاً في شمال قطاع غزة، حيث يُسمع أيضاً بكاء الثكالى والأطفال، وصريخ رجال الإنقاذ والمسعفين والأطباء، داخل المستشفيات المكتظّة بالجثث والجرحى، وخارجها، في وقت تسبّبت آلة الحرب الإسرائيلية بمجزرة جديدة أمس «زلزلت» هذه المرّة مخيّم جباليا وحوّلت حيّاً سكنيّاً فيه إلى ركام بعدما دمّرته بالكامل تحت حجّة استهداف قائد كتيبة جباليا في حركة «حماس» إبراهيم بياري، الذي ادّعت تل أبيب تصفيته، مشيرةً إلى أنّه مرتبط بهجوم السابع من الشهر الجاري.
Follow us on twitter
لكنّ «حماس» اعتبرت أن «حديث العدو الصهيوني الإرهابي عن وجود «أحد قادتها» في جباليا مكان المجزرة، كاذب ولا أساس له»، في وقت تخوض فيه الحركة مع فصائل أخرى معارك مباشرة ضارية مع الوحدات الإسرائيلية المتقدّمة في عمق شمال القطاع، مكبّدةً الجيش الإسرائيلي خسائر مادية وبشرية في دفاعها عن مواقعها التي تتعرّض لقصف جوّي وبرّي وبحري كثيف، بينما تردّ «كتائب القسام» بقصف تل أبيب بدفعات صاروخية. كما قصفت «سرايا القدس» تل أبيب وعسقلان بدفعات صاروخية «ردّاً على مجازر الاحتلال بحق المدنيين».

في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن الجيش يُحقّق «إنجازات كبيرة» خلال العملية البرّية، ومصمّم على الاستمرار والانتصار، لكنّه أيضاً «يدفع ثمناً باهظاً». وتحدّث الجيش عن مقتل «عشرات المسلّحين» الفلسطينيين، وبثّ مقاطع فيديو عن عمليّاته داخل القطاع يظهر فيها جنود يتقدّمون وسط دمار كامل وركام أبنية دمّرها القصف المكثف على القطاع المُحاصر منذ 25 يوماً. وذكر الجيش أنه ضرب 300 هدف لـ»حماس» ليل الإثنين – الثلثاء، وتعرّض لإطلاق قذائف مضادة للدبابات ومن أسلحة رشاشة ثقيلة، مشيراً إلى أنه يسعى إلى تحديد أماكن وجود الرهائن الذين تحتجزهم «حماس».
نداء الوطن
وفي آخر رقم له، كشف الجيش أن عدد الرهائن 240، بينما أعلنت «كتائب القسام» أنها ستُفرج عن عدد من الرهائن الأجانب خلال الأيام المقبلة «انسجاماً مع رغبتنا بعدم الاحتفاظ بهم في غزة»، بحسب المتحدّث باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة الذي قال أيضاً إنّ غزة ستُصبح «مقبرة للعدو ووحلاً لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية»، مضيفاً: «نُبشّر نتنياهو وأركان حربه أنهم سيجثون على الركب في نهاية المعركة والحرب في غزة ستكون نهايته السياسية».

وبالعودة إلى مجزرة جباليا، أظهرت مقاطع فيديو لوكالة «فرانس برس» التُقطت من المستشفى الأندونيسي إلى حيث تمّ نقل الضحايا، قرابة 47 جثة ملفوفة بأكفان بيضاء في باحته، فيما توالت الإدانات العربية على استهداف مخيّم جباليا.

في الأثناء، تستعدّ السلطات المصرية لاستقبال عدد من الجرحى الفلسطينيين عبر معبر رفح الحدودي اليوم، بحسب وكالة «فرانس برس»، في حين بدأ رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي جولة موسّعة في محافظة شمال سيناء، حيث عقد اجتماعاً في الكتيبة العسكرية 101 في مدينة العريش، وإذ أوضح أن «تهديد مصر ومحاولة النيل منها عبر التاريخ أتى من هذه المنطقة»، أكد أن «مصر لن تسمح أبداً أن يُفرض عليها أي وضع، ولن نسمح بحلّ أو تصفية قضايا إقليمية على حسابنا».

ديبلوماسيّاً، كان لافتاً بالأمس قرار الحكومة البوليفية قطع علاقاتها الديبلوماسية مع إسرائيل، وفق وكالة «رويترز»، فيما دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، مجلس الأمن الدولي المنقسم، إلى الاتحاد ودعم وقف لإطلاق النار من أجل إنهاء «دوامة الموت» في الشرق الأوسط. بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه البالغ» إزاء «تصاعد حدّة النزاع»، محذّراً من خطر أي تصعيد «خارج غزة».

وفي الضفة الغربية، هدم الجيش الإسرائيلي باستخدام المتفجّرات منزل نائب رئيس المكتب السياسي لـ»حماس» صالح العاروري في قرية عارورة التي يتحدّر منها، في وقت قُتل فيه فلسطينيان، أحدهما مسنّ، برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدتَي طوباس وبيت أمّر.

وبينما أكّد المتمرّدون الحوثيّون المدعومون من طهران إطلاق عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في اتجاه إسرائيل، متوعّدين بمواصلة إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية حتّى يتوقّف العدوان على غزة، أشارت وسائل إعلام سورية إلى دوي انفجارات داخل القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي شرق دير الزور.

ووسط مخاوف من تداعيات محتملة للحرب بين إسرائيل وغزة تتخطّى حدود الشرق الأوسط، حذّر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي كريستوفر راي أمام لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ من أن هذه الحرب زادت التهديد بشنّ هجمات ضدّ الأميركيين في الولايات المتحدة إلى «مستوى آخر تماماً»، وقال: «نحن لا نستبعد احتمال أن تستغلّ «حماس» أو منظمة إرهابية أجنبية أخرى النزاع الحالي لشنّ هجمات هنا على أراضينا».

Exit mobile version