لبنان

صيغة الحريري تسقط بالتحفظ الرئاسي الحاسم.. و«القوات» لتصعيد المطالب

الحريري عطل الثلث المعطل «حماية للطائف».. والفريق الرئاسي يصر عليه بيروت – عمر حبنجر استجاب الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، وقدم صيغته لحكومة الوحدة الوطنية، للرئيس ميشال عون، متأخرا يومين عن الأول من سبتمبر، بسبب عطلة الأسبوع، لكن الرئيس عون لم يستجب لخيارات الرئيس المكلف، معلنا تحفظه على بعض البنود، ما يعكس الرفض الضمني…

Published

on

الحريري عطل الثلث المعطل «حماية للطائف».. والفريق الرئاسي يصر عليه بيروت – عمر حبنجر استجاب الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، وقدم صيغته لحكومة الوحدة الوطنية، للرئيس ميشال عون، متأخرا يومين عن الأول من سبتمبر، بسبب عطلة الأسبوع، لكن الرئيس عون لم يستجب لخيارات الرئيس المكلف، معلنا تحفظه على بعض البنود، ما يعكس الرفض الضمني والحصيلة عودة موضوع الحكومة الى الصفر أو كأننا «يا بدر لا رحنا ولا جينا» كما يقول احد القريبين من «المستقبل». الحريري استجاب للإلحاح بالتشكيل والرئيس عون تحفظ على المقادير وعدنا الى مرحلة الاتصالات واللقاءات والتغريدات التويترية وسوى ذلك من مقتنيات دوامة الفراغ السياسي القاتل ما يقود إلى سيطرة شريعة الغاب، كما قال البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي سجل على المسؤولين السياسيين إساءة استعمال السلطة وتفشي الفساد. أوساط بيت الوسط، اعتبرت في بيان رئاسة الجمهورية رفضا مهذبا لتشكيلة «أفضل الممكن» الحكومية التي حملها الرئيس المكلف الى قصر بعبدا من بوابة رئيس التيار الحر جبران باسيل وانتهى اللقاء بين الرئيسين على اتفاق حول استمرار التشاور، أما اوساط بعبدا فقد اعتبرت انه مازال بإمكان الرئيس المكلف تقديم صيغة اكثر قابلية للتوافق. ورغم اصرار الرئيس الحريري على انه لا احد اطلع على الصيغة سواه والرئيس عون، فقد سربت معلومات تفيد بأنها من 30 وزيرا وزعتهم الصيغة على الكتل النيابية من دون اسماء على الشكل التالي: عشرة وزراء لفريق الرئيس عون والتيار الحر وأربعة وزراء للقوات اللبنانية، خمسة وزراء لتيار المستقبل بينهم الرئيس الحريري، وزير لتيار المردة، وثلاثة وزراء للاشتراكي وثلاثة لأمل وثلاثة لحزب الله. مصادر القوات اللبنانية تحدثت عن لقاء قريب بين الحريري ووزير القوات ملحم رياشي موفدا من د.سمير جعجع، وأضافت ان الصيغة التي حملها الحريري الى بعبدا مدعومة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإذا تم التراجع عنها فلن تقبل «القوات» بأقل من حقيبة سيادية، حتى تفتح باب التفاوض من جديد، وحذرت من ان التعامل في ملف تأليف الحكومة هدفه احراج رئيس الحكومة المكلف وصولا الى اخراجه. بالمقابل غرد النائب اللواء جميل السيد على تويتر قائلا: الحريري قدم صيغة مرفوضة سلفا للمزيد من المماطلة، بحجة ان التعطيل داخلي وليس خارجيا. أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فقد فتح باب التفاوض على مقايضة المقعد الدرزي الثالث، من دون ذهابه الى طلال ارسلان، بضمانة التوجه فوريا الى إنشاء مجلس الشيوخ برئاسة شخصية درزية وتردد ان مرشحيه للوزارة هم: اكرم شهيب ووائل أبو فاعور وهادي ابو الحسن. المعادلة المعضلة في التشكيلة الحكومية تتمثل بحسب المصادر لـ «الأنباء» في تناقض الأهداف الحكومية بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، فالرئيس عون مصر على حيازة الثلث المعطل داخل مجلس الوزراء، والذي يصفه فريقه بالثلث الضامن والرئيس الحريري متمسك برفض توفير الثلث المعطل لأي طرف، من هنا فإن التشكيلة التي قدمها للرئيس اعطته والتيار الحر عشرة وزراء فقط، بينما هو يريدهم احد عشر. وفي جوهر مخاوف الحريري وفريقه، ان يتخطى أصحاب الثلث المعطل، ما سبق أن فعلوه معه، بالاستقالة الشهيرة من الحكومة التي يرأسها، فيما كان يقف على عتبة البيت الأبيض، إلى ما هو أخطر إلى المس باتفاق الطائف الذي ينظم الشراكة السياسية في لبنان، وهو ما يرنو إليه المحور السوري – الإيراني بحماس، والذي من شأنه في حال حصوله اعادة تفكيك لبنان على نحو ما نرى في دول الجوار. ومن جهته، أمل الرئيس نبيه بري الا تكون الامور باتجاه «الشد نزول» وواضح ان بري احد اركان الرباعي الداعم للطائف، الى جانب الحريري وجعجع وجنبلاط. الشد نزولا، قائم الآن على الصعيد المالي خصوصا، حيث تلقى كبار المسؤولين معلومات مقلقة حول حجم سحب الودائع بالليرة اللبنانية، من قبل كبار المودعين وصغارهم، رغم الفائدة المرتفعة.

Exit mobile version